العودة   الشبكة الليبرالية العربية > الأقــســـام الــعـــامــة > الطرف الآخر

الطرف الآخر منقولات متنوعة وقراءات نقدية بلاتعليق للإطلاع والإحاطة ، أو الموضوعات التي لاتدخل ضمن اختصاصات الأقسام الأخرى ، ويمنع طرح المواضيع المذهبية والعنصرية ، فقط مسموح طرح افكار المذاهب والاديان

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 03-08-2013, 07:13 PM
 
سيف السماء
المستنصر بالله

 بينات الاتصال بالعضو
سيف السماء غير متواجد حالياً
   
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 5251
تـاريخ التسجيـل : Oct 2012
الــــــــجنــــــس : ذكر
الـــــدولـــــــــــة : none
المشاركـــــــات : 132 [+]
Icon31 جنون بنكهة العقل.. وسحر بنكهة العلم.. وشعوذة بنكهة الفيزياء.. جنون حروب نهاية التاريخ

لتبليغ الإدارة عن أى موضوع أو رد مخالف يرجي الضغط علي هذه الأيقونة الموجودة بجانب رقم المشاركة ليتسنى اتخاذ اللازم



خطوات على الجمر
يتم تحديث الملف بمجرد وجود إضافات جديدة على البحث إلى أن ينتهي تماما
في الرابط سجل يحتوي على ملف pdfقم بالتحميل أدناه
الكاتب: بهاء الدين شلبي. إن كان ممكنا السير على الشوك فتنزعه من قدميك، فإنه من المستحيل أن تسلم قدميك إن سرت على الجمر. نعم! سمعنا عن السحرة الذين يختالون بخطوات باردة فوق الجمر، وتبقى أقدامهم سليمة لم تتفحم، بينما لو اقترب أحدنا منها لتردد ألف مرة أن يخطو خطوة أخرى، فكل ما نقف أمامه مترددين، سنجد أن السحرة يتخطونه بكل جسارة غير مسبوقة، ويجتازون كل الحدود، هذا هو الفارق بيننا وبين عالم السحرة لمن يفكر أن يخوض في غماره. في هذا البحث سوف نخوض بنظرة مجهرية في أسرار طالما جهلناها، بل سنكتشف ما لم نعلم بوجوده على الإطلاق، لعلة تصفيد عقولنا بفساد مفهومنا لمبدأ السلف (كتاب وسنة بفهم سلف الأمة)، وبالتالي فساد تطبيقه. فقد أحاطت عقولنا غلالة معتمة، حجبت بصيرتنا عن واقع خفي. نياط عقولنا عقدت، ونفثت فيها الأمم سحرها على قوافي الرؤوس، فغفونا ردحا طويلا من الزمن. وقد حان الوقت أن نستفيق من ثباتنا، لنكتشف واقعا مريرا، ونستبق عارض سوء ممطرنا نحن عنه غافلون. فلكل من أعياه الدليل وغاب عنه، سألم له شتات درر الحقيقة المبعثرة على أرض الواقع، لأنظم منها عقدا أقلده جيد كل مسلم رضي بالله ربا، وبالإسلام دينا، وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا ورسولا. فدعنا نخطو سويا بغير سحر على جذا جمرات يتأجج لهيبها.سوف نخوض سويا في عالم الاستخبارات، ونطلع على ما سربته هذه الأجهزة من الوثائق والمستندات، ونكسر قيد اللغة ونفك طلاسمها لنعلم ما تحويه وثائقهم من مكر وكيد يحاك لنا داخل أروقة أجهزة المخابرات العالمية، وسوف نكتشف وجود تعاون مشترك بين جميع أجهزة المخابرات العالمية، هذا رغم كونها أجهزة رسمية تحمي النظم التابعة لها، وتتكتم أسرار دولتها، ولكنها اجتمعت في بؤرة واحدة لتحقيق هدف محدد وهو ضرب الإسلام واستئصاله من جذوره، وهذه الضربة حسب التقارير لم يتحدد وقتها بعد، ولكن الإعداد لها يجري على قدم وساق.
سوف نعلم السر وراء انتشار (وباء السحر) عالميا، وأننا خاضعون لتجارب سحرية تمارس على الأفراد والجماعات، وكيف اتحد السحرة في اتحاد قوى عظمى يجمع عتاة سحرة العالم، يختبرهم ويكتشف قدراتهم السحرية، يطور قدراتهم السحرية، ويدربهم على تطبيقات عسكرية واستخباراتية سحرية، بل تجاوزوا كل حدود الخيال، فقاموا بصنع (المقاتل السحري)، أو ما يطلقون عليه المقاتل الخارق، بل استعانوا بالسحرة من العلماء في أنواع العلوم المختلفة فيزياء كيمياء علم نفس، وغير ذلك من العلوم الحديثة، فقاموا بتطوير الأسلحة التقليدية، فصارت أسلحة سحرية. في هذا البحث سنتعرف على كل هذه الأسرار، بالوثائق والمستندات والصور والتسجيلات المصورة، كل هذا يتم تحت مصطلحات علمية بحته، بهدف التستر على ما يحاك سرا داخل الصناديق السوداء.
في هذا البحث سنترك مجال الرقية والعلاج الروحي جانبا، فقد وصلنا إلى مرحلة من اليأس الذي يستحيل معه الاستمرار في علاج فاشل لمرض مستعصي وهو المرض الروحي. فالحالات غزيرة وفيرة، وفشل المعالجين وخرافاتهم وخزعبلاتهم، والتي تجاوزت كل حدود العقل، وفاقت عدد المرضى، وزادت الطين بلة. بهذا البحث افتح مجالا جديدا لم ولن يتطرق له أمثال هؤلاء المعالجين ممن يسعون للتربح من وراء ألام الناس على حساب عقيدتهم، فأنا لن أتكلم ولكن سأدع الوثائق المترجمة هي التي تفصح عما يجب أن يقال، وسأترك الحكم للقارئ، مع بعض الشرح والتلميح والتوجيه لأرشده إلى مفاتيح المغاليق.
قمت في هذا البحث بترجمة مقالات ووثائق، ورغم أنني لست مترجما، ولم احترف الترجمة يوما ما، لكنني وجدت أن الأمة في مسيس الحاجة إلى أن أكشف لها كيد أعدائها، فحملت على عاتقي هذه الأمانة، وواصلت الليل بالنهار، أعكف على ترجمة النصوص والمقالات، والوثائق، وأتخير من بينها ما يحوي معلومات ذات أهمية ودلالات قوية. وحتى أعين الباحث على تتبع أطراف البحث فقد قرنت الكلمات المترجمة بأصلها من اللغة الإنجليزية، وبهذا يسهل الوصول إليها عن طريق محركات البحث لمن أراد الاستزادة. لذلك أرجو ممن ينقل أو ينسخ هذا البحث أن يلتزم الأمانة العلمية في النقل والنسخ والاقتباس، وأن يشير إلى اسم الكاتب والمترجم، حتى لا يوسد الأمر إلى غير أهله. فالترجمة أمانة يتحملها المترجم وحده، وهذا حق كل قارئ يريد الاستزادة والتوسع، أو لينتفع من هذه المعلومات كل في مجاله.
الانطلاقة في اتجاه الأبحاث السحرية: انطلقت تجارب المخابرات الأمريكية في مجال السيطرة على العقل بالبحث بيولوجيا، ثم قامت بعد ذلك بتطوير البحث بواسطة بحاثة وعلماء من السحرة، تم استقدامهم من شتى أنحاء العالم، بحيث يكون للسحرة دور كبير في تطوير الأبحاث العلمية. هذا وإن كان سعيهم إلى تجميع السحرة كان سابقا على بداية هذه الانطلاقة، ولكن لأن السحرة يجب التأكد من قدراتهم، وهذا يحتاج جهد كبير، ولإخفاق الكثير من التجارب السحرية، فهم يطمحون في إحكام السيطرة على القدرات السحرية، وتطويعها في شكل مادي علمي بحيث يمكن دراسته وتجريبه معمليا، فإن فشل الجانب الميتافيزيقي تفوق الجانب البيولوجي. فكانت الأبحاث السحرية بمسميات علمية تجري مستقلة على قدم المساواة مع المشاريع النفسية، كل منهما على حدته، إلى أن تم دمجهما معا في وقت لاحق.
وقد تم تلخيص هذه التفاصيل في مقال قيم مسهب تحت عنوان (1) السيطرة العقلية ودوائر المخابرات Mind contro l and Intelligence Services كتب البحث رالف ج. جلاسون Ralph J. Gleason، وقد قمت بترجمة جزء من المقال عنون لها الكاتب الحرب الروحية Psychic Warfare، وإن كان ترجمة Psychic تحتمل معنى الروحي والنفسي، إلا أن مضمون كلام الكاتب ينصب على الجانب الروحي فهو يتكلم عن استخدام السحر والسحرة، ولا يشير إلى الجانب النفسي الصرف، وهذا ما سنعرفه من مضمون كلامه. وسوف أقوم بنشر كل ما ترجمته باللون الأزرق الداكن، ثم أعلق على المقال باللون الأسود، وما كتبته بالأزرق الفاتح فهو ترجمتي لنصوص أخرى أدعم بها المقال الرئيسي، أما النصوص المقتبسة والمرتجمة فستكون باللون الأخضر مع ذكر مصدرها في الهامش. جلاسون يقول:
في سياق عملية ماكالترا MKULTRA تم رصد ميزانية بعضا من مشاريع وكالة المخابرات المركزية لدراسة استخدام الوسطاء، حيث دعت لدراسة علمية لاستخدام الروحانيين في تنفيذ المهام الاستخباراتية. كان هذا العمل إنشاء معهد ستانفورد للبحوث (SRI)Stanford Research Institute في ميلانو بارك، في كاليفورنيا، والذي عني بدراسة الباراسيكولوجي برعاية وكالة الاستخبارات المركزية، والبحرية، ووكالة استخبارات الدفاع DIADefense Intelligence Agency. وتم توزيعها سرا على مشاريع الدفاع عالية التقنية، كان SRI ثاني أكبر مخزن فكر (think-tank) أمريكي، بتمويل حكومي يتجاوز 70 مليون دولار سنويا. كما يعد هارلود شيبمان Harold Chipman حلقة الاتصال الرئيسية في تمويل مهمة معهد ستانفورد للبحوث التابع لوكالة المخابرات المركزية، والذي خدم في إندونيسيا، وكوريا، والفلبين، ولاوس، وفيتنام.

هارلود شيبمان
ويتم إجراء الاختبارات والتجارب السحرية داخل معهد ستانفورد للبحوث Stanford Research Institute ويختصر SRI ويسمى حاليا SRI international. ومن اشهر البرامج التي تم تطبيقها ماكالترا MKULTRAH أو MK-ULTRA اسم رمزي لأحد برنامج أبحاث السيطرة العقلية لوكالة المخابرات المركزية، يديره مكتب الاستخبارات العلمية، تم تدشينه في 3 إبريل 1953 حيث زعمت الحكومة وقفه في الستينات، إلا أنه يعتقد أنه تم تحويله إلى صندوق أسود، وهو تعبير يعني أنه تم حجب جميع المعلومات المتعلقة به، في حين يتم تنفيذه بسرية تامة.

معهد ستانفورد للبحوث Stanford Research Institute ويختصر SRI
حيث يستخدم سرا إنتاج واختبار عقاقير وعناصر بيولوجية يمكن استخدامها للسيطرة على العقل البشري وتعديل السلوك. وعددا من المشاريع المتفرعة عن هذا المشروع تجري تجارب على بعض الناس بدون درايتهم، وتجرى أيضا على أطفال في عمر 4 سنوات، وعلى المساجين والمعتقلين وغيرهم. وفي ذلك يقول فيدل كاسترو روز:
كجزء من برنامج “MKULTRA”، كانت السي آي إيه قد أدخلت “LSD” وغيره من المخدرات نفسية الفعل إلى أشخاص من دون علمهم. واستناداً إلى وثيقة أخرى في الأرشيف، فإن سيدني غوتيلييب، وهو عالم النفس والكيميائي رئيس برنامج التحكم بالدماغ التابع للوكالة، هو المسئول الافتراضي عن توفير السمّ الذي كان سيتم استخدامه في محاولة اغتيال باتريسيو لومومبا. (2)
وفي 28 نوفمبر/ تشرين الثاني عام 1953 توفي فرانك ولسون وهو واحد من أبرز العلماء الأمريكيين المتخصصين في الحرب البيولوجية بعد أن سقط من الطابق الـ 13 من غرفة فندق أقام به في مدينة مانهاتن. وبعد عقود اكتشف أن فرانك ولسون كان أحد ضحايا برنامج MKULTRA حيث قتل على يد رجال الـ CIA لأنه كان قد أصبح مصدر تهديد بكشف البرنامج وكان ولسون قد أخبر زوجته قبل وفاته أنه قام بخطأ رهيب، وأنه لا يعرف إمكانية إصلاحه، ولكن عليه أن يترك عمله.
في نهاية السبعينات عندما عرف الكثير عن أسرار برنامج MKULTRA خلال التحقيقات التي قامت بها لجنة خاصة تابعة للكونجرس تم الكشف أيضا عن تورط الـ CIA في برامج أخرى سرية استخدمت التنويم المغناطيسي وما عرف بالحرمان من الإدراك الحسي، والجراحة النفسية، وزرع شرائح في المخ، وأيضا الإدراك خارج النطاق الحسي، الذي أصبح في النهاية مجموعة برامج حملت اسم “ستارجيت”. (3)

شريحة بيولوجية biochip
وفقا لأفتيرماث نيوز Aftermath News تشرح استخدامات الشرائح البيولوجية السلمية كوسيلة نقل معلمومات عن جسم المصاب في حادثة ما، وهذا يؤكد إمكانية استخدامها في التجسس ومتابعة العملاء المزدوجين من الجواسيس عن بعد، وتلقي معلومات مباشرة عنهم، وبدون انتظار وصولها إليهم:منحت وزارة الدفاع 1.6 مليون دولار إلى مركز البيوليكتونات، بيوزينسورس وبيوتشيبس Biosensors and Biochips (C3B)، في جامعة كليمسون Clemson University لتطوير الشرائح البيولوجية biochip القابلة للزرع التي يمكنها نقل معلومات صحية في حالة جرح جندي في المعركة أو أن يصاب مواطن في حادثة.

شريحة بيولوجية biochip في حجم حبة الأرز
الشريحة البيولوجية، في حوالي حجم حبة الأرز، يمكنها قياس ونقل على مراحل كمعلومة مثل ملح الحمض اللبني، ومعدل الجلوكوز في حالة نزيف شديد. سواء في ساحة المعركة، في البيت أو على الطريق السريع.

يتم حقن الشريحة البيولوجية بواسطة محقن خاص
الدكتور أنتوني جويسيبي إلي Anthony Guiseppi-Elie، دكتور C3B أستاذ كيميائي Dow لكميائية هندسة الجزيئات الحيوية وأستاذ الهندسة البيولوجية يقول: أو المتجاوبون مع مشهد حادثة يستطيعون حقن الشريحة البيولوجية في داخل الضحية المجروحة وتجمع المعلومات في الحال تقريبا. (4)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] Ralph J. Gleason/Mind contro l and Intelligence Services
/http://www.mindcontrolforums.com/mindcontrol-intelligence-services.htm
[2] فيدل كاسترو روز/ آلة العقل/ http://www.embacubalebanon.com/fidel300607a.html
[3] الخليج الإماراتية / ”التجسس الروحي”.. عالم من الأسرار http://www.justice4libya.com/index.p…ew&id=1582&Ite mid=160
[4] Aftermath News / $1.6 Million for Implantable Biochip Research from Department of Defense/Jul 30, 2007 http://aftermathnews.wordpress.com/2…nt-of-defense/
جلب السحرة واختبارهم: في منتصف القرن الماضي بدأت وكالة المخابرات المركزية جديا في اتخاذ أولى إجراءاتها للقفز بتقنيات التجسس التقليدي إلى التجسس الروحي، ومن الحرب النفسية إلى الحرب الذهنية، لتسبق السوفييت في هذا المجال. وإلا فهي بالفعل على علم بتلك النوعية من المعرفة من قبل ذلك بزمن يصعب تحديده، خاصة وأن للروس والنازيين سبق في استخدام هذه التقنيات عسكريا واستخباراتيا في الحرب العالمية. ولكننا لسنا بصدد الحديث عن تاريخ بداية تلك المعرفة لدى الأمريكان، أو بيان ممارستهم السحرية بصفتها دولة ذات سيادة. ولكننا نتحدث عن طفرة في تناول تلك المعرفة، من مجرد معرفة وتطبيقات رسمية متعلقة بسيادتها كدولة، إلى قيامها بأبحاث ودراسات علمية متخصصة في السحر، ومعتمدة رسميا من قبل هيئات عسكرية واستخباراتية، وتحظى بميزانية ضخمة تجزم بأن هذه الأبحاث لها أهميتها ودورها الكبير. بالإضافة إلى تطبيقات فعلية على أرض الواقع، تتمثل في تصنيع أسلحة وتطوير تقنيات سحرية بهدف استخدامها في المواجهات العسكرية.

شعار وكالة المخابرات المركزية CIA
جلاسون يقول:
في عام 1952، قدم الدكتور أندريجا بوهاريتش Andrija Puharich ورقة إلى اجتماع سري للبنتاجون، تحوي تقييم الاستخدامات الممكنة للإدراك ما وراء الحسي ESPExtra-sensoryperception في الحرب الروحية psywar Psychological Warfare (استخدام التقنيات النفسية والروحية بغرض توجيه الرأي وضبط سلوك العدو لتحقيق أهداف خاصة، وتختصر (psywar) _ المترجم). لقد توافقت نتائج بحث بوهاريتش Puharich الروحية مع مهمة السيطرة العقلية المتواصلة لوكالة المخابرات المركزية. وفي عام 1956 قام بوهاريتش Puharich بجلب الروحاني يوري جيلير UriGeller من إسرائيل إلى معهد ستانفورد للبحوث. ولقد أمد الموساد Mossad معهد ستانفورد للبحوث بتقرير استخباراتي حول قدرات جيلر Geller. حيث خضع جيلر Geller لعدة أسابيع لاختبارات علمية شاملة في معهد ستانفورد للبحوث، تحت رعاية اثنين من كبار فيزيائيي المعهد، هما الروحاني هارلود باثوف Harold Puthof وراسيل تراج Russell Targ.

من على يمين الصورة راسيل تراج وعلى يسارها هارلود باثوف ويتوسطهما الساحر إنجو سوان
وبالفعل بدأت في جمع أشهر كبار السحرة من جميع أنحاء العالم إلى الولايات المتحدة لتعقد لهم داخل المختبرات الخاصة بالمخابرات اختبارات تثبت مدى صحة ما يقومون به من فوائق، وقد كلف بهذه المهمة الدكتور أندريجا بوهاريتش Andrija Puharich، ومعروف أيضا باسم هنري كي . بوهاريتش Henry K. Puharich، التاسع عشر من فبراير 1918 _ 3 يناير 1995، طبيب وباحث باراسيكولوجي، مخترع ومؤلف طبي، قام بجلب كلا من الساحر الإسرائلي يوري جيلير Uri Geller، والعراف الهولندي بيتر هوركوس Peter Hurkos إلى الولايات المتحدة للتحقيق العلمي. وقام بتحريات إيجابية عن الجراح الروحاني البرازيلي خوزيه آريجو José Arigó.

أندريجا بوهاريتش
التعاون الاستخباراتي السحري بين الموساد و CIA:
فمن الملفت في الأمر أنه لم يتم استقدام سحرة وطنيين لصالح وكالة الاستخبارات الأمريكية، بل قام بوهاريتش باستقدام سحرة من جنسيات أجنبية، في واقع الأمر ليس بين أيدينا قائمة حصرية تحوي أسماء جميع من تم استقدامهم. ولكن هذا يبين لنا أن هدفهم هو جمع كل من له قدرات سحرية، ليتم اختبارها والتوثق من صحتها، وهذا بغض النظر عن جنسياتهم أو دياناتهم أو انتماءاتهم، فمنهم الشيوعي، واليهودي، والنصراني، والمجوسي، التبعية للسحر ولا تبعية للدين والملة والعقيدة.قد يظن البعض أن الهدف هو مجرد جمع أصحاب المهارات والكفاءات السحرية فقط، ولكن ما يلفت الانتباه وبجلاء، أن استقدام هؤلاء النخبة من سحرة العالم تم بتعاون مشترك بين أجهزة الدول المعنية، فالساحر يوري جيلير Uri Geller على السبيل المثال أمد الموساد Mossad الإسرائيلي معهد ستانفورد للبحوث التابع لوكالة الاستخبارات المركزية بتقرير استخباراتي حول قدراته السحرية. وهذا يدل على وجود اتفاق مسبق بين أجهزة الاستخبارات في الدولتين على استقطاب السحرة إلى الولايات المتحدة من جميع أنحاء العالم. ليس هذا فقط؛ بل هذا يؤكد على أن السحرة كان يتم التحري عن قدراتهم بتكليف رسمي لأجهزة الاستخبارات وفق اتفاقيات دولية، وليس من قبل جهات شرطية عادية، أي أن التحري عن السحرة كان خاضع لسلطة أعلى الأجهزة الأمنية في تلك البلاد، وأن السحرة كانوا مستهدفين لتحقيق أهداف مصالح أمنية عليا.

يوري جيلير
تأسس الموساد في 1 إبريل 1951وكان مؤسسه في ذلك الوقت رئيس الوزراء ديفيد بن غوريون David Ben Gurion، وينقسم الجهاز إلى عدة أقسام مختلفة، ما يعنينا منها هو قسم العملياتِ الخاصة (1) the Special Operations Division، معروف كذلك بِاسم ميتسادا Metsada، يقوم بتنفيذ الاغتيالات شديدة الحساسية، عمليات شبه عسكرية، تخريبات، ومشاريع حرب نفسية psychological warfare.وهذا يدل على أن السلاح النفسي بشقية النفسي والروحي مستخدم لديهم، لأن الباراسيكولوجي أحد فروع علم النفس، وتطبيقات الباراسيكولوجي هي السحر، ويعضد هذا وبقوة قيام الموساد بإعداد تقرير استخباراتي حول قدرات جيلر Geller. وهذا يدل على سعة علم الموساد بفنون السحر، وأن لديهم القدرة كاملة على دراسة وتقييم قدرات ساحر مثل جيلير.خاصة وأن السحر لا يحكم عليه معمليا فقط، ولكن لا بد لتقييم قدرات الساحر والوقوف عليها من علم واسع بفنون السحر، وهذا يقينا يحتاج لساحر عليم، مما يدل على توفر المعرفة والممارسات السحرية لدى الموساد، خاصة وأن الله أثبت أنهم يتبعون السحر في كتابه العظيم فقال: (وَاتَّبَعُواْ مَاتَتْلُواْ الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَـكِنَّ الشَّيْاطِينَ كَفَرُواْ يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ) [البقرة: 102]. وهذا دليل قطعي يحسم الخلاف حول استخدام اليهود للسحر في جميع نشاطاتهم المدنية والعسكرية والعقائدية، ومن يغفل عن هذه الآية ولا يسقطها في أرض الواقع فليتحمل وحده المسؤولية كاملة جراء الاستخفاف بتأثير السحر وكيد السحرة.خاصة وأنه أثر في الأنبياء كموسى عليه السلام من قوله تعالى: (فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِن سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى) [طه: 66]. حتى أن موسى عليه السلام أوجس في نفسه خيفة قال تعالى: (فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُّوسَى) [طه: 67]. فلا يستخف بكيد السحرة إلا من اتخذ عند الله عهدا فلن يضره السحر أبدا، وهذا قمة الغرور، وتألي على الله عز وجل، وإما شخص يصِرُّ بصلف وكبر أن يغض الطرف عن واقع انتشار وباء السحر عالميا، ويتملص من الاعتراف بفشل جميع الشيوخ والعلماء عن التصدي للوباء، فإلى متى يستخف المسلمون بتحذيراتي المتكررة؟!!!

شعار الموساد
لا نستبعد على الإطلاق وجود تعاون بين كل من المخابرات الإسرائيلية والمخابرات الأمريكية، بدليل اتحاد أهدافهما العقائدية، خاصة وأنه يجمعهما كتاب واحد يتضمن عقائد مشتركة وهي العقيدة التوراتية، ولكن الطريف في الأمر أن شعار جهاز المخابرات الإسرائيلي الموساد Mossad مكتوب حول الدائرة الآية التوراتيةحيث لا تدبير يسقط الشعب .. أما الخلاص فبكثرة المشيرين). [الأمثال: 14/11].(Where there is no Guidance the people fall .. But in abundance of counselors there is victory).والموساد (1) هو الاختصار الشائع لاسمه العبري هاموساد لموديعين اولتافكديم ميوحاديم (המוסדלמודיעיןולתפקידיםמיוחדים) أي (معهد الاستخبارات والمهمات الخاصة Institute for Intelligence and Special Operations) وهو (وكالة الاستخبارات الوطنية لدولة إسرائيل the national intelligence agency of the State of Israel). ونتوقف عند ترجمة الآية التوراتية هنا، فسوف نجد ترجمتهم كلمة counselors بكلمة مشيرين، والأصح أن يقال ناصحين، وبكل تأكيد ليس المعنى المقصود هنا أن يكون الناصحين من الأمة اليهودية فقط، ولكن المعنى شامل للناصحين من الأمم المغايرة. أي أن جهاز الموساد حسب المفهوم التوراتي يتخذ من تجنيد الخونة من الأمم المغايرة وسيلة للحفاظ على أمنه. فهم يعتقدون أن خلاص شعبهم من السقوط في كثرة الخونة من الأمم المغايرة لهم. أما أن تقدم الموساد النصيحة لغيرها من الأمم، وتقدم تقارير استخباراتية عن فرد في شعبها لدولة أخرى، فهذا تعارض مع الشعار التوراتي للموساد .. وهذا ما يجزم أن وراء هذا كيد عظيم نغفل عنه.فتقديم المواساد معلومات عن الساحر الإسرائيلي يوري جيلير إلى وكالة المخابرت الأمريكية يجزم بوجود تعاون استخباراتي مشترك بينهما. وأن هذا النوع من التعاون لا يضر بمصالح كلا الدولتين، ومجال التعاون المشترك بين جهازي المخابرات هو مجال السحر. وهذا ما سوف نتأكد منه إذا عرفنا نشاط جيلير في مجموعة السحرة التي قامت بالكشف المبكر عن غزوة مانهاتن، وكان هذا الكشف المبكرهو السبب في تغيب اليهود عن الحضور إلى مقر عملهم داخل مركز التجارة العالمي World Trade Center يوم تنفيذ الغزوة 11/9، وهذا ما سوف نكشف عنه السر ونثبته موثقا بإذن الله تعالى.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــ
[1] من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة (بتصرف)http://en.wikipedia.org/wiki/Mossad
ضبط لبعض المفاهيم: إن الوثائق تشتعل نارا لتحرق تلك الأوثان التي طالما نشرت السحر والفساد في الأرض. ولكن حتى نسترسل في نشر الوثائق التي قمت بجمعها وترجمتها، جهد المقل ومجبر أخاك لا بطل، يتحتم علينا ضبط بعض المفاهيم، حتى لا نغلوا في السحرة، ولا نرفعهم فوق قدرهم، وكذلك حتى لا نتعامل معهم جميعا على حد سواء، فسنكتشف وفقا لهذه المستندات أن السحرة منهم اللاعب ومنهم الملعوب به، ونحن الملعوب علينا كالكرة تركل بين أقدام صبية صغار. لذلك لنا وقفة نضبط فيها مفاهيمنا حول السحرة، حتى نستأنف نشر حقائق مروعة، كتبها من خضعوا لاختبارات سحرية معملية، وبوثائق رسمية، تجزم قطعيا تيني أجهزة الاستخبارات لنشاطات سحرية، وأن أعلى الجهات المسؤولة على اتصال مباشر بشياطين الجن لتحقيق أهداف سياسية وعسكرية واستخباراتية، ولو تحت مسمياتهم المستنبطة من معتقدهم الكتابي المحرف. حيث أنني سوف أستخدم مصطلحات محددة وتعبيرات ذات دلالة خاصة اشير إليها، لذلك يتحتم توضيحها مسبقا.
يوجد نوع من السحرة يفرض وجوده، ولا يحتاج أن يبرز قدراته لمن يختبره، لكي يتم التأكد من مهارته كساحر، لأن قدراته السحرية ليست لتعلن عنه، فهو يتكتم سحره ليسوق به الناس إليه ويخضعهم لإرادته، خاصة إن كانوا مجردين من الأيمان ويفتقدون إلى الحكمة. أمثال هؤلاء السحرة من أساطين الكفر والضلال متسترين ومتخفين لا نعلم عنهم شيئا، فلا نملك أن نمسك عليهم مستندات توثق إدانتهم، لأنهم أحرص من أن يتركوا ورائهم دليلا يفسد عليهم ما يقومون به كيد، وما ينشرونه من فساد. لذلك فمن تستعين بهم أجهزة الاستخبارات هم سحرة من الدرجة الثانية، فرغم ما نجده من قدراتهم ومهاراتهم التي نراها مبهرة، إلا أن هناك من يتكتمون قدراتهم وينفذون مخططات شيطانية كبرى. لذلك يعلن عن صغار السحرة، وتجندهم لمهام محدودة وضعها سحرة أكبر من الدرجة الأولى، حتى من هم كبار فكل منهم له حدوده التي يضعها كبار أكابر السحرة في العالم، تماما كما في السلم الماسوني، درجات فوق بعضها البعض، فالوثائق تشتعل نارا لتحرق أوثان السحرة.أمثال كبار السحرة لا يقارنوا بالمرتزقة من السحرة والدجالين، الذين يتكففون العيش بالسحر لسفهاء القوم، فهم من الدرجات الدنيا من السحرة. أما أكابر السحرة فهم من وجهاء أعلى وأرقى طبقات المجتمع، علماء، ساسة وحكام، عسكريين، رجال أعمال من الأثرياء، أصحاب سلطة ونفوذ، رجال دين وشيوخ متسترين بعباءة الدين (كالحاخامات والقساوسة شيوخ الصوفية والشيعة الذين خدعهم المجوس، وغيرهم من الفرق الضالة). فهم من زبدة المجتمع لهم من المؤهلات ما يسهم بشكل كبير في توسيع سيطرة الشيطان على المجتمع البشري، وهذا هو الفرق بين الساحر المرتزق والساحر المتجرد، هذا يترزق من سحره، وذاك متجرد لخدمة الشيطان وتنفيذ مخططاته الكبرى، وهذا الفارق الجوهري هو ما يجب أن نضعه في اعتبارنا عند تناول السحرة بالبحث والدراسة، فكل من الفريقين له أهدافه وطموحاته الخاصة التي تميزه عن الفريق الآخر.إن دور السحرة المتجردين أخطر بكثير مما قد يجول بأذهاننا، فهم شخصيات مرموقة، نعرفهم جميعا، نقرأ ونسمع عنهم، لكن لا ندرك حقيقتهم كسحرة. لكن ما تقوم به أجهزة الاستخبارات هو جمع السحرة المرتزقين، لإجراء التجارب عليهم واختبار قدراتهم، وبهدف تدريبهم وتطوير مهاراتهم بطريقة معملية لتحقيق أهداف عسكرية واستخباراتية. فمهما كانت مهارتهم فائقة فلا يمكن أن تعتمد عليها الحكومات، ولا أن تركن إليهم في مهماتها التي تتعارض مع كل القيم الدينية والأخلاقية، وتفوق كل طموحاتهم التي حصروها في حصد المال والشهرة، وهذا القسم من السحرة هم من نتناولهم بالبحث والدراسة.جماعات (مقوسي الملاعق Spoon benders): كتب جيفري ستاينبيرج Jeffrey Steinberg في مقال له بعنوان (من في المؤسسة العسكرية قادر على شن هجمات مثل 11 سبتمبر؟ تشيني وعصابة الباراسيكولوجي يريدون شن معركة هرماجدون النووية) نشرته مجلة إكزكتف إنتلجنس ريفيو Executive Intelligence Review في العدد الصادر يوم 29 أغسطس 2005 (1) قائلا:تحضيرا لكتابة هذا المقال قامت مجلة إكزكتف إنتلجنس ريفيو بمقابلة عدد من كبار ضباط الجيش وضباط المخابرات الأمريكيين المتقاعدين الذين حددوا من تجاربهم الشخصية هويات عدد آخر من ضباط الجيش الأمريكي البارزين الذين روجوا لهذه الجهود، وحولوا كميات كبيرة من أموال ميزانية البنتاجون إلى “برامج سوداء” لاختبار التطبيقات العسكرية لعدد كبير من التقنيات المسماة “غير القاتلة” (non-lethal). بعض أكثر هذه البرامج سرية، والممولة بأموال دافعي الضرائب الأمريكيين، خلال الخمس وعشرين عام الماضية، تكشف عن جنون فعلي بمستوى جنون “مقوسي الملاعق” (spoon-bending). بعض هذه البرامج تقودنا مباشرة إلى أبواب معتقلات غوانتانامو وأبوغريب العسكرية حيث تم تحويل الأسرى هناك إلى أرانب اختبار لتقنيات التعذيب التجريبية المستقاة من نفس كتب النيو أيج والشعوذة المشار إليها.
إن جماعات (مقوسي الملاعق Spoon benders) والتي كان من أبرز أعضاءها الجنرال جيفري ميلر (Geoffrey Miller)، وهي جماعات من السحرة تعنى بفنون (السحر الاستعراضي)، مثل تقويس الملاعق المعدنية، ولهم مهارات سحرية أخرى كثيرة كالتخاطر، وقراءة الأفكار، وتحريك الأشياء عن بعد. فهم يزعمون أنهم من بواسطة قدراتهم العقلية يستطيعون تقويس وثني الملاعق المعدنية، بمجرد النظر والتحديق فيها لعدة ثواني، وبالفعل تتقوس الملاعق. وتقويس الملاعق هو من أنواع السحر الاستعراضي غير المباشر في أحيان كثيرة، بهدف بيان القدرات والمواهب بعيدا عن مسمى السحر، حتى يستطيعوا النفوذ داخل المجتمعات المحافظة، حيث يستعرض الساحر بعض مهاراته السحرية بهدف إبهار الناس واستقطابهم نحوه، وبالتالي فهي في جملتها تستهدف فتنة الناس. ونستطيع تقسيم السحرة على ثلاثة أقسام متباينة، نوضحها فيما يلي:القسم الأول:
سحرة استعراضيين:وهم طائفة من السحرة يجري الشيطان على أيديهم قدرات فائقة، بهدف الترويج للسحر، والسيطرة على المشاهدين والمتابعين والتسلط عليهم بسحره. وهم متفاوتون في مهاراتهم وقدراتهم، ومنهم سحرة معمدين من قبل الشيطان، ولهم شهرة واسعة جدا.القسم الثاني:
سحرة مرتزقين: وهؤلاء يتكسبون عيشهم من مزاولة السحر والكهانة والعرافة، وهم من يندفع إليهم الناس لتنفيذ بعض الأسحار في مقابل مادي، وأحيانا يشترط عليهم الجن عدم قبض أي أموال، أو تبديد ما يحصلون عليه من أموال طائلة، وهذا بغرض إذلالهم وترغيم أنوفهم. وهؤلاء منتشرون بين الناس، موفورون في كل مكان وزمان، وكثيرا ما يخذلهم معبودهم من الجن فيقعون فريسة بين أيدي رجال الأمن، فيتم فضحهم والتخلص منهم حينما يستغني الشيطان عن خدماتهم. ومهمتهم نشر السحر بين الناس والترويج له، وجذب أكبر عدد من الرواد، واستقطاب المريدين للسحر للإفساد بين في الأرض والوقيعة بين الناس، وهذا القسم من السحرة يدخل فيهم طائفة المستعينون بالجن ويدعون أنهم رقاة ومعالجين.المستعينون بالجن:
فهم في الأصل كانوا ولا يزالون مرضى، سواء عليهم علموا هذه الحقيقة أم لم يعلموا، فإنهم يرون الجن ويسمعونهم، وهذا يحسم مسألة أنهم مرضى بغير مخالف في هذا بين جميع المعالجين قاطبة. وقد يعالج أحدهم الناس وهو لا يدري أنه مصاب، فينطق جني على لسان المريض، فيزعم له أنه أسلم على يديه، ثم يعرض عليه مساعدته في علاج المرضى، كل هذا يتم وهو لا يرى الجن ولا يسمعهم، وبعد موافقة المعالج يبدأ يراهم ويسمعهم، فينكشف حينها حقيقة أنه كان مصابا من قبل وهو لا يدري، لأن الكشف البصري والسمعي لا يكون إلا مع إصابة بالمس، فالكشف لا يتم إلا بالاعتداء على جسم المريض، وهذا لا يفعله الجن المسلم، لأن الاعتداء على جسم الإنس محرم عليهم باعترافهم هم على أنفسهم. ولكن الشياطين تستدرج هؤلاء الرقاة بخطوات خبيثة، إلى أن تحين الفرصة المناسبة فيتم الكشف السمعي والبصري برضا الراقي وموافقته، فيراهم ويسمعهم ويبدأ يستعين بهم في علاج الناس، وفي بعض الحالات يكون الاتصال قاصرا على المنامات أو بالإيحاء والوسوسة، وهذا يتم باتفاق بينهما. وهذا يبهره ما يراه من الجن وما يسمع، فيتمسك بما هو عليه من استعانة وشرك، ويزاول السحر بمعناه الحقيقي لأن الاستعانة بالجن في حد ذاتها هي أساس السحر وممارسة له. وعلى هذا ينقسم المستعينين بالجن إلى قسمين:القسم الأول:مخدوع من شياطين الجن، ويظنون أنهم جن مسلم صالحون، وزادهم تمسكا ما هم فيه من ضلال تلك الفتاوى الباطلة التي لا سند لها من كتاب أو سنة، والتي تجيز الاستعانة بالجن. وهؤلاء تخدعهم الجن وتضللهم، وراجع عليهم كذب شياطين الجن وتدليسهم، وهذا بسبب ضحالة علمهم وسذاجتهم، فأعرف واحد منهم لا يحفظ إلا فاتحة الكتاب والمعوذات، ويرقي بهم مع بعض الآيات من كتاب الله مما حفظها سماعا، فهو أمي لا يقرأ ولا يكتب، وكان معه طبيب من الجن، فاستعان به أحد مرضاي بدون علمي وبغير إذن مني، وكانت حالته المرضية تحمل أسحارا غزيرة ويحتاج لسنوات لعلاجه، ولكنه تعجل الشفاء طمعا فيما لدى المستعين من قدرات لم يجربها من قبل، فلما قام بعلاجه خطفت الشياطين الذين على جسد المريض أعوان المعالج، وأسرتهم داخل جسده، فاستشاط غيظا، وأقسم على أن لا يذهب إلى المريض مرة أخرى، فجاء المريض وقص علي الواقعة. فهذا القسم نسأل الله تعالى لهم الهداية.القسم الثاني:متواطئون مع الشياطين، ويعلمون حقيقة ما هم فيه من ضلال مبين، ولكن يدفع بعضهم حب المال، والشهرة، والجاه، فالشيطان يحسن استغلال هذه الثغرات فيهم، فأحكم قبضته عليهم وتمكن منهم، بهدف تضييق الطريق على المعالجين الشرعيين، وصرف الناس عنهم، وبهذا يضمن الشيطان استمرار الأسحار مسلطة على الناس، فلا يجدون من يعمل على إبطالها إلا المستعينون بالجن، ويا ليت يتحقق على أيديهم شفاء! وإن تم الشفاء ظاهريا فقط، فبسحر (حبس للسحر) الأول تمارسه الجن على المرضى لخداعهم، ومن أجل الترويج للساحر، والحقيقة أن الأعراض تتوقف زمنا قد يطول، لكن المريض اكتسب سحرا جديدا خلاف السحر الأول، فصار بحاجة إلى علاجه من سحرين لا سحر واحد فقط. فهؤلاء لا عذر لهم بالجهل. وشرهم أشد سوءا من السحرة الاستعراضيين، وأقل شدة من السحرة المتسترين، فهم في منزلة وسط بينهما، وتمكنهم من السحر أكثر وأشد قوة من الاستعراضيين.القسم الثالث:
سحرة متسترين:وهم أخطر التقسيمات الثلاثة، فهم متخفين بين الناس، فتجدهم متغلغلين داخل جميع المستويات الاجتماعية والاقتصادية، حكام وعلماء ورجال أعمال وسياسيين وعسكرين وفنانين ورجال دين .. إلخ لا يعلم أحد شيئا عن حقيقتهم، ومهتهم داخل عالم الإنس تطبيق المخططات الشيطانية لتدمير البشرية ومحاربة الأديان. ولا يظهرون طقوس السحر العلنية المتعارف عليها بين السحرة، فهم يرون الجن ويسمعونهم، ويتعاملون معهم تعامل مباشر، فيؤدون طقوس السحر داخل عالم الجن وليس في عالم الإنس، بأدوات ومواد جنية وليست إنسية.استخارة الشياطين واستشارتهم:
فالشيطان يهدف من دعمه مثل هؤلاء السحرة الاستعراضيين إلى الترويج للسحر، وجذب انتباه الناس إليه باعتباره قوة خفية مرهوبة الجانب، حتى ظهرت في الأسواق ألعاب سحرية زهيدة الثمن، وفي متناول جميع المستويات الاقتصادية، يقتنيها الأطفال والكبار على حد سواء، تتفاعل فيها شياطين الجن مع الإنس. ومنها اللعبة ذائعة الصيت تسمى الويجا Ouija، لدرجة أن صيغ عدة أفلام سينمائية تحمل نفس اسم اللعبة، مما روج لها ووسع من انتشارها أكثر من أن يحد من الولع بها، فالناس شغوفة بالمجهول ولا تتعظ من أفلام السينما.
وهذه اللعبة يسأل فيها اللاعب اللعبة شفاهة مسألته، فتتحرك اللعبة تلقائيا تحت يد السائل، وينتقل المؤشر من حرف إلى الآخر إلى أن تكتمل الإجابة على سؤال السائل. فهي تعد لعبة سحرية من (سحر العرافة والتنجيم)، حيث تدخل في استخارة الجن واستشارتهم من دون الله تبارك وتعالى، فهي تعد واحدة من أساليب التنبؤ والعرافة والكهانة، وهذا باب من السحر لا نريد الإسهاب في شرحه وبيانه، فيكفي أن يعلم الجميع أنها لعبة تعتمد على شيطان يلقب (ويجا Ouija)، ويرسل نائبا من سراياه مع كل لعبة لتفعيلها، ولا بد من شكر الشيطان في نهاية اللعبة فيقال؛ Ouija Goodbye.

لعبة الويجا Ouija
لعبة الويجا Ouija لها تصاميم كثيرة وهذه واحدة منها تحمل رسومات لعبدة الشيطان
وهنا نحتاج لوقفة نتفهم فيها حقيقة هذه الجماعات المعنية بفنون السحر، لنقف على حقيقة ما ورائها من دلالات خطيرة، قد يستخف بها من يجهل بحقيقتها ما يقومون به من ممارسات سحرية تتم بواسطة شياطين الجن، ولا علاقة لقدرات النفس البشرية أو العقل بها من قريب أو بعيد، ومهما حاول علماء الطبيعة وضع تفسيرات ميتافيزيقية لها فستبقى على حقيقتها أنها سحر محض يتم بواسطة شياطين الجن، وممارستها إدانة صريحة بمزاولة السحر.ومن شاكلتهم ما يقوم به بعض من ينتسبون إلى دين الإسلام بالهوية لا بالولاء والموالاة، يستخيرون شياطين الجن بدلا من استخارة الله تعالى! فيقومون بلف المصحف الشريف بواسطة خيط ومفتاح، فيتحرك المصحف تلقائيا يمينا أو يسارا حسب الإجابة على سؤال السائل، إن كان بنعم أو بلا، فيسألون المصحف وهو جماد لا يسمع ولا ينطق! إن كان هذا مصاب بمس فلف يمينا، أو لف يسارا إن كان سحرًا؟ وبالفعل يتحرك المصحف! فمن يحرك المصحف وهو جماد ساكن لا تحرك؟! لعنهم الله وتبت أيديهم، يستحلون تدنيس كتاب الله تعالى بمبررات قبيحة. وممن يقرون بهذه الطريقة يزعمون كذبا أنهم معالجون، وبينهم وبين العلم بعد المشرقين، فما سمعنا أن شفى الله على أيديهم حالة واحدة، بل يستحلون أموال الناس بمثل تلك الأباطيل، ويقرون بالاستعانة بالجن، ويدبجون أسمائهم بصفة (الراقي)، تدليسا على عوام المسلمين وتلعبا بهم.ففي معتقدهم الفاسد أنهم يشترطون حين لف المصحف تلاوة آية الكرسي، وبالتالي فلا سبيل للشيطان لمس المصحف وتحريكه. ومن على شاكلتهم كاهنة كانت تقرأ الفنجان، وكانت تفتح الفنجان بقراءة آية الكرسي، وحين تحاورت مع قارئة أخرى للفنجان صرحت لي قائلة: (لست أقرأ الفنجان ولا شيء من ذلك، ولا معنى لتلك الخطوط المتعرجة داخل الفنجان، ولكن الشيطان يصور أمامي ما يجب علي أن أقوله من معلومات) وبالفعل فمن خلال من ذهبوا إليها لقراءة الفنجان هداهم الله جميعا، وكانوا من أقاربها، فقد قصوا علي ما كانت تقوله لهم بالتفصيل، فكانت تسرد لهم قراءة الفنجان سردا قصصيا، وكأنها كانت بالفعل تشاهد مشهدا دراميا أمامها.قراءة آية الكرسي هنا تدليس وتلبيس منهم! وقد تم في حوار بيني وبين واحد ممن يستعين بالجن، ويزعم أنه راقي، وكان مؤمنا بلف المصحف بالخيط، ويرى أن لا سلطان للشيطان في هذا طالما تلونا آية الكرسي، وكان ينافح عن رأيه بضراوة تفضح لجوءه لاستخارة الجن واستحلاله استشارتهم، فكان يذكر لي الطريقة بتفاصيل لا يعلمها إلا من يمارس مثل تلك الطريقة الخبيثة. وكانت حجتي في الإنكار؛ أن معصية تدنيس المصحف الشريف تفقد فاعلية آية الكرسي، ولو قرأها ألف مرة سيزداد تسلط الشياطين عليه بفعله الكفري الذي اسقط عنه حصانة آية الكرسي، هل من أحد ينكر أن لف المصحف تدنيس لكتاب الله تعالى؟!! ولأن تدنيس المصحف كفر لا خلاف فيه، فالكافر لو قرأ آية الكرسي ألف مرة ما أغنت عنه من كيد الشيطان شيئًا، قال تعالى: (قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاء وَالَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى أُوْلَئِكَ يُنَادَوْنَ مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ) [فصلت: 44].وفي غفلة اتباع الهوى نسي أن قرينه الكافر يمكنه تحريك المصحف ليلبس عليه دينه ومعتقده، وليس شرطا أن يتكلف شيطان مخصوص بلف المصحف، وحينها يتلعب به الشيطان وبعقيدته الفاسدة أصلا. نسال الله السلامة من سوء المنقلب. ولكن من يفتقد قلبه للبصيرة، وفسدت عقيدته، وتعلق بحبال هوى النفس البالية، تستهويه الشياطين وتسوقه سوق الأنعام بلجام الأهواء والأماني، قال تعالى: (قُلْ أَنَدْعُو مِن دُونِ اللّهِ مَا لاَ يَنفَعُنَا وَلاَ يَضُرُّنَا وَنُرَدُّ عَلَى أَعْقَابِنَا بَعْدَ إِذْ هَدَانَا اللّهُ كَالَّذِي اسْتَهْوَتْهُ الشَّيَاطِينُ فِي الأَرْضِ حَيْرَانَ لَهُ أَصْحَابٌ يَدْعُونَهُ إِلَى الْهُدَى ائْتِنَا قُلْ إِنَّ هُدَى اللّهِ هُوَ الْهُدَىَ وَأُمِرْنَا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ) [الأنعام: 71]، أنترك دعاء الله تعالى وندعو من دونه الجن مؤمنهم وكافرهم؟ سبحان الله العظيم! من يقول بهذا البهتان؟!فإن كان من يستعينون بهم من الجن مسلمين حقا كما يزعمون؛ فكيف يصح عقلا كونهم جنا مسلما ويعلمهم تدنيس المصحف؟ هذا بخلاف الممارسات السحرية كعلاج العين بالبيض، وحساب اسم الأم …!لكن أمثال هؤلاء يتبعون هوى أنفسهم، ويريدون تمرير الكفر والباطل بحجج واهية، ليتلاعبوا بالمسلمين ويسلبونهم أموالهم بالباطل. ثم يأتي من يتبنون مبدأ السلف زعموا، (كتاب وسنة بفهم سلف الأمة)، ويعزفون على وتر السلفية ويتغنون بها ويترنمون، فيدعون (مشروعية الاستعانة بالجن، وإن كان تركها أولى من باب سد الذرائع)! إن كنتم لا تعلمون حقيقة الاستعانة والمستعينين بالجن؛ فاعلموا إذا حجم الكارثة التي فتحتم لها الأبواب بفتواكم الباطلة، وتحملوا وحدكم وزرها ووزر من اتبعها من الناس. ففتواكم باطلة لا سند لها من كتاب أو سنة، بل تناقض ثوابت شرع الله الحنيف، وتخالف العقيدة، وتتعارض مع صريح نص كلام الله تبارك وتعالى، قال تعالى: (إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ) [الفاتحة: 5]. فأين أهل الاجتهاد من العلماء لينقذوا ما يمكن إنقاذه؟السحر المباشر وغير المباشر:
وهذا كلام يطول شرحه والاستدلال عليه شرعا، وضرب الأمثلة واستعراض النماذج، لكن من المهم أن ندرك هنا حقيقة حكم ما يقوم به هؤلاء السحرة من ممارسات غامضة، في حين ينسبها البعض إلى أنها مجرد قدرات ذاتية محضه. فما ذكرناه من لف المصحف الشريف، والتخاطر، وتقويس الملاعق وغيرها الكثير من فنون السحر، هي من أنواع السحر (غير المباشر)، فالسحر يتم تفعيله بين الإنس والجن على نحوين، (سحر مباشر) و(سحر غير مباشر)، فنوضح ذلك قائلين:السحر المباشر:وهو السحر الذي يتم بالاتصال بين الساحر وبين شياطين الجن وسحرتهم. فيشترط الاتصال بالجن مباشرة بإحدى وسائل الاتصال بين الجن والإنس، سواء الاتصال السمعي والبصري، أو المنامي، أو الإيحائي، أو بجميع تلك الوسائل مجتمعة، وهؤلاء سحرة معمدين.السحر غير المباشر: وهو السحر الذي يتم بدون اتصال بشياطين الجن وسحرتهم. وهو ما يقوم به البعض من أمور فائقة بدون اتصال أو عقد بينهم وبين شياطين الجن، حيث يجري الشيطان هذه الفوائق على أيديهم ليغرر بهم، ليستمرؤوا ما هم فيه من باطل، أو ليستدرجهم ليتحولوا بالاتصال بشياطين الجن إلى سحرة معمدين.فمثل ظاهرة تقويس الملاعق لا يشترط وجود اتصال مباشر بالجن، وإن كانت تتم بواسطة الجن، والسحر عموما يتم ضرره بفعل الشيطان مباشرة، وبقدر من الله تعالى، وفي بعض الحالات قد لا يدرك الإنسي أنه سبب في حدوث الضرر. مثله في ذلك مثل الإصابة بالعين، وهي من سحر الجن، بسبب حسد وقع من الإنس، فيقع أثر العين وأذاها على المعيون بسحر الجن، وبدون عقد بين العائن والشيطان، ولا نستطيع أن نخلي طرف العائن من مسؤولية الإصابة بالعين، خاصة إذا لم يبرك لأخيه، وهذا لا يدخل مرتكبه في مسمى (ساحر). اللهم إلا أن يتمادى في إصابة الناس بالعين، حتى يشتهر بأنه شخص (معيان)، وهذا يكون اتصاله بالشيطان من خلال (الإيحاء) لا من خلال الاتصال (السمعي والبصري)، فيدخل في حكم (السحر المباشر)، وهذا لا يمنع وجود أشخاص معيانين على اتصال مباشر بالشيطان، فهؤلاء سحرة ولا شك في هذا.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــ
[1] الموقع العربي لحركة ليندون لاروش LaRouche Lyndon H. العالمية والخدمة الإخبارية إكزكتف إنتلجنس ريفيوhttp://www.nysol.se/arabic/sida.html




رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : ( 2 )  
قديم 03-08-2013, 07:15 PM
 
سيف السماء
المستنصر بالله

 بينات الاتصال بالعضو
سيف السماء غير متواجد حالياً
   
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 5251
تـاريخ التسجيـل : Oct 2012
الــــــــجنــــــس : ذكر
الـــــدولـــــــــــة : none
المشاركـــــــات : 132 [+]
افتراضي رد: جنون بنكهة العقل.. وسحر بنكهة العلم.. وشعوذة بنكهة الفيزياء.. جنون حروب نهاية التاريخ

لتبليغ الإدارة عن أى موضوع أو رد مخالف يرجي الضغط علي هذه الأيقونة الموجودة بجانب رقم المشاركة ليتسنى اتخاذ اللازم








إستعانة إسرائيل بالسحرة:
إن سلسة السحرة الخاضعين للاختبارات وتطوير التقنيات الاستراتيجية والعسكرية أكبر بكثير من أن نوجزها أو نحصرها في عدد من الشخصيات، ولكننا سنتناول واحدا من السحرة كنموذج يفجر من الحقائق ما نجهل بها، ثم لنسقط ما يتم على أرض الواقع. وسنختار الساحر يوي جيللير لثراء المعلومات حوله ولوفرتها، فقد دون العديد من الكتب تحكي من الأسرار الكثير والكثير، هذا بخلاف ما كتب عنه ممن قاموا باختباره وتجريبه داخل المعامل والمختبرات. وسوف نتطرق لغيره من السحر ولكن داخل أطر محدودة وموجزة.

يوري جيلير
الساحر يوري جيلير Uri Geller من مواليد تل أبيب Tel Aviv العشرين من ديسمبر عام 1964، من أصول هنغارية ونمساوية، إزهاك جيلير Itzhaak Geller وأمه مانزي فرويد Manzy Freud. تعتقد أمه أنه ورث قدراته عن العالم سيغموند فرويد Sigmund Freud والذي يربطه به صلة نسب من جهة الأم. وهذا اعتراف يشير إلى أن عالم النفس فرويد كان له جانبا سحريا في حياته أيضا، ولكن كما هي عادة أكابر السحرة لا نعلم عنهم شيء إلا بعد وفاتهم.

ديفيد بيرجلاس
بدأت أول مظاهر قدراته في سن الرابعة، ولكن بعد مشاهدته لأداء الساحر البريطاني ديفيد بيرجلاس بدأ حينها في ممارسة تقويس الملاعق bend spoons. ثم يجري استعراضاته في الملاهي الليلة في تل أبيب، ومنها انتقل في السبعينات إلى أوربا وأمريكا حيث حظي بشعبية كبيرة هناك. (ولد في 30 يوليو 1926) وقد ساهم مع صديقه مير جيتليس Meir Gitlis رئيس إحدى شركات الإلكترونيات في تطوير عدد من الاختراعات التي تم إنتاجها، يغلب على تلك الأجهزة الطابع الاستكشافي (كاشف تسرب غاز، مجسات دفاعية، فاحص معادن ثمينة، مجس للزلازل). وتنشر له كتابات في العديد من الصحف العالمية، إلى جانب عامود ثابت في صحيفة معاريف الإسرائيلية، وله عدة مؤلفات يتحدث فيها عن قدراته وتاريخ حياته. (1)
علاقة حكام إسرائيل بالساحر جيلير:
لقد حظي الساحر جيلير باهتمام أعلى المناصب الحاكمة داخل إسرائيل، وبلغت شهرته مبلغها رغم الكم الهائل من الاعتراضات التي وجهت إليه من قبل المتشككين في جدية قدراته، لكن كان هناك من الساسة والعلماء يهتمون بتلك القدرات السحرية، ويعلمون مدى كفاءته، وهذا كان الحافز لترشحيه وتجنيده في المشاريع السحرية الكبرى داخل الولايات المتحدة.
مؤخرا ضمنت رئيسة الوزراء السابقة جولدا مائير Golda Meir ارتقاء يوري إلى النجومية، حين سألت من قبل صحفي إذاعي في مؤتمر صحيفة السنة اليهودية الجديدة Jewish New Year، فيما بعد أسابيع قليلة من التكهن بشأن الكيفية التي ستؤدى العام المقبل لأجل إسرائيل؟ مائير، من المحتمل أنها مسرورة جدا على كلتا الفرصة لتجنب إعطاء إجابة وأن تحتال ليعلو الضجيج، قالت: “لا أتوقع”. لماذا لا تسأل يوري جيلير Uri Geller؟ نخبة المجتمع الإسرائيلي، فما فوق حتى رئيسة الوزراء، كانوا يتدفقون إليه لمقابلات خاصة بعد لقاءاته الاجتماعية. كنت مدعوا الآن إلى حفلات حقيقية هامة. مع المحامين والقضاة والجنرالات. ذاك قابلت جلودا مائير. عملت رسما مخفيا، وقرأت عقلها. لكن المشكلة الوحيدة كانت أنها تضع نجمة داود Star of David لذلك لم أكن حقيقة مضطرا كي أكون روحانيا لأعرف ما رسمته. دائما ما أضحك من هذا.

شيمون بيريز
كان هناك قصة ما في الصحف أن شيمون بيريز Shimon Peres، كان لاحقا رئيس الوزراء، لقد جرب كسر قلمه في حضور جيلير بدون أن يلمسه يوري. وأن موشى ديان Moshe Dayan، جاء في نهاية مدته كوزير دفاع، كان يقابل جيلير سرا. لم أقابل جولدا مائير بعدما ذكرتني، لكن على قاعدة سرية جدا. يوري يقول:هي وموشى ديان أردا مني العمل من أجل الخدمة السرية لإسرائيل، ولرؤية كيف يستطيعوا استخدام قدراتي. من ثم، وضع جانبا الأعمال السرية، استفاد موشى ديان من قدراتي في العثور بشكل غير قانوني على اكتشافات أثرية (هل هذا يعني أن دايان كان من لصوص آثار (فلسطين)؟ _ المترجم)، كنت حقيقة صغير وساذج ولم أكن على دراية، هنا أنت تتكلم إلى الموشى ديان، البطل القومي، وطلب مني تحديد موضع أشياء له.

موشى دايان
كنت أعكف الساعات على الخرائط، وأعرف أن حديقته وبيته كانا مكدسين تماما بالتحف الأثرية. بدأ دايان الاتصال بدعوة جيلير للغداء في بيت لشرائح اللحم يدعى الفيل الأبيضWhite Elephant في زاهالا Zahala (أحد الأحياء الراقية في شمال شرق تل أبيب تنتشر فيها الفيلات _ المترجم)، حيث يقطن. قام جيلر بالتخاطر معه، بكلا الطريق الروتيني، والطريقة العكسية التي أذهلت كذلك أمنون روبنشتاين Amnon Rubinstein. (عالم قانون إسرائيلي ومعلق صحفي، وعضو الكنيست بين 1977و2002 _ المترجم) يتذكر جيلير كلا من الوميض واللمعان في عين ديان الوحيدة وأن وزير الدفاع تركه يدفع قيمة الفاتورة.

أمنون روبنشتاين
أسبوعين فيما بعد، طلب دايان حضور جيلير إلى بيته لأكثر من مجرد لقاء خاص. كاختبار في هذا الوقت، قال دايان أنه خبأ صورة فوتوغرافية في موضع ما من الغرفة. وطلب في البداية من يوري أن يشير إلى حيث كانت، وثانيا أن يصف الصورة قبل أن ينظر إليها. يروي جيلير أنه استنبأ عن الصورة، مستخدما يديه، وأشار إلى أحد الكتب في صف على الرف. أكد ديان بأنه توصل إلى الموضع الصحيح وسأل جيلير؟ ماذا كانت تعرضه الصورة؟ سأل دايان أن يتخيل الصورة إليه، ووصف يوري علما لإسرائيل على نحو وافي. ضحك دايان، مما دفع يوري لأن يتساءل إن كان قد أخطأ. ومن ثم قلب دايان الكتاب إلى صفحة 201 من الكتاب، حيث وضع فيه لقطة مصغرة من علم يرفرف أعلى برج المراقبة في مطار لود Lod Airport (كان معروفا بهذا الاسم لقربه من قرية لود 15 كم جنوب تل أبيب منذ 1948حتى 1973وحاليا يسمى مطار بن جوريون الدولي _ المترجم). بينما جيلير يخبره، قال دايان: “لقد أثبتَّ وجودك” يا يوري. لا أريد رؤية شيء أكثر. ليس هناك أي حاجة لكي تقوس أي شيء. الآن ماذا تستطيع أن تقدم لإسرائيل؟.
جولدا معتقدة في تلك الأشياء، جيلير مستمر، وأرادت أن تعرف التصورات العامة لمستقبل إسرائيل، وكم أيضا من الحروب كانت مدخرة. كانت مهتمة جدا بالسلام. وأخبرتها يمكنني أن أرى توقيع إسرائيل لمعاهدات سلام مع كل جيراننا العرب. في الحقيقة تنبأت “لكنني لم أعرف ما إذا كان استنتاجا منطقيا” بأننا سنوقع معاهدة سلام مع مصر أولا. قابلت جولدا مائير ثلاث مرات، مرة في البيت سوخالوف Beit Sokhalov، الذي كان مركزا صحفيا، ومرة في بيت صديق، جنرالا ما، ومرة في قاعدة حربية، في قاعة مؤتمرات في الثكنات، لم أزر بيتها مطلقاوالمرة الوحيدة التي قوست لها ملعقة كان بعد التخاطر، في حفلة صغيرة. المؤمنون بنظرية المؤامرة Conspiracy theorists لربما يستنتجون من تلهف السياسيين هذا للكلام مع يوري لأنهم يعرفون أكثر مما يفشون من أسرار عن قدراته. غير المؤمنون بنظرية المؤامرة قد يستنتجون أن السياسيين ناس مؤمنون عميقا بالخرافات. بشكل مثير للانتباه، علاقاته السياسية في إسرائيل يبدو أنها كانت متحفظة وتسمو فوق اختلافات اليمين واليسار.(2)
ها هم رؤساء وزراء سابقين ووزير دفاع سابق، وعضو الكنيست، جميعهم يعتقدون في السحر ويشجعون السحرة. ويبحثون عن خدمات السحرة لتقديمها لدولة إسرائيل. خدمات عسكرية واستخباراتية، وتنبؤات وعرافة. وبالأدلة من كلام جيلير نفسه يشهد عليهم جميعا. فهل نكذب أم نصدق؟ وأين نحن مما أثبته الله عن اليهود بأنهم يتبعون ما تتلوا الشياطين من السحر؟ وأي سحر أقوى من سحر على ملك نبي الله سليمان عليه السلام؟ لكننا سوف نكتشف موثقا ما هو أدهى وأمر ويفوق التصور.
بلى أدنى شك أن إسرائيل تعد كيانا عسكرية، فقد جعل اليهود من فلسطين ميدان حرب وصراع لم يحسم بعد حتى يومنا هذا، فلا تصلح للتنمية والازدهار الاقتصادي، فاقتصادها الداخلي محدود في إطار تلبية احتياجات من يقيم فيها من اليهود. لذلك فهي تعتمد على الموارد الخارجية لدعم جبهتها الداخلية، من خلال كبار رجال الاقتصاد الذين يديرون دفة الاقتصاد العالمي من داخل الولايات المتحدة.

جيلير يتخاطر مع كيسنجر
لذلك فأمريكا تتجمع فهيا الموارد الاقتصادية، وتجذب إليها الكفاءات العليمة، والخبرات التقنية، هذا شيء بديهي ومعروف لا يكاد يخفى، فلها القدرة على التمويل لما فيها من استقرار أمني واقتصادي يسمح بالتنمية البحثية، وهذا هو السبب الأساسي في تجميع السحرة داخل الولايات المتحدة. لكن أن يصل الأمر بإسرائيل إلى حد التكامل وتبادل العناصر الاستخباراتية، وبعث صفوة أبنائها لتجرى عليهم الاختبارات والتجارب العلمية لتحقيق أهداف سياسية وعسكرية، فهذا أمر آخر يحتاج ولا بد إلى وقفة لندرك ما وراء الأكمة.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[2]http://www.uri-geller.com/books/magician-or-mystic/chapter7.htm



البداية من تل أبيب:
إن علاقة جيلير بكل من كبار ساسة إسرائيل، والتي وصلت إلى حد ثقتهم في قدراته، ومن ثم تزكيته إلى وكالة المخابرات المركزية، كانت هي الدافع لتحريك المسئولين في وكالة الاستخبارات المركزية لإعطاء إشارة البدء من أجل تجنيد الساحر جيلير، ليس بهدف إجراء اختبارات للتأكد من صحة قدراته، لا بكل تأكيد! فهدفهم أوسع وأشمل لتطبيقات عسكرية واستخباراتية لصالح الشيطان، والعدو الطبيعي للشيطان هو دين الإسلام. فهناك كبار الحاخامات والقساوسة عتاة في السحر ويستطيعون عن بعد الجزم بصحة قدراته أو أنه مشعوذ ودجال.ولكن أمثال بوهاريتش لهم نفس كفاءاتهم، ويقوم عنهم بهذا الدور.
قائمة أسماء فريق العمل داخل المشروعات السحرية تضم ضباطا ينتمون إلى جماعات عبدة الشيطان، ومن الممكن للشيطان أن يدلهم على من يصلح ويصرفهم عمن لا يصلح. واستشارتهم الشيطان وتلقيهم معلومات منه حقيقة مسجلة وموثقة بأيدي المسئولين أنفسهم عن تلك المشاريع، ومن أهمهم وأخطرهم العالم أندريجا بوهاريتش الذي سجل في كتبه بتفاصيل مثيرة لقاءاته بعوالم مغايرة لنا، والأشد إثارة ودهشة هو ما سنعلمه من خلال ما كتب من تفاصيل عن طبيعة تلك الكائنات المغايرة لنا. ولكن قبل أن ننتقل إلى اللقاء المثير بين جيلير وبهاريتش، علينا أن نتعرف على مرحلة الإعداد لهذا اللقاء، لكنتشف أن جيلير كان مستهدفا، وموضوعا تحت المراقبة عن كثب، ولم يكن التعرف به مجرد صدفة، أو نتيجة الانبهار بقدراته الفذة، أو أنه تم تجنيده في مراكز الأبحاث الأمريكية بتوصية من الموساد الإسرائيلي فقط. لذلك كانت البداية الطبيعية من داخل تل أبيب لفتح باب الاتصال معه، قبل انتقاله إلى مختبرات وكالة الاستخبارات المركزية في الولايات المتحدة، وهذا ما تم بالفعل.
اختيار مسبق ولقاء مدبر:
القصة كاملة لما يمكن اعتباره عروض عامة احترافية بدأت في إسرائيل في أوائل ربيع عام 1970. في يونيو تلك السنة قمت بتظاهرة أمام مجموعة من طلبة وكلية في معهد تيتشنيون Technion Institute في حيفا، (المعروف باختصار) MIT الإسرائيلي، الذي يدرب كبار العلماء ومهندسي البلاد. فيما بعد، بعد فترة ليست بالطويلة من التجربة في إيطاليا، جاء إلى مكتبي عقيد متقاعد مشهور من الجيش الإسرائيلي، قال بأن إبنه كان متأثرا جدا لما قد رآه في عرض تيتشنون، وبأنه “العقيد” كان على اتصال مع بعض العلماء الأمريكان الذين اهتموا بما كنت أقوم به.

إيزاك بنتوف


العقيد أخبرني أن إيزاك بنتوف Itzhak Bentov (عالم ولد في التشيك 1923 _ 25 مايو 1979، مخترع وصوفي ومؤلف. انتقل إلى إسرائيل وصمم صاروخ إسرائيل الأول لحربِ الاستقلال _ المترجم)، وهو باحث إسرائيلي يعمل في بوسطن، اهتم بما سمعه من التقارير ويود أن يستقصي ما إذا كنت على استعداد لاختبار علمي. حينها كان أمنون روبنشتاين Amnon Rubinstein أول من أبدى ذلك الاقتراح، كنت أفكر أكثر فأكثر حول العمل مع العلماء. وكانت لدي مشاعر متباينة حول ذلك، ليس بسبب أني شعرت بوجود أي شيء خفي, ولكن بسبب أن فكرة وجود الاختبار بدت فاترة جدا وغير مألوفة. أجرى العلماء لقاءات مع الصحف الإسرائيلية التي ادعت أن قدراتي كانت مجرد خداع لا أكثر، وجزموا أنني كنت مجرد دجال. وهذا ما جعلني انصرفت عن الفكرة. ولازمني دوما خوفي من الفشل أيضا. كنت قلقا من أن يشاهد العلماء عرضي دون أن يحدث شيء.بدا العقيد مريحا ومتفتح الذهن، رغم تأكدي على أية حال من أنه لم يقرر بعد أيصدقني أم لا. قال لي: “انظر، أنا لا أريد أن أضغط عليك أو أي شيء، لكن لو أنك قوست عينة من المعدن لي يمكنني إرسالها إلى صديق عالم في أمريكا، ويمكنه تحليلها في مختبره، فقط مجرد بداية”.ما أردت تقويس أي شيء ملكي، لأنه من الممكن أن يكون متوقعا، والمعدن الوحيد الذي معه كان مجرد دبوس عادي. نبهته أنه دبوس رفيع جدا ومن السهل تقويسه، لكنه قال إنه يكفيه كاختبار مبدئي. طلبت من العقيد يضعه في يده ويغلق قبضته بلطف. رفعت يدي عليه بدون لمسه، ثم ركزت على الدبوس، كما أفعل عادة، قائلا انحني! انحني لي! عندما فتح يده، كان الدبوس منكسرا مناصفة تماما. فلم يسبق لي أن لمسته.بدا عليه الإعجاب. وفي الحال وضع الجزأين المكسورين في ظرف وقال لي أنه سيقوم بإرسالهم إلى أمريكا. ولم أدرك في ذاك الوقت كم أنها ستغير من حياتي تماما، أو أنها من المحتمل قد تغير وجه العلم كاملا.لا زلت أتساءل مع نفسي حول الاختبارات العلمية، جال بخاطري قول بأن عدة علماء فحصوا الدبوس المكسور، وأن العقيد أرسله إلى أمريكا. محاولا التغلب على مخاوفي منهم. من المحتمل إما أن أذهب إلى أمريكا أو يجب علي التراجع تدريجيا بهدوء تام من العملية برمتها وأعود إلى عمل عادي؟بكل تأكيد قاموا باختباري، بداية من إسرائيل، وربما لاحقا في أمريكا. كان هذا طريقي لمغادرة إسرائيل إلى بلد أكبر. فكرت من المحتمل أنه يتوجب علي العمل في مكان ما مع العلماء. فلم أكن على اتصال بأي موجه، ولم يكن هناك شخص آخر يستطيع إخباري بما يجب أن يفعل. مجال جديد أوشك أن يبدأ لي. شيء ما فوق العادة غير حياتي. تقريبا شيء يفوق التفكير البشري. لم أحلم على الإطلاق أن أشترك في أي شيء مثله.(1)والمتابع للتفاصيل يعلم من بين السطور أن جيلير كان منذ زمن تحت الأنظار قبل الالتقاء به، بدليل قوله (“العقيد” كان على اتصال مع بعض العلماء الأمريكان الذين اهتموا بما كنت أقوم به)، وان بنتوف (اهتم بما سمعه من التقارير ويود أن يستقصي ما إذا كنت على استعداد لاختبار علمي.)، وإن أبدوا له دهشتهم وانبهارهم به، إلا أن هذا لا يتعارض وكونه تم اختيار جيلير مسبقا من قبل اختباره، مهما قدموا له من مبررات منطقية تخفي السبب الحقيقي للقائهم به، خاصة وأن اللقاءات معه كانت مدبرة، وتمت من قبلهم هم.وهذا يتضح من سذاجة الاختبارات التي أجريت له قبل مقدم بوهاريتش من أمريكا ليجري على جيلير بعض الاختبارات المبدئية قبل تسفيره إلى الولايات المتحدة. هذا بخلاف التجارب الساذجة التي أجراها أمام موشي ديان وزير الدفاع الإسرائيلي السابق. حين تعرف على موضع صورة مخبأة في كتاب، وذكر تفاصيلها قبل أن يراها، أو مع العقيد المتقاعد حين كسر له الدبوس رفيع جدا إلى نصفين. في الحقيقة أنها تعد تجارب ساذجة، لأن تلك التجارب أقل شئنا مما يفترض أن جيلير مطالب بالقيام به فيما بعد، فهناك ما لا حصر له من السحرة في كل أرجاء العالم يستطيعون فعل نفس ما فعله جيلير، وبإبهار أكثر.


من يضع معايير الاختيار؟
هذا مما يدل على أن اختيار جيلير كان له معايير خاصة وسرية جدا، وربما تم اختيار جيلير شخصيا بناء على تقدير الشيطان له، باعتباره ساحر يحمل ميزات خاصة، لربما لا تتوافر لدى غيره من السحرة المخضرمين، قد يجهلها البشر بينما لكن يقينا يقدرها الشيطان. فلا بد أن يكون هذا الساحر الذي سوف تجرى عليه الاختبارات والتجارب العلمية، ليس صالحا من وجهة نظر العلماء فقط، بل لا بد أن يكون صالحا من قبل الشياطين أيضا. بحيث يكون من وقع عليه الاختيار من بين السحرة قابلا للتكيف معهم كجن، بحيث يكونوا قادرين على تنفيذ مهامهم المنتظرة منهم من خلاله، باعتبار طبيعة تكوينه الروحي والجسماني كبشر. فلا بد أن يكون ساحر ذو مواصفات روحية فريدة وخاصة جدا، يتميز بها عن سائر أقرانه من السحرة، على سبيل المثال لا الحصر، أن يكون جسمه ذو طبيعة روحية تقبل حضور الجن على جسده، ويمكن أن ينطق الجن على لسانه باعتبار أنه أصبح وسيطا رائعا يمكن إجراء التجارب عليه.لا تكفي مهارة السحر كي تكون المعيار الوحيد، الذي يتم على أساسه اختيار ساحر ما لإجراء التجارب السحرية عليه وبواسطته، بل هناك معايير أخرى كثيرة جدا، ولا بد وحتما أن يتم اختيارها من قبل شياطين الجن، لا من قبل علماء البشر وحدهم، لأن الشياطين تعد طرفا أساسي في نجاح التجارب السحرية، وهذه من المسلمات التي يجب أن نقف عندها كثيرا. بمعنى أدق وأكثر تفصيلا لو أنهم أتوا بأبرع ساحر في العالم ليجروا عليه التجارب، فقد يخفق في تحقيق النتائج المتوقعة إذا ما تم إجراء التجربة وفق ضوابط محكمة ومقننة يضعها العلماء المشرفون على إجراء التجارب، والتي قد تتعارض مع قدرات الجن بصفتهم يمثلون جزءا حيويا من التجربة.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1]http://www.uri-geller.com/books/my-story/ms13.htm



الاتصال بكائنات غير بشرية:
الجميع يبحثون عن السحرة على قدم وساق، بهدف لم شمل عتاة سحرة العالم لأمر أكبر بكثير من مجرد مخططات كيد عالمية. فبدون أدنى مبالغة، وبلا أي تخرص وظنون، تجزم الأدلة القطعية أنهم كانوا يتحركون في هذا الاتجاه بدافع وتحفيز من شياطين الجن، والتي كانت تتصل بهم على هيئة كائنات ومركبات فضائية حطت إليهم من كواكب بعيدة، بحيث لا يراها أحد آخر سوى الباحثين المختصين فقط. وهذه حقيقة وواقع سجلوه بأنفسهم، وليس ادعاءا عليهم مطلقا.
وسوف أنشر تباعا نصوصهم التي تثبت هذا، وهي نصوص أقوى من أن يردها أحد، لأن ما سوف أنشره من أدلة هو كلام أثبته علماؤهم الممثلون لدولتهم، هذا بصفتهم مسئولين رسميون عن تلك المشاريع، وعلى رأسهم العالم بوهاريتش كباحث رئيسي متفرغ، وجيلير كساحر أجرت عليه وبه التجارب، هؤلاء على سبيل المثال لا الحصر. وقد ذكرنا من قبل أهميته ودوره الكبير في الحصول على موافقة البنتاجون من أجل تنمية تلك المشاريع السحرية، ورصد ميزانيات رهيبة لها. إذا فهو رجل يمثل الدولة وحكومة الولايات المتحدة الأمريكية، وتصريحاته المدونة باسمه تعد وثيقة رسمية معتمدة لدى دولته، وبالتالي فهو دليل إدانة لا يصد ولا يرد.
وقد أرفقت لكم قائمة بأسماء العديد من المشاريع السحرية، والعلماء المتابعين لكل منها، ومن شاء فليستقصى عن تلك الأسماء، فشبكة المعلومات تعج بأبحاثهم. فلو كتبت عن كل واحد منهم نبذة لفتحت أمامي العشرات من الوثائق والمستندات تحتاج إلى وقت وجهد كبيرين لترجمتها. ولكننا سوف نحصر الاستدلال على عدد محدود من هؤلاء العلماء، لأهميتهم البارزة ودورهم الكبير في بناء هذا الصرح الضخم. وحتى تتبلور الفكرة لدى الجميع، ويدركوا أهمية وخطورة ما نحن عنه غافلون من تعظيم السحرة لقدراتهم، ودعمهم المستمر لقوتهم. وهذه القائمة سوف ترجعون إليها مرارا وتكرارا، لن ما فيها من أسماء سوف يتكرر ذكرها هنا كثيرا في مواقف مختلفة.


قائمة بأسماء بعض المشاريع والعلماء المشاركين فيها (1)
فأهل الكتاب رغم ورود لفظ الجن في محرفاتهم الكتابية إلا أنهم يعدون الجن عوالم خرافية أسطورية، ويعدون الشياطين ملائكة ساقطين. فلو أن هؤلاء السحرة قدموا تقارير رسمية إلى الجهات المعنية، تثبت أنهم على اتصال بالجن والشياطين لاتهموا جميعا في دينهم، لتعارض زعمهم مع معتقداتهم الدينية، ولما حصلوا على كل تلك التمويلات الضخمة لتنفيذ مخطط شيطاني يحاك سرا. لدرجة أنهم أثروا الخيال العلمي، ونشطت الفنون السينمائية والتوير في تجسيد لقاءات مع كائنات مغايرة.
لا أتشكك في صحة أن الشياطين تظهر لهم على هيئة كائنات فضائية، فلا مانع مطلقا أن يكونوا بالفعل جنا من كواكب أخرى خلاف الأرض، لقوله تعالى: (وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَثَّ فِيهِمَا مِن دَآبَّةٍ وَهُوَ عَلَى جَمْعِهِمْ إِذَا يَشَآءُ قَدِيرٌ) [الشورى: 29]، أي أن السماوات والأرض عامرات بمخلوقات لا يعلمها ولا يحصيها إلا الله عز وجل، فلسنا وحدنا من يعمر الكون من خلق الله عز وجل، ولكنهم يلجئون لزعم أنهم كائنات مغايرة من كواكب أخرى ليتكتموا الحقيقة التي يدركونها، ويلبسونها ثوبا سابغا يستر عور ما يقومون به من خبث. لكن أن تناصر هذه المخلوقات علماء من (اليهود والنصارى والشيوعيين والمجوس)، وتضع يدها في أيديهم لصنع السلام، فهذه طامة الطوام الكبرى، فأي سلام يصنعه السحرة بدعم من شياطينهم؟ والوثائق لا تزال تشتعل نارا عليهم بفضل الله، فهل نستفيق من سعيرها؟ أم ننتظر حتى تحرقنا نيرانهم؟!
فخداع شعوبهم كان هو الركيزة الأساسية في سياستهم التي يديرون بها دفة البلاد. لأن هذه المشاريع السحرية يتم تمويلها من أموال دافعي الضرائب، وإلا لقام عليهم الشعب. ومن ثم انطلى كذبهم على شعوبنا الإسلامية التي أسلمت عقلها للعولمة الإعلامية، والثقافة التغريبية، فصدق الناس كل ما يبث عليهم من مزاعم هي محض كذب وافتراء. حيث استغل الأعداء الركود الذهني والانغلاق العقلي الذي أصاب المسلمين، فصاروا ينقادون للبث الإعلامي والثقافي، ويغضون الطرف عن الحقائق الظاهرة بسطوع جلي، ولا تحتاج لأكثر من لحظات للتفكر والتدبر، لكن حتى هذه اللحظات حرمنا أنفسنا مها باللهاث وراء الأكاذيب الإعلامية.
بلى أدنى شك أن إسرائيل تعد كيانا عسكرية، فقد جعل اليهود من فلسطين ميدان حرب وصراع لم يحسم بعد حتى يومنا هذا، فهي بلاد لا تصلح للتنمية والازدهار الاقتصادي، فاقتصادها الداخلي محدود في إطار تلبية احتياجات من يقيم فيها من اليهود، بينما الفلسطينين أصحاب الأرض يتسولون المعونات الخارجية. لذلك فهي تعتمد على الموارد الخارجية لدعم جبهتها الداخلية، من خلال كبار رجال الاقتصاد الذين يديرون دفة الاقتصاد العالمي من داخل الولايات المتحدة. لذلك فأمريكا تتجمع فهيا الموارد الاقتصادية، وتجذب إليها الكفاءات العليمة، والخبرات التقنية، هذا شيء بديهي ومعروف لا يكاد يخفى، لكن أن يصل الأمر بإسرائيل إلى حد التكامل وتبادل العناصر الاستخباراتية، وبعث صفوة أبنائها لتجرى عليهم الاختبارات والتجارب العلمية لتحقيق أهداف سياسية وعسكرية، فهذا أمر آخر يحتاج ولا بد إلى وقفة لندر ما وراء الأكمة.
تحريف المسميات ونسيان أصلها:
يجب أن نتنبه لأمر هام وخطير جدا، وهو تلعب أهل الكتاب بمسميات الأشياء وتراكيب ألفاظها، لما لا وهم من أقر كتاب الله عليهم بأنهم يحرفون الكلم عن مواضعه؟ فيجب على من يتناول كل ما يتعلق بأمور أهل الكتاب أن يضع أمرين في اعتباره دائما، وان يتنبه لما يترتب عليهما من مفاسد في الدين والمعتقد، وهما:
أولا: تحريف الكلام عن أصله:
فيسمون الأشياء بغير مسمياتها الأصلية، فيحدث انشقاق في الدلالة على معرف ما، فيتولد مصطلحات متضاربة للتعبير عن شيء واحد، كلمات تختلف في اللفظ والمعنى ويستدل بها على شيء واحد، وهو المفهوم الذي يضمرونه في أنفسهم بينما لا يدركه غيرهم فقط.
ثانيا: نسيان دلالة اللفظ الأصلي:
فمع تحريف المسميات عن أصلها تتغير دلالتها، وتنسى دلالة اللفظ الأصلي تماما، ويندثر معه ما يترتب عليه من معتقدات ومفاهيم شرعية. وبهذا يقع الناس في هوة استحلال حرمات الله عز وجل، والخوض فيها بغير علم.
وهذا ما أجمله قول الله تعالى: (يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ وَنَسُواْ حَظًّا مِّمَّا ذُكِّرُواْ بِهِ) [المائدة: 13]، فالكذب دائما ما يطمس على الحقيقة، إلا أن الحق لابد وأن يظهر لمن يبحث عنه، أما من يتقاعس عن البحث فإما أنه غافل عن الحقيقة فلا يدفع ما ألحق بها من الكذب، وإما أنه مؤمن بالكذب مكذب بالحقيقة. فكيف إن كان لهذه الحقيقة أصل في شريعتنا؟ فحتما حينها سنكذب بشريعتنا دون أن ندرك بأننا وقعنا في الكفر بنصوص لا نملك فكاكا منها.
فنجد اليوم من يردد على لسانه كلمة أرواح، وفي الوقت نفسه لا ينكر وجود الجن لوجود نص صريح يفحمه، ولكنه يتملص من الخوض في الحديث عنهم، معتبرا ما يروى عن الجن هو مجرد خرافات، وغيبيات لا يمكن إدراكها بالحواس. وهذا كلام باطل، في حين أنه وافق تحريفات أهل الكتاب، وخالف ثوابت عقيدتنا، فالجن يمكن رؤيتهم بصفة استثنائية، قال تعالى: (إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لاَ تَرَوْنَهُمْ) [الأعراف: 27]، والاستثناء هنا يدخل في قوله تعالى: (مِنْ حَيْثُ لاَ تَرَوْنَهُمْ)، فمن هنا تفيد التبعيض، وهذا استثناء يتعارض مع تعميم النص، فيمكن للجن أن يظهروا لنا في صور شتى. كما ظهر الشيطان استثناءا ليسرق تمر الصدقة، وكما ظهر إبليس بنفسه للكفار ثم نكص على عقبيه وتبرأ منهم، قال تعالى: (وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ وَقَالَ لاَ غَالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ وَإِنِّي جَارٌ لَّكُمْ فَلَمَّا تَرَاءتِ الْفِئَتَانِ نَكَصَ عَلَى عَقِبَيْهِ وَقَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِّنكُمْ إِنِّي أَرَى مَا لاَ تَرَوْنَ إِنِّيَ أَخَافُ اللّهَ وَاللّهُ شَدِيدُ الْعِقَابِ) [الأنفال: 48].
فمن يتكلم من المسلمين عن الأرواح والعوالم العلوية، باعتبارها خاضعة في عصرنا للبحث والتجريب، يتنكر لعالم الجن باعتبار ما يروجه الفكر الكتابي أنها من جملة الخرافات والأساطير التي لا تصدق، وهذا تناقض في الفكر والمعتقد، فكيف يؤمن أحدهم بوجود عالم الجن بينما يتنكر لأي معلومات عنه، ثم هو يؤمن بالأرواح لأنها تبحث علميا؟ ولكن للتقاعس عن البحث فهو لا يعلم أن الأرواح والكائنات العلوية مصطلحات محرفة للدلالة على شيء واحد وهو عالم الجن وعالم القرائن.
لذلك فيجب علينا عند تناول نصوصهم ومعتقداتهم وجملة ما يروجون له من معتقدات، أن لا ننساق وراء المصطلحات المحرفة، وأن نحذر منها طالما ليس لها مثيل ولا دلالات موافقة لما بين أيدنا من نصوص معصومة، وأن نسترجع أصل الكلام قبل أن تم تحريفه. فهم يقولون روح، واللفظ له دلالة محددة في كتبانا، وهي الروح التي بمغادرتها الجسد يموت الإنسان، وعند دراسة ما دونوه حول عالم الأرواح سنجد أنهم ينكرون تماما أن تلك الأرواح لها أدنى صلة بمفهوم الروح حسب المفهوم القرآني. إذا هم يسمون الأشياء بغير مسمياتها، وهذه سمة مثبتة في حقهم قرآنيا.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1]http://www.cassiopaea.org/cass/sorcerers2.htm
لقاءات ساخنة بالشياطين:
تدل التجارب التي أجراها بوهاريتش على الساحر جيلير في تل أبيب، قبل انتقاله إلى أمريكا، على وجود اتصال بين شياطين الجن وفرق العاملين بالبرامج السحرية، التي تجريها الولايات المتحدة في مختبراتها. وهذا ما يفهم مباشرة مما أبداه جيلر في كتاب له بعنوان My story، ولكن بألفاظ تتوافق ومعتقدهم التوراتي المنكر لوجود عالم الجن، وهذا وفق منهج تسمية الأشياء بغير مسمياتها ثم نسيان الأصل.

غلاف كتاب بعنوان ” قصتي” ليوري جيلير
فيستبدلون كلمة جن بكلمة أرواح أو كائنات علوية، أو مخلوقات من كوكب آخر، فظهر حديثا مصطلح يوفو UFO للتعبير عما يظهر من مركبات الجن في عالم الإنس، ومعنى المختصر الأجسام الطائرة المجهولة Unidentified flying Opjec ts، وكذلك المصطلح السائد طبق طائر flying saucer ، أو يقال على تلك الظواهر ما خارج سكان الأرض، أو كائنات من الفضاء الخارجي Extra-Terrestrial، وتختصر الكلمة إلى E.T. أو ما يعرف بالغرباء إلينزAliens، ويقال أيضا “الاتصال بالكائنات العلوية contactee “. وتدرج مثل هذه الأمور تحت ما يعرف بعلم الأستروبيولوجي، أي علم الأحياء الفضائية Astrobiology، والذي يبحث أطروحات علمية لا نستطيع أن نقول أنه لم يثبت صحة وجودها، بل نقول لم يعترف بها رسميا، رغم وجود إشارات ودلالات مسجلة كأفلام وصور، هذا بخلاف شهادة الشهود المسجلة في محاضر رسمية. وإنما تم التكتم عليها وطمس حقيقتها. وسوف نقوم بداية بالتعرف على ما سجله الساحر جيلير من تفاصيل ما تم له من اختبارات في تل أبيب قائلا: (1)
بينما كنت أستعد للخروج إلى صحراء سيناء لتقديم عروض أكثر للقوات الإسرائيلية، أندريجا Andrija وبنتوف Bentov حاولا إعادة تشغيل ما نشر على ذاك الشريط الثاني، قلت تحت التنويم المغناطيسي بأنني كنت “أحلق خارج جسمي” إلى المدى البعيد، مكان فسيح ذو جبال في الخلفية، ثم انتقل صوتي بوضوح إلى الشقة، صوت ميكاي، وحذر من نزاعات جديدة بين إسرائيل والدول العربية. قال الصوت أنني لابد أن استخدم الطاقات لمساعدة العالم في هذه الأزمة. أندريجا وبنتوف قالا لي أن الصوت على الشريط بدا كما لو أنه غير صادر مني؛ يبدو أنه يأتي مباشرة من على الشريط.
عبثا بكل تأكيد، إنه الآن: حديث بصوت روح طليقة على مسجل شريط كاسيت سوني، يجعل كل أنواع البيانات ثقيلة جدا. فيما بعد عندما سمعت بنفسي هذا الصوت مرة أخرى على نفس الشرائط، بدا الصوت رائع، كأنه حاسوب يتكلم. قلت لنفسي: ماذا يجري؟ ثم خطر في بالي فكرة أنه كان لدي في مرات أخرى: لربما يوجد مهرج هائل هناك عاليا يؤدي نكتة هائلة. بالرغم من أنني كنت أستمع لهذا الصوت الغريب على الأشرطة، لم أعرف إن كنت أصدق أم أنكر. لكن أشياء كانت مستمرة في الحدوث. قد تختفي منفضة سجائر من على المنضدة أمام أعيننا وفجأة تظهر في ركن بعيد من الغرفة، تكرر الأمر مرارا وتكرارا، لم أفعل شيئا يتسبب في هذا النوع بالصدفة. لن أكون مركزا لمحاولة جعلها تحدث. إنها فقط تحدث.
في الفقرة السابقة يتضح بجلاء تام، انحياز الشياطين الذين حضر نيابة عنهم شيطانا ونطق على لسان جيلير، وحذر من نزاعات ستقع بين العرب وإسرائيل، وهذا ليس تنبؤ فقط، بل هذا يشير إلى أن الشياطين كانت تتجسس على الدول العربية، ولديهم علم بما يعدون له، حيث طالب الشيطان من جيلير قائلا: (لابد أن استخدم الطاقات لمساعدة العالم في هذه الأزمة) والمقصود بالطاقات هنا استخدام طاقة السحر والشياطين ضد العرب لمساعدة إسرائيل في النزاعات والحروب. وتنبه هنا إلى قوله (لمساعدة العالم) فإسرائيل لم تكن هي العالم وحدها، ولكن كان فيه الجلسة إسرائيليين وأمريكان، وهذا يدل على أن الشيطان يوجه خطابه إلى اتحاد عالمي، سمة هذا الاتحاد أنه يعتمد على السحر والاتصال بالشياطين، وسوف نثبت موثقين أن الضباط العاملين في مراكز الأبحاث والمختبرات هم أعضاء نشطين ومؤسسين في كنسية الشيطان، ومنخرطين في جماعات عبادة الشيطان، وأن الجهة المسؤولة عن تقييم المشاريع هي من أكبر المحافل الماسونية في العالم، ومن مهامه البحث عن وإعداد رؤساء الولايات المتحدة، وهو ما يطلق عليه (مجلس العلاقات الخارجية)، وسوف نتكلم عنه بالتفصيل بإذن الله تعالى في حينه.
وبالنظر في قوله: (قد تختفي منفضة سجائر من على المنضدة أمام أعيننا وفجأة تظهر في ركن بعيد من الغرفة، تكرر الأمر مرارا وتكرارا، لم أفعل شيئا يتسبب في هذا النوع بالصدفة. لن أكون مركزا لمحاولة جعلها تحدث. إنها فقط تحدث). يتأكد لنا أن جيلير لم يتدخل بقدراته السحرية في إخفاء منفضة السجائر وإعادة إظهارها، وهذا إقرار منه أن هناك أصحاب قدرات خفية تخفي الأشياء ثم تعيدها، وهذا من قدرات الجن، وكم تكررت حوادث كثيرة اختفت فيها أشياء، ثم عات، وكان ورائها الشياطين من الجن. وهنا يتبادر سؤال: هل قدرات جيلير ورائها الجن، وليست قدرات نفسية كما يذهب أصحاب المذهب النفسي. ثم استطرد قائلا:
بالنظر إلى ما فات، أدركت ببساطة ما لم أصدقه، ففي البداية حين سمعت ذاك الصوت على الشريط، اعتقدت أن أندريجا وبنتوف كانا يمكران بي. المرة الثانية، عندما لم يعمل الشريط، كان لدي شك قوي جدا ففتحت شريط التسجيل بمفك ونظرت داخله للبحث عن أي نوع من التأثيرات الخداعية، نظرت للكاسيت لمدة ثانية أو من هذا القبيل. فلم استطع التحقق من أي شيء خارج عن المألوف.

الساحر جيلير بيده حفنة من ملاعقه التي قوسها بالحديق فيها فقط
في المرة الثالثة حركت رأسي فقط. كان الصوت يقول الآن بأن الطاقات كانت تأتي من مركبة فضائية، والذي قدم بالضبط اسم: “سبكترا Spectra” (الكلمة معناها الطيف، وذكرت كاسم أول حرف منه كبير _ المترجم) قال الصوت: إنه كان من كوكب يبعد آلاف السنين الضوئية وأنه سيساعدنا على أن نعمل من أجل السلام العالمي. بالنسبة لي كانت هذه دعابة. لما لديه مثل هذا النوع المشابه لأسماء هوليود؟! فقط ماذا كان يجري؟ مؤكد، أعرف أني قادر على تقويس المعادن، أعرف أنني قادر على قراءة العقول، أعرف أنني قادر على التخاطر، أعرف أنني قادر على ضبط الساعات وإيقافها. لكنه لم يسبق على الإطلاق أن الأشياء تحلق من مكان إلى الآخر، لم يسبق مطلقا للأجسام أن تختفي وتظهر، في الحقيقة، الأجسام المعدنية لم تكن تنكسر من قبل كما هي تنكسر الآن. ولم أسمع من قبل أصوات روح طليقة ناطقة على شريط.
الصوت هنا يتكلم عن السلام العالمي، أو العولمة كمصطلح إن جاز لنا التعبير، فيقول (إنه كان من كوكب يبعد آلاف السنين الضوئية، وأنه سيساعدنا على أن نعمل من أجل السلام العالمي)، وأي سلام عالمي هذا الذي ينتصر للطاقات السحرية؟ ولصالح أي دولة وقد تم جمع السحرة في مراكز بحثية مشتركة داخل الولايات المتحدة؟ وهذا السلام العالمي ينصر أي عقيدة دينية إذا ثبت أن هناك تحالف يجمع كلا من اليهود والنصارى والمجوس والشيوعيين؟ ينصر أي دين ضد أي دين تحديدا؟
تنبه إلى قوله: (وأنه سيساعدنا) يساعد من هنا إذا كان الحضور في الجلسة المسجلة صوتيا، ومن يخاطبهم هم من اليهود والأمريكان، ومن ورائهم حشد هائل داخل المعامل في أمريكا من اليهود والنصارى والشيوعيين والمجوس؟ هذا اتحاد عالمي إذا، جمع السحرة في قوة مشتركة مع شياطين الجن.
قائمة الاتحاد العالمي للسحرة لا تتضمن الإسلام ولا المسلمين، إذا فالهدف من هذا السلام العالمي المنشود هو ضرب الإسلام، أو ضرب الإرهاب كما يصطلحون عليه اليوم. طبعا لا أستبعد من القائمة احتوائها على عناصر من السحرة ينتسبون للإسلام، أو تم استقدامهم من دول إسلامية، ولكن كونهم سحرة فهذا ينفي عنهم تبعيتهم للإسلام من الأساس، بل أقولها وبكل صراحة أن هذا الاتحاد لا يحوي ولا يوجد فيه من ينتسب لملته إلا بالاسم والمظاهر فقط، بل سنثبت بالأدلة أن دينهم هو عبادة الشيطان، فالسحر هو دين، فما هو إلا عبادات يتعبد بها الشيطان.
قد يظن أن هذا المتحدث هنا كائن هبط من كوكب آخر، هذا ممكن في حالة واحدة أن يكون الكائن منفصلا عن جسم جيلير، لا أن ينطق على لسانه وبصوت مغاير لصوته. لكنك سوف تقرأ لا حقا أن جيلير يقول حرفيا (نوع ما من الحضور الداخلي inner presence كان يحثني على الاقتراب منه.) فمن يحضر ويوسوس ويحث داخليا إلا شيطان متلبس به؟ وقد قال في الفقرة السابقة بالحرف الواحد (قلت تحت التنويم المغناطيسي..)، إذا الكائن الغريب كان حاضرا على جسم جيلير، وينطق على لسانه بصوت مغاير تماما لصوته، وهذا يؤكد أنه كان في حالة استحضار روح عليه من مفهومهم كأهل كتاب، وبمفهومنا كمسلمين هو استحضار شيطان عليه. وهذا ثابت من قول جيلير: (أنديجا وبنتوف قالا لي أن الصوت على الشريط بدا كما لو أنه ليس بصادر مني؛ يبدو أنه يأتي مباشرة من على الشريط).وهل أحد ينطق على لسان الإنس إلا الجن والشياطين؟! ثم أبدى دهشته من الكائنات الفضائي فيقول
بدأ لدي حافز قوي لكني لم أتمكن من الاستيضاح مطلقا، خارجا على سيناء، الليل بعد اختفاء الشريط، عندما كنت أسلي القوات، طلبت من القائد أن يدعني وأندريجا نذهب خارجا إلى الصحراء في سيارة جيب. لم يسبق أن اعتقدت كثيرا عن الأجسام الطائرة المجهولة UFO Unidentified flying Op jects، لكن اهتمامي بهم كان يرتفع بعد سماع الأشرطة. شعرت بدون أدنى سبب على الإطلاق، بأننا قد نكون قادرين على شيء ما من هذه السفن الفضائية الغريبة.أنا وأندريجا رأينا ضوءا أحمر على هيئة قرص مما جعلنا نظن أنه كان يتتبعنا: محير، الجنود معنا لم نره. كنت على ثقة من أنه كان سفينة فضائية وشعرت مؤكدا أننا قادرين على الحصول على صورة لواحدة إذا ما استمررنا في المحاولة. لكن كاميرات التصوير كانت غير مصرح بها في تلك المنطقة العسكرية، لذا كان يتوجب علينا الانتظار حتى يوم آخر للمحاولة.
استمرت الحوادث الغريبة مع مسجل الشريط. كنا نضع كاسيت نظيف، فقط لم يكن ملفوف من ورق السيلوفان، داخل الآلة لمقابلة شخصية أو لأجل تسجيل تجربة ما. أحيانا. قبلما أي واحد يتصادف أن يضغط على زرار الترجيع، يبدو كما لو أن يدا خفية ضغطته، ونحن نستمع إلى الأصوات من سفينة السبيكترا الفضائية، أحيانا كنا نضغط على الزرار فقط لنختبر الشريط النظيف، ويحدث نفس الشيء. كل ما أستطيع قوله أنني شاهدت عيانا هذه الظاهرة. لا أقدر على شرحها، وكنت أتمنى أن لا تحدث. ربما قدرتي الروحية يمكن أن تشغل الزر، لكن ماذا عن ذاك الصوت؟ من أين كان يأتي؟
كان شيئا واحدا أن يصدق في تقويس الأشياء، التخاطر وتحريك الساعات المكسورة لكن الاتصال من الفضاء الخارجي كان شيئا آخر برمته. هناك حد ما يمكننا تقبله. فقط علي أن أعيد حسابها حيث يكفي جعل أي واحد يعتقد أنني كاذب أو مسدل جفني. بالتأكيد يمكنني تفهم ذلك. لكن بعد كل الأشياء التي حدثت وتستمر في الحدوث، أظن أنه سيكون خطئا عدم الإبلاغ عنه.

صورة التقطها جيلير من خلال طائرة لوفتهانزا بعدما ارتفعت آلته للتصوير أمامه. حينما التقط الصورة لم يرى شيئا.
كتب أندريجا عن هذه الأحداث بتفاصيل عظيمة في كتابه. باعتباره عالما، كان يمد عنقه أكثر بكثير مما كنت عليه. فيما مضى لم يكن لدي مكانة علمية مرموقة للحفاظ عليها. كتابه كان صغيرا تقني جدا ومعقد علي، لكنه أخبر عما حدث بدون المبالغة فيها، العديد من الناس يفكرون كما أنه يجب أن يكون. الحوادث العديدة التي يخبر بها سليمة من أمثال الخيال العلمي. لكن آريس وأنا خبرناهم حقيقة برفقته: نعلم أنهم أحدثوه.أثناء تلك الفترة، المختبرون أرادوا رؤية ما إذا كانت ظاهرة التجسد والاختفاء ممكن حدوثها تحت ظروف منضبطة. دون أندريجا الأرقام لتمييز القلم ذو الكرة الدوارة وخرطوشة العبوة النحاسية في داخله. وضع القلم في صندوق خشبي وأقفل الغطاء. رفعت يدي فوق الصندوق لدقائق معدودة. ولم ألمسه.
أخيرا، عندما شعرت أن شيئا ما قد تم، قلت لكل من أندريجا وبنتوف أن يفتحوا الصندوق لرؤية إذا ما القلم قد اختفى. لا زال القلم موجودا هناك. التقطوه ليفحصوه واكتشفوا أن الخرطوشة النحاسية قد اختف من داخل القلم. لم يكن هناك تفسير منطقي، بالتأكيد. وكان شيئا غريبا أن الخرطوشة فقط اختفت بدلا من القلم بالكامل.قبل عدة أيام، التقطت سماعة الهاتف لأسمع صوتا كصوت الحاسوب من الشرائط يأمرني أن أخذ آلة التصوير إلى موقع محدد في تل أبيب. هناك، قال: أنني سأكون قادرا على تصوير هذه سبيكترا المركبة الفضائية المزعومة. أسرعت مع شيبي Shipi إلى الموضع، الواقع على طريق بيتاه تيكفاه Petah Tikvah Road، وهناك، بعد انتظارنا وهلة، ظهر في السماء جسم بيضاوي أعلى مقر قيادة الجيش الإسرائيلي. هناك، في حضور العديد من شهود العيان، التقطت صورة تعرض جسما مشابه لما رأيته أنا وشيبي.
صحيح أنه في أعقاب اختفاء خرطوشة الأقلام ذات الرأس الدوارة، حدث شيء غامض آخر. في ذلك الوقت كنت حصلت على ما يبدو أنه دوافع أو إشارات واحدة تلو الأخرى. اعتقد تستطيع تسميتهم دفعات إلى الأمام، لكنهم كانوا أكثر من هذا. في أغلب الأحيان تقفز ساعتي مباشرة إلى زمن محدد. وسيكون لدي حافزا للذهاب إلى مكان معين في الوقت المحدد. هذا وقع في السابع من ديسمبر عام 1971.
أخبرت أندريجا بأنني شعرت بأن علينا القيادة إلى ضاحية ما شرق تل أبيب، حيث قد يكون هناك مصادفة أخرى مع المركبة الفضائية، أو كيفما كان. أندريجا، آيريس، وأنا قدت تلك الليلة إلى منطقة عادية تعج بالبيوت: لم يكن ريفيا بطريقة ما، بالقرب من منطقة متسعة التي بدت مثل نوع ما من التنقيب، رأينا ضوءا ابيض مزرق ينبض، شيء ما يبدو كضوء متوهج. نوع ما من الحضور الداخلي inner presence كان يحثني على الاقتراب منه. نزلنا ثلاثتنا من السيارة، وسمعنا صوتا إلكترونيا، مثل صوت الصراصير تقريبا. سحبت فورا إلى الضوء، أظنني قلت للآخرين امكثوا خلفا. لاح هناك ما يكون جسم ضخما أسفل الضوء، الذي كان لا يزال ينبض.
يقول هنا: “نوع ما من الحضور الداخلي inner presence كان يحثني على الاقتراب منه”. وهذا ليس مجرد ورود أفكار في ذهنه كما قد يفسر كلامه، ولكن الحقيقة أنه نوع من حضور الجن على الجسد، ويتم من خلاله تخاطرهم معه ذهنيا، حيث سوف نتأكد من أن التخاطر كان هو الوسلية التي كان يتعامل معهم بها. وهذا النوع من الحضور الداخلي هو أحد علامات المس المتعارف عليها ومصطلح دارج بين طائفة معالجي المس والسحر. ثم يستطرد كلامه قائلا:
حين صرت أقرب، شعرت بنفسي أدخل في حالة غيبوبة، كل شيء كان خافتا مبهم، شعرت أنني كنت داخل شيء ما، إنه من العسير أن تقول لما، لكن شعور بالجو مختلف. أحسبني لمحت بعض الهيئات، لكنني كنت مذهولا جدا عندما أتذكر. ثم شكل الذي كان معتما ويستحيل أن يميز وضع شيئا في يدي. فجأة وجدت نفسي في الخارج مرة أخرى. صرت مذعورا. بدأت راجعا إلى أندريجا وآريس. لم يكن حتى وصلت إليهم أني كنت مدركا لما كان في يدي. كانت خرطوشة العبوة ذات الرأس الدوار التي اختفت من الصندوق الخشبي.
دقق أندريجا في الرقم المسلسل، كان الواحد الذي سجله في اليوم التجربة: #347299. لم يدعني أرى الرقم من قبل، كجزء من التحكم في الاختبار.
كنت في حالة من الصدمة لعدة أيام بعد ذلك. إنه كان شيء آخر مستحيل على قمة عدة أشياء سابقة التي لا أزال عاجز عن استيعابها. ورغم ذلك تمت. وجعلني أدرك ذلك للمرة الأولى، مهما كانت قدرات الطاقة، لم يكونوا مني. ينتمون إلى نوع ما من المخلوقات الذكية التي أكدت لي حقيقة الرب.
يتحدث هنا عن مخلوقات عاقلة مفكرة ذكية تسعى لمساعدة الإسرائليين والأمريكان على صنع السلام العالمي، ويطلبون بأن يتم هذا السلام المزعوم بواسطة الطاقة والقدرات السحرية، وإن كان السحر كفر وفاعله كافر ويقتل حدا، إذا فهذه الكائنات ما هي إلا أبالسة وشياطين، يتحاورون مع عملاء وكالة المخابرات المركزية وعملاء الموساد، بل حلقت مراكبهم فوق مقر قيادة الجيش الإسرائيلي لتعلن ولائها لهم، وليكون هذا دليل على اتصال إسرائيل اتصالا مباشرا وعلنا بالشياطين من الجن من خلال عملائها. لكن هناك مفاجأة سوف أفجرها فيما سأترجمه، أن مشاهدة تلك المركبات الفضائية كان قاصرا على جيلير ورفاقه فقط .. فانتظر ما سوف يذهلك!!.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ




رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : ( 3 )  
قديم 03-08-2013, 07:15 PM
 
سيف السماء
المستنصر بالله

 بينات الاتصال بالعضو
سيف السماء غير متواجد حالياً
   
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 5251
تـاريخ التسجيـل : Oct 2012
الــــــــجنــــــس : ذكر
الـــــدولـــــــــــة : none
المشاركـــــــات : 132 [+]
افتراضي رد: جنون بنكهة العقل.. وسحر بنكهة العلم.. وشعوذة بنكهة الفيزياء.. جنون حروب نهاية التاريخ

لتبليغ الإدارة عن أى موضوع أو رد مخالف يرجي الضغط علي هذه الأيقونة الموجودة بجانب رقم المشاركة ليتسنى اتخاذ اللازم



الكائنات العاقلة المكلفة:
أن نظن أو نعتقد بوجود كائنات عاقلة مغايرة للإنس والجن والملائكة هو في الحقيقة اعتقاد لا دليل عليه في الشريعة، بل الشرع يحصر التكليف في تلك المخلوقات الثلاث فقط، ولم نعلم من الدين وجود مكلفين آخرين. لكن أن تسعى تلك المخلوقات العاقلة المميزة، والمتطورة في تقنياتها التي تفوق علم البشر بمراحل كبيرة، للإسهام في عمليات صنع السلام، وتنحاز بقوتها وتقنيتها الرهيبة، إلى معسكر الكفر، وأن تتخذ من الطاقة السحرية مددا، ومن السحرة أولياء وأنصار لها، فهذا كلام محل نظر لمن لديه عقل، من المفترض أنه عقل مفكِّر مدبر وليس مجرد عقل معطَّل، شله الجمود الفكري.
فمن دلالات قوله الله تعالى: (وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَثَّ فِيهِمَا مِن دَآبَّةٍ وَهُوَ عَلَى جَمْعِهِمْ إِذَا يَشَآءُ قَدِيرٌ) [الشورى: 29]، نفهم أن السماء الدنيا مأهولة بكائنات مغايرة لنا كبشر، وأنها عاقلة مفكرة، لأن الله تعالى سيجمعهم ليحاسبهم ويجازيهم (وَهُوَ عَلَى جَمْعِهِمْ إِذَا يَشَآءُ قَدِيرٌ)، إذن فهي كائنات مكلفة مثلنا، لأن العقل مناط التكليف، وعليه فإن تلك الكائنات مخاطبة بالشريعة، ولم نعلم أن هناك مخلوقات عاقلة مكلفة ومخاطبة بالشريعة سوى الإنس والجن. من هنا نفهم أن الجن تسكن السماء الأولى، وتعمر ما تجري فيها من كواكب سيارة، والدليل كما سبق وذكرناه من قبل (وَمَا بَثَّ فِيهِمَا مِن دَآبَّةٍ).
وإن كان هذا دليل عام لا تخصيص فيه للجن دون غيرهم من الكائنات، إلا أنه بالإضافة إلى كونهم الشركاء الوحيدين لنا في مخاطبة بالشريعة، فإن قوله تعالى: (وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاء الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا لِّلشَّيَاطِينِ وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ السَّعِيرِ) [الملك: 5] يثبت أن السماء الدنيا قد زينها الله تعالى بالنجوم وخصها برجم الشياطين، إذا فالسماء الدنيا عامرة كاملة بالجن المكلفين، وليست تعمر كوكب الأرض فقط.
ومن الجن شياطين تتحرك وتتنقل بين كواكبها، فمن يسترق منهم السمع يتبعه شهاب ثاقب. وعليه فالشياطين تسترق السمع في كل أرجاء السماء الدنيا، وليس على كوكب الأرض مصدر الوحي والنبوات إلى سائر كواكب السماء الدنيا، حيث أن النبوة اصطفيى الله بها آدم عليه السلام على الجن، زجعلها في ذريته من بعده، لقوله تعالى: (إِنَّ اللّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ) [آل عمران: 33]، والعالمين هنا غير قاصرة على الإنس فقط، بل تشمل الإنس والجن معا، لأن الله اصطفى آدم على الجن بالنبوة، فأسجد الجن له كما أسجد الملائكة، قال تعالى: (وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلاَئِكَةِ اسْجُدُوا لآدَمَ فَسَجَدُوا إِلاَّ إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ) [الكهف: 50].
وبناءا على ما ذكرناه سابقا فإن الهدف الحقيقي هو تشكيل (جيش مدعوم بقوات من السحرة)، وإعداد الفرد المقاتل باعتباره (مقاتل ساحر)، والذي يستطيع إنجاز ما يعجز عنه المقاتل العادي، وما تعجز عن تحققه أعلى الأسلحة الحديثة تقنية. فقد وصل بهم الأمر إلى تجاوزوا الاكتفاء بنوعيات (السحر الهجومي)، الذي يستهدف تدمير قدرات العدو، إلى البحث عن تقنيات (السحر الدفاعي)، الذي يحمي أركان الدولة من أي عدوان مضاد لهم ولسحرهم. بحيث يتصدوا لكل من ينافسهم في هذه النوعية الجديدة من الهجوم كالروس مثلا، فيتجسسون عليهم بالسحر كما يتجسسون، أو يهاجمونهم بقوة مضادة للسحر، وهو العلاج الشرعي، كما هو مفترض أن يقوم به المسلمون حين يدركوا قيمة العلوم الجنية، ولكني لا أظن أن المسلمين سيدركون تلك الأهمية إلا بعد فوات الأوان. بل طموحهم وصل إلى أبعد من هذا، فهم يطورون الأسلحة التقليدية بدعم شيطاني رهيب، ترفع من كفاءة المعدات القتالية إلى درجة سلاح سحري فائق، ما أقوله ليس بخيال مؤلف، ولكنه حقيقة مثبتة، وهذا ما سوف نتعرف عليه في حينه. ولقد كشف جيفري ستاينبيرج هذه الحقيقة فقال:
(إن مخططات خلق جنس جديد من “المقاتلين الخارقين” لجأت إلى شخصيات غريبة الأطوار جدا مثل المشعوذ الإسرائيلي يوري جيلليرUri Geller الذي كان يقوم بألعاب سحرية على المسارح. تم إحضار جيللير إلى دوائر الاستخبارات الأمريكية تحت رعاية الدكتور أندرييا بوهاريتش Adrija Puharich الذي كان يقوم باختبارات عن الباراسايكولوجي والتخاطر لحساب فيلق الحرب النفسية في الجيش الأمريكي منذ الخمسينات. كان الدكتور بوهاريتش يترأس “مؤسسة المائدة المستديرة للبايلوجيا الإلكترونية” التي كانت تجري التجارب حول كيفية التلاعب بموجات الدماغ. كان بوهاريتش يتعاون تعاونا وثيقا مع وارين ماكوللوك Warren S. McCulloch مؤسس علم السابيرنيتيكس، ويعمل أيضا مع رائد الثقافة المضادة في المخابرات البريطانية ألدوس هاكسلي Aldous Huxley).
بريندان بارتون Brendan Burton يقول: (1)
طلبت من تراج التعليق على نتائج تجاربه من اختبارات معهد ستانفورد للبحوث: كان يوري في مختبرنا في معهد ستانفورد للبحوث لستة أسابيع في عام 1973. استعرض الإدراك ما وراء الحسي غير العادية مهارة إدراكحسية لوصف ورسم صورا مخبأة. كان على كل الأحوال الشخص المفضل لزيارة مختبرنا ولينجز هذا النمط من الرؤية عن بعد، لكنه بكل تأكيد كان أفضل من يعطي نتائج مقبولة في هذه المقدرة. لم يقوس أي معدن تحت شروط محكومة بشكل مقبول، لكنني منذ ذلك الحين أرى وأقوم بالتقويس الخارق تحت ظروف ممتازة.
مشاهدات للمركبات الفضائية:
ولأننا لسنا بصدد الحديث عن علوم الأطباق الطائرة، والكائنات الفضائية Ufology، إلا أن طرحهم لهذه الأفكار المضللة مكنهم من التلبيس على وجود عالم الجن، وضمنوا للشياطين بذلك ستارا يتوافق ومعتقدات أهل الكتاب، إلى جانب استقطاب من يجاريهم في مفاهيمهم من بني جلدتنا أتباع كل ناعق. إذن فهم يتلاعبون بعقيدة بني جلدتهم من اليهود والنصارى ويخدعونهم ويدلسون عليهم أيما تدليس، وكل ذلك المكر يتم بأموال دافعي الضرائب من المواطنين الأبرياء.
الوثائق والأفلام تشير بالفعل إلى وجود اتصال بكائنات مختلفة عنا، ولم نعلم من كتاب الله تعالى أن هناك كائنات عاقلة مكلفة سوى الملائكة والجن والإنس، ومن المستحيل أن تكون تلك الأفلام والصور للملائكة، فهذا أمر مستعبد تماما، لأن الوثائق تشهد بأن القائمين بتلك الاتصالات هم ضليعون في منظمات عبادة الشيطان ومنتظمون في كنائس الشيطان، أي أنهم سحرة وليسوا نصارى ولا يهود. فلم يبق إلا أن تلك الظواهر متعلقة بعالم الجن فقط، فهي تفوق قدرات الإنس وليست بالنزاهة حتى ننسبها إلى الملائكة، وأهل الكتاب لن يقبلوا نسبتها إلى عالم الجن وهم يتنكرون لوجودهم، ويزعمون أن عالم الجن خرافات وأساطير.
ورغم التقارير الرسمية الصادرة عن وكالة المخابرات المركزية التي تنفي صحة تلك الظواهر، وتكذب وتنكر تماما وجود كائنات فضائية، وتنكر كذلك حدوث أي نوع من الاتصال بهم. فإننا سوف نكتشف تعارضا هائلا بين تلك التقارير وبين ما دونه كلا من الساحر جيلير، والمسئول الكبير عنه الدكتور بوهاريتش الموكل رسميا من قبل البنتاجون بإدارة مشاريع السحر وتبني تنمية قدرات السحرة، والذي (كان يعمل فيما سبق في الغوامض بالتساوي مع الدكتور فينود Vinod، حيث تم التخطيط معا لمجرى معلومات على المبادئ التسعة وكان رقما محوريا في حركة “الاتصال بالكائنات العلوية contactee “. تحت جناح بوهاريتش، حلق يوري إلى الولايات المتحدة الأمريكية، حيث تم تقديمه إلى رائد الفضاء إدغار ميتشيل Edgar Mitchell، وكلا من الفيزيائيين هارلود باثوف وروسيل تراج، في ديسمبر 1972 سمح بنفسه أن يصبح موضوع دراسة علمية عهد بها إلى معهد ستانفورد للبحوث رفيع المستوى في مينول بارك Menlo Park، في كاليفورنيا. (2)
إدغار ميتشل
فهل نصدق كلام العالم بوهاريتش المسؤول عن كلامه أمام البنتاجون، أم نصدق بيانات وكالة الاستخبارات المركزية، ووكالة الاستخبارات الدفاعية؟ على كل الأحوال، سوف أعرض لكم جزءا يسيرا مما كتبه العالم أندريجا بوهاريتش من تفاصيل لمشاهدات مركبات فضائية تمت فيها مشاهدة أطباق فضائية، وذلك تحت عنوان “يوري: يوميات من لغز يوري جيلير Uri: A Journal of the Mystery of Uri Geller” يقول: (3)
في 3 يناير 1972، أجرى يوري عرضا على مسرح في ييرتشام Yerucham الواقعة جنوب شرق بئر سبع. توجهنا جنوبا من تل أبيب في 6:35 مساءا على الطريق إلى ريهوفوت Rehovot. حين عبرنا من العلامة على الطريق الدالة على مركز سوريك للبحوث النووية the Sorek Nuclear Research Center، رأينا أنا ويوري وآيلا نجما أحمر ضخما إلى الغرب. في واقع الأمر، لو أننا ما عرفنا شيئا عن المركبة الفضائية، فستبدو مثل أي نجم آخر.
الساحر جيلير مع رائد الفضاء إدغار ميتشل
اندفع يوري بالسيارة ليتوقف فجأة على جانب الطريق. اندفعنا مذعورين خارجا في الوحل لننظر. كان قد ذهب النجم الأحمر، كان يوجد ضوء أحمر آخر طويل على حوالي ألف متر بعيدا بارتفاع عشرين درجة، كان يوجد ضوء أحمر متخلفا عنه على حوالي ألف ياردة إلى اليمين. نظرت إلى ساعتي؛ كانت الساعة 7:15 مساءا ألقى يوري نظرة على هذا الضوء الأحمر الطويل وقال: “لنخرج من هنا!” وانطلق مندفعا بقوة.
رأينا الآن العشرات من الأضواء ومركبة في السماء، لكن يوري لم يتوقف ليراقبهم بل استمر في القيادة بسرعة فائقة. سأحاول أن أصف ما رأيناه على قدر استطاعتي. في الساعة 7:23 مساءا حيث ظهر أمامنا نجم لامع وهو الذي كان حوالي ألفين ياردة فقط فوق الطريق، مكث مستمرا أمامنا حوالي ربع ميل. هذا النجم أومض سلاسل ملونة، أحمر، أزرق، أخضر، إلخ. هذا “الوميض” استمر متواصلا حتى الساعة 4:26 مساءا.
في الساعة 7:40 مساءا ظهر ضوءان أصفران إلى الغرب بينما اقتربنا من كيريات جات Kiriyat Gat. انطفأت هذه، وظهر ثلاثة أضواء ساطعة برتقالية مثل السبعة اللاتي رأيتهن الليلة السابقة. تلك كانت على بعد نصف ميل فقط وأنارت الريف بالكامل. عامود من الدخان وردي من الأضواء الساطعة البرتقالية، التي لم ترتطم بالأرض لكنها أخذت تحوم في الهواء. لم أتمكن من المساعدة لكني مؤمن بعامود النار الذي قاد الإسرائيليين في سيناء، أثناء الخروج Exodus.
في الساعة 7:41 مساءا كان القمر مكتملا تماما، يرتفع فوق التلال إلى المشرق. إلى الجنوب من البدر رأينا أربعة أضواء على هيئة قرص أحمر ذهبي التي تحركت بطيئا إلى الجنوب الشرقي. ثم انطفأت واحدة، وثلاثة فقط بقيت لدقيقة أخرى. ثم في الساعة 7:43 مساءا جاءت مركبة فضائية رائعة من المنطقة حيث اختفت الأضواء الحمراء الذهبية الأخيرة. كانت ضخمة، على الأقل مسافة ألف ياردة. كانت تحديدا دائرية كما أنها ظللتنا عاليا بعض الشيء لدرجة أننا استطعنا رؤية أسفلها. حافة الدائرة كانت مكسوة بجدار مسطح على امتداد طولها بالكامل بما لها من الكوات الظاهرة. لكن ما رأيناه كان في الحقيقة ومضات ضوء الكوة. كانت تلك الومضات مضيئة على طول المركبة التي شملت ألوان طيف الضوء بالكامل. كانت الأضواء براقة جدا لدرجة أن الريف أسفل المركبة كان مضيئا كأنه عبر حوالي نصف ميل باتجاه المشرق، متحركا شمالا.
كانت السيارات الأخرى على الطريق السريع تدخل مباشرة حيث كنا، وفي الاتجاه المعاكس كذلك. وصلنا ثلاثتنا مسرعين لدرجة أن السائقين الآخرين لم يروا إلى ما قد رأيناه. عرفت من التجارب المسبقة بأن هذا العرض كان “لأجل عيوننا فقط”. ما عجزت عن فهمه هو كيف أن الآخرين لم يستطيعوا رؤية ما رأيناه عندما الأنوار الساطعة، أو المركبة أضاءت كامل الريف بشكل زاه جدا؟ هذا أحيانا تضمن الطريق أمامنا، على بعد حوالي مائتي ياردة، كرة صفراء تتوقد بريقا. جاءت يميننا بصمت، ومن ثم تمددت جانبيا على نحو شكل الفم. إلى اليمين من الطريق تماما، أطلقوا أيضا دخانا. ثم وراء هذا نوران ساطعان، بإيجاز أخريان أيضا أومضتا علينا. ثم نور ساطع آخر جاء من الجانب الشرقي من الطريق وتمدد فوقنا. كلا منها كان ساكنا، ولم يكن هناك رائحة احتراق أي مادة في الهواء. العرض كان رهيبا، في أن كلا من تلك الأنوار الساطعة بدا أنه يتحرك مرتبطا مع التوجه بحركة سيارتنا.
ثم على كلا جانبي الطريق، نور أصفر سطع لعدة ثواني، كأنه أعين عملاقة تغمز لنا. ثم لمدة الخمسة وثلاثين دقيقة التالية كنا محاطين من فوقنا، إلى اليمين، وإلى الشمال بتدخين هذا النور الساطع أصفر، ذهب، أحمر، وأحمر ذهبي. كان من المستحيل تتبع كل هذه الأضواء مرة واحدة.
في الساعة 8:25 مساءا نوران ساطعان أحمران إلى يميننا، إلى الشمال الغربي. لحقا بنا كعينان حمراوان على مسافة ملائمة، معلقة دائما بطرف الأفق. حين تحركوا، أناروا الحقول والغابات في الأسفل بوهج ناري عجيب. الأكثر تعجبا، اتبعونا مباشرة خلال قرية بئر سبع، معانقة قمم الأسطح وتضيئهم بوهج أحمر. هذه كانت تجربة مدهشة، وهذا الزوج من العيون تبعنا على طول الطريق إلى ديمونا Dimona.
في دايمونا اصطحبنا جندي طلب التوصيل والذي كان ذاهبا إلى ييرتشام. بمجرد أن اصطحبناه، انطفأت الأضواء، لن يرى أي مزيد ذلك المساء. كنا مثارين جدا لما قد رأيناه أن يوري استطاع التركيز بصعوبة في عرضه. لكنه قام باستعراضه بسهولة، إظهار التخاطر، وإصلاح الساعات، وتقويس الملاعق. قدنا عائدين إلى تل أبيب من منتصف الليل إلى 2:30 صباحا لم نرى ضوءا واحدا. لم يكن يدور في عقولنا أي سؤال لأننا على الأقل رأينا مركبة فضائية ضخمة تلك الليلة. رأينا عشرات الأنوار الساطعة الدخانية الملونة التي اتبعتنا بنوع من الوفاء الحيواني. السبعة أعمدة من الدخان التي رأيتها الليلة الماضية كانت فقط البشير لما قد رأيناه هذه الليلة. بقي هناك لغز عن كيفية أن لا أحد آخر رأى ما رأيناه بوضوح. لم أحوال التقاط أفلام، معروف تماما أن آلتي للتصوير ستتعطل. تفقدنا الجرائد في اليوم التالي. لم يكن هناك أية تقارير عن الأضواء الغريبة في السماء كما رأينا. إذا كان ما رأيناه مجرد هلوسة، فإنه كان رحلة فضائية جميلة لنا نحن الثلاثة!
كانت الليلة التالية 4 يناير. كان لدى يوري عرض آخر في اتجاه بئر سبع في بلدة عوفاكيم Ofakim الصغيرة. خرجنا من تل أبيب على نفس الطريق كالليلة السابقة. كان يوري في السيارة، وآيريس، وآيلا، وأنا. حين عبرنا مركز سوريك للبحوث النووية، رأينا الضوء الأحمر الذي سبق أن رأيناه في السماء الذي تحرك بطيئا إلى الغرب منا في مسار منحني. لا أريد أن يضجر القارئ، لكننا جميعا رأينا نفس نوع العرض الجوي كما رأيناه الليلة الماضية. رأينا المركبة الفضائية العملاقة ذات الفتحات الوامضة بأضواء متعددة الألوان، والأضواء الساطعة، والانطلاق، ودائما ما تتبعنا بهذه العيون في الليل. مرة أخرى، لا أحد لكن ترائي لنا أنه استعراض رهيب.
عندما وصلنا إلى عوفاكيم، كان يوري يؤدي عمله في مسرح حديث رائع. الليلة كانت دافئة وملائمة للتغيير. قررت المكث خارج المسرح وأحملق بعيني في السماء منتظرا عروضا جوية أخرى. بواسطة دوي مكبرات نظام الصوت المرتفع في المسرح، أمكنني القول تحديدا حين ظهر يوري على المنصة ليبدأ عرضه. حينما بدا يوري في التحدث، أنا وآيلا استشرفنا ضوءا أحمر ومركبة فضائية مستقرة فوق بلدة عوفاكيم من المشرق، وهبطت بالضبط وراء نطاق مجال رؤيتنا.
في الواقع كانت مختبئة وراء بعض المباني على بعد حوالي نصف ميل. شاهدت الموضع حيث أصبحت مختفية طوال الوقت الذي كان فيه يوري يقوم بالاستعراض. حين انتهى يوري، ارتفع الضوء الأحمر من موضع اختبائه، تحركت مركبة على هيئة قرص أحمر مبتعدة في اتجاه المشرق.
في يوم الأربعاء، 5 يناير، سارت آيلا خارجا إلى شرفة الغرفة 1101 في فندق شارون بعد غروب الشمس مباشرة، حوالي الساعة 5:20. اتصلت بي مذعورة، فلحقت بها.
كانت مركبة فضائية ضخمة كانت ذات ضوء ابيض ثابت في المقدمة والمؤخرة حيث جاءت محلقة من الجنوب على ارتفاع منخفض فوق طريق السريع بين تل أبيب _ حيفا. بين هذين الضوئين كان هيكل معتم، مائة ياردة في الطول. كانت حوالي ألفين قدم إلى شرقنا والتحرك ببطء على حوالي مائتي ميل في الساعة. كانت ملكية حين تحركت بغير تحد فوق إسرائيل، ومن المحتمل، غير مرئية لأحد سوانا.
في نفس المساء أدى يوري استعراضا آخر جنوبا في بئر سبع. بينما كنا نقود صوب جنوب ريشون لوزيون Rishon Le Zion في الساعة 8:40 مساءا، أوقف يوري السيارة مشيرا إلى آريس، وآلا، وأنا إلى مركبة فضائية. كانت أكثر إنجاز مذهل رأيته في التاريخ. المركبة الفضائية كانت عالية في السماء وبعيدة جدا. كانت مستقرة تماما فوق حزام الصياد the belt of the Hunter في برج الجوزاء. (4) لا نستطيع أن نخبر كم كانت بعيدة لأنها بدت على وشك أن تصبح في نطاق النجم. مهما كانت المسافة، إنها كانت قرصا دائريا ضخما ذو ضوء احمر عند كل نهاية. الذي كان مدهشا أنها كانت تمر خلال مناورات عسكرية معقدة. في البداية تحركت إلى جوانب في دوائر أو حلقات مثل زنبرك ملفوف. ثم تراجعت في أشكال معقدة تماما مثل حلقات نص مكتوب ودوامات. ثم تقلبت في تحركات جانبية على خط مستقيم. بدا أنها كتابة سماوية، لكن لا أحد منا يستطيع قراءتها.
عزمت على محاولة تصوير فيلم لها، لكن يوري نصحني بالعدول عن هذا وقال: “إنه مقدس this was sacred”. مشاهدة هذه المركبة الفضائية ذو تأثير صامت غريب علينا جميعا. أنا شخصيا، جعلتني أشعر أنني ضئيل جدا ووحيد في الكون. دام الاستعراض لعدة دقائق بتوقيت الساعة، لكن بدت لي كأنها دهر.
عندما كنا في مكان ما في المنطقة من أشكيلون Ashqelon على الساعة 9:35 مساءا تهنا في طريق جانبي. ظهرت هناك مركبة فضائية صغيرة (شبيهة بالقرص) ذات ضوء أحمر وأخضر ثابت عليها. في الداخل ضوء أحمر وحيد متخذا موقعا فوق وأمام سيارتنا. اتبعنا الضوء، وقادنا خلال متاهة من الطرق الصغيرة. عندما وجدنا طريقنا مرة أخرى، انطفأ الضوء الأحمر.
عرض يوري كان نجاحا مذهلا. على الطريق إلى البيت في تل أبيب، لم نشاهد أضواء أو مركبة في السماء.
من المتعارف عليه بين المتخصصين في علاج المس والسحر أن من علامات ذلك الداء أن يرى المريض ما لا يراه غيره من البشر من عوالم الجن، ومن الثابت في شرعنا الحنيف أن الساحر يرى ما لا يراه البشر العاديون من عوالم الجن فعن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لابن صائد: (ما ترى؟) قال: أرى عرشًا على الماء أو قال: على البحر حوله حيات، قال صلى الله عليه وسلم: (ذاك عرش إبليس). فرغم أن بن صياد في صحراء الجزيرة إلا أنه رأى عن بعد عرش إبليس الملعون.
والمتابع لكلام بوهارتش يثبت لديه رؤيتهم لعوالم غيبية رأوها ولم يرها غيرهم من البشر، وهذا من قوله كانت السيارات الأخرى على الطريق السريع تدخل مباشرة حيث كنا، وفي الاتجاه المعاكس كذلك. وصلنا ثلاثتنا مسرعين لدرجة أن السائقين الآخرين لم يروا ما قد رأيناه. عرفت من التجارب المسبقة بأن هذا العرض كان “لأجل عيوننا فقط”. ما عجزت عن فهمه هو كيف أن الآخرين لم يستطيعوا رؤية ما رأيناه عندما الأنوار الساطعة، أو المركبة أضاءت كامل الريف بشكل زاه جدا؟
عجبا لمن يتصنع البلاهة والسذاجة، ولا يعلم أن ما يراه هو ولا يراه غيره من البشر دليل على أنه يرى الشياطين! وأنه متلبس به شيطان هو ومن رأى معه ما رآه! ولكنه عالم وليس بجاهل، وباحث متخصص، ويعلم الحقيقة، ولكن لا يجرؤ أن يبوح بالحقيقة بأنه يتعامل مع الأبالسة والشياطين، لأنها ضد شريعة أهل الكتاب، وإلا هاجت الشعوب عليه وعلى البنتاجون الذي يمول مشاريعه وابحاثه الشيطانية، من أموال دافعي الضرائب الذين يستنكرون عبادة الشيطان والاتصال به، ويرفضون أن يخدعوا بببانات كاذبة ومعلومات مفخخة.
وهذه ليست نهاية المطاف، ولكنها البداية لنعلم ان تلك البرمج كانت تبحث عن المتلبس بهم الجن والشياطين، وهذا ما سوف أثبته لكم مترجما حرفيا، ليس هذا فقط، بل سأثبت لكم بتاريخ أحوال تلك العناصر التي كانوا يسعون لضمهم لهذا المشروع، فهل من شك في تعاملهم بالسحر؟ لا يزال هناك الكثير من الحقائق التي تفضح القوم.
ثم جيلير يمتنع عن تصوير تلك المركبات ويقول بأنها مقدسة، عزمت على محاولة تصوير فيلم لها، لكن يوري نصحني بالعدول عن هذا وقال: “إنه مقدس this was sacred”. فأي قدسية تلك التي ينسبها إلى الشياطين؟!! نحن المسلمون لا نعلم قدسية إلا لله تبارك وتعالى، هو إلهنا ومعبودنا، فهل جيلير الذي يرى قدسية لتلك الشياطين يعبدها من دون الله؟!.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] فقد رابط المصدر.
[2] فقد رابط المصدر.
[4] يتكون برج الجوزاء من مجموعة نجوم متألقة بارزة بوضوح في السماء، يمكن رؤيتها بالعين المجردة، تتميز بثلاثة نجوم براقة متتابعة في صف واحد تسمى حزام الصياد. ويطلق عليه العرب اسم “الجبار” لأن ذو منكبين عريضين، ويلتف على خصره نطاق مرصع بثلاثة جواهر براقة تسمى نطاق الصياد، لأنه يشبه صيادا يحمل في يديه هراوة، وأوريون Orion هو ابن الإله نبتون (إله البحر عند قدماء الرومان) _ المترجم.
التجسس الروحي Psychic-Spy: في واقع الأمر أن مصطلح تجسس روحاني Psychic-Spy هو في حقيقته مجرد لفظ محرف عن حقيقة مضمونه كسحر، فهو يوافق في لفظه معتقدات أهل الكتاب، ويخالف في معناه السحر والاستعانة بالجن. فالتجسس الروحاني من جهة اللفظ والمعنى يتم بواسطة قدرات نفسية أو روحية، لكن من جهة المضمون الفعلي فهو يتم في الواقع بواسطة قدرات شياطين الجن، وهذه العلاقة التي تربط بين الجواسيس وبين شياطين الجن هي علاقة السحر، لذلك يجب أن نطلق عليه (التجسس السحري).
فهم يستعينون في التجسس بتقنية الرؤية عن بعد Remote view وخاصية الرؤية عن بعد يصطلح عليها أيضا بالجلاء أو الكشف البصري Clairvoyance، وهي تقنية يتفرد باستخدامها السحرة عن غيرهم من البشر، حيث يتمكن السحرة وبعض المصابين بالمس والسحر من رؤية أشياء بعيدة عنهم، أو رؤية العوالم الجنية، وهذا يتم من خلال حضور الجن المتلبس بهم على مركز الإبصار في المخ، فيبصروا ما يبصره الجن ولا يراه البشر، فيبصروا حتى ولو كانوا مغمضي العينين.
ومن أهم الجواسيس وفق موقع ستارستريم Starstream كان يوري جيلير ضمن فريق السحرة الضالعين في التجسس وتتبع المجاهدين بواسطة أسحار التجسس، حيث نشط التجسس السحري بعد أحداث سبتمبر مباشرة، خاصة بعدما تأكد لهم دور السحر في الكشف المبكر عن غزوة مانهاتن. وحسب ما نشره موقع ستارستريم، الذي صرح بأنه تم استخدام الأشباح المخيفة في التجسس على المجاهدين، والتي تعني من المنظور الإسلامي استخدام (شياطين الجن) في عمليات التجسس، أي أنهم استخدموا السحر:
(تشير ملفات مشروع ستار جيت Star Gate إلى أحداث 11/9 فقط في البداية. وفقا للمؤلف البريطاني ومنتج الأفلام جون رونسون Jon Ronson، فيما بعد هجمات 11/9، كان الروحاني يوري جيلير Uri Geller نشطا في داخل صفوف الجواسيس الروحانيين لوكالة الاستخبارات. “على الأرجح أنه قد تم استخدام الأشباح (المخيفة) The ‘spooky’ spooks لتعقب حركة الإرهابيين، وأسلحة الدمار الشامل”). (1)
مذكرة وكالة المخابرات المركزية: الانعكاسات حول أهمية قدرات يوري جيلير الروحية (السحرية) (1)
مذكرة مكتوبة بخط اليد: (1) الدكتور سيدني جوتليب Sidney Gottlieb Mkultra يطلب زيادة مجال بحث الباراسيكولوجي في معهد ستانفورد للبحوث الدولي، من روسل تراج في معهد ستانفورد للبحوث في 1973
والكشف البصري له شاهد قوي من السنة الصحيحة يجزم بأنها من أفعال السحرة، وتمت في حضور النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضوان الله عليهم، فعن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لابن صائد: (ما ترى؟) قال: أرى عرشًا على الماء. أو قال: على البحر حوله حيات. قال صلى الله عليه وسلم: (ذاك عرش إبليس)، فرغم أن ابن صائد وكان ساحرا يظن أنه الدجال، وكان في صحراء جزيرة العرب بعيدا عن البحر، إلا أنه رأى البحر، ووصف عرش إبليس وكيف تحوم حوله الحيات، وهذا هو الكشف البصري عن بعد.
جزء من صياغة موافقة وكالة استخبارات الدفاع موقعة من قبل المشاهدين عن بعد في ستار جيت. (2)
ويمكنك رؤية بعض الوثائق الأصلية على موقع ستارستريم للأبحاث Starstream Research.. والتي رسم فيها السحرة صورا تقريبية للشيخ أسامة بن لادن قبل غزوة مانهاتن، هذا بصفته المسئول الأول عنها. وفي تلك الرسوم يقوم السحرة من خلال حضور الجن عليهم برسم تخطيطي لوجوه بعض المستهدفين بالتجسس، وغالبا ما يكون هذا الرسم تقريبي وغير متقن، ويفتقد للحرفية ومهارة الرسام. حيث يجمع الساحر بين إبصاره للهدف المرسوم عن بعد، حيث تصوره له الجن الهدف أمام عينيه، وبين صعوبة أن يرسم الجن من خلال حضوره على إنسان ما. وهذه المكاشفة هي ما يعترف به السحرة أنفسهم، فكما سبق وذكرنا أن بوهاريتش حاول تجنيد العراف بيتر هاركوس Peter Hurkos ، والذي يصف كيف يرى عن بعد فيقول3) “عندما ألمس شيئا ما، أرى الصور في عقلي مثل شاشة التلفاز. بعدها أستطيع أن أحكي ما أرى“.

بيتر هاركوس
فمنذ بداية الستينات نشطت الأبحاث السحرية عالميا على نحو غير مسبوق، رغم أن الأبحاث الروحية بدأت في الظهور منذ نهايات القرن التاسع عشر، وخاض السوفييت في هذا المجال، خاصة في الاعتماد على أسحار التجسس والتصنت. وقد اعتمد عليها الحكم النازي على جانب أسحار التنجيم والتنبؤ، وقد استغلوا رباعيات القرون للعراف والساحر ميشيل دو نستراداموس Michel de Nostredame الشهير في توجيه انفعالات الجمهور والتلاعب بهم. كما كانت إسرائيل أيضا ضليعة في استخدام السحر، وكانت تستخدم السحرة المهاجرين إليها من الاتحاد السوفيتي في تلك الفترة وحتى يومنا هذا. فبعد اكتشاف الانشطار النووي في عام 1939 سارعت الدول الكبرى إلى ابتكار وتطوير السلاح النووي، وحينها خشيت الولايات المتحدة من تصنيع القنبلة النووية النازية في 1945.
ميشيل دو نستراداموس
رباعيات وقرون ميشيل دو نستراداموس
فسارعت أمريكا إلى تنشيط التجسس لمعرفة تطورات تصنيع القنبلة النووية فيما يعرف بالاستخبارات النووية nuclear intelligence. وكانت ألمانيا النازية حينها تشكل مركز الأبحاث النووية قبل الحرب العالمية، حيث درس كثير من العلماء الأمريكان هناك. فصارت المخابرات الأمريكية والبريطانية في حاجة ماسة لجمع تلك المعلومات، وبعدها بدأت المطالبة بإنشاء مشاريع لاستخدام أسحار التجسس. واستمر هذا التنافس في التجسس السحري حيث بلغ ذروته إبان فترة الحرب الباردة، وخاصة التجسس حول التقنيات العسكرية وسباق التسلح. وبعد أحداث سبتمبر ظهرت طفرة جديدة لاستخدام أسحار التجسس في تتبع تنظيم القاعدة والنشاط الجهادي.
جلاسون يقول:
في أوائل الستينات، كلفت القوات الجوية للولايات المتحدة المعهد الأمريكي للأبحاث (AIR) the American Institute for Research لإعداد دراسة جدوى بخصوص تطوير واستخدام الظواهر الروحية في الحرب. وقد نشر المعهد الأمريكي للأبحاث نتائجهم تحت عنوان “الظواهر النفسية القابلة لتنمية الأسلحة النفسية Psychological Phenomena Applicable to the Development of Psychological Weapons”.
سمعنا من قبل عن الحرب الحيوية Biological warfare والحرب الكيمائية Chemical warfare والأسلحة النووية Nuclear weapons والأسلحة الإشعاعية Radiological weapons، وقد نسمع عن الحرب النفسية، لكننا لم نسمع من قبل عن الأسلحة النفسية Psychological Weapons. قد يكون المصطلح ظهر في الستينات، لكن ال لكن هنا يبحثون عن القدرات السحرية، ليصنعوا منها أسلحة سحرية، ترجمت النص هنا بمنتهى الأمانة، وبسطحية دلالة الألفاظ، لكن المعنى والمفهوم الصحيح هو “القدرات السحرية القابلة لتنمية الأسلحة السحرية”، ومعنى هذا العنوان أنه يقصد من “الظواهر النفسية” أي “القدرات السحرية”، وقولهم “القابلة لتنمية الأسلحة النفسية” أي استخدام علوم السحر وفنونه في تطور الأسلحة النفسية، ويقصدون من “الأسلحة النفسية” أي “الأسلحة السحرية”، والتي تم تصميمها وتطويرها باللجوء إلى السحر والسحرة، وبتعاون مشترك بين شياطين الجن والإنس، ويتم ذلك بالاستعانة بالجن ودمج علومهم المتقدمة بعلوم البشر النامية.
هذه الأسلحة تؤثر روحيا في جسم الإنسان، فكما أن للجسم البشري خصائص مادية فكذلك له خصائص روحية، ومن خلال تلك الأسلحة السحرية يمكن إصابة الإنسان بالألم عن بعد، حتى ولو كان خلف جدر محصنة منيعة. على سبيل المثال هناك مصابين بالمس يشكون من صداع، أو حرارة شديدة جدا، أو ألم يشمل جسدهم، أو شلل كامل أو جزئي، أو انعدام الرؤية ولو للحظات، وفي حالة توقيع كشف طبي عليهم تأتي النتائج سلبية. هذه المتاعب قام بها الجن بواسطة السحر، لأن السحر خاضع لقوانين طبيعية الجن التي نجهلها. لذلك فمراكز الأبحاث هذه تعتمد على علماء في شتى أنواع العلوم المختلفة، يتبادلون المعرفة بينهم وبين شياطين الجن، من خلال الوسطاء من السحرة، فالمصطلحات العلمية لن يعرفها إلا عالم متخصص في أحد فروع العلوم، وحين يتبادل الحوار مع علماء شياطين الجن فإن لغة الحوار العلمية تساعد العالم على هضم العلوم التي تفوق علم البشر.

هذه الوثيقة (4) تعرض برامج التجسس الروحي بالرؤية عن بعد من أفرع متعددة تضمن الجيش، قيادة الصواريخ، وكالة المخابرات المركزية، البحرية، القوات الجوية الأمريكية، وآخرين.
وهذه المشاريع كانت تكبد الحكومات المعنية مبالغ طائلة تدفع لهؤلاء العلماء الذين يقومون بإجراء أبحاث على درجة عالية من السرية، حيث كان الصراع محتدما أثناء الحرب الباردة بين السوفييت والأمريكان. حيث كان السحر هو دعامة هذه الحرب، خاصة أسحار التجسس والتصنت كما سوف نبين ذلك موثقا في يحنه، وفي الحقيقة أن من أسباب انتصار الأمريكان في الحرب السحرية الباردة تطويرهم للأسحار الدفاعية ضد الروس، فلا يتمكن الجواسيس الروحانيين السوفييت من اختراق المواقع الإستراتيجية الأمريكية. فقد كان الجهد السوفييتي منصبا على الأسحار الهجومية لاختراق أمن الولايات المتحدة، ولم يلتفتوا إلى مدى التطور والسبق ف التسليح السحري الأمريكي في هذه الحرب، والذي دخل في مجال ابتكار الأسلحة السحرية الدفاعية لتأمين حدوده من الاختراق بواسطة التجسس السحري بواسطة سحرة الروس.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] http://www.starstreamresearch.com/sri_international.htm
[2] http://www.starstreamresearch.com/stargate.htm
[3] http://en.wikipedia.org/wiki/Peter_Hurkos
[4] http://www.starstreamresearch.com/stargate1.htm



رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : ( 4 )  
قديم 03-08-2013, 07:16 PM
 
سيف السماء
المستنصر بالله

 بينات الاتصال بالعضو
سيف السماء غير متواجد حالياً
   
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 5251
تـاريخ التسجيـل : Oct 2012
الــــــــجنــــــس : ذكر
الـــــدولـــــــــــة : none
المشاركـــــــات : 132 [+]
افتراضي رد: جنون بنكهة العقل.. وسحر بنكهة العلم.. وشعوذة بنكهة الفيزياء.. جنون حروب نهاية التاريخ

لتبليغ الإدارة عن أى موضوع أو رد مخالف يرجي الضغط علي هذه الأيقونة الموجودة بجانب رقم المشاركة ليتسنى اتخاذ اللازم



الاستعانة بالممسوسين: من المتعسر على الاتحاد السوفيتي المشاركة بقوة في الأبحاث الروحية وفي ذلك جلاسون يقول:
(على ذلك فالسوفيت كانوا ينفقون حوالي 60 مليون روبل وفقا لتقديرات سنة 1971، ارتفعت إلى 300 مليون روبل “450 مليون دولار” في عام 1975)، في الوقت الذي شرعت وكالة المخابرات المركزية في البحث الروحي المكثف. ركز هارلود باثوف Harold Puthof التابع لمعهد ستانفورد للبحوث على الإدراك وراء الحسي كنطاق يعطي أغلب تلك النتائج ممكنة الاستخدام في العمليات العسكرية. كان ينظر لتلك الظاهرة باعتبارها نظام مستكشف (رادار radar) زهيد الثمن؛ لأناس “متلبس بهم شيطان possessing ” ذوي قدرات ما وراء حسية مناسبة يمكن أن يكونوا الجواسيس المثاليين.

هارلود باثوف
بالتأكيد أن ساحر أو شخص متلبس به الجن يعد آلة حربية زهيدة الثمن بالمقارنة بالأسلحة باهظة التكليف، لذلك فكانت مهمة بوهارتشي هي البحث عن وتتبع وجلب الأشخاص المتلبس بهم شيطان في شتى أنحاء العالم.
جلاسون يقول:
اعتمدت وكالة المخابرات المركزية نهجا مزدوجا تجاه هذا النطاق الجديد ذو الأهمية. علانية، من خلال حملات التضليل، يسعون قدما لنبذ وتشويه الأبحاث الروحية، أما في السر، فهم يمولون سلاسل من المشاريع التي ينفقون عليها ما يربو على 20 مليون دولار على مدار الستة عشر عاما التالية. السوفيت، متنبهين لسياسة الولايات المتحدة، فتم رد الفعل بالمثل. إنهم أيضا نفوا مصداقية أي بحث روحي (وبشكل بارز أولئك المتورطون في معلومات متبادلة مع نظرائهم الغربيين) ومثلوا أمام القضاء لغلق عدة مراكز بحوث.
الجراح الساحر خوزيه آريجو:
وبالفعل جميع العاملين في هذه المشاريع هم أشخاص مرضى وسحرة متلبس بهم الشياطين، فمثل تلك الأجسام سهل على الشياطين الحضور عليها والتكلم على لسانها، لذلك فالشياطين لا بد وان يكون لها حتمية اختيار العناصر الصالحة لإجراء التجارب عليه. فقد ذكرنا مسبقا أن بوهاريتش قام بتحريات إيجابية عن بالجراح الروحاني البرازيلي خوزيه آريجو José Arig&oacute، والذي تم سجنه عدة مرات بسبب جراحاته الروحية غير المعترف بها، حيث كان متلبس به شيطان، يدعي أنه طبيب، وكان يزاول الطب من خلاله. وهذا يذكرنا بمن يستعينون بالجن، يدعون لهم الصلاح والتقوى، مستغلين هوى نفس متبع، فينفذون من خلال هؤلاء إلى المسلمين، بهدف إظهار طفرة علاجية يصرفون بها الناس عن المعالجين الشرعيين.

خوزيه آريجو
ولد في 18 أكتوبر 1921 وتوفي في 1 نوفمبر 1971، (1)كان جراح روحاني برازيلي. كان يمارس الجراحات الروحية بيديه أو أدوات المطبخ البسيطة بينما في غيبوبة وساطية، عل ما يظن أنه اتصال روحي بروح الدكتور أدولف فريز Dr. Adolf Fritz.
في سن 14 عاما (1) بدا العمل في منجم حيث عمل لمدة 6 سنوات. طبقا لسيرته الذاتية، في حوالي 1950 بدأ يعاني من صداع شديد، أرق، غيبوبة، وهلوسات hallucinations. في يوم من الأيام شعر بأن الصوت الذي كان يطارده سيطرة على جسده، وأصبح يرى رجلا أصلع، يرتدي مئزر أبيض ورؤية فريق من الأطباء وممرضات في غرفة عمليات ضخمة. هذا الكائن قدم نفسه بوصفه “الدكتور فريز “Dr. Fritz.
فيما بعد الادعاء بالاتصال الروحاني بالدكتور فريز. بدأ آريجو في إجراء عمليات جراحية مستخدما المباضع والإبر. حلق صيته وانتشر في كافة أنحاء البرازيل بعدما زعم أنه أزال ورما سرطانيا من رئة من أحد أعضاء مجلس الشيوخ المشهورين. على مدار السنوات العشرون التالية، آلاف الناس تشككت في الطب التقليدي، أو لم تجد فيه المعونة، فيأتون إلى كانجونهاز Congonhas في طلب العلاج. (1)
في عام 1956 أريجو تمت إدانته من بمزاولة الطب بطريقة غير مشروعة. فحكم عليه بالسجن 15 شهرا. لكن عفى عنه الرئيس جاسكيلينو كابيتشيك دو أوليفيريا Juscelino Kubitschek de Oliveira. تم اعتقاله في عام 1962 وحمل على ممارسة الطب بدون تصريح لمدة سبعة أشهر (حيث قام طيلة فترة سجنه بعلاج حالات عديدة أمام هيئة قضائية لإثبات صحة قدراته ونجح في الاختبار _ المترجم). على الرغم من المشاكل مع السلطات، واصلت شهرته في الارتفاع، وفي عام 1963 استقبله الرئيس غولارت. أيضا قام بعلاج ابنة الرئيس البرازيلي، فيجوريدو. وتوفي أريجو عام 1971 في حادث سيارة. (1)
أفلام عن الجراحة الروحية psychic surgery
علاقة بوهاريتش بالساحر الطبيب آرنجو: تحت عنوان “خوزيه آرنجو جراح ومعالج روحي” ذكر موقع (2) “أناس غامضون Mysterious People” تفاصيل هامة عن آرنجو توجز لنا كيف كان متلبسا به طبيب من شياطين الجن، وتبين كيف كان يتخبطه. والحديث كذلك عن الأبحاث والدراسات التي أجراها عليه بوهاريتش، والمدهش أنه عكف على دراسته مدة خمس سنوات متواصله، دون فيها العديد من التقارير، وصور الكثير من الصور والأفلام.
في أواخر الخمسينات (3) ارتبط “الأطباء الروحيون spiritual doctors” في البرازيل بالمذهب الفلسفي لتحضير الأرواح spiritism ، نشأت في منتصف القرن التاسع عشر من قبل أستاذ المدرسة الفرنسية ليون ريفايل Léon Rivail، مستخدما الاسم المستعار آلان كارديك Allan Kardec.

ليون ريفايل
وكانت تلك الحركة البارزة من عام 1830 إلى 1920 في معظم الدول الناطقة بانجليزية، تأسست في فرنسا في منتصف القرن التاسع عشر.. والتي انتشرت في العديد من البلدان في كافة أنحاء العالم، متضمنة إسبانيا، الولايات المتحدة، اليابان، ألمانيا، فرنسا، إنجلترا، الأرجنتين، البرتغال وخصوصا البرازيل، والتي لديها النسبة الأكبر والعدد الأعظم من الأتباع.. جلسات تحضير الأرواح التي تابعها سلسلة من الظواهر التي يمكن نسبتها على الاستخبارات المعنوية (الأرواح). فرضيته عن الاتصال بالأرواح تم التصديق عليها من قبل العديد من المعاصرين، من بينهم العديد من العلماء والفلاسفة الذين حضروا جلسات تحضير الأرواح حيث درسوا تلك الظواهر.

تساوت الروحانية لدى بعض النصارى بالسحر. هذه الولايات المتحدة عام 1865 شريحة عريضة أدانت أيضا صلات الروحانية بالرق وإلى حد بعيد أنها المتسببة في الحرب الأهلية. (4)
عندما بلغ آريجو الثلاثين سنة من عمره (؟؟؟) بدأت المعاناة من الكآبة، ومعاناة من آلام رأس عنيفة، وكوابيس، وسرنمة (السير أثناء النوم)، وهلوسات. عجز عن الحصول على من يخفف آلامه من أطباء القرية فذهب الشاب المضطرب إلى روحاني (ساحر) من موطنه يدعى أوليفيرا Olivera، والذي دعا له وقال أن السبب في المشكلة كان محاولة روح (شيطان من الجن) أن تعمل من خلاله.استخراج ورم سرطاني من رحم امرأة تحتضر:
الحالة المدهشة الأخرى حدثت في وقت ما في سنة 1956. على ما يبدو، أن أريج وعائلته تجمعوا حول سرير قريبة ما تحتضر جراء سرطان الرحم. فجأة مع وشوك الكاهن أن ينفذ الطقوس الأخيرة انطلق آريجو من الغرفة في اتجاه المطبخ، أمسك بالسكين وعاد راجعا ودفعها بسرعة شديدة إلى مهبل المرأة. قام بلف السكين هنا وهناك لبضع ثواني انتزع الورم الدامي بسرعة الذي ألقاه سوية مع سكين المطبخ، في المغسلة. ثم انهار، وصرح بأنه لا يتذكر أي شيء من العملية. من المفهوم أنه استدعى الأقارب المذهولين الطبيب على الفور، والذي أكد على أن آريجو قد أنهى إزالة الورم من المرأة، بدون ألم أو حدوث نزيف. شفيت القريبة عاجلا بأعجوبة من المرض. يعد هذا العلاج المعجز مثل الغالب في حالة آريج النادرة، لذلك إنه من المستحيل الآن التحقق من الحقيقة لأغلب القصص.تحقيقات بوهاريتش:
في سنة 1963 الباحث الروحاني الأمريكي هنري أندريجا بوهارتش، م. د، ورجل الأعمال هنري بليك Henry Belk زاروا البرازيل ليبدءا طيلة خمس سنوات تحقيقا مفصلا حول قدرات آريجو الشفائية المزعومة. ادعى بوهاريتش أنه شاهد آلاف العمليات لآريجو أثناء التحقيقات وأنه هو نفسه كان لديه ورم حميد استأصله من ذراعه في بضعة ثواني بدون ألم نهائيا. هذا المثال من الجراحة الروحية تم تصويرها فيلميا، أيضا مع العديد من عمليات آريجو في ذاك الوقت. وتم عرض شق آريجو لذراع بوهاريتش بمطواة غير معقمة، إزالة الورم وصفعه في يد بوهاريتش. العملية بالكامل استغرقت خمس ثواني، كان يوجد نزف قليل وبلا عدوى بعد ذلك. أبحاث بوهاريتش حول آريجو توحي بأن مثل تلك العمليات كالتي مرت به كانت شائعة.تضمنت دراسات بوهاريتش اختبارات على الدم من نسيج آريجو وانتزع من المرضى، حتى يتحقق من أنه في الحقيقة يعود إلى الشخص الذي أجريت له العملية. قام أيضا بتسجيل المقالات الشخصية مع أعداد من المرضى والمراقِبين، قام بتسجيلات صوتية وأفلام لجراحات آريجو وتحليلاته. وحصل على العديد من الصور الضوئية، بعضا مما يمكن أن يوجد في كتاب جى. جي. فولير J.G. Fuller عن الحالة. وجد بوهاريتش أنه فيما عدا جراحته الروحية، كان آريجو أيضا قادرا على تشخيص الأمراض، ينصح بالعلاج الملائم بمجرد نظرة خاطفة، ويدون وصفات معقدة، كانت في أغلب الأحيان لجرعات عالية من المخدرات بشكل خطير، أو لأدوية التي كانت ملغية أو حتى غير شرعية. عرضت الاستقصاءات أن وصفات آريجو المنفذة، حتى على حالات النزع الأخير، فبالرغم من أنه كما هو الحال في جراحته، فلم يوجد سبب طبي معروف لما عليهم أن يفعلوا ذلك.العراف بيتر هاركوس:
العراف بيتر هوركوس Peter Hurkos يصف كيف يرى عن بعد فيقول: (5) ” عندما ألمس شيئا ما، أرى الصور في عقلي مثل شاشة التلفاز. بعدها أستطيع أن أحكي ما أرى“.وهذا من نوع (الاتصال الذهني) بين الجن والإنس، وهي نفس الطريقة التي يتلقى الكثير من السحرة الكثير من المعلومات نقلا عن الجن، وكثير من المرضى الروحيين يحدث لهم كشوفات ذهنية من مثل هذا النوع من الإيحاء.

صورة تجمع كلا من الملاكم محمد علي كلاي مع الساحر بيتر هاركوس
ويدعي أنه ظهر لديه الإدراك ما وراء الحسي ESP في أثر إصابة في رأسه التي نتيجة سقوطه من على السلم عندما كان عمره 30 سنة. وكم من إنسان أصابه المس إثر تعرضه لحادث مماثل، وهذا يدل على أنه شخص مريض روحانيا، وليس إنسان يمتلك قدرات شخصية ميزه الله بها عن غيره، بل هي قدرات شيطانية. حيث تستغله الشياطين لتنشر فسادها من خلاله. وبكل تأكيد فأمثاله تم جمعهم ليكونوا مجرد وسائط بين أجهزة المخابرات وشياطين الجن. فمن خلاله هو وأمثاله تتحالف الشياطين مع هذه الأجهزة، ولكن ليس تحالف لصالح تلك الأجهزة، ولكن تحالف ضد العدو الأول لشيطان وهو دين الله تعالى. ولك أن تقيس على هذا المريض جميع السحرة وكل من يستعين بالجن.في أحد المرات وصف هاركوس انطباعاته الروحية هكذا: (5)”عندما ألمس شيئا ما، أرى في عقلي صورا مثل شاشة التلفزيون، ومن ثم أستطيع أن أحكي كل ما رأيته” ذكر هاركوس صراحة في عام 1959 في خطوة لاحقة بعد تقديم محاضرة في MIT إلى لجنة علمية (MIT معهد ماسوشوستس للتكنولجيا Massachusetts Institute of Technology معهد خاص في كامبريدج أسسه وليام بارتن روجرز William Barton Rogers في عام 1861 ، Massachusetts كانت المستوطنة الإنجليزية الدائمة الثانية في أمريكا الشمالية _ المترجم)، بأنه سيشارك في أي اختبارات علمية تحت أية ظروف. المؤلف والساحر جيمس راندي James Randi يؤكد على أن هاركوس رفض السماح بأن تختبر مهاراته من قبل العلماء ما عدا جلسة واحدة مع الدكتور شارلز تارت Charles Tart من جامعة كاليفورنيا في ديفيس. كانت نتائج اختبارات الدكتور تارت سلبية.وكم من إنسان أصابه المس إثر تعرضه لحادث مماثل،ويدعي أنه ظهر لديه الإدراك ما وراء الحسي ESP في أثر إصابة في رأسه التي نتجت من على السلم عندما كان عمره 30 سنة. وهذا يدل على أنه شخص مريض روحانيا، وليس إنسان يمتلك قدرات شخصية ميزه الله بها عن غيره، بل هي قدرات شيطانية. حيث تستغله الشياطين لتنشر فسادها من خلاله. وبكل تأكيد فأمثاله تم جمعهم ليكونوا مجرد وسائط بين أجهزة المخابرات وشياطين الجن. فمن خلاله هو وأمثاله تتحالف الشياطين مع هذه الأجهزة، ولكن ليس تحالف لصالح تلك الأجهزة، ولكن تحالف ضد العدو الأول لشيطان وهو دين الله تعالى. ولك أن تقيس على هذا المريض جميع السحرة وكل من يستعين بالجن.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1]الموسوعة (بتصرف)http://en.wikipedia.org/wiki/Jos%C3%A9_Arig%C3%B3
[2]http://www.mysteriouspeople.com/Psychic-Healer.htm
[3]الموسوعة (بتصرف) http://en.wikipedia.org/wiki/Spiritism
[4] الموسوعة (بتصرف) http://en.wikipedia.org/wiki/Spiritualism
[5] الموسوعة (بتصرف) http://en.wikipedia.org/wiki/Peter_Hurkosغزوة مانهاتن تحت أعين السحرة: وسوف نستعرض طرفا مما قام موقع ستارستريم للأبحاث بجمعه من: (1) الصور من ملفات ستار جيت Star Gate المفرج عنها من قبل وكالة الاستخبارات المركزية عن الرائين عن بعد في داخل وكالة المخابرات المركزيةCIA ، ووكالة استخبارات الدفاع DIA، والمعروفين أيضا باعتبارهم “جواسيس روحانيين” كلفتهم المصادر بمهمة استخدام الظواهر العقلية الشاذة AMP _ Anomalous Mental Phenomena، للحصول على المعلومات غير المتوفرة للحواس العادية. أغلب الوثائق المقدمة هنا صنفت سريةSECRET سلفا قبل الإفراج عنهم تباعا ومراجعتهم رسميا بواسطة الكونجرس.قام جيلير بمهام تجسسية لصالح الولايات المتحدة، رغم أنه مواطن إسرائيلي الجنسية، لكن ثبت تزكية الموساد له لدى وكالة المخابرت المركزية، مما يعني أن الموساد له مشاركة واطلاع على ثمار الأبحاث الروحية والاستخباراتية، وعلى علم بالتقارير الصادرة عن الجواسيس الروحيين، وهذا فيه إشارة إلى أن قسم العمليات الخاصة ميتسادا Metsada التابع للموساد الإسرائيلي يطلق أيضا أسحارا للتجسس.لذلك فمن البديهي أن اليهود كانوا على دراية بغزوة مانهاتن قبل حدوثها مباشرة، بشرط أن يثبت بالدليل القطعي أن وكالة الاستخبارات المركزية كانت على علم مسبق بهذه الغزوة. وبالفعل يوجد دليل على علمهم المسبق بالغزوة، فقد اكتشف الجواسيس السحرة بواسطة أسحارا التجسس غزوة مانهاتن منذ بداية دخول العناصر الجهادية إلى الولايات المتحدة، وذلك في نهاية فترة ولاية الرئيس الأمريكي السابق بيل كلينتون Bill Clinton. وهذا هو السر وراء تغيب اليهود عن عملهم يوم تنقيذ الغزوة وقبل تسوية مركز التجارة العالمية بالأرض.

بيل كلينتون
تم اكتشاف مجموعة الهجوم منذ ولاية كلينتون، لتتم الضربة في عهد خلفه جوج بوش George Walker Bush، الذي قام بشن حملات عسكرية، إلى جانب تنشيط الجهود السحرية مجددا مستهدفا المجاهدين. وفي ذلك يقول جيفري ستاينبيرج: (لم يكن يوري جيللير “المحارب الروحاني” الوحيد الذي تمت إعادة استدعائه لخدمة الحكومة بعد 11 سبتمبر. فحسب قول الكاتب رونسون، بدأ جيم تشانون, أول “جندي خارق” من كتيبة الأرض الأولى، بدأ بعقد سلسلة من اللقاءات في بداية 2004 مع رئيس أركان الجيش الجديد بيتر شومايكر. كان شومايكر قائدا للقوات الخاصة في فورت براغ حين كان برنامجي “مختبر الماعز” و “محاربي جيداي” في طور التنفيذ. ويكتب رونسون أن “الإشاعة الدائرة هناك عن ان الجنرال شومايكر كان يفكر أن يعيد جيم تشانون من تقاعده للمساهمة في تكوين مركز بحوث جديد وسري، مصمم لتشجيع الجيش على اخذ عقولهم ابعد و ابعد خارج التيار العام للتفكير. وصف رونسون ذلك الأمر باعتباره إعادة إحياء قوة دلتا. بعد مدة قصيرة استلم رونسون رسالة اليكترونية من شانون يؤكد فيها صحة الإشاعة، و يشرح أن فكرة مركز البحوث قد تم تعويمها “لأن رامسفيلد قد دعا علناً إلى مساهمات إبداعية في الحرب ضد الإرهاب”). (2)

جورج بوش
كلنا ولا شك نحسن الظن في منفذي غزوة مانهاتن، ونرى فيهم توكل عظيم على الله تعالى، لكن هل حال إيمانهم وتوكلهم على الله من كشفهم بواسطة السحر قبل تنفيذ الغزوة؟ دعنا نرى صور الوثائق السرية، وهي التي تجيب عن هذا التساؤل. وحسب الوثائق المنشورة في موقع ستارستريم: (1)فيما بعد أربع وثلاثون سنة وملايين الدولارات، تكشف وثائق وكالة المخابرات المركزية النجاح المدهش والفشل الذريع لبرنامج ستار جيت Star Gate، برامج وكالة الاستخبارات السابقة شديدة السرية تستخدم للحصول على معلومات (الرائين عن بعد) التي لا يمكن التوصل إليها بأي من مجموعة الوسائل العادية. كشف بحث ستار ستريم Starstream ملفات جديدة تقترح بقوة أن وكلاء استخبارات أمريكا الروحيون التقطت معلومات تحذر من استعلاء أسامة بن لادن، والهجمات المدمرة في 11 سبتمبر 2001. آخر الاكتشافات تتضمن أن وكالة المخابرات المركزية أصدرت وثيقة وكالة استخبارات الدفاع DIA المعروفة بـ (مشروع 11_ 9) والرسوم التي تشبه إلى حد كبير أسامة بن لادن قبل وبعد هجوم 11/9 .
وحسب الوثائق المنشورة والتي توضح (1) مقارنة صور أسامة بن لادن بالرسم الذي قام به مصدر وكالة استخبارات الدفاع _ DIA في عام 1987 من خلال جلسة رؤية تلقائية عن بعد. الرسم يوحي بأن الرؤية عن بعد تبدو متوافقة ومنظور الدولة أنها لأسامة بن لادن قبل وبعد هجمات 11/9. أي أن هذه الرسوم التخطيطية خضعت للبحث والدراسة، واستقر رأيهم على أنها للشيخ أسامة بن لادن، وهذا يدل ليس فقط أنهم اكتشفوا مجموعة المجاهدين، بل يدل أيضا على أنهم بواسطة أسحار التجسس توصلوا إلى العقل المدبر لهذه العملية الكبرى. والسؤال الذي يفرض نفسه أين دور الحصانة من السحر حينما كان الشيخ أسامة يخطط للغزوة ويوجه المجاهدين؟
هل نحتاج تصريحات أكثر من هذه حتى نستيقن من استخدام أعداءنا لشياطين الجن في التجسس على المجاهدين المخلصين؟ لا يزال في البحث رصيد كبير من الأدلة القطعية، وشهادات الأعداء، وشهادة المفرج عنهم من أسرى غوانتانامو؟ التي تثبت ما ينكره البعض ويستخف به، ممن حلق بهم الاغترار عاليا بعيدا عن فقه الواقع، النبي صلى الله عليه وسلم لم يستخف بالسحر، واستخرجه من البئر، وعمل على إبطاله، ولو استخف به لما عانى من السحر زمنا، ولما استخرجه وعمل على إبطاله. صحيح أيها المسلم أنك عابد ناسك لكن هل تقبل الله منك؟ وهل بقبوله عملك حصنك من السحر؟ أم للسحر مقاييس أخرى نتغافل عنها؟التوكل على الله مأمورون به ولا شك، ولكن سيد المتوكلين صلى الله عليه وسلم أصابه السحر، ولم يمنع عنه عبادته وأذكاره وتوكله الإصابة بالسحر، وهو خير من عبد الله تعالى، لأن ضرر السحر أمر مقدر. إذا فالإيمان والتوكل ليسا المعايير الوحيدة الكفيلة بصد تأثير السحر والتحصن منه، بل هناك أقدار واقعة لا محالة، وهناك العلم المتخصص في التصدي للسحرة، وأقولها وبمنتهى الأسف أننا جاهلون بهذا العلم، فلا يوجد مصنفات للسلف عن العلاج، ولا يوجد علماء من السلف عرفنا أنهم متخصصين في الطب الروحي، ولا يوجد أبحاث متخصصة في زماننا.. حقيقة نحن في ورطة فعلا .. ولن نخرج منها إلا أن يشاء الله تعالى .. والخروج منها لن يكون إلا بالعلم .. لا بالأماني ولا بالاغترار.

الصورة المركبة التالية تم تكوينها من صورة مكتب التحقيقات الفيدرالية، لقطة ، ووثيقة وكالة استخبارات الدفاع وقد عكسا لتصحيح التشويه المعروف تماما المخبر عنه عموما في الرؤية عن بعد(1)
إن صدق هذا يتضح تأكيد وثيقة وكالة استخبارات الدفاع لعام 1987 التي تحذر من خطر وشيك ظهور رجل ذو لحية داكنة على صورة “لرجل عجوز طويل القامة، مستقيم، ذو لحية تبدو شعثاء (رمادية)، ومحاصر، ويبدو متعبا” من وثيقة خرجت من سجل مصدر وكالة الاستخبارات المركزية ووكالة استخبارات الدفاع وملفات ستار جيت STAR GATE. في عام 1987 كانت وكالة استخبارات الدفاع تتحرى عن إمكانية استخدام الظواهر العقلية الشاذة. بأشكال غريبة مركزة على القدرات البشرية لتوقع الأحداث المستقبلية. إن وثيقة وكالة استخبارات الدفاع تشبه صور من قبل ومن بعد لبن لادن التي ظهرت على شاشة التلفزيون والإنترنيت. وثيقة وكالة استخبارات الدفاع تحذر من أن هذه الصورة تعني ضربة قاتلة وشيكة. (1)ولموقع ستارستريم للأبحاث تفسير خاص وهو (أن لفت انتباه المستبصرين إلى أحداث اا سبتمبر 2001، رسم بعضا من خمسين سنة في المستقبل، وكنتيجة فقد أبلغوا عن صور لكل من مدينة نيويورك وواشنطن، دي. سي. التجسس الروحاني بواسطة الرائين عن بعد أعطوا مظاريف التي تصف الحدث (هجوم إرهابي) وأمروا بعدم فتح الظروف. الأوامر ” ما نعده من المساهمة في “الصندوق الأسود” آليات الرؤية عن بعد “تتضمن كلمات إرشادية مثل “النشاطات الإرهابية العدائية” و”دوي” علاوة على ذلك، إنهم مأمورون “حتى يكون لدينا فرصة لإحباط أي نشاطات إرهابية معاديه” وتم إعطاء موقع عام، قرب تمثال الحرية. إنه من المهم أيضا أن نفهم أن طلب المساهمة هذا كان مخفيا داخل المظاريف ولم يكن سيقرأ من قبل المستبصرين: “هم أمروا أن لا تفتح مظاريفهم ولا أن تتشارك المعلومات بين بعضهم البعض”). (1) قد يكون كل شيء مخفيا داخل المظاريف، لكن بكل تأكيد فاللوبي الصهيوني له صلاحيات اختراق أي مغلق. فاليهود كانوا على علم مسبق بالغزوة، وتغيبوا عن عملهم يوم التنفيذ، مما يؤكد على أن تنظيم القاعدة مخترق بالفعل، ويتنافى معه الأقاويل الرائجة بوجود تعاون بين القاعدة والموساد. ولا صحة للزعم القائل بأن الشيخ أسامة بن لادن استغل أحداث سبتمبر ليروج بالكذب لتنظيم القاعدة، ولا أن العملية دبرت بعلم إدارة البيت الأبيض أو البنتاجون. إنما الواضح تماما وبجلاء أنها عملية جهادية صافية تماما، ولم يكن لليهود دور فيها، إلا أنهم سمحوا بتمرير الغزوة فقط، وتكتموا عليها في غفلة من البيت الأبيض واستخفاف بمن فيه. فإسرائيل لها مصالح في جر الجيوش الأمريكية إلى الشرق الأوسط، وطالما سعت لتحقيق هذا فيما سبق، ولهم مصالح أخرى كثيرة لا مجال لحصرها. لذلك فإن كانت الضربة قد حققت أهدافا خاصة بتنظيم القاعدة، فأنها في الوقت نفسه حققت حلما لليهود. والخاسر الوحيد حتى اليوم هو الشعب الأمريكي فقط لا غير.
جيفري ستاينبيرج يقول:
كشف الكاتب في مجلة نيويورك تايمز فيليب شينون في 16 أغسطس 2005 أن “برنامج عمل خاص” سري جدا تابع للبنتاجون باسم “الخطر القادر” (Able Danger) قد تابع محمد عطا وثلاثة من خاطفي الطائرات في أحداث 11 سبتمبر 2001 عاما كاملا قبل الهجمات (باعتبارهم مرتبطين بتنظيم القاعدة)، لكن محامي البنتاجون التابعين لقيادة العمليات الخاصة رفضوا السماح بمشاطرة هذه المعلومات مع مكتب المباحث الفيدرالي “إف بي آي” خوفا من أن يتم كشف برنامج “تعدين المعلومات” أمام الملأ. وقد تعرفت صحيفة نيويورك تايمز على برنامج “الخطر القادر” من الملازم أنتوني شايفر Anthony Schaffer الذي كان ضابط الارتباط بين البرنامج ووكالة مخابرات الدفاع Defense Intelligence Agency في حينها).في تقرير أعده كل من فليب شنون Philip Shenon وإريك شميت Eric Schmitt نشر بتاريخ 10 أغسطس 2005 ورد فيه: (تحدث مسئول مخابرات سابق بشرط عدم ذكر اسمه، واكتفى بالقول أنه لا يريد أن يتعرض لخطر بالتحدث علنا عن الدعم السياسي والتمويل الممكن من أجل مستقبل (عمليات التعدين). قال: وحدة (الخطر القادر) قامت بإنشائها قيادة العمليات الخاصة في عام 1999، صنفت بتوجيه صادر من رئيس هيئة رؤساء قادة الأركان المشتركة، لتجميع معلومات عن شبكات القاعدة في جميع أنحاء العالم). (2) بالإضافة إلى وثائق ومستندات ستار جيت، التي تكشف حقيقة استخدام البرامج السحرية والاتصال بشياطين الجن بهدف التجسس والتصنت، ومتابعة أعداء الدولة الأمريكية عن بعد. فإن إنشاء قيادة العمليات الخاصة في عام 1999، التي تهتم بجمع المعلومات عن شبكات القاعدة في جميع أنحاء العالم، يؤكد أن (غزوة مانهاتن) بتاريخ 11 سبتمبر 2001 كانت تحت المراقبة الأمنية بواسطة سحرة البنتاجون. وأنه تم تمرير المعلومات وفقا لمصالح اللوبي الصهيوني داخل البيت الأبيض، مما يؤكد أن تنظيم القاعدة مستهدف بعمليات تجسس عبر مجموعة من عتاة سحرة البنتاجون. وعدم مواجهتنا لأدلة وتجارب حسية عن استخدامه مالسحر ليس دليلا ينفي تأثير سحرهم فينا.فعند تناولنا لمصطلحات السحرة المتداولة لا يجب أن نتقيد بلفظ مقوسي الملاعق، وكأنه لفظ يحصر نشاط الساحر في النوع فقط، بل هي دلالة على أنهم يتعاطون السحر بأشكال مختلفة، وتقويس المعادن هو واحد من تلك المهارات السحرية التي يمارسونها. تحريك أشياء عن بعد، استبصار، تخاطر، وغير ذلك الكثير. وهذا التنوع في المهارات السحرية استفادت منه القيادة الأمريكية العسكرية، وهو ما كشفه جيفري ستاينبيرج فيقولبحلول عام 1983 تم عن طريق برنامج “قيادة الأمن والاستخبارات (INSCOM) وجهود “الصندوق الأسود” جمع شبكة واسعة من “مقوسي الملاعق” العسكريين بحيث تم تشكيل “قوة دلتا الخاصة” لعقد اجتماعات فصلية يتجمع فيها حوالي 300 من ممارسي الشعوذة العسكريين في قاعدة فورت ليفينوورث في كانساس. وقام الكولونيل فرانك بيرنز (Frank Burns) بإطلاق “شبكة ميتا” (Me ta Network) وهي من أول “غرف الدردشة” عبر نظام ربط شبكة الكمبيوترات “لوكالة مشاريع بحوث الدفاع المتقدمة” (DARPA) والتي انتقلت بدورها إلى الانترنيت). (2) سقوط قادة المجاهدين:
في الآونة الأخيرة سقط أبرز قادة المجاهدين الواحد تلو الآخر ما بين قتيل وأسير، وهذا لا يمنع أنه من أسباب سقوطهم من بعد قدر الله تعالى كشف أماكن تواجدهم باستخدام أسحار التجسس والتصنت. فإن كان اغتيالهم تم صدفة كما يظن من الوهلة الأولى، إذا فما السر وراء تكاثر هذه الصدف على فترات زمنية شبه متقاربة؟ وهذه ملاحظة تفيد وجود قصور في النظام الأمني للمجاهدين، وأنهم عاجزون عن سد هذه الثغرة، فرغم صلاحهم وتقواهم التي يشيد بها الجميع، إلا أنهم يفتقدون للحصانة الكاملة ضد أسحار التجسس والتصنت، بسبب القصور العلمي لا بسبب القصور الديني.كعامل مشترك بينهم، في الغالب تم سقوطهم بعد بث لقاءات مصورة لهم عبر الفضائيات، فقد تبين لنا بالخبرة والتجربة، إمكان الجن اكتشاف أماكن تواجد بعض الأشخاص من خلال أفلام وصورا التقطت لهم. حيث ثبت بما لا يدع مجالا للشك، ما وقع لعدة مصابين يتمتعون بالكشف البصري رؤيتهم لشياطين في بعض الصور والأفلام العادية جدا، بينما لا يراها أي شخص سليم، مما يعني أن الأفلام والصور تكشف للجن ما لا يكتشفه البشر العاديون، وبدليل أن السحرة يستعينون في سحر العرافة والتنجيم بمطالعة صور الأشخاص المستهدفين، أو يحصلون على آثر حديث له، وهذا أمر متواتر عليه ومعروف عن السحرة لا يحتاج لإثبات.
قائد المجاهدين (أبو مصعب الزرقاوي)
لقطة من آخر فيلم بث له، وظهر فيه يؤدي استعراض لمهارات الرماية من سلاح أمريكي متطور وبعد بثه بفترة محدودة تم اغتياله
وقد تبين لنا بالأدلة تبني أجهزة المخابرات الأمريكية لبرامج سحرية مهمتها تتبع المجاهدين والتوصل إلى أماكن تواجدهم، وبالتالي التخلص منهم إما بالأسر والاعتقال أو بالقتل والاغتيال، وإن سلامة بعض المجاهدين بسبب قدر قد كتبه الله تعالى ليس بقاعدة يجوز لنا أن نعممها على كل المجاهدين وقادتهم الفرعيين، فلا يصح أن نستخف بما يقوم به سحرة العالم في جميع أجهزة الاستخبارات العالمية لاصطياد الشيخ أسامة بن لادن أو نائبه الدكتور أيمن الظواهري على سبيل المثال.
وكذلك من الوهم أن نظن أن مخابرات الولايات المتحدة هو الوحيدة الضليعة في استخدام أسحار التجسس في نشاطاتها الاستخباراتية والأمنية، بل جميع الدول المتحالفة معها أو غير المتحالفة لها نشاطات مماثلة، وبعلم ومباركة الحكام أنفسهم، ولو تتبعنا مثل هذه المعلومات لما وسعنا البحث من غزارة المعلومات ووفرة الوثائق والمستندات.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] http://www.starstreamresearch.com/ubl.htm
[2] الموقع العربي لحركة ليندون لاروش LaRouche Lyndon H. العالمية والخدمة الإخبارية إكزكتف إنتلجنس ريفيو http://www.nysol.se/arabic/sida.htmlالسحر في معتقل غوانتانامو Guantanamo: وهذه وثيقة مصورة نشرتها مؤسسة الصواعق للإنتاج الإعلامي بعنوان “شموخ وأحزان” تمت فيها لقاءات مصورة مع بعض المفرج عنهم من معتقل غوانتانامو، يدلون فيها بشهادتهم، والتي تثبت استخدام السحر مع المعتقلين، استمع إلى التسجيل المصور بداية من التوقيت: (00:34:15). (1) حيث قمت بتفريغه كتابة أدناه، ليطلع عليه من لا يستطيع تحميل الرابط، وحتى يكون مادة مكتوبة يهسل تداولها والتعامل معها.
عبد العزيز الشمري:
كان من الأشياء التي يستخدمونها في غوانتانامو السحر والشعوذة. كانوا يستخدمونها الأمريكان ضد بعض الشباب يعني في ضوابط معينة، وعلى حسب أحوال معينة يستخدمون الشعوذة مع بعض الأشخاص. لكن حتى المؤمن ما يخاف ولا يرتعب من هؤلاء ولا يدخل الرعب في قلبه. الحمد لله! الله عز وجل كان حافظ المسلمين هناك بالأذكار. فالإخوة كانوا دائما يعني على ذكر، ودائما في تلاوة القرآن، ويقولون أذكار الصباح والمساء باستمرار، ولكن هذا واقع! وكان الأمريكان يستخدمون هذه الوسيلة مع الإخوة لكن الحمد لله! الله نجاهم.
عبد الله العجمي: أذكر أول كل شيء أنا كنت في العنبر عنبر السحرة هم يسمونه الأطباء النفسانيين نحن نسميه عنبر السحرة كان إذا جلس بجانبي أحد الإخوة المرضى، كان بعض الإخوة مرضى من قبل كانوا عوام، لكن سبحان الله! يأتون بهم وكانوا بهم مس، فكنا نقرأ عليهم القرآن، فكانوا إذا رأونا نقرأ القرآن عليهم أخذوهم من عندنا سحبوهم من الزنازين وأبعدوهم بعيدا منافقلت: يا سحرة يا مجرمين أخونا أريد أن أقرأ عليه، أريد أن أرقيه، فأنتم تأخذوه من عندنا!فيقول: لا! نحن بطريقة خاصة نحن نداويه نعالجه.كأنه يقول: خلي السحر! خلينا نطبق برامجنا! خلينا نسوي برامجنا! ولا تخرب علينا.فكانوا يأخذوني. وين؟ يضعوني في ثلاجة! ثلاجة والله! مبطنة من الداخل ببلاستيك. ويضعوني فيها حتى أهدى ما أسوي مشاكل وأضرب الأبواب. وكنت أصيح على الشباب في العنابر الأخرى، على ما يفعلوا بأخونا. وهذا الأخ يميني كان مريض في أرض أفغانستان، وفيه سحر، لكن زادوا عليه الطين بلة المجرمين. فكانوا يسحرونه، وكانوا يضربونه إبر. والله إنه مرة من المرات كان يصلي معي وصار يؤذن وكذا! ففجأة أخذوني بعيد منه، في زنازين أخرى بعيدة، فمرض مرة أخرى وأتوا بالإبرة. الإبرة هذه قال أحد الإخوة وهو شيخ ما شاء الله طالب علم يعرف في هذه الأشياء: بأن السحر يستخدمونه حتى في الأكل الذي يعطونا إياه.والله في أحد الإخوة كان يقرأ على أخ فتكلم المارد الذي به، المارد قال: إنا مرسل من المحقق جيمس الخنزير، محقق هناك معروف اسمه المحقق جيمس، كانوا يرسلون الجن والسحرة المردة.فكانوا يستخدمون السحر في هذا العنبر وأنا كنت موجود، حتى أحد الأفغان قال: والله إني كنت مرتاح وما كان فيني شيء بعد ما أدخلوني هذا العنبر مارسوا علي هذه الأدوية وأحس بالسحر …. أرى الزنزانة فوقي تشتعل نار.وهذا صحيح والله! حتى أن أحد الإخوة ذهبوا به إلى التحقيق و أطفئوا الأنوار وتسمع أصوات وأشياءوكان الأخ يذكر الله عز وجل قال آية الكرسي، وما كان يبالي بهذه الأشياء فعندما أشعلوا النور ..فأتى المحقق وجلس أمامه وقال: لقد استخدمنا جميع الوسائل ضدك حتى تتلكم ولم تتكلم بأي كلمة فنريد منك الآن أن تتكلم.فالأخ ما رد عليهم وقال: سنستخدم معك الآن السحر الأسود. يعني كانوا يستخدمون السحر قبله لكن ما أدري ما هو.السحر عند النصارى معروف السحر كشرب الماء كما تشربون الماء الآنفقال: سنستخدم معك السحر الأسود سحر اليهود.ونحن رأينا بعيوننا حتى بعض الإخوة .. كثير أنهم استخدموا السحر ضد الإخوة ولكن بفضل الله عز وجل والقرآن الكريم ما استطاعوا أن يسحروهم، وهذا من فضل الله. والله أعلم. ا.هـالسحر في معتقلات العراق:
وهذا جزء مهم من تفريغ لتسجل صوتي آخر مع أسير من بلد الحرمين في العراق من خلال تسجيل لحوار هاتفي معه، يؤكد استخدام السحر في التحقيقات داخل السجون التي يديرها الأمريكان، وتم تفريغ التسجيل الصوتي كتابة حرصا على سلامته. (2)

دونالد رامسفيلد يدلي بتعليماته لمرؤوسيه في معتقل أبو غريب
الأخ ( ***** ) يقبع الآن في سجن بادوش في العراق، وقد أُجري هذا الاتصال في يوم 29/12/1427 هـ، وقد وضّح فيه الأخ معاناة الأسرى في تلك السجون وما يلاقونه من تعذيب وعدد الجنسيات الموجودة هناك، وكم عدد الأسرى السعوديين الذين قتلوا في تلك السجون، فنسألك اللهم فرجاً عاجلاً لإخواننا الأسرى في كل مكان.الأمر الثاني هو أنه سلبي وأنه من فضل الله -جلَّ وعلا- سني وسعودي فكما يقولون هم أنه اجتمع في أعظم الشرين فيتم التعامل معهم من هذا الباب.هذا أقل شي كما قلنا لكم التعذيب بالكلام وهو السب والشتم وأعظم شي هتك العرض نسأل الله السلامة بل أعظم من ذلك استخدام السحر وهذا الأمر استخدمه الأمريكان … لأخذ معلومات أكثر.طبعا مسألة التعذيب تختلف على حسب العمر أيضا فمثلا أخوك المتكلم معك عمره فوق الثلاثين فكانوا يظنون أنني من القادة في أفغانستان وفي الشيشان، وهذا شرف لنا، فكان التعذيب يتم بناء على هذا التصور في أذهانهم فكنت أقول لهم: بدل أن تتعبوني بهذا العذاب رفعة السماعة ممكن أن تنهي هذا الموضوع كله.فكان الأمريكي يسألني كيف فأقول له: اتصال بوزارة الخارجية ووزارة الداخلية تفيدك بأني لم أخرج أصلاً من السعودية خلال الثلاثين سنة الماضية كلها.فيصرون على أنني من أكون القادة في أفغانستان أو في الشيشان أو قائد عمليات سواء خارج أو داخل فيتم التعذيب على هذا..وكثير من الإخوة يتعرض لمثل هذا الأمر، طبعاً التعذيب ذكرت بأنه أقل شيء الشتم وأكبر شي انتهاك العرض نسأل الله السلامة والسحر، وأنا أرى بعض الأوقات أن السحر يكون أعظم من انتهاك العرض ما يترتب عليه نسأل الله السلامة من خلل في الأكل وتغير في التصرفات نسأل الله أن يثبتنا وإياكم. ا.هـ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] http://ds6.fileflyer.com/d/e41b142e-…/GNec/sehr.ram
[2] http://www.al-asra.com/f3/p3_86.htm



رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : ( 5 )  
قديم 03-08-2013, 07:19 PM
 
سيف السماء
المستنصر بالله

 بينات الاتصال بالعضو
سيف السماء غير متواجد حالياً
   
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 5251
تـاريخ التسجيـل : Oct 2012
الــــــــجنــــــس : ذكر
الـــــدولـــــــــــة : none
المشاركـــــــات : 132 [+]
افتراضي رد: جنون بنكهة العقل.. وسحر بنكهة العلم.. وشعوذة بنكهة الفيزياء.. جنون حروب نهاية التاريخ

لتبليغ الإدارة عن أى موضوع أو رد مخالف يرجي الضغط علي هذه الأيقونة الموجودة بجانب رقم المشاركة ليتسنى اتخاذ اللازم



الأطباء ومهماتهم السحرية: ازدواجية المهام كانت هي وظيفة الأطباء المجندين في معتقل غوانتانامو، فهم أطباء وسحرة في نفس الوقت، ينفذون مهمات عسكرية وتطبيقات سحرية بصفتهم أطباء مجندين في صفوف الجيش الأمريكي، في حقيقة الأمر تشير التقارير أنهم كانوا ضباطا منخرطين في جماعات عبدة الشيطان المنتشرة في أنحاء الولايات المتحدة. فصفة الرحمة التي هي من أهم صفات الطبيب منزوعة من قلوبهم، فكانوا يتعاملون مع المعتقلين وهم مجردين من أدنى معاني الرحمة والإنسانية، وهذه من أهم صفات عبدة الشيطان، فكانوا يدنسون المصحف الشريف حسب اعترافات المفرج عنهم. ولأن دورهم كان إجراء تجارب وتطبيقات سحرية على المعتقلين، فقد كان يؤرقهم جدا أن تفسد الرقية عليهم عملهم وتجاربهم السحرية، لذلك كانوا يمنعون المعتقلين من رقية إخوانهم بالقرآن الكريم حين تنتابهم نوبة الصرع، فكانوا يعزلون المريض بعيدا عن إخوانه ليقوموا هم بتجاربهم السحرية عليه. حيث في التسجيل السابق يقول المفرج عنه عبد الله العجمي في شهادته المصورة: (فكانوا إذا رأونا نقرأ القرآن عليهم أخذوهم من عندنا سحبوهم من الزنازين وأبعدوهم بعيدا منا.
فقلت: يا سحرة يا مجرمين أخونا أريد أن أقرأ عليه، أريد أن أرقيه، فأنتم تأخذوه من عندنا!فيقول: لا! نحن بطريقة خاصة، نحن نداويه نعالجه.كأنه يقول: خلي السحر! خلينا نطبق برامجنا! خلينا نسوي برامجنا! ولا تخرب علينا).إذا فالآذان والرقية كانا يفسدان على الأطباء النفسيين السحرة تطبيق برامجهم المعدة مسبقا، ولأن الرقية مضادة للسحر، فإن هذا يشير إلى أنها برامج ذات تطبيقات سحرية، بحيث تفسد الرقية على شياطين الجن عملهم، باعتبار أنهم يستعينون بخدام السحر للتأثير على المعتقلين. أي أن هؤلاء الأطباء لم يكونوا أكثر من (أطباء سحرة)، فلا يصح أن نعدهم مجرد أطباء يؤدون مهام عسكرية تقليدية، أو مكرهين على القيام بمهام طبية تقليدية. فقوادهم تم إعدادهم واختيارهم بأوامر قيادية عليا لوضع تلك البرامج وتطبيقها، واختيار أطباء ذوي خبرات سحرية لتنفيذ تلك الدراسات سابقة الإعداد، وبالفعل فبعض القواد كانوا سحرة ضليعين في منظمات (عبدة الشيطان)، فلا يتفق أن يستعين القادة السياسيين لأكبر دولة في العالم بمجرد هواة مغمورين يقوسون الملاعق بهدف الاستعراض والعبث، إنما يفوضون كبار السحرة لعمل الدراسات والتطبيقات السحرية، بل يستعينون بخبرات كبار سحرة العالم من (عبدة الشيطان)، لتطبيق الخطط العسكرية المعدة داخل أروقة وزارة الدفاع الأمريكية البنتاجونPentagon ، بهدف إعداد مقاتلين خارقين ذوي قدرات تفوق القدرات البشرية، وذلك بواسطة السحر والاتحاد مع شياطين بالجن.تجريب السحر في المعتقلين:
إن استخدام السحر وتسليط الشياطين ومردة الجن على المعتقلين، وإصابتهم بالذعر والهلع والاضطرابات النفسية، يؤكد صحة ما أوردناه من وثائق واعترافات تدل على أن هذه الحرب السحرية موجهة ضد الإسلام على وجه الخصوص، وأن هذه الدراسات والأبحاث السحرية بدأت تدخل بالفعل في حيز التنفيذ. فاستخدام السحر من خلال أطباء نفسيين يدل على ازدواجية التعامل بالسحر والطب النفسي في آن واحد. هذا بخلاف الاستعانة بمحققين يستخدمون مع المعتقلين عدة أنواع مختلفة من السحر في استخلاص المعلومات منهم، بدليل قول المفرج عنه عبد الله العجمي أن المحقق قال: “سنستخدم معك الآن السحر الأسود” أي أن المحقق هنا ساحر بما تحمله الكلمة من معنى، وعلى علم بأنواع السحر المختلفة، وذو خبرة واسعة في تنفيذه، وأنه استخدم مع الأسير عدة أنواع أخرى من السحر قبل استخدام السحر الأسود أو سحر اليهود كما يدعي، تدرج معه من السحر الأقل إلى الأعلى قوة. فمن الواضح أنهم ليسوا مجرد سحر تقليديين، بل هم سحر من عبدة الشيطان، وسوف نفصل هذه الحقيقة موثقة في حينها. فهذا ما قد كشف عنه من قبل إدوارد سباناس Edward Spannaus فيقولالتقارير التي استلمتها مجلة إكزكتف إنتلجنس ريفيو حول أن مجموعة من المسئولين عن العمليات الخاصة في قاعدة فورت براغ العسكرية Fort Bragg ضالعة في ممارسات السحر والشعوذة وبرامج وتجارب “الحرب الذهنية” بالاشتراك مع عناصر تنتمي إلى جماعات عبادة الشيطان) (1) فمن الواضح؛ إن كان هدفهم الوصول إلى معلومات فورية لاستخدموا السحر الأقوى منذ البداية، ولوفروا على أنفسهم الوقت والجهد، خاصة وأنهم أخفقوا في الحصول على معلومات ذات أهمية، وهذا لسبب هام جدا، وهو أنهم على يقين تام بأن غالبية المعتقلين كانوا أبرياء، ولا علاقة لهم من قريب أو بعيد بالجهاد، ولا بالمجاهدين على الإطلاق. فعلى فرض ثبوت إدانتهم بالفعل لتحفظوا عليهم، ولتكتموا أمرهم للأبد، بل ربما استخدموا أدلة إدانتهم لتبرير حملتهم على الإسلام باسم الإرهاب. وهذا لم يحدث حتى الآن.
إذا فالهدف من وجود هؤلاء المعتقلين داخل معتقل غوانتانامو ليس استخلاص معلومات منهم، ولكن بهدف إجراء عدة أنواع من التجارب عليهم، منها تجارب سحرية. إذا نخرج من هذا بأنهم قد انتقلوا من مرحلة البحث عن السحرة واختبارهم، ومن مرحلة الدراسة والاختبار إلى مرحلة التجريب على عينات من المستهدفين بتلك الأسحار، بهدف تعميمها في معتقلات أخرى، ومن ثم التوسع في استخدامها في التوقيت المناسب لهم. أي أن هناك هدفا يعدون له مقدما، وخطة مسبقة الإعداد لتحقيق هذا الهدف، وهم يسيرون على هذه الخطة بنجاح حتى الآن، وسبب نجاحهم الأول هو (غفلتنا عن هذه الحقائق، وجهلنا بتلك العلم، واستخفافنا بدور السحر في حياة البشر، واغترارنا بأنفسنا إلى أبعد حد ممكن، فنعتقد لأننا نقرا القرآن ونردد الأذكار فقد أخذنا على الله عهدا فلن يمسنا سحر أبدا، والواقع يصرخ بأعلى صوته انتشر وباء السحر، فملايين من المسلمين يصرعهم السحر والمس، فلم يعد مرضا نادرا، بل إن جل المصابين به هم المتدينون.

دونالد رامسفيلد
وهناك من الإثباتات ما يؤكد أن وزارة الدفاع الأمريكية تستعين بضباط ضليعين في جماعات سحرية من (عبدة الشيطان)، فهم يختارون عناصر من المجندين من أصحاب الممارسات السحرية، ثم يستفيدون من خبراتهم الخاصة في مجال الأبحاث والتطبيقات العسكرية والاستخباراتية، وهذا يتم برعاية ومتابعة أكبر شخصيات عسكرية في وزارة الدفاع الأمريكية البنتاجون بقيادة وزير الدفاع دونالد رامسفيلد Donald Rumsfeld منذ عام 2001 وحتى عام 2006 حين قدم استقالته من هذا المنصب. وهو واحد من أهم الأعضاء البارزين في ما يلقب بالصقور، أو ما يسمى (المحافظون الجدد) الذي يوجهه اللوبي الصهيوني، فهو من الطامحين في توسع الإمبراطورية الأمريكية، ومنهجه استخدام القوة لتحقيق غاياتها. يقول إدوارد سباناس:(بعث رامسفيلد الجنرال جيفري ميلر Geoffrey Miller ليتولى قيادة معتقل غوانتانامو في نوفمبر 2002، لأن رامسفيلد كان يعتقد إن القائد الأسبق لم يحصل على نتائج جيدة في التحقيق. ميلر، الذي يقال أنه جزء من جماعة “مقوسي الملاعق Spoon benders” (ممارسي الشعوذة والممارسات الباطنية) كما أنه صنو فكري للجنرال وليام بويكن William Boykin الحاقد على الإسلام، كان هو الذي بدأ سياسة إعطاء دور للأخصائيين النفسيين وأطباء الأعصاب في المساعدة في التحقيقات، وذلك كجزء من “فريق مستشاري علم السلوك” (Behavioral Science Consultation Teams -BSCT) الذي ينعت باسم “بسكويت” أيضا. يعمل برنامج “البسكويت” تحت إشراف الاستخبارات العسكرية وكثير من أعضائه خضعوا إلى برنامج “البقاء، المراوغة، المقاومة والهرب” (Survival, Evasion, Resistance, and Escape- SERE) ويتضمن تعريض الخاضعين للتدريب إلى درجات حرارة قصوى وحرمان النواحي الحسية ومن ذلك احتجازهم في غرف ضيقة جدا وتعريضهم للأصوات العالية والإحراج والإذلال الجنسي، وأيضا ما يسمى “الحيرة الدينية” ويشمل ذلك تدنيس الكتاب المقدس أمام أعينهم). (1)

جيفري ميلر
العقاقير المسحورة:
كان يتم حقن المعتقلين بعقاقير مسحورة تزيد من صرع المريض، وتصيب بالأذى من كان جسده سليما من المس والسحر، فكيف بالمخدرات التي يتم تهريبها بواسطة عصابات المافيا التي يوجه نشاطها جهاز الموساد الإسرائيلي؟ فهل من أحد يستطيع الجزم بأن المخدرات المتداولة بين أيدي أبناءنا وبناتنا من المدمنين لم يتم دعمها بالسحر كخطوة توسعية لنطاق الحرب السحرية؟ كيف نستبعد هذا الاحتمال بينما يتم حقن أبناءنا الأبرياء بعقاقير مسحورة داخل عنابر خاصة تم إعدادها في المعتقلات؟ وهذا بشهادة المعتقلين المسجلة بالصوت والصورة حيث يقول عبد الله العجمي: (والله إنه مرة من المرات كان يصلي معي وصار يؤذن وكذا! ففجأة أخذوني بعيد منه، في زنازين أخرى بعيدة، فمرض مرة أخرى وأتوا بالإبرة. الإبرة هذه قال أحد الإخوة وهو شيخ ما شاء الله طالب علم يعرف في هذه الأشياء: بأن السحر يستخدمونه حتى في الأكل الذي يعطونا إياه).ولو وسعنا دائرة الاشتباه قليلا فما مدى سلامة العقاقير المستوردة من السموم والسحر؟ وهذا موضوع آخر خاص ومستقل يحتاج لبحث خاص والحصول على تقارير رسمية تثبت صحة الادعاء.التجارب السحرية على البشر:
منذ زمن بعيد والجيش الأمريكي ضليع في دراسة الممارسات السحرية وتطبيقها، وليس محدثا ما يتم في معتقلاتهم المنتشرة حول العالم، فلم تكن بدايتها وليدة اليوم، بل هي مدبرة ومرتبة منذ من بعيد، يقول جيفري ستاينبيرج:(فوفقا للكاتب جون رونسون Jon Ronson، قام الملازم جيم تشانون Jim Channon وهو محارب سابق في حرب فيتنام، في عام 1977بكتابة رسالة إلى الجنرال والتر كيروين Walter Kerwin الذي كان حينها نائب رئيس أركان الجيش الأمريكي، مقترحا تأسيس لجنة كشف حقائق لاستكشاف طرق تمكن الجيش الأمريكي من أن يصبح أكثر”دهاء”. تم منح تشانون مهمة مفتوحة وميزانية صغيرة من البنتاجون، وقضى السنتين اللاحقتين باعترافه هو في استكشاف أعماق حركات النيو أيج الباطنية New age باحثا عن تطبيقات عسكرية فيها.زار تشانون في أسفاره 150 مركزا من هذه المراكز ومنها معهد ايسالين Esalen Institute.قضى تشانون بشكل خاص وقتا أطول يتدرب تحت إشراف مايكل مورفي Michael Murphy مؤسس معهد ايسالين Esalen Institute، الذي كان يعتبر من أهم مراكز البحوث النفسية التجريبية في غرب الولايات المتحدة، حيث جرب عددا كبيرا من أساليب السيطرة الذهنية يتطلب معظمها استخدام المخدرات المؤدية للهلوسة.

مايكل مورفي


القاتل الجماعي تشارلز مانسون Charles Manson قضى يوم 5 أغسطس 1969 في معهد ايسالين، قبل أربعة أيام من ارتكابه المجزرة الجماعية التي قضى بسببها ولا يزال حكما مؤبدا. وقد تهافت الباحثون العسكريون في علم النفس على زنزانة مانسون على مر السنين ليدرسوا الأنماط السلوكية لما سموه “الخمسة بالمئة العنيفين مرضيا”).(1)

تشارلز مانسون


أنواع التجارب السحرية:
فهؤلاء المعتقلين هم مجرد عينة لإجراء تجارب واختبارات عليهم، باعتبارهم مسلمين يقعون في مركز دائرة الاستهداف بنوعيات أسحار مبتكرة استراتيجيا، وخاضعة للتطوير وإعادة التوظيف، بهدف اختراق أجسادهم عند أي مواجهة في الحرب السحرية. فكيفية تعاملهم غير التقليدية مع المعتقلين تثير الشك والريبة في الغرض منها، ودلالاتها من وجهة نظر العلوم الجنية تؤكد إجراء تجارب سحرية عليهم. فمنهم مرضى روحيون بالفعل كما ثبت من اعترافات المفرج عنهم، هذا إن لم يكن أغلبهم مرضى وهم لا يشعرون، فيبدو من أحوالهم أنه تم تقسيمهم على أربعة فئات متباينة:
القسم الأول:مرضى روحيون تظهر عليهم أعراض المس والسحر بكل وضوح، من صرع وتخبط وغيره من الأعراض المتعارف عليها، وهؤلاء يتم عزل ما بهم من جن متلبس، حتى يتم دراسة حالاتهم على طبيعتها، إلى أن يتم استلامهم لسحرة غوانتانامو بدون أي تطورات طبيعية تؤثر على ما بهم من السحر القابعين في أجسادهم، وتتيح لهم دراسة حالتهم على طبيعتها بدون متغيرات.القسم الثاني:مرضى روحيون لا تظهر عليهم أية أعراض للمس والسحر، وهؤلاء يتم استثارة ما بهم من مس وسحر وتفعيل الأسحار الكامنة، وذلك نتيجة التجارب السحرية عليهم، فيظن أنه سحر لهم داخل المعتقل وأن أجسادهم كانت سليمة تماما من قبل، وما بهم كان مجرد أسحار كامنة تم تنشيطها وتفعيلها.القسم الثالث:سليم تماما ليس به أي استحواذ شيطان قبل دخولهم المعتقل، ولكن يتم السحر لهم داخل المعتقل، بهدف عمل تجارب على نوعيات حصانة أجسادهم، واكتشاف طرق اختراق تلك التحصينات، والتعرف على أفضل الطرق لاختراق أجسادهم.القسم الرابع: سليم تماما ليس به أي مس شيطاني، ولا يتم السحر لهم بأي شكل. وهؤلاء يتحفظون بهم سليمين تماما كما هم بدون أن يسحروا لهم أية أسحار، الهدف من ذلك دراسة نوعية أجسادهم، والتعرف على طبيعة ما يتمتعون به من حصانات، ومحاولة اكتشاف الثغرات الطبيعية في أجسادهم.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] الموقع العربي لحركة ليندون لاروش LaRouche Lyndon H. العالمية والخدمة الإخبارية إكزكتف إنتلجنس ريفيوhttp://www.nysol.se/arabic/sida.html
تصدير السحر من غوانتانامو: ويعتبر معتقل غوانتانامو هو واحد من معاقل التجارب وتطبيق البرامج السحرية في التحقيق مع المعتقلين التي تسربت معلومات عنه، ومنه يتم تصدير هذه التقنيات إلى سائر المعتقلات الأخرى في العالم، أي أن الهدف من اعتقال الأبرياء في معتقل غوانتانامو هو إجراء تجارب للدراسات السحرية عليهم. فمعتقل غوانتانامو هو في الواقع (مختبر تجارب سحرية إستراتيجية) وليس مركزا تقليديا للتحقيق بالمعنى المتعارف عليه، أو سجنا لأداء عقوبة قررتها محكمة خاصة، إذا فليس الغرض من استمرار اعتقالهم إدانتهم بتهمة الإرهاب المزعومة، ولكن هذا المعتقل هو مختبر لإجراء تطبيقات سحرية بهدف تطوير وتقييم استراتيجيات السحرية في التحقيق، ومن ثم نقل النتائج إلى معتقلات أخرى لتتحول إلى مراكز تجارب سحرية إستراتيجية مشابهة، وخصوصا سجن أبو غريب في العراق. وهذا بالتحديد ما أشار إليه إدوارد سباناس قائلا:

ستيفن كامبون


(في أواخر شهر أغسطس 2003 بعث وكيل وزارة الدفاع الأمريكية ستيفن كامبون ومساعده بويكن، ميلر إلى العراق. زار ميلر في أبو غريب فرقة “الصيد والقتل” المعروفة باسم “القوة الخاصة 20″. كانت مهمة ميلر “غوانتنمة” مراكز الاعتقال والتحقيق في العراق (جعلها مثل غوانتانامو). كما وصف ميلر بنفسه في التقرير الذي يلخص زيارته إلى العراق فإنه ذهب “ليناقش قدرة العمليات الحربية في استغلال المعتقلين بسرعة لصالح عمليات الاستخبارات”. من توصياته المعروفة هي استخدام عمليات الاعتقال (مثلاً استعمال شرطة عسكرية كحراس سجون) “لتهيئة ظروف تحقيقات ناجحة”. ومما هو غير معروف جيدا هو أن ميلر أيضاً أوصى بالاستفادة من فريق مستشاري علم السلوك (فريق البسكويت) “للمساعدة في تعزيز عمليات التحقيق”. و يشرح ميلر هذا الأمر قائلاً : “الفرق هذه المتكونة من أطباء نفسيين والعصبيين الخبيرين في علم السلوك تلعب دورا أساسيا في تطوير استراتيجيات تحقيق موحدة وفي تقييم إنتاج المعلومات الاستخبارية من التحقيقات” . (1)

وزير الدفاع الأمريكي دونالد رامسفيلد وجيفري ميلير قائد نظام السجن في العراق، في زيارة تفقدية لسجن أبو غريب في بغداد في 13 مايو 2004.
أدار ميلير معتقل غوانتانامو قبل أن يرأس أبو غريب، حيث قام بنقل التجارب والممارسات السحرية من معتقل غوانتانامو إلى سجن أبو غريب


جميع الشواهد تدل على أن تقنيات سيري تلك مستمرة في الاستخدام بالمشاركة الفعلية لعلماء نفس البسكويت BSCT. كمثال، فإنه موثق تماما “بالنظر لمحضر الاستجواب” أن فريق بسكويت بغوانتانامو تم إسناده إلى عالم النفس الرائد جون ليوس John Leso المشاركة في الاستجواب التعسفي (معروف كذلك بالتعذيب) للمعتقل “063″ محمد القحطاني. حيث وثقت مذكرة مرسلة في 14 يوليو سنة 2004 من قبل مكتب التحقيقات الفدرالية إلى قيادة الجيش الجنائي حول تأثيرات هذا الاستجواب على القحطاني:لاحظ وكلاء مكتب التحقيقات الفدرالية في سبتمبر أو أكتوبر من عام 2002 بأن الشراسة استخدمت بشكل عدواني لترويع المعتقل _ بعدما تم إخضاعه لعزلة تامة بما يزيد على الثلاثة أشهر. طول مدة هذا الوقت، _ تم عزله كليا (فيما عدا عرضه على الاستجواب) في زنزانة كانت تفيض دائما بالضوء. في أواخر نوفمبر، ظهر على المعتقل علامة الثبات السلوكي مع صدمة نفسية بالغة (يتحدث إلى ناس مختفين _ يخبر عن سماع أصوات _ وفي النهاية جثم متغطيا بملاءة في زاوية الزنزانة لعدة ساعات). من غير المعروف لمكتب التحقيقات الفدرالية ما إذا اعتمدت هذه العزلة التامة بأوامر DoDوزارة الدفاع الأمريكية “. (2)من وجهة نظر التقرير فإن محمد مانع أحمد القحطاني‎ أصيب بصدمة نفسية، لكن الأعراض المذكورة في التقرير بأنه كان (يتحدث إلى ناس مختفين _ يخبر عن سماع أصوات _ وفي النهاية جثم متغطيا بملاءة في زاوية الزنزانة لعدة ساعات) تتوافق تماما مع أعراض المس والسحر، فهي من وجهة نظر الطب الروحي تعد أعراضا مزدوجة بين الطب الروحي والنفسي، مما يحتم توقيع الكشف الروحي عليه للتأكد من تسليط السحر عليه. فوفق ردود فعله المنشورة عنه مع المحققين يثبت شدة تدينه، وقوة شخصيته إزاء وقاحة المحققين، فإن انهياره النفسي يتعارض وشخصيته الحقيقية، اللهم إلا أن يكون انهيارا فسيولوجيا متعلقا بوظائف الجسم، وبالإضافة إلى شهادة المفرج عنهم، باستخدام المحققين للسحر، فلا يمتنع إصابته بصدمة نفسية بالفعل، إلا أن الثابت لدى المتخصصين أن الصدمات النفسية والاكتئاب الشديد من أسباب تعرض الإنسان للإصابة بالمس الشيطاني.لما تصدير السحر إلى العراق؟:
في 6 ربيع الآخر سنة 1428هـ يكون قد مر مئة عام هجري كامل على المسلمين وهم بلا خليفة يسوسهم، ويوحد كلمتهم، بينما في تاريخ 27 إبريل سنة 2009 م يكون قد مر عليهم مئة عام ميلادية. حيث تنازل السلطان عبد الحميد الثاني عن العرش لأخيه محمد رشاد 6 ربيع الآخر 1327هـ، 27 إبريل سنة 2009 م. وقد أكره على التنازل بواسطة الماسونية التي تعبد إبليس، وتضفي عليه لقب (مهندس الكون الأعظم)، وتعتمد السحر في كل شؤونها، ومنهم يهود الدونمة الذين يتمسكون بمعتقدات الكابالا السحرية، وهم متصوفة اليهود، وسحرهم من أعتا وأشد الأسحار.

السلطان عبد الحميد الثاني


لكن السؤال الآن الذي يجب أن نطرحه هو: هل الكهان والسحرة لديهم معلومات استباقية حول شخصية الخليفة المنتظر؟ الحقيقة أنه حتى اللحظة يستحيل أن يكونوا قد حددوا بالتفصيل شخص الخليفة، لأنهم لو عرفوا من هو بشخصه لأجهزوا عليه، وهذا لن يحدث لأنه محفوظ يقينا بقدر الله تعالى. فمن حماسهم المكتوم الآن داخل مختبراتهم يتأكد لنا أنهم ينتظرون ظهور الخليفة، ويعدون له المفاجئات في شكل “حرب سحرية”، لتتأكد حينها نبؤاتهم حول شخصيته التي لا تزال مجهولة.لن نعجز أن نقول أن التوقيت المناسب لديهم لتنفيذ ضربتهم السحرية مرتبط بظهور خليفة المسلمين. حتما الخليفة شخصية موجودة بالفعل بين أظهرنا، والذي أضحى ظهور الخليفة وشيكا جدا، فقد يعلن عن نفسه بين عشية وضحاها. فهو شخصيته مجهولة، وحتى هذه اللحظة لم يتضح من يكون هذا الخليفة؟ وأين هو؟ ومتى يظهر؟ لكن الواقع يثبت أن هناك ثلاثة تحديات أمام هذا الخليفة، لابد له من مواجهتها (اختلاف الفرق والجماعات الإسلامية _ محاصرة الحرمين _ الحرب السحرية)، وهذه التحديات جعلت ظهوره أمسى عسيرا جدا، وخطرا على حياته. لذلك فالخليفة القادم هو رجل يخالف كل التوقعات والظنون، ويهدم فكر جميع الفرق والجماعات، وكأنه قدر سيحط على أرض الواقع فجأة بغير مقدمات. وأعداؤنا يفهمون هذا تماما، لذلك فمن مصلحتهم شل حركة هذا الخليفة من الآن قبل أن يظهر.
اختلاف الفرق والجماعات الإسلامية:
جميع المسلمين اليوم مختلفين، ومنقسمين على أنفسهم، وليس لديهم إجماع على رجل واحد، حتى الشيخ أسامة بن لادن رغم إنجازاته وتضحياته التي يشيد بها الجميع، فإنهم لم يجمعوا عليه حتى اللحظة، بدليل أنه لم تصدر أي مطالبة رسمية من الجماعات على الساحة تطالبه بتنصيبه خليفة للمسلمين. رغم أن كل جماعة من الجماعات المتواجدة على الساحة اليوم تزعم أن فكرها يتبع الفرقة الناجية، إلا أن إحداها لن تقبل تنصيب خليفة يتبنى فكر الجماعات الأخرى، ليكون الآمر الناهي عليها. لأن هذا يلزمها بأن تتخلى جميعها عن فكرها الخاص بها، وتلتزم فكرا واحدا، وهو الذي يحمله هذا الخليفة القادم، والذي حتما لن يقر كل هذه الفرق والجماعات على ما هي فيه من اختلافات. وهذا التفرق والتشرذم هو في حقيقته الورقة الرابحة التي يراهن عليها أعداؤنا، وهي من أكبر التحديات التي تنتظر الخليفة القادم من الآن، فبعد أن نجحوا في تفريق المسلمين إلى جماعات بداية من الإخوان المسلمين، ونهاية بالسلفي (الجهادية)، فإنه لا يوجد فرقة أو جماعة ستقبل ترك فكرها وتحل جماعتها، وسينكرون على الخليفة أي فكر يخالف فكرهم، حتى لو اضطروا لقتاله باعتباره يتبع فكرا ضالا من وجهة نظرهم، فكيف سيحل الخليفة هذه المعضلة؟.
محاصرة الحرمين:
يجب أن نعلم أن لليهود أطماع في جزيرة العرب، ومحاولة استرجاع ملكهم الغابر فيها بعد أن طردوا منها. وقوة الجزيرة تتمركز في موقعين محددين، ألا وهما الحرمين، الكعبة في مكة، وجثمان النبي صلى الله عليه وسلم في المدينة، وأي الخليفة يستمد شرعيته ومؤازرة المسلمين له من مدى قدرته على حماية الحرمين، وإسباغ رعايته لهما، وتيسير مناسك الحج والعمرة، وإلا فقد هيبته وانفض المسلمون من حوله. لذلك فمن سيكون الخليفة لا بد له أن يظهر من أحد الحرمين، ومكة على وجه الخصوص (لا أقصد المهدي مطلقا، فهذا ليس زمان ظهوره). فالركيزة الأولى لديهم لمنع ظهور الخليفة هو بسط نفوذهم على أمن الحرمين، ليس شرطا من خلالهم، ولكن يكفي زراعة القلاقل والاضطرابات في الحرمين، أو نسف الكعبة من خلال الشيعة المجوس تحديدا، لتشتعل الجزيرة نارا من الحروب والفتن، فهل يتفرغ الخليفة ليطفئ الفتنة أم يتفرغ لمواجهة الحصار؟.فإن كان سيظهر في الحرمين، فحتما ولابد سيحاصرونه ويلوون ذراعه، لذلك فهم ينصبون له فخا من الآن، فقد تورط جورج بوش في غزو العراق وتسرع في احتلالها، مما أوجب عليه محاولة تصليح غلطته لتحسين وضعه المتردي في العراق. فبعيدا عن حماقة قرار بوش بغزو العراق فإن الرؤية تشير إلى أن هناك خطرا من جراء إثارة القلاقل في العراق، خاصة بعد إعلان دولة الخلافة من طرف واحد، مما تسبب في توافد العناصر الجهادية المدربة والمخلصة إلى العراق، مما أدى إل فراغ الساحة تماما في مناطق أخرى أهم من العراق.وهذا كله تم في غفلة منهم عن أهمية الحرمين مهد ظهور الخلافة في كل زمان، وبالتالي فحين يظهر الخليفة لن يجد بجواره أحد من المجاهدين المخلصين، لأنه سيكون محاصرا، وبذلك سيحال بينه وبين المجاهدين، ولن يجدوا فرصة التسلل إلى بلد الحرمين لمناصرته والجهاد تحت رايته، وإن حاول أحدهم التسلل لاكتشفوه سريعا بواسطة أسحارا لتجسس، ولسدوا المنافذ أمام الجميع مستقبلا. يجب أن نعترف بأهمية الحرمين وأن لا نغفل عنهما، وأن نعزز تواجدنا فيهما، إن لم انتظارا لظهور الخليفة فتحسبا لأي ضربة قد يتعرضان لها.فالجميع يردد بغير بصيرة كلمة عبد المطلب (إن للبيت رب يحميه)، وكأنها تعني أن نتخلى عن حماية الحرمين ونفوض أمرهما لله رب العالمين. ولكن التاريخ يثبت أنه تم انتهك حرمة الكعبة عدة مرات، ضربت بالمنجنيق وتهدم أحد جدرانها، واحترقت، وسرق الحجر الأسود 21 سنة على يد القرامطة، حينها كان المسلمون في ضعف وعجزوا عن حماية بيت ربهم والدفاع عنه.لذلك أقول بأن السر وراء تجميع السحر والسحرة في العراق، هو الإعداد المبكر لظهور الخليفة، ولمواجهته بقوة يفتقد المسلمون الرادع لها، بل يفتقدون العلم في هذا المجال على وجه الخصوص، والشاهد هو عجز المسلمين عن مواجهة انتشار وباء السحر العالمي. فكيف بنا الحل إن واجهنا جيوشا من السحرة وليس مجرد أسحارا فردية؟ وبذلك سيواجه الخليفة فراغا في الساحة من المجاهدين المحاصرين في العراق بالقوة السحرية، وسيفشل حتما في الحصول على أي مدد، في لحظة سيواجه فيها جيوشا من السحرة الذين يركزون ضرباتهم صوب الكعبة.الأثر في نبوءة نسف الكعبة وهجران مكة:

عنوان مجلة النيوز ويك: خطة أمريكا السرية قصف مكة المكرمة!


واشنطن (سي إن إن) في صباح الأحد واصل عضو مجلس النواب كولولاادو توم تانكريدو الدفاع عن تعليقاته بأن التهديد بقصف الأماكن المقدسة الإسلامية سيكون الطريقة الصحيحة “لردع أي نوع من العدوان” من الإرهابيين وقال أن أي واحد لن يفعل هذا “فمن غير الملائم أن يكون رئيسا”

كولولاادو توم تانكريدو


أثناء توقف الحملة في آيوا يوم الثلاثاء، قال تانكريدو Tancredo أن: “من الطبيعي أن يلحق أي هجوم على هذا الوطن بهجوم مماثل على الأماكن المقدسة في مكة والمدينة”. النائب توم كاسي Tom Casey، متحدث رسمي باسم وزارة الخارجية، ذكرت السي إن إن أن CNN تعليق تانكريدو “يستحق التعنيف” و”ومجنون جدا” لكن تانكريدو قال بأنه عندما تعترض وزارة الخارجية على هذه الأشياء، يستشعر بثقة أكثر.

الحرم يتوسط مكة المكرمة


أثر عبد الله بن عمرو في كظائم مكة رواه ابن أبي شيبة في المصنف حدثنا غندر عن شعبة عن يعلى بن عطاء عن أبيه قال: كنت آخذا بلجام دابة عبد الله بن عمرو فقال: كيف أنتم إذا هدمتم البيت فلم تدعوا حجرا على حجر؟!قالوا: ونحن على الإسلام؟! قال: وأنتم على الإسلام. قال: ثم ماذا؟ قال: ثم يبنى أحسن ما كان. فإذا رأيت مكة قد بعجت كظائم ورأيت البناء يعلو رؤوس الجبال فاعلم أن الأمر قد أظلك). وإسناده لا بأس به وهو موقوف على عبد الله بن عمرو من قوله.وروى ابن الجعد في مسنده (1/311) حدثنا علي أنا شريك عن يعلى عن أبية أن عبد الله بن عمرو قال له: كيف أنتم إذا هدمتموها؟! وأشار إلى الكعبة. قلت: ومن يفعله؟ قال: أنتم. قلت: ونحن يومئذ على الإسلام؟ قال: نعم. ثم تبنى فتعود أحسن ما كانت. قال: قلت: ثم ماذا؟ قال: ثم ذكر علي بن الجعد ها هنا كلمة لم أفهمها، ويعلو البنيان على رؤوس الجبال، فإذا رأيت ذلك فقد أظلك الأمر.

أبراج البيت


وقوله: كيف أنتم إذا هدمتم البيت فلم تدعوا حجرا على حجر؟! هذا لا يتأتى بعملية نزع للحجارة، كما سيفعل ذو السويقيتين في آخر الزمان، ولا كما نسفت سابقا بالمنجانيق فتهدم أحد جدرانها فقط، ولم تهدم كلها.ولكن لا يمكن أن يبقى حجر على حجر إلا في حالة النسف فقط، وهذا لا يتم إلا بنسف الحرم إما بقنبلة شديدة الانفجار يدخلها أحدهم إلى داخل الحرم، وهذا احتمال صعب تنفيذه إلى حد كبير، لكنه ليس بمستحيل.الاحتمال الآخر المحتمل والراجح لدي هو نسف الحرم بواسطة إطلاق صاروخ موجه محمول على الأكتاف، يتم تصويبه من فوق أحد جبال مكة، حيث يكون المعتدي في مأمن عن أيدي الناس، ويستطيع الفرار بسرعة. هذه وجهات نظر والله أعلم بما يدخره القدر.وعلامة نسف الكعبة بناء أبراج شاهقة تعلو رؤوس الجبال، فقد روى الصنعاني في تفسيره (3/207) عبد الرزاق عن معمر عن يزيد بن أبي زياد عن مجاهد عن عبد الله بن عمرو قال: (إذا رأيت البناء ارتفع إلى أبي قبيس وجرى الماء في الوادي فخذ حذرك). وأبي قبيس هو جبل في الجهة الشرقية للمسجد الحرام. ويبلغ ارتفاعه (420) متراً تقريباً. وقيل: إنما سمي بذلك لأن رجلاً يقال له: أبو قبيس، أول من قام بالبناء عليه. وهو رجل من قبيلة جرهم وهو ” أبو قبيس ابن سالح ” قد هرب إلى الجبل فسمي الجبل باسمه .وهذه الأبراج التي ترتفع إلى جبل أبي قبيس هي اليوم ما يعرف باسم (أبراج البيت)، وهي مجموعة تتكون من سبعة أبراج شاهقة تقع على جبل بابل من منطقة أجياد أمام الحرم المكي، وفيها أعلى برج يحمل ساعة بتوقيت مكة المكرمة، حيث يبلغ ارتفاعها 595 متراً وتعد رابع أطول برج في العالم، وعلى هذا فارتفاعها يتجاوز ارتفاع جبل أبي قبيس بحوالي 135 مترا، فحسب الأثر فإن الحدث سيقع قبل اكتمال بناء الأبراج، وبعد تجاوزها ارتفاع (420) مترا، لقوله: (ورأيت البناء يعلو رؤوس الجبال)، فقوله: (يعلو) فعل يدل على المضارعة، أي أن الحدث سيقع أثناء علو البنيان حتى يعلو جبل أبي قبيس، وقبل اكتمال بناءه، وها هو البناء يعلو وأشرف على اكتماله، مما يدل على اقتراب حدوث الكارثة، تم البدء في البناء عام 2004 و سوف ينتهي 2008. أي أن الكارثة سوف تقع قبل انتهاء عام 2008.

أبراج البيت

أبراج البيت


أخرج ابن أبي شيبة بسنده إلى يعلى بن عطاء عنأبيه قال: كنت آخذا بلجام دابة عبد الله بن عمرو فقال: كيف أنتم إذا هدمتم البيت فلمتدعوا حجرا على حجر؟! قالوا: ونحن على الإسلام قال: وأنتم على الإسلام، قال: ثم ماذا؟ قال : ثم يبنى أحسن ما كان، فإذا رأيت مكة قد بعجت كظائم، ورأيت البناء يعلو رؤوس الجبال فاعلم أن الأمر قد أظلك).وقوله: (بعجت كظائم)، أي: حفرت قنوات. ذكره ابن الأثير, وابن منظور, وغيرهما من أهل اللغة. وهي تلك الأنفاق الأرضية في جبال مكة وتحت أرضها، والأنابيب الضخمة لتمرير مياه زمزم، والصرف الصحي، فمثل هذا الغيبيات التي أخبر بها الصحابي الجليل لا يمكن أن تصدر إلا عن توقيف، لا عن رأي شخصي، أي أنه سمعها عن النبي صلى الله عليه وسلم.ومن علامات الساعة التي تحققت في هذه السنين الأواخر، بناء مكة وعمرانها وامتلاؤها ، بالمساكن والبيوت، وازدحام الناس فيها، أخرج الإمام أحمد في مسنده عن جابر رضي الله عنه: أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أخبره: أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (سيخرج أهل مكة منها، ثم لا يعمرونها أو: (لا تعمر إلا قليلًا)، ثم تعمر وتمتلئ وتبنى، ثم يخرجون منها فلا يعودون إليها أبدًا).أي أن خروج أهل مكة منها، لن يكون إلا لأمر عظيم يحدث فيها، مما يضطر أهلها إلى هجرانها ذعرا، والحدث سيؤدي إلى نسف الكعبة، فيظن أنها نسفت بقنبلة قد يظن أنها قنبلة نووية، أو نتيجة هزة أرضية، فيتم إخلاء مكة من سكانها، فيفر البعض منها خشية إصابته بالإشعاعات، أو خشية تكرار تفجير قنابل أخرى، والبعض الآخر سيفر احترازا من توابع الزلزال، فتهجر مكة من سكانها، وينقطع وفود الحجيج والمعتمرين إليها، ويوصد الحرم المكي، ويستمر ذلك فترة ليست بالطويلة حتى يكتشف حقيقة الأمر.وسوف يتبن لاحقا أن جماعة من المسلمين من سيتسببوا في هذا الحدث الجلل، (والغالب أنهم الشيعة)، وأنه لا علاقة لنسف البيت لا بالزلازل ولا بالقنابل النووية، وإنما تم نسفها بطريقة خفية يجهلها الناس (الراجح أنها بواسطة السحر)، ثم يكتشفون الحقيقة متأخرا، وحينها يأمن الناس على أنفسهم فيعودوا إلى مكة فيعمرونها، ويعاد بناء الكعبة على أحسن ما كانت كما تمناها النبي صلى الله عليه وسلم، فيدخل حجر إسماعيل في البيت، وعلى هذا سيفتح للكعبة أربعة أبواب، يدخل من باب الملتزم ويخرج من الباب اليماني، ويدخل من الباب الشامي ويخرج من الباب الغربي.أخرج أحمد ومسلم من حديث أبي زيد الأنصاري قال صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الصبح فصعدالمنبر فخطبنا حتى حضرت الظهر ثم نزل فصلى بنا الظهر ثم صعد المنبر فخطبنا ثم صلى العصر كذلك حتى غابت الشمس فحدثنا بما كان وما هو كائن فأعلمنا أحفظنا. قال العيني : وفيه دلالة على أنه أخبر في المجلس الواحدب جميع أحوال المخلوقات من ابتدائها إلى انتهائها.


دبي- العربية. نت
قال مراسل قناة العربية بالرياض الجمعة 21-12-2007 إن السلطات السعودية ألقت القبض قبل أيام على مجموعة مرتبطة بتنظيم القاعدة، كانت تزمع القيام بعمليات “للتشويش الأمني” وإرباك موسم الحج هذا العام، نقلا عن مصدر أمني سعودي. وبحسب القناة، أكد المصدر “القبض على مجموعة ذات صلة بالقاعدة في عدة مدن في المملكة، خططت للقيام بعدد من الهجمات الارهابية خلال موسم الحج”.
وذكر المصدر أن “المجموعة كانت تهدف الى التشويش الأمني على الحج” وقد اعتقل أعضائها “قبل ثلاثة ايام من بدء هذا الموسم” الذي شارك فيه العام الحالي حوالى 2,5 مليون حاج, انهى معظمهم أداء المشاعر هذه الفريضة مساء الجمعة. (3)والخبر ملفق حيث يقول شهود العيان أنه في يوم الجمعة تم وصد جميع ابواب الحرم، وأغلقت بسرعة وفجأة جميع البوابات الكهربائية، حيث تم منعهم من الدخول، وبذلك تم احتجاز الحجيج ومنعهم من الخروج بعد انتهاء طواف الوداع، حيث تم اعتقال 28 رجل شيعي، 27 من السعوديين، بينما تم القبض على مقيم واحد فقط، وكان الهدف من هجومهم هو نسف الكعبة المشرفة حفظها الله، وتدمير الحرم بكل من فيه من الحجيج.وذكر المصدر أن “المجموعة كانت تهدف الى التشويش الأمني على الحج” وقد اعتقل أعضائها “قبل ثلاثة ايام من بدء هذا الموسم” الذي شارك فيه العام الحالي حوالى 2,5 مليون حاج, انهى معظمهم أداء المشاعر هذه الفريضة مساء الجمعة.والخبر ملفق حيث يقول شهود العيان أنه في يوم الجمعة تم وصد جميع ابواب الحرم، وأغلقت بسرعة وفجأة جميع البوابات الكهربائية، حيث تم منعهم من الدخول، وبذلك تم احتجاز الحجيج ومنعهم من الخروج بعد انتهاء طواف الوداع، حيث تم اعتقال 28 رجل شيعي، 27 من السعوديين، بينما تم القبض على مقيم واحد فقط، وكان الهدف من هجومهم هو نسف الكعبة المشرفة حفظها الله، وتدمير الحرم بكل من فيه من الحجيج.الحرب السحرية:
وهي الموضوع الذي نحن بصدد تناوله في بحثنا الذي أثبت موثقا ولا يزال سيؤكد وجود استعدادات لشن حرب سحرية، يقودها كبار سحرة العالم. فما يقومون به حتى الآن مجرد توسع في تنفيذ عمليات التجريب على عدة معتقلات، وحتى الآن لا يوجد (تطبيقات ميدانية مشهودة) لتعميم نتائج تلك التجارب السحرية، بمعنى تدريب المجندين وإعدادهم، مما يؤكد أنهم لا يزالون في مراحل الإعداد (لحرب سحرية شاملة). فحين ظهور الخليفة سيكون المجاهدون مكتوفي الأيدي في العراق، لأنها ستكون قاعدة الأعداء للانطلاق ضد الخليفة المحاصر في أرض الجزيرة وبلد الحرمين، فستكون جزيرة العرب محط أنظار العالم. فوجود المجاهدين في العراق حينها لن يكون له أولوية حينها، خاصة وأنه يتم حاليا الاستعداد لاحتلال سوريا، بهدف حصار الجزرة من الشمال بالكامل. فسيتم حصارهم حينها، ليكونوا رهن الاعتقال والتحقيق بالطرق السحرية، بهدف جمع أكبر معلومات ممكنة، ولأسباب أخرى يهم السحرة تحقيقها من خلال المجاهدين، مما يتعلق بتطبيقات فنون سيطرة السحر ونشره.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] الموقع العربي لحركة ليندون لاروش LaRouche Lyndon H. العالمية والخدمة الإخبارية إكزكتف إنتلجنس ريفيوhttp://www.nysol.se/arabic/sida.html
[2]http://archives.econ.utah.edu/archives/marxism/2007w22/msg00082.htm
[3] http://www.alarabiya.net/articles/2007/12/21/43198.html





رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : ( 6 )  
قديم 03-08-2013, 07:21 PM
 
سيف السماء
المستنصر بالله

 بينات الاتصال بالعضو
سيف السماء غير متواجد حالياً
   
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 5251
تـاريخ التسجيـل : Oct 2012
الــــــــجنــــــس : ذكر
الـــــدولـــــــــــة : none
المشاركـــــــات : 132 [+]
افتراضي رد: جنون بنكهة العقل.. وسحر بنكهة العلم.. وشعوذة بنكهة الفيزياء.. جنون حروب نهاية التاريخ

لتبليغ الإدارة عن أى موضوع أو رد مخالف يرجي الضغط علي هذه الأيقونة الموجودة بجانب رقم المشاركة ليتسنى اتخاذ اللازم




اتصال جورج بوش بشياطين الجن: في مقال بعنوان “انتقاد البيت الأبيض بسبب استخدام صورة بوش لجمع التبرعات White House Criticized for Using Photo of Bush for Fundraising” كتب كتبه آدم يونج Adam Young في تاريخ 11 نوفمبر 2003:


علمت صحيفة واشنطن الفرعية أن البيت الأبيض قام بتفويض الحزب الجمهوري وحملة إعادة انتخاب الرئيس بوش ببيع صورا تذكارية لحدث وقع في البيت الأبيض لجمع تبرعات حملتهم.
تقدم اللجنة السيناتورية الجمهورية الوطنية ولجنة الحملة الجمهورية الوطنية الصورة كجزء من صفقة شاملة التي تتضمن مقعدا في حفلة جمع تبرعات الجمهوريين حيث سيخطب الرئيس بوش. استشهد مسئولو الإدارة بمعلومات التقطت من بضعة جن شرق أوسطيين على ترسانات أسلحة العراق الحيوية، والكيميائية والنووية. (1)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] http://www.lewrockwell.com/young/young20.html


الصورة مكتوب عليها: “فليبارك الرب الولايات المتحدة الأمريكية .. نصلي من أجل جنودنا .. فريق الصلاة الرئاسي”.


سوف يرسل المتبرعون الصورة المستنسخة أدناه، في مقابل المساهمة بـ 150 دولار. والتي تعرض بكل وضوح الرئيس واقفا على المنصة أمام علم أمريكي تم تصميمه، وفيما يبدو أنه محاطا من قبل أشباح ظاهرة للرؤساء جورج واشنطن George Washington وأبراهام لنكولن Abraham Lincoln.

جورج واشنطن


الصورة، التي تم قصها من قبل أعضاء بالحملة الحملة الجمهورية، كانت مأخوذة في جلسة تحضير الأرواح séance عقدت في البيت الأبيض.


المنهج السياسي يأتي حتى بالرغم من أن السيد بوش قد أقسم فيما سبق على عدم الخلط بين سياسات الانتخاب وحرب الإدارة على الإرهاب.


قال خبراء قانون مالية الانتخابات بأنه من غير الواضح ما إذا استنساخ صورة البيت الأبيض من قبل الحملات السياسية ينتهك قوانين الحكم أم أنه تصرف مقبول.


يؤكد المسئولون الجمهوريون على أن استعمالها قانوني، فيقولون بأن الصورة جزء من السجل التاريخي لتأثير القوى الخارقة على رئاسة بوش، إن معدل جمع التبرعات ملائم، وذلك منذ حفلة جمع التبرعات المنعقدة على شرفه.


قال الناطق الرسمي عن البيت الأبيض سكوت ماككليلان “إن صورة تحضير الأرواح البيت الأبيض التقطها مصور البيت الأبيض أثناء قيامه بعمله وكانت جزءا من مجموعة من الصور التي وصلت إلى أجهزة الإعلام. قال ماككليلان: ” بدون ذكر أسماء فإن أعضاء من أجهزة الإعلام قد باعوا الصور إلى شركة تجارية ما، والتي بدورها باعتها إلى الحزب الجمهوري”.


رفض أن يعترف ما إذا البيت الأبيض سيعترض على استخدام صورة تحضير الأرواح المتعارف عليها من قبل. لكنه قال بأن: الصورة تعرض الرئيس يؤدي عمله اليومي، وبسبب ذلك كان أمرا غير مثير للاعتراض، عندما سأل السيد ماككليلان قال أن الرئيس يتصل في كل يوم بالقوى الخارقة، إما الرب أو كائنات أخرى خارقة.


قال الديمقراطيون أنهم كانوا يقيمون ما إذا كانت الاستفادة من عمل مستخدمي الحكومة لأهداف سياسية انتهك تفسيرهم لقوانين الحملة الفدرالية.


تيري ماكيوليفي Terry McAuliffe رئيس اللجنة القومية للحزب الديمقراطي ادعى بأنه “تشويه”


أجاب ماككليلان، “فيما أعتقد أنه لدى الديمقراطيين زمن بالغ الصعوبة ليمسكوا بحقيقة أن الرئيس رجل روحاني جدا ومثل كل رجل روحاني، إنه معان وموجه، وأحيانا ملبوس من قبل الأرواح، والتي في بعض الأحيان تنطق بألسنة، لدرجة تبلغ حد الظن بأنها توضح الكثير عن أسلوب نطق الرؤساء


قال المعلق الصحفي إي.جي. ديون E.J. Dionne استخدمت الحملات صور البيت الأبيض من قبل والممارسة لم يسبق أن تم تحديها تحت قانون الحملة الفدرالية.


قال السيد ديوني Dionne : “من جهة أنه أفضل من في غرفة نوم لينكولن أو غرفة التخطيط، ومن ناحية أخرى، فقد تم نصح الرئيس من قبل جميع أنواع الناس، وزارته، الكونجرس، معلقوا الصحف، الرب، إذا لماذا لم يمت الرؤساء السابقون؟ لا أرى أي شيء من ذلك خطأ طالما أنه غير متحزب عموما”.


السناتورة هيلاري كلنتون Hillary Clinton في بيان ادعاء القضية “مخزي، لا أستطيع تخيل أن رئيس الولايات المتحدة منهمك في استحضار الأرواح في البيت البيض. عائلات أولئك الذين فقدوا حياتهم في الحادي عشر من سبتمبر وكل الأمريكان الأوفياء لا يستطيعون قبول هذا _ وأنه لا ينبغي لرئيس الولايات المتحدة”


عندما طلب من زعيم بيت الأغلبية توم ديلاي Tom Delay أن يعلق منتقدا على السناتور كلينتون قال: “أتذكر أن السيد كلينتون اعتاد أن يتحدث إلى إلينور روزفيلت Eleanor Roosevelt في البيت الأبيض في كل وقت. على الأقل الرئيس يتحدث مع شخص ما مفيد“.


من المعتقد أن البيت الأبيض أجرى تحضير الأرواح في أوائل أكتوبر فيما يبدو أنه محاولة مستميتة لحل التدهور المستمر للاحتلال الأمريكي للعراق. من غير المعروف إذا كان الرئيس بوش قد استلم أي نصيحة من أي من رؤساء أمريكا واشنطن أو لينكولن، لكن من الشائع أنه من أتباع تحضير الأرواح، فقد عبر السيد بوش عن امتنانه للرب على فرصة شن الحرب باسمه.


جيسون ليدباتر Jason Ledbutter رئيس مركز التحقيق في ظواهر ما فوق الحواس CPSI _ the Center for Paranormal Sensory Investigation أبدا ارتياحه على البرهان الذي قدمته الأشباح أخيرا من قبل الحكومة للجمهور. “لا تستطيع أن تتخيل كم أنا في انتظار هذا اليوم. يعتقد الناس أنني مجنون! لكن حاليا أستطيع أن أقول “من المجنون الآن؟ رئيس الولايات المتحدة هو كل البرهان الذي احتاجه“.


الساحر تيد ويلكيس Ted Wilkes المميز بذاته مرتبط بمجلس خبراء المحافظين الجدد لمشروع القرن الأمريكي الجديد، وعبرت مجلة ذي ويكلي ستاندرد the Weekly Standard عن الأمل الذي يحرك الإدارة قدما في اتجاه فنون السحر في حربها على الإرهاب.
إن الإدارة ستقف مكتوفة الأيدي إن تسلك حربا تقليدية فقط وتهمل الجبهة السحرية. سميها شعوذة، عزائم، لعنات، إن لم يكن لديهم استعداد فأعدائنا سوف يستعملونها إذا لم نستعملها. الرأي العراقي أن صدام ساحر قوي جدا، لكن لدي شكوكي، مع أنه كان من الممكن أن يغير شكله ويختفي في حديقة حيوان بغداد حتى نعلم كلنا.


علقت بريسيلا ديفيل Priscilla Deville كاهنة ويكا Wicca المعلنة ذاتيا منضمة إلى موقع ويب أوثان زائد بوش يساوي حربا PagansPlusBushEqualWar.org “لست الوحيدة الراضية عن رؤية أن الإدارة استخدمت تحضير الأرواح واتصلت باثنين من أعظم الأمريكان. الرومان كانوا وثنيين وانظر كم كان عظيما ما أنجزوه”.


القس مات روبنسون Matt Robinson واعظ تلفزيوني شهير ومرشح جمهوري سابق للرئيس قال صباح الأمس حين بث برنامجه “نادي700 ناقص 43″ أنه ” على الرغم من أن ممارسة جلسات تحضير الأرواح هي بشكل واضح من فنون الظلام المحرمة، فقد تحولت بأعجوبة من قبل السيد لمباركة هذا الرئيس وأعماله. لقد أرسل الرب بنفسه اثنين من قديسيه في السماء لظهور بجانب زعيمنا. جورج دبليو بوش هو رئيس الرب. الآن، إنه مصغي للسيد فقط ويصفي الشواذ جنسيا، يفني المحكمة العليا، يقضي على الكونجرس و يحكم كما قصد الآباء المؤسسين”.


جلسات تحضير الأرواح هي واحدة من سلسلة الخوارق وأحداث ما وراء الطبيعة التي تجسدت بوضوح في تعليقات العامة والخاصة وملاحظ من قبل الإدارة ومؤيدوها في جماعات محدودة من الناخبين.


في 11 سبتمبر 2001 كان موضع فخر للإدارة تدخل الرب بشكل مباشر في إنقاذ القوة الجوية الأولى مع الرئيس الذي كان على متنها من إسقاطها من قبل الاتحاد الدولي لتخطيط الدماغ _ ICBM The International Consortium for Brain Mapping أو سلاح القاعدة للأشعة الجزئية المدارية أو كارثة أخرى محتملة. واستشهد بتدخل عالم الجن faeries عندما فقد الرئيس وحاشيته حين زيارتهم في إيرلنده آخر السنة الماضية.


حين التمهيد لاحتلال العراق في وقت سابق من هذه السنة،
البيت الأبيض “بيت الأشباح” حقيقة لا مجازا: إن للبيت الأبيض تاريخ يطول بنا سرد تفاصيله عن علاقة ساكني هذا البيت من الحكام بشياطين من الجن، ولأننا لسنا بصدد تأصيل تاريخ لما كان يدور داخل أروقة البيت الأبيض من تحضير للأرواح واتصال بالقرائن من عالم الجن، لكننا بحاجة إلى وقفة يسيرة لنثبت تلك العلاقة الخاصة بين شياطين الجن وشياطين البيت الأبيض من حكام الولايات المتحدة الأمريكية. هذه العلاقة تشير ضمنا إلى استشارة حكام الولايات المتحدة لشياطين الجن، وخصوصا عمار البيت البيض من قرائن حكامه السابقين. في حقيقة الأمر أن حكام الولايات المتحدة لا يفتقرون لمستشارين من الإنس حتى يلجئوا إلى استشارة الجن والشياطين، ولكن إذا تأكد لنا كمسلمين تحديدا، أن من يقومون بتحضيرهم هم قرائن الحكام السابقين، إذا فهم يحضرون شياطين من الجن، وهذا يعني وجود تحالف ضمني، فيما بين حكام البيت الأبيض على وجه الخصوص، وبين شياطين الجن تحديدا، وهذا العلاقة مرهونة بفترة إقامتهم داخل البيت الأبيض، لينتقل الاتصال بمن يستلم الإدارة في الفترة الرئاسية التالية. إذا فهدف شياطين الجن من وجود هذا التحالف هو السيطرة على حاكم الولايات المتحدة، وهذا بصفته يملك قرارات أكبر دولة في العالم وصاحبة السيادة الكبرى، فالشيطان يختار دائما من ينصاع لأمره ويحقق أهدافه المنشودة.





الرئيس الأمريكي السابق أبراهام لينكولن والذي كان يقوم جورج بوش باستحضار قرينه، كان هو الآخر ضليعا في تحضير الشياطين والقرائن. وسوف نتكلم بشيء من التفصيل عن تاريخه مع تحضير القرائن حينما نناقش قضية تحضير الأرواح، وسوف نتعرف بشيء من الدراسة على حقيقة تلك المزاعم، ونفند معتقداتهم بهدف ضبط مفاهيمنا حتى نستطيع مواجهة تلك الفئة الضالة المضلة. لأن فترته شاع فيها ما يطلقون عليه “تحضير الأرواح” واستفحل أمرها في تلك الحقبة. وكان لتحضير الأرواح على مر العصور تأثيرا في قرارات البيت الأبيض، ومن أهمها قرار تحرير العبيد الذي أصدره أبراهام لينكولن بمشورة من الأرواح، وهذا كله سنكشف عنه النقاب في حينه حسب تسلسل البحث بإذن الله تعالى.


نمت شعبية جلسات تحضير الأرواح بشكل مثير مع تأسيس الديانة الروحانية في منتصف القرن التاسع عشر. ربما أفضل سلسة جلسات تحضير أرواح عرفت في ذلك الوقت تلك التي عقدتها ماري تود لينكولن Mary Todd Lincoln التي حزنت على فقد ولدها، جلسات تحضير أراوح منظمة في البيت الأبيض، التي عقدت بواسطة زوجها الرئيس أبراهام لينكولن Abraham Lincoln، وأعضاء بارزون آخرون في المجتمع. (1)





أبراهام لينكولن


إنه لمن دواعي السخرية، وما يبعث على الذهول أن تهاجم هلاري كلينتون الرئيس جورج بوش لأنه يتصل بالأرواح، وقد ثبت من قبل أنها ضليعة في نفس تلك الممارسات الشيطانية التي تستنكرها، وترفضها النصوص الكنسية، بل وكانت تقوم بتحضير القرائن داخل أروقة البيت الأبيض، تماما كما يفعل بوش الآن! في واقع الأمر أن التفسير الوحيد لهذا التضارب في ردود الفعل والتصريحات المتناقضة، هو أن هؤلاء مجرد حفنة من عبدة الشيطان يستخفون شعوبهم التي ذابت عقيدتها في بوتقة العلمانية، فلم يعودوا يقرون حقا، ولا يبطلون باطلا، تماما كما استخف فرعون قومه بالسحر والسحرة فأطاعوه، فالتاريخ لا زال يعيد نفسه، ولا زلنا في حاجة إلى معجزة عصى موسى عليه السلام لتقضي على إفك حيات القرن الحادي والعشرين.


مجلة العصر الجديد New Age الشعبية، جسم وعقل وروح، أعلنت مؤخرا بأن “الآن بمكالمة هاتفية وحيدة، تستطيع أن تختار لنفسك من بين كبار الوسطاء الروحانيين البارزين فيما يشمل: منجمون… حاسبي الحروف … مفسروا أحلام .. قراء ورق التاروت … متصلون بالأرواح … مستبصرين بمعالجي الحياة الماضية … قارئي الهالة … ومعالجون”. كل فيما لا يتجاوز 3.95$ للدقيقة على الرقم السهل 900. (بول زورموسكي، إصدار، الجسد والعقل والروح، تتصدر (حاشية غلاف coverflap) 1993، ذكرت في رون روديس، الطائفة الأمريكية، ص. 84)


بشكل مثير للانتباه فإن الأبرز من بين الخطوط الروحية الساخنة كانت شبكة الأصدقاء الروحيون التي قام باستضافتها ديوني وارويك Dionne Warwick، قدمت مؤخرا طلبا بإشهار إفلاسها. استخدمت الشبكة 1.500 روحاني الذين، كما في حالة جين ديكسون Jeanne Dixon، كانوا غير قادرين على التنبؤ بالموت القادم. قامت الشبكة بتسجيل ما قيمته ثلاثة ملايين دقيقة بحوالي 4 دولار عن كل دقيقة.ذلك كان سيبلغ إجمالي الدخل 144 مليون دولار سنويا (القي لمحة “روحية” The Watchman Expositor، الجزء 14، عدد 2، 1997). (2)


هلاري كلينتون ومباحثاتها مع القرائن:
وكانت هلاري كلينتون تستقدم الوسطاء الروحانين، أو بمعنى أصح السحرة ممن يستحضرون قرائن الموتى. وتجري مع القرائن وشياطين الجن محادثات وحوارات، وكأنها تمارس نوعا من الدلال والرفاهية. حقيقة من غير الواضح ماهية تلك الحوارات وتفاصيل هذه اللقاءات، لكن يكفينا في هذا أن نعرف معتقدات القوم، وأنهم سحرة بما تحمله الكلمة من معنى.


صرحت شبكة إي A التلفزيونية أن لم يستجد شيء عن الإيمان بالقوى الخفية في البيت الأبيض. قيل أن ماري تود لينكولن أجرت جلسات تحضير الأرواح في إحدى الغرف العلوية، على ما يبدو أن ممارسة الرئيس لينكولن كانت على نحو من التسلية. الأكثر من هذا فمؤخرا استخدمت السيدة الأولى هيلاري رودهام كلينتون، الوسيط جين هيوستن Jean Houston من “العصر الجديد New Age “، المدير المشارك لمؤسسة البحث الذهني، لكي تتكلم مع روح إلينور روزفيلت Eleanor Roosevelt، وقد أفادت التقارير أن السيدة كلينتون أجرت مباحثات مع روزفلت وموهنداس غاندي Mohandas Gandhi. من وجهة النظر التوراتية، من المؤكد إن وجد اتصال بأي أرواح، فليسوا بأرواح موتى، لكنهم شياطين.


قالت السيدة كلينتون: “أنا متأكدة الآن من أنه سيكون هناك في موقع ما مضيف برامج حوارات الذي سيشير بغبطة عظيمة إلى أنني رحلت إلى الحافة وأنا أتحدث إلى نفسي وإلى السيدة روزفلت على أسس تامة، لكن فيما أعتقد أن العالم، وعلى وجه الخصوص في بلادنا، سيكون أفضل حالا لو أننا قضينا بعض الوقت نتخاطب مع السيدة روزفلت .. “(هيلاري رودهام كلينتون Hillary Rodham Clinton، خطاب سياسي في كلية إلينور روزفيلت، سان ديجو” كاليفورنيا 26 يناير 1995). (2)


فعلى ما يبدو أن هلاري تنظر إلى السحر والاتصال بالشياطين، وكأنه نوع من الرفاهية والتسلية جدير بها شعبها المترف، فهي ترى أن التحدث مع الشياطين سيجعل العالم أفضل حالا. فإن هدف هذه المرأة الترويج للسحر ونشره بين أفراد شعبها.


محادثة هلاري كلينتون مع “المسيح”!!!:
وعجبا لأمر هلاري كلينتون بالغ العجب! تسخر من جورج بوش لأنه يحضر عفاريت، وفيما سبق حين كانت في البيت الأبيض أجرت اتصالات بالشياطين من قرائن الزعماء السابقين، بل بلغ الأمر ذروته أنها كانت تحضر معبودها من دون الله، كان وسيطها جين هيوستن Jean Houston يعرض عليها تحضير روح “المسيح”!! .. هذا هو ما كتبه بوب أندرسون Bob Anderson فيقول:


مما هو مثير للاهتمام أنه عندما اقترح هيوستن على السيدة كلينتون بأن تعقد محادثة مع السيد المسيح، تجنبت السيدة الأولى القول بأنه “سيكون شخصي جدا” (يدافع أسقف ميثودي (3) Methodist Bishop عن تخطابات السيدة كلينتون مع الزعماء الراحلين”، العبارة، أغسطس 1996، ص. 8). فمما لا يصدق أن أسقف الميثودية المتحدة لأركانساس ريتشارد ويلكي Richard Wilke قد أقر السيدة كلينتون على استحضار الأرواح، قائلا: “أعتقد أنه من الرائع أن يكون لديها تجارب مثل هذه، “أضاف أن السيدة كلينتون تكون “واحدة من أكثر علماء الدين المتعمقين في كنيسة الميثودية المتحدة” (الفقرة. ص. 6). هذا بمنتهى البساطة الدليل الذي يوضح مدى القصور في حسن التمييز التوراتي والحكمة الإلهية للعديد ممن هم زعماء الكنيسة اليوم.(2)


التأثير على عقل الرئيس الأمريكي بالسحر:
لا يكفي أن سكان البيت الأبيض ضليعين في تحضير القرائن، ولكن تبين أيضا أن وكالة المخابرات المركزية تقوم بعمليات غسيل مخ، وتخاطر لحكام البيت الأبيض، بهدف إخضاع عقولهم لأوامر خاصة، حقيقة لا معلومات واضحة تشير إلى نوع تلك الأوامر الخاصة، لكن هناك سحرة يؤدون تلك المهمات، وفي ما كشف النقاب عنه رالف ج. جلاسون فيقول:





جيمي كارتر


في خلال السبعينات، حينما كان يوري جيلر Uri Geller مقيما في ميكسكو Mexico، طلبت منه وكالة المخابرات المركزية أن يتصنت روحيا على السفارة السوفيتية. حيث طلبت منه الوكالة وصف المبنى من الداخل، ومحو أشرطة الحاسوب هناك، قراءة الأرقام لقفل ذو أرقام سرية، اسم الرتب ومهمات زيارة المستخدمين، فك الشفرات، أن يتنبأ بإسقاطات جاسوسية ووصف الأوراق في الحقائب الدبلوماسية. واحدة أخرى من المهام التي طلب من جيلر Geller القيام بها لصالح الوكالة كانت التأثير على عقل جيمي كارترJimmy Carter الرئيس المقبل للولايات المتحدة الأمريكية حين تنصيبه الرئاسي في العشرين من يناير 1977.





الرئيس الأمريكي السابق جميمي كارترJimmy Carter يدلي بالقسم في20 يناير 1977
حينها تم إخاضعه للسيطرة الذهنية بواسطة الساحر اليهودي يوري جيلر Geller Uri الإسرائيلي الجنسية بإيعاز من CIA
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] http://en.wikipedia.org/wiki/S%C3%A9ance
[2] http://www.jesus-is-savior.com/False…hite_house.htm
[3] Methodist = عضو كنيسة بروتستانتية إنجيلية أسست على مبادئِ جون وتشارلز ويزلي في إنجلترا في أوائِل القرن الثامن عشر. http://www.thefreedictionary.com/+Methodist



رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : ( 7 )  
قديم 03-08-2013, 07:21 PM
 
سيف السماء
المستنصر بالله

 بينات الاتصال بالعضو
سيف السماء غير متواجد حالياً
   
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 5251
تـاريخ التسجيـل : Oct 2012
الــــــــجنــــــس : ذكر
الـــــدولـــــــــــة : none
المشاركـــــــات : 132 [+]
افتراضي رد: جنون بنكهة العقل.. وسحر بنكهة العلم.. وشعوذة بنكهة الفيزياء.. جنون حروب نهاية التاريخ

لتبليغ الإدارة عن أى موضوع أو رد مخالف يرجي الضغط علي هذه الأيقونة الموجودة بجانب رقم المشاركة ليتسنى اتخاذ اللازم



الإشارات والرموز وعلاقتها بالسحر والشيطان: الرموز السحرية هي علامات وإشارات ذات أشكال مميزة، تتضمن دلالة خاصة، وتحتوي على معنى سري يكسب الرمز قوة مستمدة من شيطان، وعادة ما يكون شيطان خاص مقترن برمز سحري ما دون غيره من الرموز. وتتنوع الرموز في أشكالها وكيفياتها، فمنها ما يتخذ كتمثايل ومنحوتات البارزة والغائرة والنقوش والمخطوطات والوشم، وهذا نجده في التماثيل الفرعونية، والنحت البارز والغائر في المقابر والمعابد الفرعونية، ومدون على البرديات، والوشم نجده على أجساد السحرة وعبدة الشيطان. ومنها الإيماءات الحركية للجسم كالرقص، والتقمص الشعائري للآهة كما في المسرح الإغريقي، وهذا نجده في الرقص الفرعوني، ومشاهد اليوم في الرقص الهندي والبوذي. وهناك الإشارات اليدوية، ليست كل الإشارات هي رموز سحرية، ولكن البعض منها له دلالات سحرية، كرمز التثليث عند النصارى، والتثنية عند عبدة الشيطان.


الرمز لا يرتبط بالشكل فقط، ولكن يرتبط بالقيمة العددية لأبعاد الشكل وللمضمون الخفي للدلالته الشكلية والعددية. فكل كتلة وجودها مرهون بثلاثة أبعاد، أضف إليها البعد الزمني، إذا فالإنسان محكوم وجوده بأربعة أبعاد، كلها تدخل في حسابات رياضية بالغة التعقيد. حتى تفاصيل جسم الإنسان ونسبة كل عضو إلى الآخر تحكمها نسب ومقاييس شديدة الدقة. بل ومركبات الجسم العضوية وما يحويه من سوائل محكومة أيضا بنسب وأعداد، أي خلل فيها يتسبب ربما في القضاء على حياة هذا الإنسان. إذا فالكون كله قائم على عمليات حسابية بالغة التعقيد، وهذه السنن الكونية التي وضعها الله تبارك وتعالى، ويسير الكون وفقا لها، لا يستطيع الشيطان بحال تجاوزها، ولكنه يسير نظام السحر وفق السنن الكونية التي نجهل كثيرا منها. لذلك سنجدد أن علوم الرياضيات والهندسة تدخل في صناعة السحر، كما في ربط العقد والنفث فيها, والرموز والشعارات والطلاسم. فالعدد يحمل قيمة، وكل قيمة لها دلالتها، والرمز يحمل دلالة ومعنى.





فمن العلامات المميزة للسحرة، استخدامهم للرموز والشعارات التي ربما هم أنفسهم لا يعرفون لها دلالة صريحة، ولكن الشيطان أملاها عليهم. فمن السحرة أميون لا علم لهم بالعلوم والرياضيات، ولكن الرمز يحمل دلالة كفرية، يجب على الساحر تنفيذها ولو بدون علم ودراية بمضمونها. ومن أهم العلامات والإشارات ما كان باليد والأصابع الخمسة. فلا ننسى أهمية اليد ودورها يوم القيامة، قال تعالى: (الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ) [يس: 65]، فالأيدي سوف تتكلم وتشهد على السحرة بما كانوا يفعلون، من إشارات ورموز، وعقد للعقد، والشيطان يريد للساحر أن يخسر كل شيء، في الدنيا والآخرة، وبهذا تكتمل الشهادة على الساحر فيلقى في السعير.


تأثير السبابة على الشيطان:
أما الرموز اليدوية فليست أبجديات لغة حوار، ولكنها رموز تحمل دلالة ومعنى خاص بين مجموعة تشترك في فكر ومعتقد واحد. وعادة لا ترتبط بلغة تخاطب. فرفع إصبع السبابة عند المسلمين يرمز للتوحيد، في حين أنه قد يستخدم للإشارة إلى شيء ما، أو التوعد والتحذير عند المسلمين وغيرهم. بينما القبض على الإبهام والخنصر، ورفع السبابة والوسطى والبنصر تدل على التثليث عند النصارى. إذا فحين تستخدم طائفة أو جماعة رمزا ما بأصابع اليد فهو يدل على معتقدها، ومن هذه الجماعات سنجد ان الماسونيين وعبدة الشيطان يستخدمون أصابعهم كإشارة ورمز لمعتقدهم.





وقد لفت انتباهي حين حضور الشياطين من الجن على أجساد المرضى أنهم كثيرا ما كانوا يرفعون أيديهم بإشارات من أصابعهم تختلف من شيطان إلى الآخر، فمن خلال التجربة أدركت أنهم حين يقوم بتلك الرموز فإنهم يمارسون طقوسا سحرية، وأن هذه الرموز ذات دلالات كفرية أجهلها بسبب تنوعها وكثرتها، ولو دونت كل الإشارت التي مرت علي ما وسعني إلا إفراد بحث مستقل فيها. فكنت أحاول أحيانا منعهم ولكن كثيرا ما كانوا يعاجلوني ويكررونها، فما كان مني إلا أن حاربتهم برفع سبابتي بالتشهد، فكانوا يصرخون من قوة تأثيرها عليهم. فكنت أعلم الجني الذي يسلم أن يحارب الشياطين التي تبغي الانتقام منه برفع السبابة بالتشهد، فكانت عليهم أشد من السيف، رغم غزارة الحشود المنقضة عليه. خاصة وأنه ورد في الحديث الشريف أن رفع السبابة بالتشهد له تأثير في الشيطان، ففي مسند الإمام أحمد كان عبد الله بن عمر إذا جلس في الصلاة وضع يديه على ركبتيه وأشار بإصبعه وأتبعها بصره ثم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لهي أشد على الشيطان من الحديد) يعنى السبابة. فسر قوة هذه الإشارة أنها ترمز للتوحيد، بينما غيرها من الإشارات ترمز إلى الشرك بالله تبارك وتعالى.




عن رفع السبابة بالتشهد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
(لهي أشد على الشيطان من الحديد)


على ما يبدو أن الإشارات اليدوية السحرية نشأت ضد رفع إصبع السبابة بالتشهد. وهذا ما يجعل إشارة التشهد الدالة على التوحيد ليست إشارة أو رمزا سحريا. لأن الأصل كان التوحيد، وما ظهر من إشارات بعد ذلك هو السحر والشرك بعينه، على أساس أن الشيطان يجعل في كل شيء لله ندا، وشريكا. وهذا الفارق الجوري لا يقحم إشارة التوحيد مع تلك الإشارات السحرية، ولا يصح أن يعتقد هذا على الإطلاق، أو أنها مشابهة بالسحرة، ولكن ما يقوم به السحرة هو ندية للأصل، وهو إشارة التوحيد.


قرني الشيطان:
فإن الشمس تطلع حين تطلع بين قرني شيطان وتغرب بين قرني شيطان. ففي صحيح مسلم قال عمرو بن عبسة السلمي: يا نبي الله! أخبرني عما علمك الله وأجهله. أخبرني عن الصلاة؟ قال: “صل صلاة الصبح. ثم أقصر عن الصلاة حتى تطلع الشمس حتى ترتفع. فإنها تطلع حين تطلع بين قرني شيطان. وحينئذ يسجد لها الكفار. ثم صل. فإن الصلاة مشهودة محضورة. حتى يستقل الظل بالرمح. ثم أقصر عن الصلاة. فإن، حينئذ، تسجر جهنم. فإذا أقبل الفيء فصل. فإن الصلاة مشهودة محضورة. حتى تصلي العصر. ثم أقصر عن الصلاة. حتى تغرب الشمس. فإنها تغرب بين قرني شيطان. وحينئذ يسجد لها الكفار” .قد يكون للقرنين هنا تأويل، فليس شرطا ان يكونا قرنا على التعيين وإنما مجازا، ولكن اللفظ في حد ذاته ثابت شرعا، وبعيدا عن دلالة اللفظ واختلاف العلماء والمفسرين، وبدون الدخول في ترجيح رأي على الآخر، فإن تخيل صورة الشيطان ذو القرنين هي صورة موغلة في القدم، ولها رموز يشيع تداولها بين السحرة وطائفة عبدة الشيطان، وهي رموز تحمل دلالة شيطانية ومعنى يتجاوز حد الألفاظ.




صورة توضح التقارب بين كل من إشارة الشيطان Victory وإشارة الشيطان El Diablo واختلافهما عن كلمة أحبك في لغة الإشارة الأمريكية ASL


إشارة El Diablo:
تعرف إشارة الشيطان والتي ترمز إلى قرون الشيطان باسم “إل ديابلو El Diablo”. وهي كلمة إسبانية تطلق اختصارا لكلمة “Diablo Blanco” وتعني “الشيطان الأبيض” وهذه الكلمة تستخدم كاسم مستعار من قبل بعض الشيطانيين. والمثل الشعبي الإنجليزي المعاصر يقول: “الشيطان الأبيض أسوأ من الشيطان الأسود the white devil is worse than the black”، وهو مثل يطلق على من حقيقتهم تختلف عن تلك الصورة الناصعة التي يصورون بها أنفسهم.





ويقول عباس محمود العقاد: (ويرى بعض الغربيين أن الكلمة أصلها يونانية من كلمة ديابلوس Diablos التي تفيد معنى الاعتراض والدخول بين شيئين كما تفيد معنى الوقيعة وأصلها في اليونانية من ديا Dia بمعنى أثناء وبالين Ballein بمعنى يقذف أو يلقي، ومعنى الكلمتين معا من معنى الاعتراض والدخول بين الشيئين أو قريب من ثم إلى معنى الوقيعة) (1)


وعادة ما كان يشير جورج بوش بالرمز الشيطاني “إل ديابلو El Diablo” ليس وحده فقط بل هناك الكثيرين غيره من الشخصيات السياسية البارزة. وهذا تعبيرا عن ولائهم للمنظمات السحرية الماسونية التي ينتمون إليها. وتلك الإشارة هي رمز الولاء والتحية فيما بين عبدة الشيطان. كما استعملها أنتون ليفي Anton LaVey، مؤسس كنيسة الشيطان رمز السلام كخلفية لمذبحه.




أنتون ليفي ونجمة الشيطان تتصدر المذبح


القرنين ونجمة Baphomet:
الإشارة السحرية لنجمة الشيطان المسماة Baphomet وتعني “معبود أو شكل رمزي الذي قد اتهم فرسان الهيكل باستخدامه في مناسكهم الغامضة”. (2)





وهي عبارة عن نجمة خماسية تسمى نجمة عزازيل The Star of Azazel مقلوبة طرفيها يمثلان قرني كبش كرمز توراتي للشيطان. ونجدها تمثل صليبا مقلوبا، بينما رأس الماعز معتدلا، وهذا كناية عن ازدراء النصرانية، وتقديس للشيطان. إذا فمن يرفع أصبعيه رمزا للشيطان هو في الحقيقة يزدري النصرانية ويقدس الشيطان. وقد ورد ذكر عزازيل في التوراة العبرية المحرفة.





(ويلقي هرون على التيسين قرعتين قرعة للرب وقرعة لعزازيل * ويقرب هرون التيس الذي خرجت عليه القرعة للرب و يعمله ذبيحة خطية * وأما التيس الذي خرجت عليه القرعة لعزازيل فيوقف حيا أمام الرب ليكفر عنه ليرسله إلى عزازيل إلى البرية) [اللاويين: 16/ 8: 11].


(والذي أطلق التيس إلى عزازيل يغسل ثيابه ويرحض جسده بماء وبعد ذلك يدخل إلى المحلة) [اللاويين: 16/ 26].


الحروف العبرية على كل من رؤوس النجمة الخماسية تقرأ “לִוְיָתָן” بداية من الرأس السفلي تقرأ بعكس اتجاه عقارب الساعة. ترجمته لوياثان (LVYTN) (وحش بحري يرمز إلى الشر، في الكتاب المحرف _ المترجم) الذي يصور وحش بحري في الأساطير اليهودية. لوياثان لها عدة معاني معقدة، العديد منها ينطبق على استخدامها في الإشارة السحرية لنجمة الشيطان Baphomet. لوياثان بشكل عام مصحوب بالشيطان، والكتاب الرابع من التوراة الشيطانية يسمى كتاب اللوياثان Book of Leviathan.


في مقابلة مع ويكنيوز Wikinews، الكاهن الأكبر بيتر هـ. جيلمور Peter H. Gilmore وصف معنى الرمز: “يمثل وجه العنزة (الاتصال الجنسي)، في عنزات مصر القديمة كانت قد اعتبرت رموزا كرموز إله الشبق. ونعتقد بأن الرغبة الجنسية عامل هي عامل أساسي حيوي الذي يحافظ على استمرار البشرية لهذا نحن نقدر ذلك. تأتي النجمة ذات الخمسة رؤوس من الفيثاغورثيون. ذاك الشكل الموحد الذي يتضمن في كل عنصر المعنى الذهبي لبعضها بعضا. إنه يكون هذا الرمز الهندسي للكمال، بشكل محدد الكمال العضوي. نظرا لأننا نحيا عضويا ونستمتع بفكرة كمال أنفسنا، فهذا النجم هو ملائم لنا في تلك المسألة وإنه يناسب رأس العنزة في الداخل. الآن حوله دائرتين، واحدة عند نقطة رؤوس النجمة وواحدة من الخارج. فيه تبدأ الرموز العبرية من القاعدة وتسير تهجية لوياثان بعكس عقارب الساعة. في الأسطورة العبرية، لوياثان كان التنين الضخم لجهنم، هذا هو شكل الأرض القوي الذي كان يهوه خائف منه تماما. لذلك فكل هذه الأشياء أخذت تخلق معا الرمز الذي ميز به أنتون ليفي عبادة الشيطان تحديدا. عندما بدأ كنيسة الشيطان، تنكيس الصليب رأسا على عقب كان يعد شيطانيا، ورأى أن هذه العناصر المختلفة والشعور بها كانوا رمزا إيجابيا يمكنك من الربط بابتكاره عبادة الشيطان”. (3)


ترويج الأساطير الشيطانية:
الخطير في الأمر ومما هو جدير بلفت الانتباه أن الأفلام السينمائية التي تنتجها هوليود بتمويل (يهودي) وإشراف (ماسوني)، وخصوصا الرسوم المتحركة والألعاب الالكترونية الخاصة بالأطفال، حيث ينفق على هذه الأفلام ببذخ مبالغ فيه، تتضمن عناصر وشخصيات خرافية مستمدة من الأساطير الوثنية، والتي وضعها السحرة وكهان المعابد الوثنية، وهذا تمجيدا منهم لمعبوديهم من شياطين الجن، وهذا في حد ذاته ترويج لمعتقدات السحرة. على سبيل المثال: المينوطور Minotaur كائن أسطوري بجسم إنسان ورأس ثور. القنطور Centaur كائن أسطوري بجسم حصان والنصف العلوي من جسم الإنسان. التنين Dragon كائن أسطوري ثعبان مجنح ينفث النيران. البان Pan إله الغابات الإغريقي كائن أسطوري بجسم إنسان وسيقان الماعز ويعلو رأسه قرنين.





المخلوقات الأسطورية من أعلى اليمين: القنطور Centaur – البان Pan -
المينوطور Minotaur – التنين Dragon


(في ذلك اليوم يعاقب الرب بسيفه القاسي العظيم الشديد لوياثان الحية الهاربة لوياثان الحية المتحوية ويقتل التنين الذي في البحر) [إشعياء: 27/ 1]


(أنت شققت البحر بقوتك كسرت رؤوس التنانين على المياه * أنت رضضت رؤوس لوياثان جعلته طعاما للشعب لأهل البرية) [المزامير: 74/ 13، 14]


(هذا البحر الكبير الواسع الأطراف هناك دبابات بلا عدد صغار حيوان مع كبار * هناك تجري السفن لوياثان هذا خلقته ليلعب فيه) [المزامير: 104/ 25، 26]


(أتصطاد لوياثان بشص أو تضغط لسانه بحبل * أتضع أسلة في خطمه أم تثقب فكه بخزامة * أيكثر التضرعات إليك أم يتكلم معك باللين * هل يقطع معك عهدا فتتخذه عبدا مؤبدا * أتلعب معه كالعصفور أو تربطه لأجل فتياتك) [أيوب: 41/ 1: 5]


فما تقدمه السينما العالمية يمكن أن ندرجه تحت ثقافة سحر شياطين الجان، وهذه الثقافة تغرس في نفوس الأطفال حب شياطين الجن، فهم في مرحلة سنية لا تسمح لهم بالتمييز بين الملك والشيطان والخير والشر والحسن والقبيح، مما يبعثهم على التعلق بالقوة الخارقة لهذه الكائنات الأسطورية، والتي تحقق للطفل كل ما يجول في خياله بطرفة عين، أو بأداة سحرية فيده، والطفل يقلد بمحاكاة عمياء. فإذا تمثل شيطان لطفل ما في إحدى تلك الصور التي ألفها وتعلقت بها نفسه، فحتما سوف يصدق ما يلقيه في نفسه من وساوس خبيثة وماكرة، لينساق الطفل وراء استدراج الشيطان له، نتيجة لتعلق نفسه بتلك الصور التي تقدم على نحو جذاب وممتع، وغاية في التشويق. فحين مشاهدة الطفل لتلك الأفلام، وبمجرد انبهاره الساذج يصاب على الفور بالمس الشيطاني، ليتحول إلى مريض ينغص المس على حياته، ثم نتقلب به بين المعالجين فلا نجد منهم واحدا ذو علم وخبرة. وربما يبدأ الشيطان في تنشئة ساحر جديد منذ نعومة أظفاره، وحينما يستوي عوده سوف يتحول إلى ساحر من شياطين الإنس ليتسلط على من حوله بالسحر.


ربما بعلمنا المحدود نعد هذه الأساطير خرافات وخزعبلات، نعم هذا صحيح تماما، ولكن الحكمة تقول أنه لا دخان بلا نار، فما نعده خرافة يمكن للشيطان أن يجعله واقعا وحقيقة ملموسة، هذا قياسا على قدراته التي تفوق قدراتنا المحدودة كبشر. فما ننقله اليوم كأسطورة ربما كان طرفا من قصص شياطين الجن أملتها عن عالمهم، ودونها السحرة كقصص عن معبوديهم من شياطين الجن، خاصة وأن هذه الأساطير تحكي قصص الآلهة الوثنية. فهلك السحرة، وبقيت الأسطورة تشهد على عالم الجن شديد الغموض. وسحرة اليوم يتلقفون تلك الأساطير العتيقة، يلتمسون فيه طرفا من أسرار السحر والمرتبطة بتلك المعبودات من الجن.


فإذا تم بالفعل العثور على بقايا بشرية تحمل صفات غير آدمية فحتما أن لها صلة بشياطين عالم الجن، لأن لهم القدرة على التشكل والتجسد، وخصوصا السحرة منهم. فبسند صحيح عن أبي شيبة (أن الغيلان ذكروا عند عمر بن الخطاب فقال: (إن أحدًا لا يستطيع أن يتحول عن صورته التي خلقه الله عليها، لكن لهم سحرة كسحرتكم، فإذا رأيتم ذلك فأذنوا). والغيلان هي أنواع من شياطين الجن تتجسد للإنس وتروعهم.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] العقاد ؛ عباس محمود/ (إبليس) نهضة مصر ـ القاهرة. صفحة 30.
[2] http://www.thefreedictionary.com/Baphomet
[3] http://en.wikipedia.org/wiki/Sigil_of_Baphomet


تمثال “موسى” ذو القرنين: قام مايكل أنجلو بنحت تمثاله المسمى “موسى” فيما بين 1513م و1516م. يبلغ ارتفاعه 8 أقدام و4 بوصات، تم نصبه على قبر البابا جوليوس الثاني Pope Julius II، في سان بيترو في فينكولي، بروما. إن القرون على رأس التمثال صورة ملفتة للنظر عن عصر النهضة الإيطالية. إحدى الترجمات التوراتية إلى الإيطالية “أشعة الضوء” أصبحت “قرون”، وهذه الترجمة الخاطئة أدت عموما إلى تصوير موسى بقرون. (1)


تمثال “موسى” لمايكل أنجلو .. لاحظ القرنين على رأسه!!


فبغض النظر عن تبريرهم ازدراء نبي من الأنبياء بوجود خطأ في الترجمة، فمن المدهش مرور هذا الخطأ على علمائهم وقساوستهم! إن كان الخطأ مرفوض لديهم فلما حتى اليوم لم يصححوا الخطأ؟ المنتظر أن يكسروا القرنين، ولكن لا يزال القرنين موجودان، والفاتيكان صامت لا يحرك ساكنا، في حين شاع رفع أيديهم بإشارة قرني الشيطان.


فهذا يدل على أن عقولهم تستسيغ ازدراء الأنبياء، لدرجة قبولهم ترجمة خاطئة، تتنافي مع مكانة الأنبياء والمرسلين، فصوروا موسى عليه السلام بقرنين، فآذوه حيا وآٍذوه ميتا، قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا وَكَانَ عِندَ اللَّهِ وَجِيهًا) [الأحزاب: 69]. وهذا الفهم الفاسد منشأه اتهام توراتهم المحرفة لموسى عليه السلام بالسحر.


المهم في المسألة هنا أن القرون لها دلالات شيطانية مرتبطة بالسحر وعالم الشياطين، مما يدل على أن لها دلالة أعمق من مجرد خطأ في ترجمة التوراة المحرفة، وربما أن هذه الدلالة الشيطانية المتعارف عليها بينه أهل الكتاب، هي ما تدفع زعماء العالم للجهر بإشارة قرني الشيطان بأشكالها المختلفة بدون أدنى قدر من الحياء والخجل، وهذا يجرد تلك الإشارة تماما من الصدفة والسطحية، فهي إشارة لا تحمل أي قدر من السذاجة على الإطلاق.


مسامير الآلام الثلاثة “.•.”:
من يراجع إحدى النسخ القديمة من الطبعات الأولى للكتاب المرجعي الكبير المسمى “المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم” لمؤلفه الماسوني (محمد فؤاد عبد الباقي) سيلاحظ أنه ما من صفحة إلا ولا تخلو من وجود الرمز الماسوني الثلاثة نقاط “.•.” والتي يطلق عليها النقاط الماسونية الشرفية Masonic Honor Points.


كانت النقاط الثلاثة “.•.” دارجة فيما مضى في الكتابة الماسونية بدلا من علامات الوقف المعتادة بعد حروف الاسم الأولى. على ما يبدو أن تلك الممارسات بدأت في فرنسا من قبل المشرق الكبير الفرنسي غير المعروف في عام 1774 و كان الماسونيين يطلقون عليها أحيانا “إخوة النقط الثلاث”. صار الاستعمال الشعبي في الولايات المتحدة ويرى اليوم في بعض وثائق الطقس الإسكتلندي. كانت ذات أهمية لديهم قبل مائتي عام مضت إنها الآن مختفية منذ عهد بعيد. (2)


عبد المجيد همو في كتابه (الماسونية والمنظمات السرية ماذا فعلت؟ ومن خدمت؟) والذي قبل مثول كتابه للطباعة (تم العثور عليه مقتولا في مزرعته، ونشر ذلك الخبر المفجع في عدة صحف، منها الصحيفة تشرين السورية في عددها رقم 8419 تاريخ 15 أيلول 2002م، الصفحة الأخيرة). (3) يقول عن دلالة الرمز الماسوني الثلاث نقاط “.•.” هذه النقاط الثلاث ترمز إلى الطرقات على المسامير التي سمرت جسد المسيح حسب ادعاء اليهود، وكلمة ثلاث عمر رمزي للمنتسب في الدرجة الأولى. (4)


ظاهر هذا الكلام أن النقاط الثلاثة ترمز إلى الطرقات على المسامير الثلاث، وهذا لا يمنع أنها تعبر عن المسامير الثلاث ذاتها. وهذا له دلالته التي تشير إلى أن الماسونية ظهرت قبل ميلاد المسيح عليه السلام، وأن الماسونية كنظام قائم على السحر وعبادة الشيطان، كانوا وراء المحاولة الفاشلة لصلب المسيح عليه السلام. فهم مرة سرقوا الحجر الأسود، ومرة أخرى كانوا وراء عدة محاولات فاشلة لسرقة جثمان رسول الله صلى الله عليه وسلم.


وفي مشهد الصلب من فيلم آلام المسيح the Passion of The Christ سنجد أن الثلاث نقاط تظهر بوضوح تام على هيئة ثلاثة مسامير فوق رأس المصلوب، دقت للتثبيت عند تقاطع عارضتي الصليب. ولا هدف منها إلا التأكيد على الدور الماسوني في عملية الصلب، وكذلك في صناعة الفيلم وإنتاجه. وتم عرض الفيلم وابتهج له النصارى لكونه يجسد عقيدتهم، ولم يلتفتوا إلى مثل تلك الإشارة الماسونية المندسة في الفيلم. وربما تم دقها عن عمد للتأكيد على هوية من قاموا بالصلب، وإلا كان من الأصوب دق أربعة مسامير فهو أمتن لتثبيت العارضتين من ثلاثة، مما يعني أنها تحمل دلالة خاصة.




لاحظ في الدائرة الثلاثة نقاط الماسونية


وهذه المسامير الثلاثة لها دلالات سحرية مرتبطة بأحد حروف الأبجدية العبرية وهو الحرف ש، ذو الثلاثة مسامير، والذي نجده على كثير من التمائم والأسحار اليهودية، حيث تمثل الثلاثة رؤوس في هذا الحرف نظيرا للمسامير الثلاثة. فهي تعتبر من وجهة نظر اليهود رمزا لانتصارهم على المسيح عليه السلام، وهذا معتقد فاسد، لأنهم أخفقوا في صلب المسيح عليه السلام، وصلبوا بدلا من المشبه به.


يحسب الحرف العبري ש “شين” أو “سين” بـ 300 في حساب الحروف العبرية. لكل سنبلة spica أو مسمار (5) spike ربما اتخذت لتدل على 100، أو عشر عشرات. لدينا هنا تلميحات قوية لأصل النظام العشري، التي تسود من خلال قوانين عالمية للحساب كأساس طبيعي. إنه سيدل على الرمز أو شكل مخصوص في دائرة البروج الرسمية لكل البلدان، سواء دوائر الأبراج الأصلية، أو سواء نتج من محاكاة الشكل بتقليد واعي. إن العلامات أو رموز الإشارات البرجية، “العقرب _ العذراء” مشابهة لبعضها البعض تماما، مع بعض الاختلافات الأكيدة، التي نوصي بأن الاعتبار الحكيم للمراقبون المقربون والمجربون. (6)





يوجد ثلاثة مسامير آلام المسيح. (7) في الأشكال 1و2 إنهم كذلك بكل وضوح، بالنقاط يتدلون لأسفل. الأشكال 3 و4 ذات العلامة الأفقية ذات مغزى التي، في القرون الأولى من المسيحية، الثانية (بالمعاني الأنثوية) شخص الثالوث؛ لكن رؤوس المسامير (spicce أو الأشواك) متجمعة إلى أعلى في المركز. في الشكل 5 لا يزال يوجد المسامير الثلاثة؛ لكن تماثل موحي يبدو في هذا الشكل صليب عنخ Crux_Ansata الرمز العتيق، يظهر دائما في المنحوتات المصرية والهيروغليفية. هناك أيضا تشابه للرسالة الغامضة Tau (الرسالة التاسعة عشرة للأبجديةِ اليونانية). الإصحاح الأول للتكوين بالكامل قيل أنه قد احتوى على هذا الشعار الأخير إنه رائع، كله متضمنا تاو Tau.





الثلاثة مسامير المتعلقة بالآلام وجدت طريقها إلى الرمزية للعديد من الأجناس والمعتقدات. حيث العديد من الأساطير التي تتعلق بهذه المسامير. تتضمن إحداها بأنه كان يوجد أصلا أربعة مسامير، لكن واحدا منهم كان غير ذي أهمية من قبل القبالانية العبرية والسحرية كما أنهم كانوا على وشك أن يدقونه خلال قدم السيد. ومن هنا فكان حتما أن يجتاز القدم. أسطورة أخرى تتعلق بأن واحد من المسامير تم طرقه في التاج وبأنه لا يزال قائما كإكليل إمبراطوري للبيت الأوربي. لا تزال قصة أخرى له أن الحكمة على لجام حصان قسطنطين كان مسمار الآلام. إنه من غير المحتمل، على أية حال، أن المسامير صنعت من الحديد،لأنه في ذلك الوقت كان المعتاد أن تستخدم الأوتاد الخشبية الحادة. هارجريف جينينجس، في روزيكروشينيته، (روزيكروشين “الصليب الوردي” منظمات سرية أَو طلبات القرونِ السابع عشرِ والثامن عشرةِ مهتمة بدراسةِ الروحانيةِ الدينيةِ وتصرح معتقدات دينية باطنية) (8) مناسكهم وألغازهم، تستدعي الانتباه إلى الحقيقة التي العلامة أو الإشارة استخدمت في إنجلترا لتعيين الممتلكات الملكية وأطلق عليها العلامة السهمية the broad arrow لا أكثر ولا أقل من ثلاثة مسامير من الصلب مجموعة معا، وذلك بوضعهم من نقطة إلى نقطة على شكل صليب تايو TAU الرمز المصري القديم. (9)




العلامة السهمية the broad arrow



صليب عنخ الفرعوني


وبما أن أحد المسامير الأربعة لم يكن مهما لدى سحرة الكابالا من اليهود، لأن (واحدا منهم كان غير ذي أهمية من قبل القبالانية العبرية والسحرية كما أنهم كانوا على وشك أن يدقونه خلال قدم السيد) فهذا يعني أن الثلاثة مسامير الأخرى كان ذات دلالة سحرية، سواء كرمز أو شعار، أو كأحد العناصر الداخلة في تركيب السحر وصناعته. يجب أن نتبنه لهذه التفاصيل الدقيقة كعلماء متخصصين في العلوم الجنية، خاصة وأننا نحمل على عاتقنا مسؤولية مواجهة السحرة والتصدي لهم فكريا وميدانيا. فالمسامير لكونها صنعت من معدن فهي تدخل كعنصر في سحر الخيمياء المختص بالمعادن، ويتميز سحر الفودو بوخز بعض الدمى بإبر ومسامير، وهذا من نوع (السحر المثلي) فكما يوخز الساحر الدمية بالمسامير والإبر، فكذلك بالمثل يفعل خادم السحر بالمسحور له، فيتسلط على نفس المواضع التي يقوم الساحر بوخزها، فعلى سبيل المثال إن وخز الساحر مسمارا في رأس الدمية تسلط الشيطان على رأس المسحور له.






في أعلاه معروض بعض الشعارات والرموز الماسونية السحرية، والتي يعلقها الماسون على صدورهم، كويسلة تعارف تميزهم عن غيرهمم من المحيطين بهم. لاحظ تكرار عنصر الصليب والنجمة السداسية والشمس والشعلة والهرم، وغيرها من الرموز ذات دلالات سحرية خاصة. وسوف أتناول بالشرح دراسة مفصلة لشعار المحفل الماسوني المسمى (مجلس العلاقات الخارجية) والذي من أعضائه جورج بوش ومن قبله بيل كلينتون، وذلك بهدف أن ننفي عنها مجرد السطحية، ونكشف حقيقة ارتباطها بعبادة الشيطان، فلا يصح أن ننبهر بها ونعدها مجرد أعمال فنية بديعة تستحق الثناء والتقدير.





ياسر عرفات مسجل في الدرجة الثالثة والثلاثون الماسونية (10)
مزهوا بوضعه على صدره شعارا يضم كلا من علم فلسطين وعلم إسرائيل المحتوي على الرمز الماسوني السحري (النجمة السداسية)


إشارة النصر V:
بسبب الهزيمة النفسية الدينية في مقابل استعلاء الكفار، يتمخض عن ذلك تقليد أعمى من المهزوم نفسيا للمنتصر الكافر، فدائما ما يحاكي المهزوم المنتصر في كثير مما يظن أنه من أسباب النصر ودلالاة الرفعة. فشاع بين الناس الإشارة برفع الإصبعين السبابة والوسطى وقبض الإبهام والبنصر والخنصر، كعلامة تدل على النصر، حيث الشائع أنها تدل على حرف V باعتباره الحرف الأول من كلمة Victory والتي تعني النصر، والحقيقة أن الإشارة V هي رمز ماسوني يتداوله السحرة كتحية بينهم، حيث يرمز الإصبعين لقرني الشيطان.




تشرشل يرفع يديه بشارة الشيطان


في حقيقة الأمر أن الإشارة بدأت كرمز لمنح البركة أثناء الطقوس الشيطانية. هذه العلامة يستخدمها ياسر عرفات، وريتشارد سون، ووينستون تشرشل، وستيوارت ميشام، رئيس مشارك من لجنة تعبئة الحمر الجديدة. قال تشرشل بأن الإشارة ترمز للنصر، لكن من الجدير بالذكر أن تشرشل كان واحدا من “النخبة” المطلعين وماسونيا.

إنه على الأغلب كان يعرف دلالة هذه العلامة الشيطانية ولكنه أعطاها شكلا عصريا. علامة v لها تاريخ نابض بالحياة. “v” هي العلامة الرومانية لرقم خمسة واستخدمها آدم ويشابت (فيلسوف ألماني مؤسس النظام النوراني 1748_1830) لترمز إلى “قانون الخمسات”، لكن ولكنه هناك ما هو أكثر. في الكابالا Cabala:

المعنى العبري للحرفv (فان Van) هو “مخلب”. الآن، ” مخلب ” هو واحد من الرموز السرية للشيطان ضمن الإخوة لعبدة الشيطان. إبليس يدعنا نعرف أنها إحدى علاماته المفضلة. أيضا لما يحب أن يرسم خمسة (Penta = five!) وضعف خمسة التحية المستخدمة في الماسونية والسحر؟
علاوة على ذلك: اليساريون والراديكاليون وعبدة الشيطان الذين تشيع بينهم تلك الإشارة … يعلمون دلالتها القديمة بشكل جيد. في الحقيقة أن علامة v مستخدمة الآن على نطاق واسع لكل من المنظمات الشيوعية كشباب التحالف الاشتراكي. بيطريون للسلام في فيتنام، وجمعية طلاب للديمقراطية”. (11)
لغة الإشارة للصم والبكم:
لغة الإشارات اليدوية تعتبر مجرد أداء أبجديات للغة مرئية وغير منطوقة ولا مسموعة، وليست رمزا للغة بعينها كالعربية أو الإنجليزية أو الفرنسية، فهي ليست لغة عالمية مشتركة، ولكنها تختلف من دولة إلى أخرى حسب من قام بوضعها، فكل لغة منطوقة لها نظير في لغة الإشارة. فقبل أن يتم ابتكارها لأول مرة كلغة معتمدة للتخاطب، فإنها كانت في الأصل ترجع إلى لغة الرموز اليدوية المستخدمة لدى السحرة وعبدة الشيطان وفي المحافل الماسونية. حيث يوجد المِئات من لغاتِ الإشارة قيد الاستخدام حول العالم، فكل لغة منطوقة لها نظير في لغة الإشارة، بعض لغات الإشارة حصلت على نوع من الاعتراف القانوني، بينما الآخرون ليس لهم منزلة مطلقا. فلا نستطيع أن نحدد تاريخ بداية المعرفة بلغة الإشارات، لأنها وسيلة تخاطب موغلة في القدم، لكن التأريخ المكتوب للغة الإشارة بدأ في القرن السابع عشر في إسبانيا. في 1620.

والبعض يخلط بين إشارة “إل ديابلو El Diablo” وبين كلمة أحبك بلغة الإشارة الأمريكية، فيزعمون أن الرؤساء عندما يبرزون الإشارة يريدون من ذلك تحية جمهورهم ومؤيديهم من الصم والبكم، والأمانة العلمية تقتضي أن نذكر هذا الرأي، وان نفنده، ثم بعد ذلك سوف نكشف عن حقيقة أن جورج بوش وكثير من القائمين على وكالة المخابرات المركزية ضليعين في منظمات سحرية ماسونية، وهذا يكشف لنا خيوط المؤامرة ويفضح حقيقة المشاريع السحرية التي يقوم بها مجموعة من الضباط من عبدة الشيطان، وسوف أكشف في حينه عن أسمائمهم، وعن دور بعضهم في تأسيس كنائس لعبادة الشيطان، وإنضمام كثير من الضباط المسؤولين عن تلك المشاريع في تلك الكنائس.

أحبك بلغة الإشارة الأمريكية

لغة الإشارة الأمريكية (12) American Sign Language آسل ASL؛ على الأقل عموما أميسلان Ameslan لغة الإشارة المشتركة السائدة للصم في الولايات المتحدة، وفي المناطق الناطقة بالإنجليزية بكندا، وفي أجزاء من المكسيك. بالرغم من أن المملكة المتحدة والولايات المتحدة تتقاسمان الإنجليزية كلغة منطوقة ومكتوبة، لغة الإشارة البريطانية British Sign Language (BSL) مختلفة تماما عن ASL، ولغتا الإشارات غير مدركة بالتبادل.

لغة الإشارةِ الأساسيةِ المستعملة من قبل الصم وضعيفي السمع في الولايات المتحدة وكندا، مبتكرة إلى حد ما من قبل (القس 1787 _ 1817) توماس هوبكنز جالوديت Thomas Hopkins Gallaudet على أساس لغة الإشارة في فرنسا. تسمى أيضا Ameslan.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] http://entertainment.howstuffworks.c…ulptures10.htm
[2] http://www.masonicinfo.com/explain.htm
[3] همو؛ عبد المجيد/(الماسونية والمنظمات السرية ماذا فعلت؟ ومن خدمت؟) الطبعة الأول 2003/ دار الأوائل _ دمشق. صفحة 515.
[4] المرجع السابق صفحة 409.
[5] http://www.thefreedictionary.com/spike+
[6] http://altreligion.about.com/library…crucians13.htm
[7]http://altreligion.about.com/library/****s/bl_therosicrucians13.htm
[8] http://www.thefreedictionary.com/Rosicrucians
[9] http://altreligion.about.com/library…eachings61.htm
[10] http://www.biblebelievers.org.au/33rd.htm
[11] http://www.jesus-is-savior.com/False…peace_sign.htm
[12] http://www.thefreedictionary.com/American+Sign+Language



رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : ( 8 )  
قديم 03-08-2013, 07:30 PM
 
سيف السماء
المستنصر بالله

 بينات الاتصال بالعضو
سيف السماء غير متواجد حالياً
   
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 5251
تـاريخ التسجيـل : Oct 2012
الــــــــجنــــــس : ذكر
الـــــدولـــــــــــة : none
المشاركـــــــات : 132 [+]
افتراضي رد: جنون بنكهة العقل.. وسحر بنكهة العلم.. وشعوذة بنكهة الفيزياء.. جنون حروب نهاية التاريخ

لتبليغ الإدارة عن أى موضوع أو رد مخالف يرجي الضغط علي هذه الأيقونة الموجودة بجانب رقم المشاركة ليتسنى اتخاذ اللازم



علم دراسة الرموز وعلاقته بالسحر:

ينظر البعض بعين الاستحسان إلى الرموز والشعارات، باعتبارها تحملنسقا جماليا مبهرا، ويجهلون ما قد تخفي وراء جمالها البديع من أسرار تثبت فسادمعانيها ودلالتها، والتي لا تخطر على بال البعض. وهذا يلقي على عاتقنا مسؤوليةالتنقيب والبحث عن الدلالة الحقيقية للرموز، وهذا البحث يخضع لعلم يسمى علم دراسةالرموز (سيمبولوجيSymbology)، وللأسف نحن لا نعرف شيئا عن هذا العلم فضلا عن أننالا نسمع عنه.
حلي منمقبرة الملك توت عنخ آمون، دلاية صدر رائعة كانت جزءا من حلي الملك الصغيرقطعةالحلي التي تم تعميدها وفق الطقوس الجنائزية السحرية تحتوي على الكثير من الرموزالتي تصور العديد من الآلهة والمعبودات
وعلم دراسة الرموز يجمع بين عدةعلوم مختلفة منها الفنون التشكيلية، والآثار، وعلم الأساطير، وعلوم الأديان، وعلمالأجناس البشرية، والرياضيات. مما يجعلنا مضطرين لدراسة الفولكلور والدياناتالوثنية، باعتبار أنها قائمة على عبادة الشيطان، لينجز في مقابل عبادته طرفا منمطالب عباده من دون الله، بهدف صرفهم عن عبادة الله إلى عبادة الشيطان، هذه العلاقةهي السحر.

إن علم دراسة الرموزSymbology)معروف أيضاكإجراء تحليلي للرمز، تم وضع السيمبولوجي من قبل فيكتور ترنر Victor Turner فيمنتصف السبعينات للإشارة إلى استخدام الرموز ضمن السياقات الثقافية، ولا سيما فيالطقوس. أما في علم الأجناس البشرية، فقد نشأ السيمبولوجي كجزء من مفهوم فيكتورترنر “علم دراسة الرموز المقارنcomparative symbology “. كان ترنر (1920 – 1983) أستاذ علم الأجناس البشرية في جامعة كورنيل، جامعة شيكاغو، وأخيرا كان أستاذ علمالأجناس البشرية والدين في جامعة فرجينيا. وفي عام 1940، استخدم روبرت ا. هيينلين “symbology” في Blowups Happen، قصة قصيرة على أساس رياضي. استعمل الكلمة كوسيلةلإقامة صلات تصورية بين علم نفس السلوك والرياضيات). (1(
تحتوي الكثير من الشعارات على رموز ذات دلالات باطنية، أي أنهاذات أهداف سحرية مكتومة، ومن المستحيل أن يصرح السحرة بهذه الدلالات، لأنها تعدأسرارا تفرض عليهم شياطينهم كتمانها، هذا إن أدرك السحرة معانيها الحقيقة، وليستالمعاني التي تدلي بها الشياطين لتضليلهم، هذا بخلاف عدم معرفة الأهداف الحقيقة منوراء تلك المعاني. لكنهم يقينا يدركون أنها رموزا سحرية، لأنها تصنع في أوقاتمعينة، وبصفات محددة، ثم يتم إخضاعها لطقوس تعميد سحرية خاصة، لتصبح بعدها ذاتتأثير سحري لحاملها أو مقتنيها. ولقد قصت علي إحدى أخواتنا من أثق في أمانتها، عنتجربة زوجها في تصنيع وصياغة تلك الشعارات والرموز الماسونية، وحرصت على نشر القصة،فطلبت منها تلخيص القصة في عدة أسطر، فاشترطت علي عدم ذكر اسمها، المهم أنها كتبتشهادتها تقول فيها:
)لقد طالعت صور الرموز الماسونيةوالسحرية في بحثك مؤخرا، وقد ذكرني الكثير منها بتلك التصاميم التي كان زوجي يقومبتصنيعها قبل عدة سنوات مضت، وكان يصوغها من (الذهب والفضة) لمجموعة غريبة منالناس، غريبون في ملابسهم وأشكالهم، وحتى في طلباتهم شديدة الدقة والغرابة،وغرابتهم هذه هي ما جعلتني أتذكرهم بعد سنين دونما عن بقية من كانوا يتعاملونمعه.
وكان أكثر من يترد على زوجي من هذه الجماعةلتنفيذ هذه التصاميم كانت (رسامة)، وكنت أعجب من مهارتها في الرسم، ومن ذوقهاالفني. فعلاوة على الذوق الغريب في الملابس والإكسسوارات، فقد كان الفن بعيد كلالبعد عن هذه الأجواء، فكنت أقول في نفسي كم تشبه أزياؤها من كان يقال لهم؛ (عبدةالشيطان)؟! فقد كانت تطلب منه تنفيذ العديد من التصميمات، عبارة عن قطع ذات أحجاممختلفة، وبكميات كبيرة، وفي مواعيد محددة، وكنت أعجب من إصرارهم على أن تكون هذهالرسومات مصنوعة يدويا على قوالب خاصة، مما يجعل تنفيذها شاقا جدا ومضنيا، وبالتاليهذا كان يكلفهم مبالغ باهظة جدا.
ومما لفت انتباهي أكثر، أن زوجي أصيب بمرضالسرطان فجأة بعد مرور قرابة سنة من تعامله مع هذه الجماعة، وكان تأثير هذا السرطانعلى نمو الخلايا غريب جدا، فلم يستطع الطب تحديد سرعته أو دراسة نشاطه، وإن كانالطب لم يصل بعد إلى الإحاطة التامة بهذا المرض. ولكن ما أقر به الأطباء هو أنهمأمام حالة غريبة، فلم يكن لديهم أية توقعات على المدى البعيد أو القريب حول كيفيةومدى انتشار السرطان، حيث كان يظهر في مناطق معينة من الجسم، ثم يختفي منها فجأة،ليعاود الظهور في أماكن أخرى مختلفة، بلا توقيت محدد، وبدون أي تفسير مقنعللأطباء.











ومرة قمت بزيارة هذه الرسامة في مكتبها، لأكتشف فجأة كتابا عنالسحر على طاولتها يحتوي على هذه التصاميم العجيبة التي كانت ترسمها، وعرفت أنها لمتكن تبتكر تلك التصميمات، ولكنها فقط تقوم بنسخها من كتاب السحر إلى الورق، ليقومزوجي بعد ذلك بتصنيعها. فتوقف زوجي عن التعامل معهم نهائيا بعد أن أخبرته بهذا. وبعد مرور سنة تقريبا علمنا أن هذه الجماعة كانت من الماسونيين، وكانت هذه التصاميمالسحرية من الشعارات التي تخصهم، وتشبه إلى حد كبير ما تم نشره في البحث منشعارات).
الرموز التقليدية:
تتنوع الرموزوتتعدد أشكالها، وتختلف أهدافها، فهناك (الرمز التجاري) يتخذ كعلامة تجارية تميزسلعة ما عن غيرها. و(الرمز الصناعي) كشعار لأحد مؤسسات الصناعات التعدينية، أو رمزالصناعة النفط والبترول، أو الصناعات الحرفية كالخزف والنجارة والبناء مثلا. أو) الرمز السياسي) الذي يشير إلى هيئة أو مؤسسة رسمية، كالهيئات الاجتماعية والسياسيةوالقضائية، وهناك (الرمز العسكري) الذي يحدد رتب الضباط والعسكر، وأقسام الجيشوفروعه وراياتهم. كل ما ذكرناه هو رموز تقليدية، ومن المباحات التي تيسر على الناسطريقة التعامل فيما بينهم، ولا بأس بهذه الرموز ما لم يكن فيها مشابهة بينها وبينرموز وثنية أو معاني ودلالات شركية.
في كثير من الأحيان نكتشف وجود شعاراتتقليدية تحمل أصولا وثنية، ورموزا ودلالات شيطانية، قد تهدف منه المؤسسة تحديدانتمائها الديني والعقائدي. وقد يكون وجه الشبه غير متعمد، وفي أحيان أخرى قد يكونالشعار مقتبسا من شعار ملة ما، وهذا نتيجة إفلاس المصمم ثقافيا. فقد ذهب البعض إلىالقول بأن شعار دولة إيران تم اقتباسه من الشعار السيخي، قد يتشابهان من جهة الشكلفعلا، لكن حتما من جهة المضمون فهم مختلفان تماما، بدليل أن شعار (جماعة الإخوانالمسلمين) أقرب شبها بشعار السيخ من تشابه شعار دولة إيران بشعار السيخ، رغم أنعقيدة الإخوان المسلمين ضد عقيدة إيران والسيخ. ولكنها تبقى في النهاية مجرد سقطاتمن المصمم الذي وضع فكرة الشعار، وهذا بسبب ضحالة الثقافة، وقلة اطلاع المصمموالفنان المسلم على فنون الآخرين ليخرج لنا فنا يحمل سمتا إسلاميا خالصا.
لا حظوجه الشبه واختلاف المضمون من على اليمين شعار جماعة الإخوان المسلمين ثم شعارالسيخ ثم شعار إيران
الرموز الدينية:
عندمانتناول (الرمز الديني) على وجه الخصوص بالبحث والدراسة، فإننا في واقع الأمر نتكلمفي معتقدات دنية أكثر من كونها أعمال فنية، لأن كل (رمز ديني) لا بد وأن يحمل دلالةما، وهذه الدلالة ذات معنى يحوي مضمونا دينيا. حيث يشير (الرمز الديني) تحديدا إلىقدسية معبود ما يرمز إليه غالبا برمز معين، أي أن الرمز يشير إلى معبود ما، ويدلعلى قدسيته وتنزيهه عن كل عيب ونقيصة، فالرمز يدل على ويشير إلى القدوس والمعبود،كما أن الظل يدل على صاحبه. فعندما يقال (الرموز الماسونية) (رموز عبدة الشيان) (الرموز الماجوسية) (الرموز الصليبية) فإن المراد منها أن الرمز اتخذ لتنزيه معين،فالرموز الشيطانية تفيد تنزيه الشيطان عن كل نقيصة أو عيب، وتنفي عنه كل ما أثبتهالقرآن الكريم في حقه من كفر وإبلاس. والصليب عند النصارى رمز للمسيح عليه السلام،أي أن الصليب يشير إلى إلوهية المسيح عليه السلام بصفته معبود النصارى، وبالتالياكتسب الصليب قدسية من المرموز إليه، حتى صار الصليب كرمز مقدسا في ذاته، فلو أنأحدهم كسر صليبا أو أحرقه، مهما كانت مادته ذهب أو خشب أو حجر، لعد النصارى هذاالفعل تدنيسا لأحد مقدساتهم، أي أنه معبود، بدليل أنهم يقبلونه، ويتبركون بحملهوتعليقه.
تقديس الرموز الدينية:
حسب الفكر الوثني؛ فالرمز الديني فيحقيقته مجرد وثن يرمز لوثن أكبر، يتخذ من تقديسه وتنزيهه طقوسا تعبدية كوسيلة تقربللمعبود الأكبر ونيل رضاه، وبما أن هذا القربان تقبلته الآلهة فقد اكتسب قدسية تبعالمالكه الجديد. إذا فكل رمز يكتسب قدسيته حسب تقدير ومنزلة من وضع تشريعات تلكالديانة التي ينتسب إليها. فالرمز لا يعبد لذاته فقط، ولكنه يعبد كوسيلة للتقرب إلىالمعبود الأكبر واسترضائه، فقسموهم إلى كبير الآلهة، وإلهات متعددة أصغر منه، ثمالإله الأكبر رب الأرباب، (قَالُوا أَأَنتَ فَعَلْتَ هَذَا بِآلِهَتِنَا يَاإِبْرَاهِيمُ * قَالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا فَاسْأَلُوهُمْ إِن كَانُوايَنطِقُونَ) [الأنبياء: 62، 63]، قال تعالى: (وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِأَوْلِيَاء مَا نَعْبُدُهُمْ إِلاَّ لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى) [الزمر: 3]. فنجد الوثنيين ينحتون صنما لإله ما، فيجسدون بالصنم صورة معبودهم، فصارهذا الصنم رمزا لهذا الإله، ثم يتخذون من هذا الصنم الرمز نسخا يتعبدونها فيبيوتهم، أو يعلقونها على صدورهم، أو يتخذون منها تمائم لجلب السعد والهناء، ونيلالمجد والرخاء.






رموزوشعارت عبارة عن رؤوس رايات وصولجانات وعصي لها دلالاتها الخاصة












رؤوس صولجان وعصي مما تستخدم كرموز دينية

التقديس فيالإسلام:
في دين الإسلام، عندما نقول؛ (الأرض المقدسة)، و(بيت المقدس)،و(البيت الحرام)، أي أن الله تعالى اختص بعض الأماكن بالفضل عن غيرها من الأماكن،فكان ثواب العبادة لله وحده فيها يزيد عن سائر الأماكن الأخرى، ففي صحيح بن حبان عنعبد الله بن الزبير قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (صلاة في مسجدي هذا، أفضل منألف صلاة فيما سواه، إلا المسجد الحرام، وصلاة في المسجد الحرام، أفضل من صلاة فيمسجدي هذا بمائة صلاة). وهذه المساجد منزهة عن كل نقيصة أو ازدراء، قال تعالى: (إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هَذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمَهَاوَلَهُ كُلُّ شَيْءٍ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ) [النمل: 91]. فالحرم المكي جعل الله العبادة فيه مباركة، أي يزيد أجر الصلاة فيه عن الصلاة فيغيره من المساجد، قال تعالى: (إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِيبِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِّلْعَالَمِينَ) [آل عمران: 97].
وأول مظاهرقدسيتها أن يعبد فيها الله فلا يشرك به أبدا، قال تعالى: (وَأَنَّ الْمَسَاجِدَلِلَّهِ فَلاَ تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا) [الجن: 18]، لذلك جاء الإسلام لينفيالشرك عن (البيت الحرام) الذي قدسه الله وطهره، وعن كل بقاع الأرض، قال تعال: (وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِّلنَّاسِ وَأَمْناً وَاتَّخِذُواْ مِنمَّقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَنطَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ) [البقرة: 125]، فحطم جميع الرموز الوثنية من حول الكعبة وداخلها وعلى سطحها، إذافالإسلام ضد (الرموز الدينية)، وتطهير البيت الحرام من كل نقيصة وازدراء فرض علىأبينا إبراهيم وابنه إسماعيل عليهما السلام، وعمل به نبينا صلى الله عليه وسلم، إذافتطهير البيت الحرام من النقائص تشريع واجب علينا حتى قيام الساعة.
مقامإبراهيم عليه السلام
فالتقديس في الإسلام له مفهوم مغاير تماما لمفهومالوثنيين الضال، فالحجر الأسود آية، ومقام إبراهيم حجر آية ومعجزة، قال تعالى: (فِيهِ آيَاتٌ بَيِّـنَاتٌ مَّقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَن دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا) [آلعمران: 97]، وقال تعالى: (وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِّلنَّاسِوَأَمْناً وَاتَّخِذُواْ مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى) [البقرة: 125]. أماالكعبة كرمها الله فهي قبلة، ووجهة يتوجه المسلم صوبها في صلاته لرب البيت، قالتعالى: (فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْفَوَلُّواْ وُجُوِهَكُمْ شَطْرَهُ) [البقرة: 144]. فالكعبة لا نصلي لها كبناء،بدليل أننا نصلي داخل الكعبة وداخل حجر إسماعيل وهو جزء منها.

الرمز بين بدعة الموروث والمحدث:
عادة ما نهتم بمواجهةالمحدثات من البدع، ونتوجس منها عظيم الخطر على ديننا، فنتصدى لها بكل قوة حتىنقمعها. فكما أن هناك بدعا هي من المحدثات لا أصل لها في الدين، من باب الإفراطوالتفريط في العبادة، فكذلك هناك أيضا موروثات وثنية بائدة، قد يتم إحياؤها حتىترتبط بالدين، فيظن أنها من الدين، والدين منها براء، وكثيرا ما يتم إحياء الموروثالوثني بسبب قصورنا في إدراك وجه الشبه بين البدعة في الدين وبين أصولها الوثنية.
وإحياء الموروث الوثني ومحاكاته، ليس واقع في زماننا فقط، بل هو خطر عظيموقع فيه من قبلنا من الأمم، فقد بدأ قديما تقليد الوثنيين ومشابهتهم، قال تعالى: (وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتَوْاْ عَلَى قَوْمٍ يَعْكُفُونَعَلَى أَصْنَامٍ لَّهُمْ قَالُواْ يَا مُوسَى اجْعَل لَّنَا إِلَـهًا كَمَا لَهُمْآلِهَةٌ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ * إِنَّ هَـؤُلاء مُتَبَّرٌ مَّا هُمْفِيهِ وَبَاطِلٌ مَّا كَانُواْ يَعْمَلُونَ * قَالَ أَغَيْرَ اللّهِ أَبْغِيكُمْإِلَـهًا وَهُوَ فَضَّلَكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ) [الأعراف: 138: 140] فهل اتعظبنو إسرائيل وانتهوا عن تقليد ومحاكاة الموروث الوثني؟ الحقيقة لم ينتهوا، بل عبدواالعجل وهم بين يدي هارون عليه السلام، حين تأخر عليهم موسى عليه السلام للقاءربه.
إلا أن الصحابة لم يقعوا فيما وقع فيه بنوا إسرائيل من عبادتهم العجل. فعن عمر بن الخطاب: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما خرج إلى حنين، مر بشجرةللمشركين، يقال لها؛ ذات أنواط، يعلقون عليها أسلحتهم، ويعكفون حولها؛ قالوا: يارسول الله! اجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (سبحان الله!) وفي رواية: (الله أكبر! هذا كما قال قوم موسى: (اجْعَل لَّنَاإِلَـهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ) والذي نفسي بيده؛ لتركبن سنة من كان قبلكم سنةسنة).
ولكن هذا الحديث وغيره يشير إلى أننا سوف نقع في إحياء الموروثاتالوثنية، كما وقع أهل الكتاب في إتباع موروثات الوثنيين حتى عبدوا العجل، فسنن أهلالكتاب إحياء الموروثات الوثنية، فسوف نتبعهم إذا استسلمنا للموروثات بدون دراسةوتمحيص. ففي البخاري عن أبي هريرة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا تقومالساعة حتى تضطرب أليات نساء دوس على ذي الخلصة). وهذه النبوءة يجب أن نضعها فياعتبارنا عند التعامل مع كل أمور ديننا، خشية أن نقع في بدعة محدثة، أو إحياء موروثنظن أنه مات واندثر مع الأيام. هذا هو قدرنا وعلينا التصدي لهذا الواقع، وفي الوقتنفسه علينا أن لا نغتر بصلاحنا، وتقوانا، وأن نظن يوما ما أننا أمة معصومة عن الخطأوالزلل، والوهن والضعف، فالتاريخ يسجل ويدون ما وقعنا فيه، والحساب يوم الفصل لمنيرى الباطل ويسكت عنه.
لذلك فمن الضروري رعاية الأبحاث التي تكشف لنا عنالتراث الوثني، لتكشف مضمونه وتحذر من شره، وحتى تنصب هذه الأبحاث في يد الدعاةوالعلماء، لتوفير المعلومات الكافية لتبصرة الناس وتوعيتهم، ولإقامة الحجة علىالمخالف، وإلا فإن المخاطر التي سوف تنجم عن التقاعس في كشف الموروث الوثني ستفضيإلى نشوف صراعات مذهبية وفكرة لا تحمد عقباها. تماما كما تعبد الآن طائفة منالمسلمين قبور الولياء وأضرحة الصالحين، ضاهوا بذلك اليهود والنصارى، وفاقوا بهكفار الجاهلية، وفي النهاية صراع بين أهل السنة والصوفية لم حسمبعد.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] http://en.wikipedia.org/wiki/Symbology

* * *
المضمون السحري للرموز:
يجبالوقوف على حقيقة أن الرموز بقيت مسجلة على الجدران مجرد نقوش بديعة، بينما اندثرتدلالتها الحقيقة مع من قاموا بتدوينها، ليبقى سرها ومضمونها لغزا محيرا. وأناجتهادات علماء فك الرموز Symbologists في كشف معاني الرموز، هي حتى الآن لا تربوعن كونها مجرد تخمينات، ولا دليل قطعي يثبت صحة استنتاجاتهم. وغموضها هو من أهمصفات الرموز السحرية، فكم من لغة مبهمة فكت أبجديتها، لكن تبقى الرموز السحرية علىوجه الخصوص واسعة الدلالة، عميقة المضمون، تخلو من السطحية والسذاجة. لذلك لا يصحأن نستهين كمسلمين بالرموز السحرية، والشعارات الوثنية، ليس فقط لما تتضمنه من قوةسحرية شيطانية، قد تضر بإذن الله من يتعلقها، ولكن لكونها تحمل دلالات كفرية يمكنأن تخدش عقيدة التوحيد، فنستحق غضب الجبار تبارك وتعالى. ويزداد عظم شرها، على وجهالخصوص، إذا ما اتخذت كرمز إسلامي، لذلك ينفي الإسلام مشروعية اتخاذ الرموزالدينية.
وهذا يوضحه مانفرد لوركر Manfred Lurkerفي كتابه (معجمالمعبودات والرموز في مصر القديمة) فيقول:
(لم يكنالعالم الروحاني للمصريين القدماء مفهوما لدى الثقافات الغربية خلال القرن العشرين. فالأشكال الرمزية وجدت جنبا إلى جنب مع الأشكال السحرية، وغالبا ما كان يتم دمجهابطريقة معقدة مع بعضها. ويتحدث عالم المصريات الألماني “سجفريدشوت” بوضوح عن الرمزوالسحر باعتبارهما من الأشكال البدائية لفكر المصريين، لدرجة أن القرارات الخاصةبشئون الدولة تتخذ عن طريق الرموز السحرية والتلميحات ذات الطبيعة الأسطورية. ويجبألا يغيب عن الذهان ما يعن لنا من خواطر في أن تفكيرنا العقلي المعتمد على الأسبابقد يبدو غريبا لدى سكان وادي النيل. فهؤلاء لم يسكنوا عالما من الخيالات، بل عالمامن الصور والرسوم. ويبدو لنا هذا العالم الخاص بالمصريين وكأنه يناقض نفسه، وذلكلأننا لا نستطيع أن نقرب ملامح ذلك العصر لمفهومنا الحالي … وأخيرا فإن محاولةتحليل الرموز تعتبر محاولة تخيلية وغامضة لأنها تجاوز حدود الشكل الثابت. ومن الخطأافتراض أن الإنسان الذي يحاول تحليل بعض الرموز يتناول رموزه بالضرورة من أجلالوصول إلى الحقيقة). (1)

سرية الرموزوغموضها:
نظام السحر كعلم قائم على السرية المغلفة بالرموز الغامضة، فمنيستطيع حل هذه الرموز فسيقف حتما على سر السحر، وحينها يبطل ويفقد قوته، تماما كمنيعالج لغزا رياضيا رهيبا ومعقدا، فما إن يكتشف سر اللغز وتحل عقدته حتى يتبدد غموضهويفقد رهبته. وبالتالي احتكر السحرة والكهنة علوم السحر وأسراره في رموز مغلقة، مماحفظ للسحر هيبته وسطوته في قلوب من يجهلون خضوع السحر لقوانين طبيعية نجهلها.
هذا يعني أن دلالات الرموز معلومة لدى علماء السحر، وخصوصا سحرة الجن،بصفتهم من قاموا بتلقين سحرة الإنس هذه الرموز في أسحارهم، وعلموهم أصول السحروفنونه، بدليل قوله تعالى: (وَلَـكِنَّ الشَّيْاطِينَ كَفَرُواْ يُعَلِّمُونَالنَّاسَ السِّحْرَ) [البقرة: 102]. لذلك يسعى كبار سحرة العالم، وتتسابق المنظماتالسحرية الماسونية فيما بينها للوصول إلى العلوم الغامضة السحرية، من أجل الكشف عندلالات الرموز السحرية القديمة، لأن كل رمز يحمل في ذاته دلالة سحرية، تعبر عنشيطان مريد، حتى يتعاملوا مع أقواها وأشدها تأثرا، ليعينهم على تنفيذ الأسحار فيمقابل أن ينفذوا له مخططاته في الأرض، فيدعونه ويتقربون إليه بالكفريات. قال تعالى: (إِن يَدْعُونَ مِن دُونِهِ إِلاَّ إِنَاثًا وَإِن يَدْعُونَ إِلاَّ شَيْطَانًامَّرِيدًا) [النساء: 117]، بدليل أنهم يتخذون من هذه الرموز شعارات لمنظماتهم. لأنها تعد أصول السحر في العالم المعاصر.
فمن يبحث في تركة أهل الكتاب، سوفيجد من الأدلة الدامغة والشبهات ما يثبت تحالفهم مع الشيطان واتصالهم الدائم به،حالهم كحال السحرة من الوثنيين. فيوجد مخطوط أثري يحتوي على العهد القديم والجديدمكتوبان معا باللاتينية يسمى(مخطوط جيجا The Codex (الكتابالمقدس الضخمة Gigantic Bible) مكتوب في القرن الثاني عشر من قبل راهب مسجون. إنهيقول بأنه كتبه في ليلة واحدة على جلد بقرة بمساعدة الشيطان. حيث يوجد في الكتابالمقدس صورة توضيحية للشيطان، لذا أعطت التوراة اسم “التوراة الشيطانية”. إنها كتابمقدس ضخم مقاس 895 × 490 مم وتبلغ من الوزن 75 كيلوغرام). (2)







وما ذكر عن علاقة الراهب بالشيطان يعدونه من الخرافاتوالأساطير، ولا أحد يريد الاعتراف بمضمونه السحري، لكن هذا لا يمنع وجود شبهاتتتعلق بحقيقة هذا المخطوط العجيب، خاصة وجود رسم نادر للشيطان. )المخطوط جيجاس The Codex Gigas (بالإنكليزية Giant Book المخطوطالعملاق) أكبر مخطوط من القرون الوسطى موجود في العالم. تم تدوينه في أوائل القرنالثالث عشر في دير بودلازيك Podlažice البندكتي في بوهيميا Bohemia، ومحفوظ الآن فيمكتبة السويد القومية في ستوكهولم، حيث يحتاج إلى اثنين من أمناء المكتبة لرفعه. إنه معروف كذلك بكتاب الشيطان المقدس the Devil’s Bible بسبب رسم توضيحي للشيطان فيالداخل … صفحة 290، بخلاف أنها خاوية، إلا أنها تتضمن صورة فريدة للشيطان، حوالي 50 سم في الطول. يوجد عدة صفحات قبلها مكتوبة على رق مسود ولها طابع كئيب جدا،مختلفة بعض الشيء عن سائر المخطوط. وفقا للأسطورة، كان الكاتب راهبا خرق نظامهالرهباني وحكم عليه بالسجن مدى الحياة. لهذا أحجم عن هذه العقوبة القاسية فوعدبتدوين كتابا في ليلة واحدة لتمجيد الدير إلى الأبد، متضمنا جل المعرفة البشرية. قرابة منتصف الليل أمسى متأكدا بأنه لا يستطيع أنه كمل هذه المهمة وحده، لذلك باعروحه للشيطان للمساعدة، أكمل الشيطان المخطوط وأضاف الراهب صورة الشيطان امتنانالمساعدته. بالرغم من هذه الأسطورة لم يحرم المخطوط من قبل محاكم التفتيش وتمتدراستها من قبل عدة علماء. (3)
الدلالات الظاهرةوالخفية:
يجب أن نعلم أن الدين عند الله هو الإسلام، قال تعالى: (إِنَّالدِّينَ عِندَ اللّهِ الإِسْلاَمُ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوْتُواْ الْكِتَابَإِلاَّ مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ وَمَن يَكْفُرْبِآيَاتِ اللّهِ فَإِنَّ اللّهِ سَرِيعُ الْحِسَابِ) [آل عمران: 19]، والإسلام هودين جميع الأنبياء والمرسلين، ثم انحرف أتباع المرسلين من أهل الكتاب وزاغوا عنالحق، فتسربت إليهم الرموز الوثنية السحرية تباعا، حتى وصلت إلى بني أهل الكتاب، ثمإلينا نحن المسلمين، وسوف نوضح تفصيليا كيف تم هذا.
فالنجمة السداسية والتينراها في رنك العلم الإسرائيلي، لها تاريخ موغل في القدم قبل ميلاد الخليل إبراهيمعليه السلام، حيث كانت تعد رمزا سحريا لدى عبدة النجوم والكواكب. فلا يستطيع اليهودالجزم بأنهم أول من بتكر هذا الرمز أو أن ينسبوه لدينهم. وهذا معناه أن النجمةالسداسية تم إقحامها داخل العقيدة اليهودية، وأنها تسللت من الحضارات الوثنية إلىالديانة اليهودية المحرفة. فالنجمة السداسية التي يتخذون منها رمزا وشعارا دينيالهم، لهي أكبر دليل على تحريف ديانتهم، وشاهد بالغ الوضوح على تسرب الرموز السحريةإليهم، وأنهم يقبلونها برضا تام وبمزاعمهم الباطلة حيث ينسبونها كذبا إلى نبي اللهداود عليه السلام، ويسمونها درع داوود Magen David . وكلمة درع تفيد التعوذوالحماية، وبذلك فهذه النجمة السداسية ما هي إلا طلسم سحري يتدرع به اليهود،ويتخذون منه رمزا دينيا، وهذا إعلان بتبني دولتهم وشعبهم للسحر.
فرمز النجمة بوجه عام سواء كانت سداسية أو ذات رؤوس أكثر أواقل، فالأصل فيها أنها رمز وثني ارتبط بعبادة النجوم والكواكب، وبسحر التنجيموالكهانة على وجه الخصوص، هذا باعنبار النجوم جزء من مركبات السماء. ولا عجب أنينسبون رمزا سحريا إلى داوود عليه السلام، فقد نسبوا من بعده السحر إلى ابنه سليمانعليه السلام، فبرأه الله من مزاعمهم الكاذبة، وفضح علاقة اليهود بالشياطين، وأنهميتعلمون منهم السحر، قال تعالى: (مَا تَتْلُواْ الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِسُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَـكِنَّ الشَّيْاطِينَ كَفَرُواْيُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَهَارُوتَ وَمَارُوتَ) [البقرة: 102].
في الحقيقة لو تتبعت كل ما كتب عنالنجمة السداسية، وعن دورها في السحر، لاحتاج هذا مني إلى عمل موسوعي، لأن الكلامعنها مرتبط بعقيدة ودين محرف، لذلك يجب أن ينسف هذا الرمز من جذوره بأدلة قويةحاسمة. وهذا يستلزم مني تتبع تاريخها الوثني السحري، وتفصيل دلالتها السحريةالمقترحة، ولكن حسبنا الإشارة إليها بالمختصر المفيد، حتى نتفهم دور الرموزالمتزاحمة حولنا في هذا الزمان، حيث نجد الرموز السحرية مفروضة علينا رغما عنا، علىالملابس والأدوات والكتب والمجلات، فلم يعد هناك مجال إلا وعليه رمزسحري.
نجمة داوود وتسمى أيضا بخاتم سليمان وتسمى بالعبريةماجين داويد بمعنى “درع داوود” ، تعتبر من أهم رموز هوية الشعب اليهودي وهناكالكثير من الجدل حول قدم هذا الرمز فهناك تيار مقتنع بأن إتخاذ هذا الشعار كرمزلليهود يعود إلى زمن النبي داوود ولكن هناك بعض الأدلة التأريخية التي تشير إلى انهذا الرمز أستخدم قبل اليهود كرمز للعلوم الخفية التي كانت تشمل السحر و الشعوذة. وهناك أدلة ايضا على إن هذا الرمز تم إستعماله من قبل الهندوسيين من ضمن الأشكالالهندسية التي إستعملوها للتعبير عن الكون و الميتافيزيقيا. وكانوا يطلقون على هذهالرموز تسمية ماندالا Mandala وهناك البعض ممن يعتقد إن نجمة داوود أصبحت رمزاللشعب اليهودي في القرون الوسطى وإن هذا الرمز حديث مقارنة بالشمعدان السباعي الذييعتبر من أقدم رموز بني إسرائيل. في عام 1948 ومع إنشاء دولة إسرائيل تم إختيارنجمة داوود لتكون الشعار الأساسي على العلم الإسرائيلي.
هناك إجماع على إنالجذور العميقة لرمز النجمة السداسية تعود إلى قرون من الزمن سبقت بداية تبني هذاالرمز من قبل الشعب اليهودي. لايمكن تحديد البداية الفعلية لإستعمال هذا الرمز علىوجه الدقة ولكن هناك مؤشرات على الإستعمالات التالية في التأريخ لرمز النجمةالسداسية:
في الديانات المصرية القديمة كانت النجمة السداسية رمزاهيروغليفيا لأرض الأرواح وحسب المعتقد المصري القديم فإن النجمة السداسية كانت رمزاللإله أمسو الذي وحسب المعتقد كان أول إنسان تحول إلى إله وأصبح إسمه حورس ويعتقدالبعض إن بني إسرائيل إستعملوا هذا الرمز مع العجل الذهبي عندما طالت غيبة موسىعليهم في جبل سيناء أثناء تسلم موسى الوصايا العشر فقام مجموعة من بني إسرائيلبالعودة للرموز الوثنية التي كانت شائعة في مصر آنذاك ، وقد تكون منشأ هذه النظريةبخصوص علاقة النجمة السداسية بفكرة ارض الأرواح و حورس منشأها تشابه إلى نوع ما بيناسم حورس بالهيروغليفية و النجمة السداسية.
فيالممارسة القديمة التي تعتبر اصل علم الكيمياء الحديثة والتي كانت تسمى خيمياء كانتالنجمة السداسية رمزا لتجانس متضادين و بالتحديد النار و الماء.
في “العلومالخفية” والتي هي عبارة عن ممارسات قديمة لتفسير ماهو مجهول او ماوراءالطبيعيتم استعمال النجمة السداسية كرمز لآثار أقدام نوعمن “العفاريت” وكانت النجمة تستعمل في جلسات إستحظار تلكالعفاريت”.
في الديانة الهندوسية يستعمل النجمةالسداسية كرمز لإتحاد القوى المتضادة مثل الماء والنار، الذكر والأنثى) ومنوجهة نظري أنها من الممكن أن تمثل رمزا لاتحاد قوى الشر بين سحرة الجن وسحرة الإنس،كما اتبعت اليهود ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان عله السلام ـ الكاتب(. ويمثل ايضا التجانس الكوني بين شيفا (الخالق حسب أحد فروع الهندوسية) وشاكتي (تجسد الخالق في صورة الإله الأنثوي). وأيضا ترمز النجمة السداسية إلى حالةالتوازن بين الإنسان والخالق التي يمكن الوصول اليه عن طريق الموشكا (حالة التيقظالتي تخمُد معها نيران العوامل التي تسبب الآلام مثل الشهوة، الحقد والجهل). ومنالجدير بالذكر إن هذا الرمز يستعمل في الهندوسية لأكثر من 10،000سنة.
في الديانة الزرادشتية(سوف نتوقف فيالبحث عند الديانة الزرادشتية بصفتها مصدر السحر في العالم، وتمثلها اليوم السلطةالإيرانية الحاكمة باسم التشيع لآل البيت ـ الكاتب)كانت النجمةالسداسية من الرموز الفلكية المهمة في علم الفلك و التنجيم.
في بعضالديانات الوثنية القديمة كانت النجمة السداسية رمزا للخصوبة والإتحاد الجنسي حيثكان المثلث المتجه نحو الأسفل تمثل الأنثى و المثلث الآخر يمثل الذكر.
في عام 1969 تبنى كنيسة الشيطان النجمة السداسية داخلدائرة كرمز لها وكان إختيار هذا الرمز نتيجة للرمز المشهور في الكتاب المقدس 666الذي تم ذكره في نبوءة دانيال والتي تشير إلى الدجال او ضد- المسيح.) الأصلأنهم يستخذون النجمة الخماسية المقلوبة رمزا لهم، ولكن أحيانا يكون للنجمة السداسيةشأن معهم _ الكاتب(.
تم استعمال النجمة السداسية و الرقم 666 فيحبكة رواية شيفرة دا فينشي (2003) للمؤلف دان براون كجزء من نظرية المؤامرة. (4)(وسوف أتكلم عن الرقم 666 في وقته المناسب بإذن الله تعالى).
والصليبما هو إلا الأنشوطة الفرعونية، والأنشوطة ما هي إلا عقدة سحرية من حبل مفرد أوحبلين. فالصليب عبارة عن خطين متقاطعين، خط مستقيل يرمز إلى صراط الله المستقيم، ثمخط يقطعه وهو خط الشيطان، أي أن الصليب معناه (ضد صراط الله المستقيم)، فقد توعدإبليس قائلا من قوله تعالى: (قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لأَقْعُدَنَّ لَهُمْصِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ) [الأعراف: 16]، فإن كلمة (قعد) و(عقد) تشتركان في تركيبحروف واحدة، وكلاهما تفيد التقييد وعدم الاستمرار في الحركة، فقد أخرج الإمام أحمدعن عبد الله قال: خط رسول الله صلى الله عليه وسلم خطا بيده ثم قال: (هذا سبيل اللهمستقيما)، قال: ثم خط عن يمينه وشماله، ثم قال: (هذه السبل وليس منها سبيل إلا عليهشيطان يدعو إليه). ثم قرأ (وَأَنَّ هَـذَا صِرَاطِى مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُوَلاَ تَتَّبِعُواْ السُّبُلَ). أي أن الصليب هو رمز يحمل إعلانا برفض إتباع صراطالله المستقيم.


نقض الرموز الدينية هو السنة فيالإسلام:
وكانت سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم نقض التصاليب، أي طمسكل شكل أو رمز على هيئة الصليب، وإن لم يكن مما تتخذه النصارى من صلبان، وهذا ممارواه البخاري من آثر عائشة رضي الله عنها: (أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكنيترك في بيته شيئا فيه تصاليب إلا نقضه)، فدلالة التصاليب أعم من خبث رمزيتهالإلوهية المسيح عليه السلام، ويعلن رفضه للرمز ولدلالته، بدليل تحريم عقد العقد،وتعليق التمائم، والصليب ما هو في أصله إلا عقدة سحرية، كانت تتخذ ولا تزال تعلقكتمائم، فبسند حسن من حديث أبي هريرة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من عقدعقدة ثم نفث فيها فقد سحر، ومن سحر فقد أشرك، ومن تعلق شيئا وكل إليه)، وما الرموزإلا تمائم سحرية يقترن بها الشيطان ويعمل من خلالها.
فقد أخرج بن ماجة عنابن أخت زينب امرأة عبد الله عن زينب قالت: كانت عجوز تدخل علينا ترقي من الحمرة،وكان لنا سرير طويل القوائم، وكان عبد الله إذا دخل تنحنح وصوت، فدخل يومًا، فلماسمعت صوته احتجبت منه، فجاء فجلس إلى جانبي فمسني فوجد مس خيط، فقال: ما هذا؟ فقلت: رقى لي فيه من الحمرة، فجذبه وقطعه فرمى به، وقال: لقد أصبح آل عبد الله أغنياء عنالشرك، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (إن الرقى والتمائم والتولة شرك)،قلت: فإني خرجت يومًا فأبصرني فلان، فدمعت عيني التي تليه، فإذا رقيتها سكنتدمعتها، وإذا تركتها دمعت، قال: ذاك الشيطان إذا أطعته تركك، وإذا عصيته طعن بإصبعهفي عينك، ولكن لو فعلت كما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم كان خيرا لك وأجدر أنتشفين، تنضحين في عينك الماء وتقولين: (أذهب الباس رب الناس، اشف أنت الشافي، لاشفاء إلا شفاؤك، شفاء لا يغادر سقمًا).
وفي رواية عن زينب امرأة عبد الله بنمسعود أن عبد الله رأى في عنقي خيطا فقال ما هذا فقلت خيط رقي لي فيه قالت فأخذهفقطعه ثم قال أنتم آل عبد الله لأغنياء عن الشرك سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلميقول: (إن الرقى والتمائم والتولة شرك) فقلت: لم تقول هكذا؟ لقد كانت عيني تقذففكنت أختلف إلى فلان اليهودي، فإذا رقاها سكنت. فقال عبد الله: إنما ذلك عملالشيطان كان ينخسها بيده فإذا رقي كف عنها إنما كان يكفيك أن تقولي كما كان رسولالله صلى الله عليه وسلم يقول: (أذهب البأس رب الناس أنت الشافي لا شفاء إلا شفاؤكشفاء لا يغادر سقمأ).
ويقصد بالنهي هنا عن الرقى السحرية والشركية، وليسالرقى الشرعية، لأن الرقية الشرعية ما هي إلا أدعية توافق الشرع الحنيف يتعبد اللهتعالى بذكرها، بدليل أن النبي هنا كان يرقي نفسه وأهله.




رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : ( 9 )  
قديم 03-08-2013, 07:33 PM
 
سيف السماء
المستنصر بالله

 بينات الاتصال بالعضو
سيف السماء غير متواجد حالياً
   
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 5251
تـاريخ التسجيـل : Oct 2012
الــــــــجنــــــس : ذكر
الـــــدولـــــــــــة : none
المشاركـــــــات : 132 [+]
افتراضي رد: جنون بنكهة العقل.. وسحر بنكهة العلم.. وشعوذة بنكهة الفيزياء.. جنون حروب نهاية التاريخ

لتبليغ الإدارة عن أى موضوع أو رد مخالف يرجي الضغط علي هذه الأيقونة الموجودة بجانب رقم المشاركة ليتسنى اتخاذ اللازم



قوة الرموز السحرية:
دائما ما تجلب التمائم والطلاسم معها الشر والسوء بإذنالله تعالى، وهذا يعني وراءها قوة عاقلة فاعلة تحولها من مجر رموز إلى شر مستطير،وبكن يبقى التساؤل عن كيفية اكتساب هذه الأشكال للقوة. فالرمز هو مجرد تلخيص هندسي،واختزال لمضمون يتسع لعلوم شتى في الفلك والهندسة والطب والفيزياء والكيمياءوالأحياء والتشريح …إلخ كل علم من هذه العلوم يتبناه شيطان عليم من سحرة الجن،فتتضافر قوة هؤلاء الشياطين في اتحاد يحمل هذا الرمز، وهم من يكسبون الرمز قوة حسبمستوى علومهم الفائقة، وطبقا لعدد ما ينقاد لأوامرهم من سرايا قوامها شياطين الجنوسحرتهم، والدليل على وجود هذه السرايا ما ورد في صحيح مسلم عن جابر قال: قال رسولالله صلى الله عليه وسلم: (إن إبليس يضع عرشه على الماء، ثم يبعث سراياه، فأدناهممنه منزلة أعظمهم فتنة، يجيء أحدهم فيقول: فعلت كذا وكذا، فيقول: ما صنعت شيئا،قال: ثم يجيء أحدهم فيقول: ما تركته حتى فرقت بينه وبين امرأته، قال: فيدنيه منهويقول: نعم أنت)، قال: الأعمش أراه قال: (فيلتزمه).
وفي السلسلة الصحيحةرواية عن أبي موسى الأشعري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إذا أصبح إبليس بثجنوده، فيقول: من أضل اليوم مسلمًا ألبسته التاج، قال: فيخرج هذا فيقول: لم أزل بهحتى طلق امرأته، فقال: أوشك أن يتزوج، ويجيء هذا فيقول: لم أزل به حتى عق والديه،فيقول: يوشك أن يبرهما، ويجيء هذا فيقول: لم أزل به حتى أشرك، فيقول: أنت أنت! ويجيء هذا فيقول: لم أزل به حتى قتل، فيقول: أنت أنت ويلبسه التاج).
فهذهالسرايا الضخمة من شياطين الجن، والتي تسعى لتنفيذ مخطط الشيطان، لا يمكن أن يحكمهاالارتجالية والعفوية على الإطلاق، بل لا بد أنها خاضعة لنظام شيطاني محكم دقيق جدا،وهو نفس النظام الذي استوحته الماسونية من شياطين الجن. فالمنظمات الماسونيةالسحرية تتحرك بنظام دقيق محكم، وهذا ما مكن لها من الاستعلاء في العالم كله، وبسطتسيطرتها على سدة الحكم في أكبر دولة في العالم، وهي الولايات المتحدة الأمريكية،والبلاد والدول الإسلامية، تحرك حكامه كما الدمى. وهذا يؤكده ما يقوم به الرئيسجورج بوش هو وأسلافه من استحضار شياطين الجن داخل البيت الأبيض.
فاتخاذالساحر لرمز ما شعارا له، فهذا يعني من مفهوم السحرة أنه يستدعي هذه القوةالشيطانية، ويناديهم برمزهم، سواء بالرموز المرسومة والزخارف، أو صوتيا بالغناءوالترانيم السحرية، أو جسديا بالرقص والحركات الإيقاعية، أو بالإشارات اليدوية،طلبا لتحقيق مراده الذي توافق مع الشر الكامن في الشيطان. وفي أحيانا كثيرة، يضعالساحر رمزا سحريا كإشارة على مكان أو موضع ما، بهدف تسليط القوة الشيطانية الكامنةوراء الرمز على هذا المكان أو الموضع، بينما نظن نحن أنه مجرد زخرفة وزينة، ثمبمنتهى السذاجة والسطحية نتخذ من هذا الرمز السحري شعارا لنا، ليجلب لنا الشرورالشيطانية، ثم بعدها نتلفت حائرين لا نعلم سبب ما حل علينا من خيبة. فعن عقبة ابنعامر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (من تعلق تميمة فلا أتم الله لهومن تعلق ودعة فلا ودع الله له). فالعذر بالجهل لا ينفي ما وراء الشركيات من شرور،وبالتالي لا يمنع ضرر السحر.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] مانفرد لوركر Manfred Lurker/(معجم المعبودات والرموز في مصر القديمة) طبعة الأولى _ 2000/ مكتبة مدبولي _ القاهرة. (صفحة: 9، 10(.
[2] http://aeolians.blogspot.com/
[3] http://en.wikipedia.org/wiki/Codex_Gigas
[4] الموسوعةالمجانية
http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%86%D8%AC%D9%85%D8%A9_%D8%AF%D8%A7%D9%88%D9%88% D8%AF
* * *



رمز الهلال Crescent symbol:
من الرموزالشائعة وعلى نطاق واسع بين المسلمين، رمز (الهلال)، والذي أمسى شعارا ألصق عبرالتاريخ بالمسلمين، يعلو قباب ومآذن المساجد، وشعارا لدولهم ومؤسساتهم. بدون أننحاول حصر عدد الشعارات المتخذة من الهلال عنصرا رئيسيا، فسنجد أن الهلال صار رمزاللإسلام، وموازيا للنجمة السداسية لليهود، والصليب للنصارى، هذا بالرغم من عدممشروعية اتخاذ الرموز الدينية في الإسلام. وهنا يتبادر السؤال، أين دور العلماء فيكشف الوثنيات؟ وأين هي مسؤولية ولاة الأمر في تطهير الدين مما ألحق به من بدعوثنية؟ على كل حال، فالبحث سوف يكشف طرفا من هذه الوثنيات التي غفل عنها من غفل،ومن صرخ مطالبا بتطهيرها رجع إليه صدى صوته بلا مجيب.

الهلال على العملات الفارسية:
بالرجوع إلى المصادر التاريخية، سوف نجد أن أول وجود للهلالبين المسلمين، كان منقوشا العملات الفارسية، حيث كانت العملات الرسمية الشائعة فيالجاهلية والصدر الأول للإسلام هي العملة الفارسية الفضية، والعملة البيزنطيةالذهبية. حيث لم يكن للعرب والمسلمين عملة خاصة بهم، وبذلك فرضت النظم الاقتصاديةوالأوضاع السائدة على المسلمين عملات تحتوي على رموز تخالف عقيدتهم. حيث لم يكنالاقتصاد الإسلامي الوليد يسمح بالتحرر من تبعية العملات الوثنية.
وإذا كانت العملة البيزنطية منقوشا عليها الصليب، (1) فإنالهلال كان منقوشا على العملة الفارسية، والتي كان محفورا على كلا وجهيها الشكلالهلالي وفي داخله النجمة الخماسية، هذا بخلاف أن أحد وجهيها عليه صورة مذبحالنيران المقدسة عند المجوس، وعلى الوجه الآخر صورة أحد ملوكهم على رأسه تاج يعلوهالشعار المجوسي فارافاهار Faravahar أو فيروهار Ferohar شعار الديانة الزرادشتيةيعتقد أنه يمثل Fravashi الروح الحارسة، وهذا الشعار سوف نتوقف عنده بالشرح حينمانتكلم عن مصدر ألوان العلم الإيراني.
الشعارالمجوسي فارافاهار Faravahar أو فيروهار Ferohar شعار الديانة الزرادشتيةيعتقدأنه يمثل Fravashi الروح الحارسة.
وبكل تأكيد فإن الدولة الإسلاميةالوليدة، والتي تنفق الأموال الطائلة على الفتوحات ونشر الدين، لم يكن من أولوياتهاحينها سك عملة خاصة بها معتمدة دوليا، وذات رصيد احتياطي يمكنها من منافسة العملاتالأخرى، فلم يكن في مقدرتهم حينها الاستقلال اقتصاديا عن التبعية للعملات الأخرى. فبدأ المسلمون في سك العملة الفارسية، وذلك في عهد عمر بن الخطاب، ولم يكن لديهمالصلاحيات ولا الحق في تغير النقش المدون عليها، ولكن كان لهم الحق في إضافة مايثبت أنهم من سك هذه العملة، فدونوا عليها عبارة (بسم الله)، وذلك لتثبيت الهويةالإسلامية، وفي عهد عبد الملك بن مروان استبدلت إلى كلمة (لله الحمد)، ثم استبدلتإلى (بسم الله لا اله إلا الله وحده محمد رسول الله). (2)
درهممنقوش عليه (بسم الله) ضرب في عهد معاوية بن أبي سفيان (الدولةالأموية).
ونقلا عن الموسوعة العربية العالمية(أشارتالمصادر التاريخية إلى المحاولات الأولى المبكرة التي قام بها الخليفة عمر بنالخطاب في 18هـ لضرب الدراهم الإسلامية على غرار الدراهم الفارسية، بعد أن زاد فيهاعبارة ( الحمد لله) أو (محمد رسـول الله) أو) لا إله إلا الله وحده)، كما أشارتالمصادر إلى ضرب الخليفة عثمان بن عفان في عام 42هـ للدراهم بعد أن زاد فيها عبارةالتكبير (الله أكبر) كذلك قام الخليفة معاوية بن أبي سفيان (41 – 60هـ) بضربالدراهم ونقش عليها اسمه. ويحتفظ المتحف البريطاني بلندن بنماذج من دراهم معاويةويذكر المؤرخ المقريزي في كتابه شذرات العقود أن الدراهم الإسلامية المبكرةكانت غليظة قصيرة إلى أن جاء عبد الله بن الزبير في عام 61هـ وضرب الدراهمالمستديرة، وقد نقش على أحد وجهيها عبارة محمد رسول الله، وعلى الوجه الآخر عبارةأمر الله بالوفاء). (3)
درهممنقوش عليه (لله الحمد) ضرب في عهد عبد الملك بن مروان (الدولةالأموية)
وبقى المسلمون يتداولون العملات الفارسية والبيزنطية بشكلهاالتقليدي إلى عهد الخليفة الأموي عبد الملك بن مروان الذي صك أول عملة إسلاميةعربية عام 696 م، أطلق عليها اسم الدينار. وقد نقش على أحد وجوه العملة (الله احدالله الصمد لم يلد ولم يولد و لم يكن له كفوا احد) و(لا اله إلا الله وحده لا شركله) وعلى الوجه الآخر (محمد رسول الله أرسله بالهدى و دين الحق ليظهره على الدينكله ولو كره المشركون) و(بسم الله ضرب هذا الدرهم بدمشق سنة ثمنين).










أول عملةإسلامية في عهد عبد الملك بن مروان
وقد ورد ذكر الدينار في كتاب اللهالعظيم من قوله تعالى: (وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِن تَأْمَنْهُ بِقِنطَارٍيُؤَدِّهِ إِلَيْكَ وَمِنْهُم مَّنْ إِن تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لاَّ يُؤَدِّهِإِلَيْكَ إِلاَّ مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَآئِمًا ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُواْ لَيْسَعَلَيْنَا فِي الأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ وَيَقُولُونَ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ وَهُمْيَعْلَمُونَ) [آل عمران: 75]، والدينار(4) (لفظ مشتق من اللفظاليوناني اللاتيني دينوريوس أوريس (denarius جمع Denarii)، وتعني (الدينار الذهبي)وهو اسم وحدة من وحدات السك الذهبية، وقد عرف العرب هذه العملة الرومانية، وتعاملوابها قبل الإسلام وبعده). واختلف حول أصل تسمية (درهم) فالبعض يقول أنه اسم فارسيأصله (درم)، ويقال أصل الاسم إغريقي (يونانى) من اسم عملتهم (دراخمة Drachma) .

مجموعةمن العملات الأثرية عليها رمز الهلال قارنها بقرني العجل (أبيس) الإله الفرعوني
هذا دليل على أن الشكل الهلالي يمثل قرني ثور ورمز وثني ظهر قبل الإسلام . فالهلال رمز غير إسلامي


الحرفيين وتسريب الموروثالوثني:
وأعزو السبب في تسرب الفنون الوثنية إلى المسلمين، أن جزيرةالعرب لم تتمتع بالرفاهية المعمارية والمظاهر الحضارية على مدى العصور السابقة علىالإسلام، فحياتهم كانت بدائية مقارنة بالحضارة الفارسية والرومانية في زمانهم. وإنما الحرفيين كانوا من المقيمين في أرض الجزيرة، فصياغة الحلي الذهبية على سبيلالمثال استأثر بها يهود الجزيرة، فقد كان العرب يترفعون عن العمل في الحرف اليدوية،بينما كانوا يعظمون من شأن العمل في التجارة. فلما دخل أهل الجزيرة في الإسلام،وانشغل المسلمون الجدد بالفتوحات لنشر الدين الجديد، فقد اعتمدوا على الحرفيينوالصناع الداخلين في الإسلام من الأمم والبلاد التي يفتحونها، حيث فتحت عليهمالدنيا، وبدأ يظهر فن العمارة مع وفرة الغنائم وكثرة الانتصارات.
وحيث كانغير العرب من الداخلين الجدد في الدين أصحاب حرف وصناعات، ولم يتلقوا بعد كل تعاليمالدين الإسلامي، فكان من البديهي أن تظهر على أيديهم مزيج من التصاميم الفنيةالبديعة، التي تحمل سمة ثقافاتهم الدخيلة على ثقافة العرب، وبالتالي فمن الوارد أنبعضا من إنجازاتهم المعمارية والفنية تحوي زخارف لها دلالتها الوثنية كالشكل الهلالعلى سبيل المثال، لأن الرمز الهلالي عرف قبل الميلاد بحقب مديدة، وليس قبل الإسلامفحسب. وفي هذه المرحلة دخل في الإسلام من المجوس أصحاب حرف وصناعات مهرة، ومنهمكانوا منافقين مندسين من خلال التشيع لآل البيت، فاستغلوا انشغال المسلمينبالفتوحات الإسلامية، ليسربوا رموزهم الوثنية إلى العمارة في بلاد المسلمين.
ومن المؤسف أن تلك الرموز هي طلاسم سحرية، وليس الغرض منها الزينة فقط، لأنهذه الرموز نشأت كجزء من السحر المجوسي. لذلك لا نجد فنا يمكن أن نطلق عليه (فنإسلامي) بالمعنى الدقيق للكلمة، والتي تعني أنه فن يمثل دين الإسلام، خاصة معالمجاهدين الزاهدين في متاع الدنيا الزائلة، ولكن الفن الإسلامي في حقيقته هو نتاجفنون حضارات مختلفة صهرت في بوتقة ثقافة المسلمين، فنسب هذا المزيج إلى الإسلام،وذلك تبعا لمن قام بتنفيذه من المسلمين الجدد.
تاج لأحدملوك فارس يتوسطه قرني الثور المجوسي على شكل هلال
مثل هذا الرمز ينقلهالحرفيين بصفته عنصر جمالي لا كرمز ديني .. ولكنه تحول بمرور الزمن إلى رمز إسلاميوالدين منه براء












تمثاليوضح طقوس التضحية بالإله الثور (هوما) للإله (ميثرا) لاحظ الكلب يلعق دماء الثوروالحية تمص دمه والعقرب يمتص خصيتيه وذيله على هيئة سنبلة قمح ..
هناك اقتراحبأن هذه الحيوانات ما هي إلا رمز لآلهة سماوية تمثل برج الكلب والحية والعقربوالسنبلة .. وهي عناصر من دائرة الأبراج زودياك Zodiac
إذا فالشكل الهلالي الذييمثل قرني الثور المجوسي يعتبر رمز وطلسم سحري متعلق (بسحر التنجيم).
وبسبب غزارة الآثار المرتبة بالشكل الهلالي، ولفوضى شيوعهذا الرمز، فإنه صار من المستحيل تحديد نشأته تاريخيا، وتتبع مراحل تطوره، وأمامهذه المعضلة الكبيرة، وجدت نفسي مضطرا لحسم المسألة، فكان ولا بد من تناول الهلالمن زاوية مختلفة، وهي أن الأصل في الإسلام أنه لا يتخذ شعارات ولا رموز دينية، إذافرمز الهلال مصدره خارج الدين الإسلامي، وبهذا تحسم القضية من جهة أن الهلال لاعلاقة له بالدين الإسلامي، وعلينا البحث إذن عن كيفية دخول الهلال على المسلمين.
ومن هنا بدأت في البحث عن الهلال في العقائد والملل الأخرى، والتي تبنتالشكل الهلالي رمزا لها، ثم عكفت على دراسة دلالات الشكل الهلالي ودلالاته، فوجدتهينحصر في دلالتين، فحسب أقوال الأثريين؛ فالشكل الهلالي المشابه لأحد مراحل نموالقمر، كان أحيانا يرمز لآلهة القمر، وغالبا كان الشكل الهلالي يشير إلى قرنيالثور، كرمز للقربان المقدس للإله ميثرا Mithras الذي كان في الأصل إلها للشمس باسممترا Mitra. فمسألة تقديم القرابين وقبولها ورفضها، بدأت تشغل الإنسان منذ صراعالشهير بين ابني آدم عليه السلام، قال تعالى: (وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْآدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا فَتُقُبِّلَ مِن أَحَدِهِمَا وَلَمْيُتَقَبَّلْ مِنَ الآخَرِ قَالَ لأَقْتُلَنَّكَ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللّهُمِنَ الْمُتَّقِينَ) [المائدة: 27]. ومن هنا كان قبول القربان قد شغل اهتمامالإنسان الأول.





علم دراسة الرموز وعلاقته ابالسحر:

ينظر البعض بعين الاستحسان إلى الرموز والشعارات، باعتبارها تحملنسقا جماليا مبهرا، ويجهلون ما قد تخفي وراء جمالها البديع من أسرار تثبت فسادمعانيها ودلالتها، والتي لا تخطر على بال البعض. وهذا يلقي على عاتقنا مسؤوليةالتنقيب والبحث عن الدلالة الحقيقية للرموز، وهذا البحث يخضع لعلم يسمى علم دراسةالرموز (سيمبولوجيSymbology)، وللأسف نحن لا نعرف شيئا عن هذا العلم فضلا عن أننالا نسمع عنه.
حلي منمقبرة الملك توت عنخ آمون، دلاية صدر رائعة كانت جزءا من حلي الملك الصغيرقطعةالحلي التي تم تعميدها وفق الطقوس الجنائزية السحرية تحتوي على الكثير من الرموزالتي تصور العديد من الآلهة والمعبودات
وعلم دراسة الرموز يجمع بين عدةعلوم مختلفة منها الفنون التشكيلية، والآثار، وعلم الأساطير، وعلوم الأديان، وعلمالأجناس البشرية، والرياضيات. مما يجعلنا مضطرين لدراسة الفولكلور والدياناتالوثنية، باعتبار أنها قائمة على عبادة الشيطان، لينجز في مقابل عبادته طرفا منمطالب عباده من دون الله، بهدف صرفهم عن عبادة الله إلى عبادة الشيطان، هذه العلاقةهي السحر.

إن علم دراسة الرموزSymbology)معروف أيضاكإجراء تحليلي للرمز، تم وضع السيمبولوجي من قبل فيكتور ترنر Victor Turner فيمنتصف السبعينات للإشارة إلى استخدام الرموز ضمن السياقات الثقافية، ولا سيما فيالطقوس. أما في علم الأجناس البشرية، فقد نشأ السيمبولوجي كجزء من مفهوم فيكتورترنر “علم دراسة الرموز المقارنcomparative symbology “. كان ترنر (1920 – 1983) أستاذ علم الأجناس البشرية في جامعة كورنيل، جامعة شيكاغو، وأخيرا كان أستاذ علمالأجناس البشرية والدين في جامعة فرجينيا. وفي عام 1940، استخدم روبرت ا. هيينلين “symbology” في Blowups Happen، قصة قصيرة على أساس رياضي. استعمل الكلمة كوسيلةلإقامة صلات تصورية بين علم نفس السلوك والرياضيات). (1(
تحتوي الكثير من الشعارات على رموز ذات دلالات باطنية، أي أنهاذات أهداف سحرية مكتومة، ومن المستحيل أن يصرح السحرة بهذه الدلالات، لأنها تعدأسرارا تفرض عليهم شياطينهم كتمانها، هذا إن أدرك السحرة معانيها الحقيقة، وليستالمعاني التي تدلي بها الشياطين لتضليلهم، هذا بخلاف عدم معرفة الأهداف الحقيقة منوراء تلك المعاني. لكنهم يقينا يدركون أنها رموزا سحرية، لأنها تصنع في أوقاتمعينة، وبصفات محددة، ثم يتم إخضاعها لطقوس تعميد سحرية خاصة، لتصبح بعدها ذاتتأثير سحري لحاملها أو مقتنيها. ولقد قصت علي إحدى أخواتنا من أثق في أمانتها، عنتجربة زوجها في تصنيع وصياغة تلك الشعارات والرموز الماسونية، وحرصت على نشر القصة،فطلبت منها تلخيص القصة في عدة أسطر، فاشترطت علي عدم ذكر اسمها، المهم أنها كتبتشهادتها تقول فيها:
)لقد طالعت صور الرموز الماسونيةوالسحرية في بحثك مؤخرا، وقد ذكرني الكثير منها بتلك التصاميم التي كان زوجي يقومبتصنيعها قبل عدة سنوات مضت، وكان يصوغها من (الذهب والفضة) لمجموعة غريبة منالناس، غريبون في ملابسهم وأشكالهم، وحتى في طلباتهم شديدة الدقة والغرابة،وغرابتهم هذه هي ما جعلتني أتذكرهم بعد سنين دونما عن بقية من كانوا يتعاملونمعه.
وكان أكثر من يترد على زوجي من هذه الجماعةلتنفيذ هذه التصاميم كانت (رسامة)، وكنت أعجب من مهارتها في الرسم، ومن ذوقهاالفني. فعلاوة على الذوق الغريب في الملابس والإكسسوارات، فقد كان الفن بعيد كلالبعد عن هذه الأجواء، فكنت أقول في نفسي كم تشبه أزياؤها من كان يقال لهم؛ (عبدةالشيطان)؟! فقد كانت تطلب منه تنفيذ العديد من التصميمات، عبارة عن قطع ذات أحجاممختلفة، وبكميات كبيرة، وفي مواعيد محددة، وكنت أعجب من إصرارهم على أن تكون هذهالرسومات مصنوعة يدويا على قوالب خاصة، مما يجعل تنفيذها شاقا جدا ومضنيا، وبالتاليهذا كان يكلفهم مبالغ باهظة جدا.
ومما لفت انتباهي أكثر، أن زوجي أصيب بمرضالسرطان فجأة بعد مرور قرابة سنة من تعامله مع هذه الجماعة، وكان تأثير هذا السرطانعلى نمو الخلايا غريب جدا، فلم يستطع الطب تحديد سرعته أو دراسة نشاطه، وإن كانالطب لم يصل بعد إلى الإحاطة التامة بهذا المرض. ولكن ما أقر به الأطباء هو أنهمأمام حالة غريبة، فلم يكن لديهم أية توقعات على المدى البعيد أو القريب حول كيفيةومدى انتشار السرطان، حيث كان يظهر في مناطق معينة من الجسم، ثم يختفي منها فجأة،ليعاود الظهور في أماكن أخرى مختلفة، بلا توقيت محدد، وبدون أي تفسير مقنعللأطباء.











ومرة قمت بزيارة هذه الرسامة في مكتبها، لأكتشف فجأة كتابا عنالسحر على طاولتها يحتوي على هذه التصاميم العجيبة التي كانت ترسمها، وعرفت أنها لمتكن تبتكر تلك التصميمات، ولكنها فقط تقوم بنسخها من كتاب السحر إلى الورق، ليقومزوجي بعد ذلك بتصنيعها. فتوقف زوجي عن التعامل معهم نهائيا بعد أن أخبرته بهذا. وبعد مرور سنة تقريبا علمنا أن هذه الجماعة كانت من الماسونيين، وكانت هذه التصاميمالسحرية من الشعارات التي تخصهم، وتشبه إلى حد كبير ما تم نشره في البحث منشعارات).

الرموز التقليدية:
تتنوع الرموزوتتعدد أشكالها، وتختلف أهدافها، فهناك (الرمز التجاري) يتخذ كعلامة تجارية تميزسلعة ما عن غيرها. و(الرمز الصناعي) كشعار لأحد مؤسسات الصناعات التعدينية، أو رمزالصناعة النفط والبترول، أو الصناعات الحرفية كالخزف والنجارة والبناء مثلا. أو) الرمز السياسي) الذي يشير إلى هيئة أو مؤسسة رسمية، كالهيئات الاجتماعية والسياسيةوالقضائية، وهناك (الرمز العسكري) الذي يحدد رتب الضباط والعسكر، وأقسام الجيشوفروعه وراياتهم. كل ما ذكرناه هو رموز تقليدية، ومن المباحات التي تيسر على الناسطريقة التعامل فيما بينهم، ولا بأس بهذه الرموز ما لم يكن فيها مشابهة بينها وبينرموز وثنية أو معاني ودلالات شركية.
في كثير من الأحيان نكتشف وجود شعاراتتقليدية تحمل أصولا وثنية، ورموزا ودلالات شيطانية، قد تهدف منه المؤسسة تحديدانتمائها الديني والعقائدي. وقد يكون وجه الشبه غير متعمد، وفي أحيان أخرى قد يكونالشعار مقتبسا من شعار ملة ما، وهذا نتيجة إفلاس المصمم ثقافيا. فقد ذهب البعض إلىالقول بأن شعار دولة إيران تم اقتباسه من الشعار السيخي، قد يتشابهان من جهة الشكلفعلا، لكن حتما من جهة المضمون فهم مختلفان تماما، بدليل أن شعار (جماعة الإخوانالمسلمين) أقرب شبها بشعار السيخ من تشابه شعار دولة إيران بشعار السيخ، رغم أنعقيدة الإخوان المسلمين ضد عقيدة إيران والسيخ. ولكنها تبقى في النهاية مجرد سقطاتمن المصمم الذي وضع فكرة الشعار، وهذا بسبب ضحالة الثقافة، وقلة اطلاع المصمموالفنان المسلم على فنون الآخرين ليخرج لنا فنا يحمل سمتا إسلاميا خالصا.
لا حظوجه الشبه واختلاف المضمون من على اليمين شعار جماعة الإخوان المسلمين ثم شعارالسيخ ثم شعار إيران
الرموز الدينية:
عندمانتناول (الرمز الديني) على وجه الخصوص بالبحث والدراسة، فإننا في واقع الأمر نتكلمفي معتقدات دنية أكثر من كونها أعمال فنية، لأن كل (رمز ديني) لا بد وأن يحمل دلالةما، وهذه الدلالة ذات معنى يحوي مضمونا دينيا. حيث يشير (الرمز الديني) تحديدا إلىقدسية معبود ما يرمز إليه غالبا برمز معين، أي أن الرمز يشير إلى معبود ما، ويدلعلى قدسيته وتنزيهه عن كل عيب ونقيصة، فالرمز يدل على ويشير إلى القدوس والمعبود،كما أن الظل يدل على صاحبه. فعندما يقال (الرموز الماسونية) (رموز عبدة الشيان) (الرموز الماجوسية) (الرموز الصليبية) فإن المراد منها أن الرمز اتخذ لتنزيه معين،فالرموز الشيطانية تفيد تنزيه الشيطان عن كل نقيصة أو عيب، وتنفي عنه كل ما أثبتهالقرآن الكريم في حقه من كفر وإبلاس. والصليب عند النصارى رمز للمسيح عليه السلام،أي أن الصليب يشير إلى إلوهية المسيح عليه السلام بصفته معبود النصارى، وبالتالياكتسب الصليب قدسية من المرموز إليه، حتى صار الصليب كرمز مقدسا في ذاته، فلو أنأحدهم كسر صليبا أو أحرقه، مهما كانت مادته ذهب أو خشب أو حجر، لعد النصارى هذاالفعل تدنيسا لأحد مقدساتهم، أي أنه معبود، بدليل أنهم يقبلونه، ويتبركون بحملهوتعليقه.
تقديس الرموز الدينية:
حسب الفكر الوثني؛ فالرمز الديني فيحقيقته مجرد وثن يرمز لوثن أكبر، يتخذ من تقديسه وتنزيهه طقوسا تعبدية كوسيلة تقربللمعبود الأكبر ونيل رضاه، وبما أن هذا القربان تقبلته الآلهة فقد اكتسب قدسية تبعالمالكه الجديد. إذا فكل رمز يكتسب قدسيته حسب تقدير ومنزلة من وضع تشريعات تلكالديانة التي ينتسب إليها. فالرمز لا يعبد لذاته فقط، ولكنه يعبد كوسيلة للتقرب إلىالمعبود الأكبر واسترضائه، فقسموهم إلى كبير الآلهة، وإلهات متعددة أصغر منه، ثمالإله الأكبر رب الأرباب، (قَالُوا أَأَنتَ فَعَلْتَ هَذَا بِآلِهَتِنَا يَاإِبْرَاهِيمُ * قَالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا فَاسْأَلُوهُمْ إِن كَانُوايَنطِقُونَ) [الأنبياء: 62، 63]، قال تعالى: (وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِأَوْلِيَاء مَا نَعْبُدُهُمْ إِلاَّ لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى) [الزمر: 3]. فنجد الوثنيين ينحتون صنما لإله ما، فيجسدون بالصنم صورة معبودهم، فصارهذا الصنم رمزا لهذا الإله، ثم يتخذون من هذا الصنم الرمز نسخا يتعبدونها فيبيوتهم، أو يعلقونها على صدورهم، أو يتخذون منها تمائم لجلب السعد والهناء، ونيلالمجد والرخاء.






رموزوشعارت عبارة عن رؤوس رايات وصولجانات وعصي لها دلالاتها الخاصة












رؤوسصولجان وعصي مما تستخدم كرموز دينية

التقديس فيالإسلام:
في دين الإسلام، عندما نقول؛ (الأرض المقدسة)، و(بيت المقدس)،و(البيت الحرام)، أي أن الله تعالى اختص بعض الأماكن بالفضل عن غيرها من الأماكن،فكان ثواب العبادة لله وحده فيها يزيد عن سائر الأماكن الأخرى، ففي صحيح بن حبان عنعبد الله بن الزبير قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (صلاة في مسجدي هذا، أفضل منألف صلاة فيما سواه، إلا المسجد الحرام، وصلاة في المسجد الحرام، أفضل من صلاة فيمسجدي هذا بمائة صلاة). وهذه المساجد منزهة عن كل نقيصة أو ازدراء، قال تعالى: (إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هَذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمَهَاوَلَهُ كُلُّ شَيْءٍ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ) [النمل: 91]. فالحرم المكي جعل الله العبادة فيه مباركة، أي يزيد أجر الصلاة فيه عن الصلاة فيغيره من المساجد، قال تعالى: (إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِيبِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِّلْعَالَمِينَ) [آل عمران: 97].
وأول مظاهرقدسيتها أن يعبد فيها الله فلا يشرك به أبدا، قال تعالى: (وَأَنَّ الْمَسَاجِدَلِلَّهِ فَلاَ تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا) [الجن: 18]، لذلك جاء الإسلام لينفيالشرك عن (البيت الحرام) الذي قدسه الله وطهره، وعن كل بقاع الأرض، قال تعال: (وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِّلنَّاسِ وَأَمْناً وَاتَّخِذُواْ مِنمَّقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَنطَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ) [البقرة: 125]، فحطم جميع الرموز الوثنية من حول الكعبة وداخلها وعلى سطحها، إذافالإسلام ضد (الرموز الدينية)، وتطهير البيت الحرام من كل نقيصة وازدراء فرض علىأبينا إبراهيم وابنه إسماعيل عليهما السلام، وعمل به نبينا صلى الله عليه وسلم، إذافتطهير البيت الحرام من النقائص تشريع واجب علينا حتى قيام الساعة.
مقامإبراهيم عليه السلام
فالتقديس في الإسلام له مفهوم مغاير تماما لمفهومالوثنيين الضال، فالحجر الأسود آية، ومقام إبراهيم حجر آية ومعجزة، قال تعالى: (فِيهِ آيَاتٌ بَيِّـنَاتٌ مَّقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَن دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا) [آلعمران: 97]، وقال تعالى: (وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِّلنَّاسِوَأَمْناً وَاتَّخِذُواْ مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى) [البقرة: 125]. أماالكعبة كرمها الله فهي قبلة، ووجهة يتوجه المسلم صوبها في صلاته لرب البيت، قالتعالى: (فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْفَوَلُّواْ وُجُوِهَكُمْ شَطْرَهُ) [البقرة: 144]. فالكعبة لا نصلي لها كبناء،بدليل أننا نصلي داخل الكعبة وداخل حجر إسماعيل وهو جزء منها.

الرمز بين بدعة الموروث والمحدث:
عادة ما نهتم بمواجهةالمحدثات من البدع، ونتوجس منها عظيم الخطر على ديننا، فنتصدى لها بكل قوة حتىنقمعها. فكما أن هناك بدعا هي من المحدثات لا أصل لها في الدين، من باب الإفراطوالتفريط في العبادة، فكذلك هناك أيضا موروثات وثنية بائدة، قد يتم إحياؤها حتىترتبط بالدين، فيظن أنها من الدين، والدين منها براء، وكثيرا ما يتم إحياء الموروثالوثني بسبب قصورنا في إدراك وجه الشبه بين البدعة في الدين وبين أصولها الوثنية.
وإحياء الموروث الوثني ومحاكاته، ليس واقع في زماننا فقط، بل هو خطر عظيموقع فيه من قبلنا من الأمم، فقد بدأ قديما تقليد الوثنيين ومشابهتهم، قال تعالى: (وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتَوْاْ عَلَى قَوْمٍ يَعْكُفُونَعَلَى أَصْنَامٍ لَّهُمْ قَالُواْ يَا مُوسَى اجْعَل لَّنَا إِلَـهًا كَمَا لَهُمْآلِهَةٌ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ * إِنَّ هَـؤُلاء مُتَبَّرٌ مَّا هُمْفِيهِ وَبَاطِلٌ مَّا كَانُواْ يَعْمَلُونَ * قَالَ أَغَيْرَ اللّهِ أَبْغِيكُمْإِلَـهًا وَهُوَ فَضَّلَكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ) [الأعراف: 138: 140] فهل اتعظبنو إسرائيل وانتهوا عن تقليد ومحاكاة الموروث الوثني؟ الحقيقة لم ينتهوا، بل عبدواالعجل وهم بين يدي هارون عليه السلام، حين تأخر عليهم موسى عليه السلام للقاءربه.
إلا أن الصحابة لم يقعوا فيما وقع فيه بنوا إسرائيل من عبادتهم العجل. فعن عمر بن الخطاب: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما خرج إلى حنين، مر بشجرةللمشركين، يقال لها؛ ذات أنواط، يعلقون عليها أسلحتهم، ويعكفون حولها؛ قالوا: يارسول الله! اجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (سبحان الله!) وفي رواية: (الله أكبر! هذا كما قال قوم موسى: (اجْعَل لَّنَاإِلَـهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ) والذي نفسي بيده؛ لتركبن سنة من كان قبلكم سنةسنة).
ولكن هذا الحديث وغيره يشير إلى أننا سوف نقع في إحياء الموروثاتالوثنية، كما وقع أهل الكتاب في إتباع موروثات الوثنيين حتى عبدوا العجل، فسنن أهلالكتاب إحياء الموروثات الوثنية، فسوف نتبعهم إذا استسلمنا للموروثات بدون دراسةوتمحيص. ففي البخاري عن أبي هريرة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا تقومالساعة حتى تضطرب أليات نساء دوس على ذي الخلصة). وهذه النبوءة يجب أن نضعها فياعتبارنا عند التعامل مع كل أمور ديننا، خشية أن نقع في بدعة محدثة، أو إحياء موروثنظن أنه مات واندثر مع الأيام. هذا هو قدرنا وعلينا التصدي لهذا الواقع، وفي الوقتنفسه علينا أن لا نغتر بصلاحنا، وتقوانا، وأن نظن يوما ما أننا أمة معصومة عن الخطأوالزلل، والوهن والضعف، فالتاريخ يسجل ويدون ما وقعنا فيه، والحساب يوم الفصل لمنيرى الباطل ويسكت عنه.
لذلك فمن الضروري رعاية الأبحاث التي تكشف لنا عنالتراث الوثني، لتكشف مضمونه وتحذر من شره، وحتى تنصب هذه الأبحاث في يد الدعاةوالعلماء، لتوفير المعلومات الكافية لتبصرة الناس وتوعيتهم، ولإقامة الحجة علىالمخالف، وإلا فإن المخاطر التي سوف تنجم عن التقاعس في كشف الموروث الوثني ستفضيإلى نشوف صراعات مذهبية وفكرة لا تحمد عقباها. تماما كما تعبد الآن طائفة منالمسلمين قبور الولياء وأضرحة الصالحين، ضاهوا بذلك اليهود والنصارى، وفاقوا بهكفار الجاهلية، وفي النهاية صراع بين أهل السنة والصوفية لم حسمبعد.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] http://en.wikipedia.org/wiki/Symbology

* * *




رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : ( 10 )  
قديم 03-08-2013, 07:34 PM
 
سيف السماء
المستنصر بالله

 بينات الاتصال بالعضو
سيف السماء غير متواجد حالياً
   
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 5251
تـاريخ التسجيـل : Oct 2012
الــــــــجنــــــس : ذكر
الـــــدولـــــــــــة : none
المشاركـــــــات : 132 [+]
افتراضي رد: جنون بنكهة العقل.. وسحر بنكهة العلم.. وشعوذة بنكهة الفيزياء.. جنون حروب نهاية التاريخ

لتبليغ الإدارة عن أى موضوع أو رد مخالف يرجي الضغط علي هذه الأيقونة الموجودة بجانب رقم المشاركة ليتسنى اتخاذ اللازم



المضمون السحري للرموز:
يجبالوقوف على حقيقة أن الرموز بقيت مسجلة على الجدران مجرد نقوش بديعة، بينما اندثرتدلالتها الحقيقة مع من قاموا بتدوينها، ليبقى سرها ومضمونها لغزا محيرا. وأناجتهادات علماء فك الرموز Symbologists في كشف معاني الرموز، هي حتى الآن لا تربوعن كونها مجرد تخمينات، ولا دليل قطعي يثبت صحة استنتاجاتهم. وغموضها هو من أهمصفات الرموز السحرية، فكم من لغة مبهمة فكت أبجديتها، لكن تبقى الرموز السحرية علىوجه الخصوص واسعة الدلالة، عميقة المضمون، تخلو من السطحية والسذاجة. لذلك لا يصحأن نستهين كمسلمين بالرموز السحرية، والشعارات الوثنية، ليس فقط لما تتضمنه من قوةسحرية شيطانية، قد تضر بإذن الله من يتعلقها، ولكن لكونها تحمل دلالات كفرية يمكنأن تخدش عقيدة التوحيد، فنستحق غضب الجبار تبارك وتعالى. ويزداد عظم شرها، على وجهالخصوص، إذا ما اتخذت كرمز إسلامي، لذلك ينفي الإسلام مشروعية اتخاذ الرموزالدينية.
وهذا يوضحه مانفرد لوركر Manfred Lurkerفي كتابه (معجمالمعبودات والرموز في مصر القديمة) فيقول:
(لم يكنالعالم الروحاني للمصريين القدماء مفهوما لدى الثقافات الغربية خلال القرن العشرين. فالأشكال الرمزية وجدت جنبا إلى جنب مع الأشكال السحرية، وغالبا ما كان يتم دمجهابطريقة معقدة مع بعضها. ويتحدث عالم المصريات الألماني “سجفريدشوت” بوضوح عن الرمزوالسحر باعتبارهما من الأشكال البدائية لفكر المصريين، لدرجة أن القرارات الخاصةبشئون الدولة تتخذ عن طريق الرموز السحرية والتلميحات ذات الطبيعة الأسطورية. ويجبألا يغيب عن الذهان ما يعن لنا من خواطر في أن تفكيرنا العقلي المعتمد على الأسبابقد يبدو غريبا لدى سكان وادي النيل. فهؤلاء لم يسكنوا عالما من الخيالات، بل عالمامن الصور والرسوم. ويبدو لنا هذا العالم الخاص بالمصريين وكأنه يناقض نفسه، وذلكلأننا لا نستطيع أن نقرب ملامح ذلك العصر لمفهومنا الحالي … وأخيرا فإن محاولةتحليل الرموز تعتبر محاولة تخيلية وغامضة لأنها تجاوز حدود الشكل الثابت. ومن الخطأافتراض أن الإنسان الذي يحاول تحليل بعض الرموز يتناول رموزه بالضرورة من أجلالوصول إلى الحقيقة). (1)

سرية الرموزوغموضها:
نظام السحر كعلم قائم على السرية المغلفة بالرموز الغامضة، فمنيستطيع حل هذه الرموز فسيقف حتما على سر السحر، وحينها يبطل ويفقد قوته، تماما كمنيعالج لغزا رياضيا رهيبا ومعقدا، فما إن يكتشف سر اللغز وتحل عقدته حتى يتبدد غموضهويفقد رهبته. وبالتالي احتكر السحرة والكهنة علوم السحر وأسراره في رموز مغلقة، مماحفظ للسحر هيبته وسطوته في قلوب من يجهلون خضوع السحر لقوانين طبيعية نجهلها.
هذا يعني أن دلالات الرموز معلومة لدى علماء السحر، وخصوصا سحرة الجن،بصفتهم من قاموا بتلقين سحرة الإنس هذه الرموز في أسحارهم، وعلموهم أصول السحروفنونه، بدليل قوله تعالى: (وَلَـكِنَّ الشَّيْاطِينَ كَفَرُواْ يُعَلِّمُونَالنَّاسَ السِّحْرَ) [البقرة: 102]. لذلك يسعى كبار سحرة العالم، وتتسابق المنظماتالسحرية الماسونية فيما بينها للوصول إلى العلوم الغامضة السحرية، من أجل الكشف عندلالات الرموز السحرية القديمة، لأن كل رمز يحمل في ذاته دلالة سحرية، تعبر عنشيطان مريد، حتى يتعاملوا مع أقواها وأشدها تأثرا، ليعينهم على تنفيذ الأسحار فيمقابل أن ينفذوا له مخططاته في الأرض، فيدعونه ويتقربون إليه بالكفريات. قال تعالى: (إِن يَدْعُونَ مِن دُونِهِ إِلاَّ إِنَاثًا وَإِن يَدْعُونَ إِلاَّ شَيْطَانًامَّرِيدًا) [النساء: 117]، بدليل أنهم يتخذون من هذه الرموز شعارات لمنظماتهم. لأنها تعد أصول السحر في العالم المعاصر.
فمن يبحث في تركة أهل الكتاب، سوفيجد من الأدلة الدامغة والشبهات ما يثبت تحالفهم مع الشيطان واتصالهم الدائم به،حالهم كحال السحرة من الوثنيين. فيوجد مخطوط أثري يحتوي على العهد القديم والجديدمكتوبان معا باللاتينية يسمى(مخطوط جيجا The Codex (الكتابالمقدس الضخمة Gigantic Bible) مكتوب في القرن الثاني عشر من قبل راهب مسجون. إنهيقول بأنه كتبه في ليلة واحدة على جلد بقرة بمساعدة الشيطان. حيث يوجد في الكتابالمقدس صورة توضيحية للشيطان، لذا أعطت التوراة اسم “التوراة الشيطانية”. إنها كتابمقدس ضخم مقاس 895 × 490 مم وتبلغ من الوزن 75 كيلوغرام). (2)







وما ذكر عن علاقة الراهب بالشيطان يعدونه من الخرافاتوالأساطير، ولا أحد يريد الاعتراف بمضمونه السحري، لكن هذا لا يمنع وجود شبهاتتتعلق بحقيقة هذا المخطوط العجيب، خاصة وجود رسم نادر للشيطان. )المخطوط جيجاس The Codex Gigas (بالإنكليزية Giant Book المخطوطالعملاق) أكبر مخطوط من القرون الوسطى موجود في العالم. تم تدوينه في أوائل القرنالثالث عشر في دير بودلازيك Podlažice البندكتي في بوهيميا Bohemia، ومحفوظ الآن فيمكتبة السويد القومية في ستوكهولم، حيث يحتاج إلى اثنين من أمناء المكتبة لرفعه. إنه معروف كذلك بكتاب الشيطان المقدس the Devil’s Bible بسبب رسم توضيحي للشيطان فيالداخل … صفحة 290، بخلاف أنها خاوية، إلا أنها تتضمن صورة فريدة للشيطان، حوالي 50 سم في الطول. يوجد عدة صفحات قبلها مكتوبة على رق مسود ولها طابع كئيب جدا،مختلفة بعض الشيء عن سائر المخطوط. وفقا للأسطورة، كان الكاتب راهبا خرق نظامهالرهباني وحكم عليه بالسجن مدى الحياة. لهذا أحجم عن هذه العقوبة القاسية فوعدبتدوين كتابا في ليلة واحدة لتمجيد الدير إلى الأبد، متضمنا جل المعرفة البشرية. قرابة منتصف الليل أمسى متأكدا بأنه لا يستطيع أنه كمل هذه المهمة وحده، لذلك باعروحه للشيطان للمساعدة، أكمل الشيطان المخطوط وأضاف الراهب صورة الشيطان امتنانالمساعدته. بالرغم من هذه الأسطورة لم يحرم المخطوط من قبل محاكم التفتيش وتمتدراستها من قبل عدة علماء. (3)
الدلالات الظاهرةوالخفية:
يجب أن نعلم أن الدين عند الله هو الإسلام، قال تعالى: (إِنَّالدِّينَ عِندَ اللّهِ الإِسْلاَمُ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوْتُواْ الْكِتَابَإِلاَّ مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ وَمَن يَكْفُرْبِآيَاتِ اللّهِ فَإِنَّ اللّهِ سَرِيعُ الْحِسَابِ) [آل عمران: 19]، والإسلام هودين جميع الأنبياء والمرسلين، ثم انحرف أتباع المرسلين من أهل الكتاب وزاغوا عنالحق، فتسربت إليهم الرموز الوثنية السحرية تباعا، حتى وصلت إلى بني أهل الكتاب، ثمإلينا نحن المسلمين، وسوف نوضح تفصيليا كيف تم هذا.
فالنجمة السداسية والتينراها في رنك العلم الإسرائيلي، لها تاريخ موغل في القدم قبل ميلاد الخليل إبراهيمعليه السلام، حيث كانت تعد رمزا سحريا لدى عبدة النجوم والكواكب. فلا يستطيع اليهودالجزم بأنهم أول من بتكر هذا الرمز أو أن ينسبوه لدينهم. وهذا معناه أن النجمةالسداسية تم إقحامها داخل العقيدة اليهودية، وأنها تسللت من الحضارات الوثنية إلىالديانة اليهودية المحرفة. فالنجمة السداسية التي يتخذون منها رمزا وشعارا دينيالهم، لهي أكبر دليل على تحريف ديانتهم، وشاهد بالغ الوضوح على تسرب الرموز السحريةإليهم، وأنهم يقبلونها برضا تام وبمزاعمهم الباطلة حيث ينسبونها كذبا إلى نبي اللهداود عليه السلام، ويسمونها درع داوود Magen David . وكلمة درع تفيد التعوذوالحماية، وبذلك فهذه النجمة السداسية ما هي إلا طلسم سحري يتدرع به اليهود،ويتخذون منه رمزا دينيا، وهذا إعلان بتبني دولتهم وشعبهم للسحر.
فرمز النجمة بوجه عام سواء كانت سداسية أو ذات رؤوس أكثر أواقل، فالأصل فيها أنها رمز وثني ارتبط بعبادة النجوم والكواكب، وبسحر التنجيموالكهانة على وجه الخصوص، هذا باعنبار النجوم جزء من مركبات السماء. ولا عجب أنينسبون رمزا سحريا إلى داوود عليه السلام، فقد نسبوا من بعده السحر إلى ابنه سليمانعليه السلام، فبرأه الله من مزاعمهم الكاذبة، وفضح علاقة اليهود بالشياطين، وأنهميتعلمون منهم السحر، قال تعالى: (مَا تَتْلُواْ الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِسُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَـكِنَّ الشَّيْاطِينَ كَفَرُواْيُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَهَارُوتَ وَمَارُوتَ) [البقرة: 102].
في الحقيقة لو تتبعت كل ما كتب عنالنجمة السداسية، وعن دورها في السحر، لاحتاج هذا مني إلى عمل موسوعي، لأن الكلامعنها مرتبط بعقيدة ودين محرف، لذلك يجب أن ينسف هذا الرمز من جذوره بأدلة قويةحاسمة. وهذا يستلزم مني تتبع تاريخها الوثني السحري، وتفصيل دلالتها السحريةالمقترحة، ولكن حسبنا الإشارة إليها بالمختصر المفيد، حتى نتفهم دور الرموزالمتزاحمة حولنا في هذا الزمان، حيث نجد الرموز السحرية مفروضة علينا رغما عنا، علىالملابس والأدوات والكتب والمجلات، فلم يعد هناك مجال إلا وعليه رمزسحري.
نجمة داوود وتسمى أيضا بخاتم سليمان وتسمى بالعبريةماجين داويد بمعنى “درع داوود” ، تعتبر من أهم رموز هوية الشعب اليهودي وهناكالكثير من الجدل حول قدم هذا الرمز فهناك تيار مقتنع بأن إتخاذ هذا الشعار كرمزلليهود يعود إلى زمن النبي داوود ولكن هناك بعض الأدلة التأريخية التي تشير إلى انهذا الرمز أستخدم قبل اليهود كرمز للعلوم الخفية التي كانت تشمل السحر و الشعوذة. وهناك أدلة ايضا على إن هذا الرمز تم إستعماله من قبل الهندوسيين من ضمن الأشكالالهندسية التي إستعملوها للتعبير عن الكون و الميتافيزيقيا. وكانوا يطلقون على هذهالرموز تسمية ماندالا Mandala وهناك البعض ممن يعتقد إن نجمة داوود أصبحت رمزاللشعب اليهودي في القرون الوسطى وإن هذا الرمز حديث مقارنة بالشمعدان السباعي الذييعتبر من أقدم رموز بني إسرائيل. في عام 1948 ومع إنشاء دولة إسرائيل تم إختيارنجمة داوود لتكون الشعار الأساسي على العلم الإسرائيلي.
هناك إجماع على إنالجذور العميقة لرمز النجمة السداسية تعود إلى قرون من الزمن سبقت بداية تبني هذاالرمز من قبل الشعب اليهودي. لايمكن تحديد البداية الفعلية لإستعمال هذا الرمز علىوجه الدقة ولكن هناك مؤشرات على الإستعمالات التالية في التأريخ لرمز النجمةالسداسية:
في الديانات المصرية القديمة كانت النجمة السداسية رمزاهيروغليفيا لأرض الأرواح وحسب المعتقد المصري القديم فإن النجمة السداسية كانت رمزاللإله أمسو الذي وحسب المعتقد كان أول إنسان تحول إلى إله وأصبح إسمه حورس ويعتقدالبعض إن بني إسرائيل إستعملوا هذا الرمز مع العجل الذهبي عندما طالت غيبة موسىعليهم في جبل سيناء أثناء تسلم موسى الوصايا العشر فقام مجموعة من بني إسرائيلبالعودة للرموز الوثنية التي كانت شائعة في مصر آنذاك ، وقد تكون منشأ هذه النظريةبخصوص علاقة النجمة السداسية بفكرة ارض الأرواح و حورس منشأها تشابه إلى نوع ما بيناسم حورس بالهيروغليفية و النجمة السداسية.
فيالممارسة القديمة التي تعتبر اصل علم الكيمياء الحديثة والتي كانت تسمى خيمياء كانتالنجمة السداسية رمزا لتجانس متضادين و بالتحديد النار و الماء.
في “العلومالخفية” والتي هي عبارة عن ممارسات قديمة لتفسير ماهو مجهول او ماوراءالطبيعيتم استعمال النجمة السداسية كرمز لآثار أقدام نوعمن “العفاريت” وكانت النجمة تستعمل في جلسات إستحظار تلكالعفاريت”.
في الديانة الهندوسية يستعمل النجمةالسداسية كرمز لإتحاد القوى المتضادة مثل الماء والنار، الذكر والأنثى) ومنوجهة نظري أنها من الممكن أن تمثل رمزا لاتحاد قوى الشر بين سحرة الجن وسحرة الإنس،كما اتبعت اليهود ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان عله السلام ـ الكاتب(. ويمثل ايضا التجانس الكوني بين شيفا (الخالق حسب أحد فروع الهندوسية) وشاكتي (تجسد الخالق في صورة الإله الأنثوي). وأيضا ترمز النجمة السداسية إلى حالةالتوازن بين الإنسان والخالق التي يمكن الوصول اليه عن طريق الموشكا (حالة التيقظالتي تخمُد معها نيران العوامل التي تسبب الآلام مثل الشهوة، الحقد والجهل). ومنالجدير بالذكر إن هذا الرمز يستعمل في الهندوسية لأكثر من 10،000سنة.
في الديانة الزرادشتية(سوف نتوقف فيالبحث عند الديانة الزرادشتية بصفتها مصدر السحر في العالم، وتمثلها اليوم السلطةالإيرانية الحاكمة باسم التشيع لآل البيت ـ الكاتب)كانت النجمةالسداسية من الرموز الفلكية المهمة في علم الفلك و التنجيم.
في بعضالديانات الوثنية القديمة كانت النجمة السداسية رمزا للخصوبة والإتحاد الجنسي حيثكان المثلث المتجه نحو الأسفل تمثل الأنثى و المثلث الآخر يمثل الذكر.
في عام 1969 تبنى كنيسة الشيطان النجمة السداسية داخلدائرة كرمز لها وكان إختيار هذا الرمز نتيجة للرمز المشهور في الكتاب المقدس 666الذي تم ذكره في نبوءة دانيال والتي تشير إلى الدجال او ضد- المسيح.) الأصلأنهم يستخذون النجمة الخماسية المقلوبة رمزا لهم، ولكن أحيانا يكون للنجمة السداسيةشأن معهم _ الكاتب(.
تم استعمال النجمة السداسية و الرقم 666 فيحبكة رواية شيفرة دا فينشي (2003) للمؤلف دان براون كجزء من نظرية المؤامرة. (4)(وسوف أتكلم عن الرقم 666 في وقته المناسب بإذن الله تعالى).
والصليبما هو إلا الأنشوطة الفرعونية، والأنشوطة ما هي إلا عقدة سحرية من حبل مفرد أوحبلين. فالصليب عبارة عن خطين متقاطعين، خط مستقيل يرمز إلى صراط الله المستقيم، ثمخط يقطعه وهو خط الشيطان، أي أن الصليب معناه (ضد صراط الله المستقيم)، فقد توعدإبليس قائلا من قوله تعالى: (قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لأَقْعُدَنَّ لَهُمْصِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ) [الأعراف: 16]، فإن كلمة (قعد) و(عقد) تشتركان في تركيبحروف واحدة، وكلاهما تفيد التقييد وعدم الاستمرار في الحركة، فقد أخرج الإمام أحمدعن عبد الله قال: خط رسول الله صلى الله عليه وسلم خطا بيده ثم قال: (هذا سبيل اللهمستقيما)، قال: ثم خط عن يمينه وشماله، ثم قال: (هذه السبل وليس منها سبيل إلا عليهشيطان يدعو إليه). ثم قرأ (وَأَنَّ هَـذَا صِرَاطِى مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُوَلاَ تَتَّبِعُواْ السُّبُلَ). أي أن الصليب هو رمز يحمل إعلانا برفض إتباع صراطالله المستقيم.


نقض الرموز الدينية هو السنة فيالإسلام:
وكانت سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم نقض التصاليب، أي طمسكل شكل أو رمز على هيئة الصليب، وإن لم يكن مما تتخذه النصارى من صلبان، وهذا ممارواه البخاري من آثر عائشة رضي الله عنها: (أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكنيترك في بيته شيئا فيه تصاليب إلا نقضه)، فدلالة التصاليب أعم من خبث رمزيتهالإلوهية المسيح عليه السلام، ويعلن رفضه للرمز ولدلالته، بدليل تحريم عقد العقد،وتعليق التمائم، والصليب ما هو في أصله إلا عقدة سحرية، كانت تتخذ ولا تزال تعلقكتمائم، فبسند حسن من حديث أبي هريرة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من عقدعقدة ثم نفث فيها فقد سحر، ومن سحر فقد أشرك، ومن تعلق شيئا وكل إليه)، وما الرموزإلا تمائم سحرية يقترن بها الشيطان ويعمل من خلالها.
فقد أخرج بن ماجة عنابن أخت زينب امرأة عبد الله عن زينب قالت: كانت عجوز تدخل علينا ترقي من الحمرة،وكان لنا سرير طويل القوائم، وكان عبد الله إذا دخل تنحنح وصوت، فدخل يومًا، فلماسمعت صوته احتجبت منه، فجاء فجلس إلى جانبي فمسني فوجد مس خيط، فقال: ما هذا؟ فقلت: رقى لي فيه من الحمرة، فجذبه وقطعه فرمى به، وقال: لقد أصبح آل عبد الله أغنياء عنالشرك، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (إن الرقى والتمائم والتولة شرك)،قلت: فإني خرجت يومًا فأبصرني فلان، فدمعت عيني التي تليه، فإذا رقيتها سكنتدمعتها، وإذا تركتها دمعت، قال: ذاك الشيطان إذا أطعته تركك، وإذا عصيته طعن بإصبعهفي عينك، ولكن لو فعلت كما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم كان خيرا لك وأجدر أنتشفين، تنضحين في عينك الماء وتقولين: (أذهب الباس رب الناس، اشف أنت الشافي، لاشفاء إلا شفاؤك، شفاء لا يغادر سقمًا).
وفي رواية عن زينب امرأة عبد الله بنمسعود أن عبد الله رأى في عنقي خيطا فقال ما هذا فقلت خيط رقي لي فيه قالت فأخذهفقطعه ثم قال أنتم آل عبد الله لأغنياء عن الشرك سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلميقول: (إن الرقى والتمائم والتولة شرك) فقلت: لم تقول هكذا؟ لقد كانت عيني تقذففكنت أختلف إلى فلان اليهودي، فإذا رقاها سكنت. فقال عبد الله: إنما ذلك عملالشيطان كان ينخسها بيده فإذا رقي كف عنها إنما كان يكفيك أن تقولي كما كان رسولالله صلى الله عليه وسلم يقول: (أذهب البأس رب الناس أنت الشافي لا شفاء إلا شفاؤكشفاء لا يغادر سقمأ).
ويقصد بالنهي هنا عن الرقى السحرية والشركية، وليسالرقى الشرعية، لأن الرقية الشرعية ما هي إلا أدعية توافق الشرع الحنيف يتعبد اللهتعالى بذكرها، بدليل أن النبي هنا كان يرقي نفسه وأهله.
قوةالرموز السحرية:
دائما ما تجلب التمائم والطلاسم معها الشر والسوء بإذنالله تعالى، وهذا يعني وراءها قوة عاقلة فاعلة تحولها من مجر رموز إلى شر مستطير،وبكن يبقى التساؤل عن كيفية اكتساب هذه الأشكال للقوة. فالرمز هو مجرد تلخيص هندسي،واختزال لمضمون يتسع لعلوم شتى في الفلك والهندسة والطب والفيزياء والكيمياءوالأحياء والتشريح …إلخ كل علم من هذه العلوم يتبناه شيطان عليم من سحرة الجن،فتتضافر قوة هؤلاء الشياطين في اتحاد يحمل هذا الرمز، وهم من يكسبون الرمز قوة حسبمستوى علومهم الفائقة، وطبقا لعدد ما ينقاد لأوامرهم من سرايا قوامها شياطين الجنوسحرتهم، والدليل على وجود هذه السرايا ما ورد في صحيح مسلم عن جابر قال: قال رسولالله صلى الله عليه وسلم: (إن إبليس يضع عرشه على الماء، ثم يبعث سراياه، فأدناهممنه منزلة أعظمهم فتنة، يجيء أحدهم فيقول: فعلت كذا وكذا، فيقول: ما صنعت شيئا،قال: ثم يجيء أحدهم فيقول: ما تركته حتى فرقت بينه وبين امرأته، قال: فيدنيه منهويقول: نعم أنت)، قال: الأعمش أراه قال: (فيلتزمه).
وفي السلسلة الصحيحةرواية عن أبي موسى الأشعري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إذا أصبح إبليس بثجنوده، فيقول: من أضل اليوم مسلمًا ألبسته التاج، قال: فيخرج هذا فيقول: لم أزل بهحتى طلق امرأته، فقال: أوشك أن يتزوج، ويجيء هذا فيقول: لم أزل به حتى عق والديه،فيقول: يوشك أن يبرهما، ويجيء هذا فيقول: لم أزل به حتى أشرك، فيقول: أنت أنت! ويجيء هذا فيقول: لم أزل به حتى قتل، فيقول: أنت أنت ويلبسه التاج).
فهذهالسرايا الضخمة من شياطين الجن، والتي تسعى لتنفيذ مخطط الشيطان، لا يمكن أن يحكمهاالارتجالية والعفوية على الإطلاق، بل لا بد أنها خاضعة لنظام شيطاني محكم دقيق جدا،وهو نفس النظام الذي استوحته الماسونية من شياطين الجن. فالمنظمات الماسونيةالسحرية تتحرك بنظام دقيق محكم، وهذا ما مكن لها من الاستعلاء في العالم كله، وبسطتسيطرتها على سدة الحكم في أكبر دولة في العالم، وهي الولايات المتحدة الأمريكية،والبلاد والدول الإسلامية، تحرك حكامه كما الدمى. وهذا يؤكده ما يقوم به الرئيسجورج بوش هو وأسلافه من استحضار شياطين الجن داخل البيت الأبيض.
فاتخاذالساحر لرمز ما شعارا له، فهذا يعني من مفهوم السحرة أنه يستدعي هذه القوةالشيطانية، ويناديهم برمزهم، سواء بالرموز المرسومة والزخارف، أو صوتيا بالغناءوالترانيم السحرية، أو جسديا بالرقص والحركات الإيقاعية، أو بالإشارات اليدوية،طلبا لتحقيق مراده الذي توافق مع الشر الكامن في الشيطان. وفي أحيانا كثيرة، يضعالساحر رمزا سحريا كإشارة على مكان أو موضع ما، بهدف تسليط القوة الشيطانية الكامنةوراء الرمز على هذا المكان أو الموضع، بينما نظن نحن أنه مجرد زخرفة وزينة، ثمبمنتهى السذاجة والسطحية نتخذ من هذا الرمز السحري شعارا لنا، ليجلب لنا الشرورالشيطانية، ثم بعدها نتلفت حائرين لا نعلم سبب ما حل علينا من خيبة. فعن عقبة ابنعامر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (من تعلق تميمة فلا أتم الله لهومن تعلق ودعة فلا ودع الله له). فالعذر بالجهل لا ينفي ما وراء الشركيات من شرور،وبالتالي لا يمنع ضرر السحر.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] مانفرد لوركر Manfred Lurker/(معجم المعبودات والرموز في مصر القديمة) طبعة الأولى _ 2000/ مكتبة مدبولي _ القاهرة. (صفحة: 9، 10(.
[2] http://aeolians.blogspot.com/
[3] http://en.wikipedia.org/wiki/Codex_Gigas
[4] الموسوعةالمجانية
http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%86%D8%AC%D9%85%D8%A9_%D8%AF%D8%A7%D9%88%D9%88% D8%AF
* * *



رمز الهلال Crescent symbol:
من الرموزالشائعة وعلى نطاق واسع بين المسلمين، رمز (الهلال)، والذي أمسى شعارا ألصق عبرالتاريخ بالمسلمين، يعلو قباب ومآذن المساجد، وشعارا لدولهم ومؤسساتهم. بدون أننحاول حصر عدد الشعارات المتخذة من الهلال عنصرا رئيسيا، فسنجد أن الهلال صار رمزاللإسلام، وموازيا للنجمة السداسية لليهود، والصليب للنصارى، هذا بالرغم من عدممشروعية اتخاذ الرموز الدينية في الإسلام. وهنا يتبادر السؤال، أين دور العلماء فيكشف الوثنيات؟ وأين هي مسؤولية ولاة الأمر في تطهير الدين مما ألحق به من بدعوثنية؟ على كل حال، فالبحث سوف يكشف طرفا من هذه الوثنيات التي غفل عنها من غفل،ومن صرخ مطالبا بتطهيرها رجع إليه صدى صوته بلا مجيب.

الهلال على العملاتالفارسية:
بالرجوع إلى المصادر التاريخية، سوف نجد أن أول وجود للهلالبين المسلمين، كان منقوشا العملات الفارسية، حيث كانت العملات الرسمية الشائعة فيالجاهلية والصدر الأول للإسلام هي العملة الفارسية الفضية، والعملة البيزنطيةالذهبية. حيث لم يكن للعرب والمسلمين عملة خاصة بهم، وبذلك فرضت النظم الاقتصاديةوالأوضاع السائدة على المسلمين عملات تحتوي على رموز تخالف عقيدتهم. حيث لم يكنالاقتصاد الإسلامي الوليد يسمح بالتحرر من تبعية العملات الوثنية.
وإذا كانت العملة البيزنطية منقوشا عليها الصليب، (1) فإنالهلال كان منقوشا على العملة الفارسية، والتي كان محفورا على كلا وجهيها الشكلالهلالي وفي داخله النجمة الخماسية، هذا بخلاف أن أحد وجهيها عليه صورة مذبحالنيران المقدسة عند المجوس، وعلى الوجه الآخر صورة أحد ملوكهم على رأسه تاج يعلوهالشعار المجوسي فارافاهار Faravahar أو فيروهار Ferohar شعار الديانة الزرادشتيةيعتقد أنه يمثل Fravashi الروح الحارسة، وهذا الشعار سوف نتوقف عنده بالشرح حينمانتكلم عن مصدر ألوان العلم الإيراني.
الشعارالمجوسي فارافاهار Faravahar أو فيروهار Ferohar شعار الديانة الزرادشتيةيعتقدأنه يمثل Fravashi الروح الحارسة.
وبكل تأكيد فإن الدولة الإسلاميةالوليدة، والتي تنفق الأموال الطائلة على الفتوحات ونشر الدين، لم يكن من أولوياتهاحينها سك عملة خاصة بها معتمدة دوليا، وذات رصيد احتياطي يمكنها من منافسة العملاتالأخرى، فلم يكن في مقدرتهم حينها الاستقلال اقتصاديا عن التبعية للعملات الأخرى. فبدأ المسلمون في سك العملة الفارسية، وذلك في عهد عمر بن الخطاب، ولم يكن لديهمالصلاحيات ولا الحق في تغير النقش المدون عليها، ولكن كان لهم الحق في إضافة مايثبت أنهم من سك هذه العملة، فدونوا عليها عبارة (بسم الله)، وذلك لتثبيت الهويةالإسلامية، وفي عهد عبد الملك بن مروان استبدلت إلى كلمة (لله الحمد)، ثم استبدلتإلى (بسم الله لا اله إلا الله وحده محمد رسول الله). (2)
درهممنقوش عليه (بسم الله) ضرب في عهد معاوية بن أبي سفيان (الدولةالأموية).
ونقلا عن الموسوعة العربية العالمية(أشارتالمصادر التاريخية إلى المحاولات الأولى المبكرة التي قام بها الخليفة عمر بنالخطاب في 18هـ لضرب الدراهم الإسلامية على غرار الدراهم الفارسية، بعد أن زاد فيهاعبارة ( الحمد لله) أو (محمد رسـول الله) أو) لا إله إلا الله وحده)، كما أشارتالمصادر إلى ضرب الخليفة عثمان بن عفان في عام 42هـ للدراهم بعد أن زاد فيها عبارةالتكبير (الله أكبر) كذلك قام الخليفة معاوية بن أبي سفيان (41 – 60هـ) بضربالدراهم ونقش عليها اسمه. ويحتفظ المتحف البريطاني بلندن بنماذج من دراهم معاويةويذكر المؤرخ المقريزي في كتابه شذرات العقود أن الدراهم الإسلامية المبكرةكانت غليظة قصيرة إلى أن جاء عبد الله بن الزبير في عام 61هـ وضرب الدراهمالمستديرة، وقد نقش على أحد وجهيها عبارة محمد رسول الله، وعلى الوجه الآخر عبارةأمر الله بالوفاء). (3)
درهممنقوش عليه (لله الحمد) ضرب في عهد عبد الملك بن مروان (الدولةالأموية)
وبقى المسلمون يتداولون العملات الفارسية والبيزنطية بشكلهاالتقليدي إلى عهد الخليفة الأموي عبد الملك بن مروان الذي صك أول عملة إسلاميةعربية عام 696 م، أطلق عليها اسم الدينار. وقد نقش على أحد وجوه العملة (الله احدالله الصمد لم يلد ولم يولد و لم يكن له كفوا احد) و(لا اله إلا الله وحده لا شركله) وعلى الوجه الآخر (محمد رسول الله أرسله بالهدى و دين الحق ليظهره على الدينكله ولو كره المشركون) و(بسم الله ضرب هذا الدرهم بدمشق سنة ثمنين).










أول عملةإسلامية في عهد عبد الملك بن مروان
وقد ورد ذكر الدينار في كتاب اللهالعظيم من قوله تعالى: (وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِن تَأْمَنْهُ بِقِنطَارٍيُؤَدِّهِ إِلَيْكَ وَمِنْهُم مَّنْ إِن تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لاَّ يُؤَدِّهِإِلَيْكَ إِلاَّ مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَآئِمًا ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُواْ لَيْسَعَلَيْنَا فِي الأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ وَيَقُولُونَ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ وَهُمْيَعْلَمُونَ) [آل عمران: 75]، والدينار(4) (لفظ مشتق من اللفظاليوناني اللاتيني دينوريوس أوريس (denarius جمع Denarii)، وتعني (الدينار الذهبي)وهو اسم وحدة من وحدات السك الذهبية، وقد عرف العرب هذه العملة الرومانية، وتعاملوابها قبل الإسلام وبعده). واختلف حول أصل تسمية (درهم) فالبعض يقول أنه اسم فارسيأصله (درم)، ويقال أصل الاسم إغريقي (يونانى) من اسم عملتهم (دراخمة Drachma) .

مجموعةمن العملات الأثرية عليها رمز الهلال قارنها بقرني العجل (أبيس) الإله الفرعوني
هذا دليل على أن الشكل الهلالي يمثل قرني ثور ورمز وثني ظهر قبل الإسلام . فالهلال رمز غير إسلامي


الحرفيين وتسريب الموروثالوثني:
وأعزو السبب في تسرب الفنون الوثنية إلى المسلمين، أن جزيرةالعرب لم تتمتع بالرفاهية المعمارية والمظاهر الحضارية على مدى العصور السابقة علىالإسلام، فحياتهم كانت بدائية مقارنة بالحضارة الفارسية والرومانية في زمانهم. وإنما الحرفيين كانوا من المقيمين في أرض الجزيرة، فصياغة الحلي الذهبية على سبيلالمثال استأثر بها يهود الجزيرة، فقد كان العرب يترفعون عن العمل في الحرف اليدوية،بينما كانوا يعظمون من شأن العمل في التجارة. فلما دخل أهل الجزيرة في الإسلام،وانشغل المسلمون الجدد بالفتوحات لنشر الدين الجديد، فقد اعتمدوا على الحرفيينوالصناع الداخلين في الإسلام من الأمم والبلاد التي يفتحونها، حيث فتحت عليهمالدنيا، وبدأ يظهر فن العمارة مع وفرة الغنائم وكثرة الانتصارات.
وحيث كانغير العرب من الداخلين الجدد في الدين أصحاب حرف وصناعات، ولم يتلقوا بعد كل تعاليمالدين الإسلامي، فكان من البديهي أن تظهر على أيديهم مزيج من التصاميم الفنيةالبديعة، التي تحمل سمة ثقافاتهم الدخيلة على ثقافة العرب، وبالتالي فمن الوارد أنبعضا من إنجازاتهم المعمارية والفنية تحوي زخارف لها دلالتها الوثنية كالشكل الهلالعلى سبيل المثال، لأن الرمز الهلالي عرف قبل الميلاد بحقب مديدة، وليس قبل الإسلامفحسب. وفي هذه المرحلة دخل في الإسلام من المجوس أصحاب حرف وصناعات مهرة، ومنهمكانوا منافقين مندسين من خلال التشيع لآل البيت، فاستغلوا انشغال المسلمينبالفتوحات الإسلامية، ليسربوا رموزهم الوثنية إلى العمارة في بلاد المسلمين.
ومن المؤسف أن تلك الرموز هي طلاسم سحرية، وليس الغرض منها الزينة فقط، لأنهذه الرموز نشأت كجزء من السحر المجوسي. لذلك لا نجد فنا يمكن أن نطلق عليه (فنإسلامي) بالمعنى الدقيق للكلمة، والتي تعني أنه فن يمثل دين الإسلام، خاصة معالمجاهدين الزاهدين في متاع الدنيا الزائلة، ولكن الفن الإسلامي في حقيقته هو نتاجفنون حضارات مختلفة صهرت في بوتقة ثقافة المسلمين، فنسب هذا المزيج إلى الإسلام،وذلك تبعا لمن قام بتنفيذه من المسلمين الجدد.
تاج لأحدملوك فارس يتوسطه قرني الثور المجوسي على شكل هلال
مثل هذا الرمز ينقلهالحرفيين بصفته عنصر جمالي لا كرمز ديني .. ولكنه تحول بمرور الزمن إلى رمز إسلاميوالدين منه براء












تمثاليوضح طقوس التضحية بالإله الثور (هوما) للإله (ميثرا) لاحظ الكلب يلعق دماء الثوروالحية تمص دمه والعقرب يمتص خصيتيه وذيله على هيئة سنبلة قمح ..
هناك اقتراحبأن هذه الحيوانات ما هي إلا رمز لآلهة سماوية تمثل برج الكلب والحية والعقربوالسنبلة .. وهي عناصر من دائرة الأبراج زودياك Zodiac
إذا فالشكل الهلالي الذييمثل قرني الثور المجوسي يعتبر رمز وطلسم سحري متعلق (بسحر التنجيم).
وبسبب غزارة الآثار المرتبة بالشكل الهلالي، ولفوضى شيوعهذا الرمز، فإنه صار من المستحيل تحديد نشأته تاريخيا، وتتبع مراحل تطوره، وأمامهذه المعضلة الكبيرة، وجدت نفسي مضطرا لحسم المسألة، فكان ولا بد من تناول الهلالمن زاوية مختلفة، وهي أن الأصل في الإسلام أنه لا يتخذ شعارات ولا رموز دينية، إذافرمز الهلال مصدره خارج الدين الإسلامي، وبهذا تحسم القضية من جهة أن الهلال لاعلاقة له بالدين الإسلامي، وعلينا البحث إذن عن كيفية دخول الهلال على المسلمين.
ومن هنا بدأت في البحث عن الهلال في العقائد والملل الأخرى، والتي تبنتالشكل الهلالي رمزا لها، ثم عكفت على دراسة دلالات الشكل الهلالي ودلالاته، فوجدتهينحصر في دلالتين، فحسب أقوال الأثريين؛ فالشكل الهلالي المشابه لأحد مراحل نموالقمر، كان أحيانا يرمز لآلهة القمر، وغالبا كان الشكل الهلالي يشير إلى قرنيالثور، كرمز للقربان المقدس للإله ميثرا Mithras الذي كان في الأصل إلها للشمس باسممترا Mitra. فمسألة تقديم القرابين وقبولها ورفضها، بدأت تشغل الإنسان منذ صراعالشهير بين ابني آدم عليه السلام، قال تعالى: (وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْآدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا فَتُقُبِّلَ مِن أَحَدِهِمَا وَلَمْيُتَقَبَّلْ مِنَ الآخَرِ قَالَ لأَقْتُلَنَّكَ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللّهُمِنَ الْمُتَّقِينَ) [المائدة: 27]. ومن هنا كان قبول القربان قد شغل اهتمامالإنسان الأول.



الشكل الهلالي رمز مجوسي لقرني الإله الثورهوما:
ما يعنينا في مصدر الهلال كونه إشارة مختصرة لقرني الثور، وهويرمز إلى: (التعميد بدماء الثور Taurobolium الذي يجلب حياةأبدية في الأساطير الرومانية، وكان الفرس يعبدون الثور الذي مات ثم بعث حيا، ووهبالجنس البشري دمه ليسبغ عليه نعمة الخلود وسموه “هوما”). (5)
ففي ص190 الهامش في كتاب الفنديداد (نقلا عن البيروني). لما قتل (اهرمن) الثور (افك – دات) نبت من الأرض من النطفة التي خرجت من اله الثور خمسةوخمسون نوعا من الحبوب واثنا عشر نوعا من النباتات الشافية والنور والجمال اللذانكانا في نطفة الثور مودعين في القمر. ومن هذه النطفة التي طهرها (نور القمر) وسواهاظهرت الحياة فحصل زوجان ذكر وانثى ثم جمع الانواع منها مائتان وثمانون نوع على وجهالارض وما الهلال الا قرن الثور الذي يجر القمر، قرناه ذهب ورجلاه فضة وهو من نور. (6)
لاحظ علىاليمين تحول القرنين إلى هلال رمزا للقمر. وعلى اليسار ذيل الثور تحول إلى سنبلةرمزا للفأل الحسن .. والغراب رمزا للتشاؤم .. وهذه من رموز (سحر التنجيم) المرتبطةبالنبؤات ذات الفأل الحسن والشؤم والنحس .. تجد كثير من الناس تعلق حفنة منسنابل القمح رمزا للفأل الحسن .. ويثبت أن أصل هذه العادة المتوارثة رمز ديني وثنيسحري
وفيمقال بعنوان (الأكراد، الأرض، الميثولوجيا، والتاريخ) كتبه خالص مسور يقولفيه:
وهكذا يجدر بنا القول: بأن الميثرائية هي ديانة ذكوريةأهم طقوسها هي، تقديس الضياء، والنار، والنور، والتضحية بالثور المقدس (هوما) فياليوم الذي يصادف ميلاد هذا الإله الماغي الأسمى، وهو نفس اليوم الذي اتخذ فيما بعدعيداً لميلاد السيد المسيح، ولكن ليس قبل مضي أربعمائة عام على ولادته، وذلك حينماأقرت الك نيسة ذلك، وهذه إحدى الدلالت الثابتة تاريخياً على تأثيرات ميثرائية علىالديانة المسيحية- كما سنرى ذلك لاحقاً- فالتضحية بالثور تقليد يرمز إلى انتصارآلهة الشمس الذكورية على آلهة الأم الكبرى القمرية التي كان رأس الثور أحد رموزهاالأساسية، أي في الوقت الذي بدأ فيه الإنسان يدخل مرحلة الزراعة والإستقرار وظهورالمجتمعات الأبوية(البطريركية) وحلولها محل المجتمعات الأمومية)الماتريهالنية).
مذبح سريتحت الأرض لعبادة الإله مثرا في الحضارة اليونانية
ولتقريب الموضوع إلى الأذهان أكثر نقول: أن الثور كان يرمزيشكل قرنيه اللذين يشكلان نصف دائرة حول رأسه، إلى القمر- الإلهة الأنثى- عندمايكون في هذا مرحلة الهلال، نظراً للتشايه الحاصل بين القرنين وطرفي الهلال، ولذافعندما قفز (ميثرا) إلى السلطة بانقلاب سماوي مثير ممثلاً للآلهة الذكورية، كان أولعمل قام به هو قتله للثور السماوي المقدس وإراقة دمه على الأرض، لإكسابها المزيد منالخصوبة والإكثار من إنتاج المحاصيل الغذائية، وبمقتل الثور تكون الشعوب الآرية قدتخلت عن عبادة القمر لصالح عبادة الشمس، وأصبح إلهها (ميثرا) سيداً للكون بدونمنازع. يلاحظ هنا آخر انقلاب مثير للآلهة الذكور في كردستان وفارس، كما لاحظنابالتوازي مع ذلك إنقلاب آخر في فلسطين متمثلاً بالسيد المسيح، على سلطة آخر إلهة أمكبرى متمثلة بالسيدة العذراء التي تمثل – بدورها- آخر رموز عبادة القمر، وآخرانتقال إلى عبادة ذكرين، آب وإبن في نفس الوقت. (7)
والمتتبع لعلم الأساطير سيكتشف أن التعمد بدماء الثور المؤله كانقربنا لإله آخر يسمى الإله(ميثرا Mithras إله الحرارة والحياةوالخصوبة في الأساطير الفارسية، وهو الوسيط بين الالهة والناس، والمساعد الأولللإله الخير “أهورا مزدا” في حربه ضد الروح الشرير أهرمان.
وفي الفترة فيمابين 1400 ق.م حتى 400 ميلادية كان الفرس، والهنود، والرومان واليونان جميعا يعبدونالإله ممثرا الذي ربما كان في الأصل إلها للشمس باسم مترا Mitra الذي يذكر فعلا فيالريج فيدا الهندية. وخلال الفترة الرومانية انقلبت عبادة مترا إلى ديانة سرية. فعبده الجنود وموظفوا الإمبراطورية في روما.
ويبدو أن “مثرا” الإله الآري الأصل، كان يعبد في غيران كإله للعقودوالاتفاقيات، وكلمة مترا تعني فعلا العقد أو الاتفاق. ويوصف بأنه محارب محارب قويجبار، فهو الذي يتعبد له المحاربون وهم على ظهور جيادهم قبل ذهابهم إلى المعركة. وبوصفه حارسا للحقيقة فهو قاضي الأرواح بعد الموت.
وبوصفه الحافظ للعقودوالاتفاقات والعهود فهو الذي يحدد متى تنتهي فترة حكم الشيطان. وينتظر قدومه (وسطمظاهر الخوف والذل) في أيام النصر.
وكان مثرا إلاها شعبيا هاما في تاريخإيران، وكان الملوك يتضرعون إليه في النقوش التي بقيت لهم. كما كانت الملوك والعامةيركبون أسماءهم من اسم مثرا مثل (مثرادئيس) وهو لا يزال يشغل مكانا هاما في الطقوسالزرادشتية.
رأسعامود مذبح النيران المقدس عند المجوس يعلوه ثورين جالسين .. لاحظ القرنين (المتحفالإيراني(
كتب عنه الشاعر الإنكليزي (رديارد كبلنج) قصدية عنوانها (أغنية إلى مثرا) تدور حول قوته وجبروته، وتتغنى بمساعدته للجنود فيالمعارك، ويشيد بذبحه للثور.
ولقد لاحظ عالم النفس كارل ونج جوانب الشبه بينديانة مثرا والديانة المسيحية ويقول إن ذبح مثرا للثور هو أساسا تضحية بالنفس مادامالثور، هو الثور العالم الذي يتحد في النهاية مع مثرا نفسه، كما لاحظ ترتليان منقبل أن الديانة الوثنية تحتوي على العماد كما يقوم الكهنة باستخدام الخبز والخمروالماء، مما يجعل هناك أوجه شبه بين ديانة مثرا والديانة المسيحية. كما لاحظ المفكرالفرنسي رينان في القرن التاسع عشر أن نمو المسيحية لو كان توقف لعبد العالم كلهديانة مثرا.
وديانة مثرا، قمعها الإمبراطور قسطنطين بعد اعتناقه المسيحيةوكانت المسيحية قد استقرت في روما. وإن كان الزراديشتيون لا يزالون يعبدون مثرا فييومنا الراهن على أنه إله. (8(
رأس عجلذهبي لقيثارة من حضارة العراق القديمة تدل على امتداد عبادة الثور في المنطقة .. لاحظ قرني الثور (المتحف العراقي)
فقبول القربان بشارة بحلول البركةوالخير، ورفضه شؤم عاقبته المحق والشر. فانتقلت أهمية قبول القرابين من التوحد إلىالوثنية، بحيث شغل الوثنيين تقريب القرابين إلى الشيطان ورموزه الوثنية بدلا منالله تعالى، فحظي الثور بالأهمية كقربان، واتخذ من قرنيه رمز للثور الذي قدس بقبولالآلهة له، فصار القرنين رمز للقربان (الثور)، ودليلا على قبول الآلهة لهذاالقربان. وفي مقال لعبد العزيز الجنداري بعنوان (المذابح القربانية وفيرة بينأثريات المتحف الوطني) كتب فيه يقول:
ارتبطت المذابحالقربانية بديانة اليمن العتيقة، عبد الشمس، والقمر والإلهة الزهرة والتي هي وفيرةفي المتحف الوطني. اكتشف الحرس الوطني مؤخرا سبعة أثارات هامة، تتضمن عدة طاولاتذبح
كلا من المناضد استخدمت أثناء الشعائر الدينية في المعابد اليمينيةالعتيقة لنحر الأضحيات. فضلا عن تقديم الماء والحليب محاولة للاقتراب أكثر من الربأو الربات.
(جزء منمذبح حيث يبدي رمز القمر. استخدمت هذه المذابح لتقريب تضحيات حيوانية للشمس والقمرحتى يسترضوهم وليتخلصوا من غضب الأرباب والربات. صورها: إبراهيمالحداد
ويفسر الدكتور منير عبد الجليل، المتخصص بالآثار “في ديانة اليمنالقديمة، كانت التضحيات إلى حد كبير بأرواح المتعبدين وتصدرت أنواعا من أضحياتاليمنيين القدماء قربت لأربابهم ورباتهم. تحمل العديد من النقوش أسماء وأشكال تلكالآلهة والربات“.
الطقوس المرتبطة بذبح القرابين كانت مهمة في حياة اليمنيينالقدماء حتى قبل العهد الإسلامي لأن المتعبدين يستطيعون التقرب لآلهتهم ورباتهم منخلال المذبح. يشير عبد الجليل إلى أن مثل المذابح الجصية والرخامية كانتمستطيلة.
أحدالآلهة الفرعونية يعلوها قرنين كبيرين
نعزو إلى حيازة متحف واحدة كنموذج لحياةاليمني القديم. هي عبارة عن مستطيل مصنوع من الرخام ذات عمق 5 سم ومقدمتها يشكلانرأس ثور. المنضدة، التي كرست لربة القمر، ذات نقوش ساحرة على الظهر. مواظبةالجلادون وأداء الشعائر الدينية في معابد اليمني القديم استخدمت الطاولة لذبحالأضحيات.
الآثار المكتشفة مؤخرا والمستطيل والمذابح المربعة الشكل ذاتقواعد ملساء. واحدة مثل طاولة ذات نقوش متعددة على الظهر استخدمت لذبح الأضاحي. يكون على جانب واحد رأس ثور، الذي يعتقد عدة باحثين أنه رمزا لآلهة القمر في ديانةاليمني القديم لأن قرون الثور هلالي الشكل، الذي هو أحد أطوار القمر.
اتخذالنحاتون قوة الثور رمزا للخصوبة.
وفقا لعبد الجليل، مثل هذه الآثار وجدت فيالحضارات المصرية، على وجه الخصوص كالثور مصور في العديد من اللوحات والتماثيل. بنفس الطريقة، الحضارة العراقية القديمة عرضت مجموعة من الدمى للثور، التي مثلتإلهة الخصوبة.
بسبب أهمية الثوركرمز هام في الديانة اليمنية القديمة، احتوت البيوت اليمنية على العديد من التحفالبرنزية، المتوفرة الآن في المتحف الوطني.
تبرز هذه الآثار نقوشات علىأربعة جوانب، بينما في أعلى جانب واحد يكون 19 سم شكل أخدود طويل مثل رأس ثور. المذابح ذات قواعد ملساء، متسعة من الأسفل وضيقة من القمة، وعادة مغروزة في الأرضلتثبيت المنضدة. (9)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــ[1]عملان بيزنطيةhttp://www.byzantinecoins.com/
[2] عملات إسلاميةhttp://islamiccoins.ancients.info/
[3]http://www.alargam.com/general/custom/custom9.htm
[4]المصدر السابق بتصرف.
[5]إمام؛ ا.د إمام عبد الفتاح/(معجم ديانات وأساطيرالعالم) مكتبة مدبولي _ القاهرة. (صفحة: 3/302).[6]http://yezidi-community.com/modules....print&sid=3075[7]http://www.yek-dem.com/moxtarat=9-4-8-2007.htm[8] (معجمديانات وأساطير العالم)/ (صفحة: 2/424، 425).[9]http://yementimes.com/article.shtml?...p=lastpage&a=1

* * *



رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : ( 11 )  
قديم 03-08-2013, 07:35 PM
 
سيف السماء
المستنصر بالله

 بينات الاتصال بالعضو
سيف السماء غير متواجد حالياً
   
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 5251
تـاريخ التسجيـل : Oct 2012
الــــــــجنــــــس : ذكر
الـــــدولـــــــــــة : none
المشاركـــــــات : 132 [+]
افتراضي رد: جنون بنكهة العقل.. وسحر بنكهة العلم.. وشعوذة بنكهة الفيزياء.. جنون حروب نهاية التاريخ

لتبليغ الإدارة عن أى موضوع أو رد مخالف يرجي الضغط علي هذه الأيقونة الموجودة بجانب رقم المشاركة ليتسنى اتخاذ اللازم



وقفة لا بد منها:

استعرضنافيما سبق ما سجله التاريخ، من أن العملتين الرائجتين قبل الإسلام وبعده كانتا،الساسانية ذات الرموز المجوسية، والبيزنطية ذات الرموز الصليبية، حيث وضحت الصورأنهما تحملان رموزا وثنية وسحرية، تتلخص في قرني الثور المجوسي، والصليب. فإن كانواجبي كباحث يحتم علي نقل الحقيقة مجردة، ووزنها بميزان العقل، فقد أديت واجبي، هذافيما تقدم من البحث. أما حقي كمسلم ينبض قلبه بحب الله تعالى، ورسوله صلى الله عليهوسلم، فإني أرفض كل ما أثبته التاريخ، لأنه يتعارض مع ثوابت السنة المطهرة. ممايدفعني إلى الشك في وجود عملة شرعية تخلو من الرموز الوثنية السحرية، كانت معاصرةللنبي صلى الله عليه وسلم، قبل مولده وبعد بعثته المباركة، وتم إخفاء أي معلومات عنهذه العملة بشكل أو آخر، بهدف طمس أي معالم لدين الإسلام.
وأي منا يخطربباله أن الفاروق عمر وعبد الله بن الزبير رضي الله عنهما وأرضاهما كانا يسكان عملةمجوسية أو صليبية تحمل أوثانا؟ وإن كان في مقدرة الخليفة الراشد عمر بن الخطاب سكعملة بعد فترة وجيزة من قيام دولة الإسلام، ألم يكن من الأولى أن يسك العرب عملةخاصة بهم؟
وأم المؤمنين عائشة كانت عندما تتصدق رضي الله عنها تطيب الدرهموالدينار وتخرج أحسنه فلما سألوها عن ذلك قالت: (إنه يقع في يد الله قبل أن يقع فييد الفقير) يقول تعالى: (لَن تَنَالُواْ الْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُواْ مِمَّاتُحِبُّونَ)، فمن المستحيل أنها كانت حينها تعطر درهما ودينارا عليه رموزاوثنية.
هل يجوز شرعا لولي أمر المسلمين أن يسك عملة رسمية يعلوها قرون الثورالمجوسي والصلبان؟ وبأي حق يجوز لحكام المسلمين أن يضعوا صورهم الشخصية على عملاتالمسلمين؟ وهل مثل هذه العملة الوثنية تجلب البركة للأمة أم المحق؟ وإن كانت هذهالرموز متعلقة بالسحر فهل يقع ضرر على من يتداولها ويتعامل بها؟











عملتانساسانية وبيزنطية تحملان رموازا دينية وثنية
فالأدلة التاريخية المطروحةتعني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يتعامل بهذه العملات الوثنية، وأنه كانيمسكها بيديه الشريفتين الطاهرتين، اللتين حطمتا الأوثان، وهذه سنة إقرار تتعارض معما ثبت عنه، فكان لا يدع تصليبا إلا ونقضها. فلا يستقيم أن يتعامل النبي صلى اللهعليه وسلم بهذه العملات الوثنية، وبدون أن يرد عنه ولو حديث واحد ينكر ما فيهما منأوثان وصلبان. هذا التعارض لا تبرره وطأة الضرورة فقط، فإن كانت الضرورة الاقتصاديةتنفي وجود عملة ذات صياغة إسلامية، إلا أنها لا تنفي وجود عملة أخرى لأهل الجزيرة،وهذه العملة من المؤكد أنها لم تكن تحمل رموزا وثنية، لذلك أقرها النبي صلى اللهعليه وسلم. فمن غير المستبعد وجود عملة عربية قبل الإسلام، خاصة وأنه كان يوجد نظامصرافة لاستبدال العملات المجوسية والصليبية باعتبارها مسكوكة من معادن ثمينة، فكانتقييم العملتين يتم في مقابل الذهب والفضة، وهنا يتبادر سؤال في مقابل أي عملة كانيتم صرافة الذهب والفضة؟
العملة الحميرية:
هناكقول بأن العرب كانوا يتداولون العملة الحميرية، وتحمل نفس الرموز ومنها البومة. وإنلم تحظى العملة الحميرية بإقبالهم على عملتي الفرس والرومان، حيث كانت عملة مقلدةللعملة الأثينية،(مملكة حِمير (115 ق.م – 599 م) هي مملكة عربيةقامت في اليمن في القرن الثاني قبل الميلاد على أنقاض الممالك القديمة مثل مملكةقتبان وسبأ وحضرموت وأوسان. من أشهر ملوكها سيف بن ذي يزن الذي حرر اليمن من حكمالأحباش بمساعدة الفرس. وقد اعتنق الحِميريون الديانة اليهودية وأعلنوها ديانةالبلاد الرسمية واضطهدوا المسيحيين وقد اشتهر في ذلك الملك ذو النواس الحميري الذياضطهد نصارى نجران. عندما نقل الحِميريون عاصمتهم إلى ريدان أصبحوا يلقبون أنفسهمملوك سبأ وذي ريدان). (1)
نقش أثريحميري لاحظ رؤوس الثيران بقرونها والتصاليب في ثوب الرجل وفي رأس عصاه
لكنللأسف لم أعثر على توصيف أو صور للعملة الحميرية المعاصرة للنبي صلى الله عليه وسلمحتى الآن، فهي كانت عملة إقليمية مقلدة من الدراخما الأثينية، مما ينفي أنها كانتعملة العرب، خاصة بعد عدوانهم وتجرؤهم على هدم الكعبة حين تجرأ الصليبيين علىمحاولة هدم الكعبة المشرفة فأهلكهم الله تعالى في حادثة أصحاب الفيل الشهيرة، والتيينكرها الصليبيين اليوم. ولكني عثرت على صور قديمة قبل الإسلام بكثير جدا، حيثتحتوي على صلبان ونقش البومة الأثينية Athenian Owl أو الثور Bull. المدهش أن النقشكان يحمل شكلا هلاليا، مما يعني أن الرمز الهلالي المجوسي تسرب إلى الصليبيين قبلأن يتسرب إلى المسلمين. لكن العملة الحميرية لم تكن تنافس العملات الساسانيةوالبيزنطية، لكن على كل الأحوال لم تكن هي عملة أهل الجزيرة، ويبقى السؤال يطرحنفسه، هل كان لقريش وأهل الجزيرة عملة أقرها رسول الله صلى الله عله وسلم؟
عملةحميرية قديمة لاحظ رأس الثوس والرمز الهلالي أعلاه







عمليةحميرية قديمة لاحظ رأس البومة الرمز الأثيني





التجارة فيجزيرة العرب:
الواقع يفترض أن دولة الإسلام كانت لا تملك في بداية نشأتهااقتصاديات سك عملة مستقلة، إلى أن توالت الفتوحات الإسلامية، حتى تم تأسيس بيت مالالمسلمين في عهد الخليفة الراشد عمر بن الخطاب، وهذا وضع منطقي ومقبول. لكن لم يكنلدى أهل الجزيرة أي موانع اقتصادية لسك عملتهم الخاصة، بما لهم من ثقل اقتصادي فيالمنطقة، وبصفتهم أصحاب رؤوس أموال تتقلب بين بين جمع الدول المحيطة بهم. حيث كانتالصفقات التجارية توفر لهم البضائع والسلع التي كانت تفد إليهم موسميا من مشارقالأرض ومغاربها، وهذا مما منحهم وفرة في رؤوس الأموال، خاصة في مواسم الحج كل عام،قال تعالى: (لإِيلاَفِ قُرَيْشٍ * إِيلاَفِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاء وَالصَّيْفِ) [قريش: 1، 2]. وقال تعالى: (أَوَلَمْ نُمَكِّن لَّهُمْ حَرَمًا آمِنًا يُجْبَىإِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ رِزْقًا مِن لَّدُنَّا) [القصص: 57]. فلا يستقيممع كل هذا الفيض والوفرة الاقتصادية، أن لا يكون لديهم عملة عربية خاصة بهم، علىالأقل تحوي نقوشا تمجيد البيت الحرام سبب الخير والنعمة عليهم، أو تشير إلى حادثةالفيل، أو ما يدل على الرحلات التجارية، أو ينقش عليها (بسمك اللهم)، والتي حين قامالمطعم بن عدي إلى صحيفة مقاطعة قريش للنبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه ليشقها فوجدالأرضة قد أكلتها إلا (بسمك اللهم). فلا يتفق تاريخيا أن يكون للفرس والروم عملاتخاصة بهم، بينما حضارة العرب وهي أسبق على حضارتهما.
ولقد كتب كاظم النصيريفي كتاب له بعنوان (الوضع الاقتصادي في الجزيرة العربية ) موضحا الوضع الاقتصاديونظام تبادل العملات في جزيرة العرب:
)وقد اعتمد الرومالبيزنطيون على تجارة مكّة في كثير من شؤونهم ووسائل ترفهم ، ولا سيما في الحصولعلى الأقمشة الحريرية المزركشة الموشاة ، ولم يكن بوسعهم الاستغناء عمّا يأتونهم به . وقد ذكر بعض مؤرخي الغرب أنه كان للبيزنطيين بيوت تجارية في مكّة يستخدمونهاللشؤون التجارية وللتجسس على أحوال العرب (2).
وتقاسم بنو عبد عوف النشاطالتجاري في مختلف البلدان المجاورة، فكان هاشم الذي يروى أنه قد حصل على عهد أمانمن القيصر البيزنطي لتجار مكّة، يذهب إلى الشام، وعبد شمس الذي حصل على عهد مماثلإلى الحبشة، والمطلب إلى اليمن، ونوفل إلى فارس، وكلّ منهما حصل على عهد (إيلاف) منكلّ من ملكي اليمن وفارس. (3) وقد نشطت التجارة في عهد عبد المطلب بن هاشم، وازدهرتمكّة وأصبحت مركزاً للصيرفة، كما يقول المستشرق (أوليدي)، ويمكن أن يدفع فيهاالتجار أثمان السلع، التي يُتّجر بها مع بلاد بعيدة، وكانت عمليات الشحن والتفريغللتجارة الدولية تتم في مكة، ويجري فيها التأمين على التجارة عند نقلها من مكّة إلىمختلف الجهات عبر طريق محفوفة بالمخاطر. (4) وقامت طبقة من الصيارفة، يؤمنون للتجارعملات الدول الأجنبية التي يتعامل معها القرشيون. ومثلما كان لبيزنطة وفارس ، وربماللحبشة أيضاً ، ممثلون تجاريون في قلب مكّة ، كان لمكّة أيضاً وكلاء تجاريون فيأماكن مختلفة مثل غزة والشام ونجران.
كما كان يأتي إلى مكّة قلة تجار أجانبمن روم وفرس وغيرهم سكنوا فيها، وخالطوا أهلها; وتحالفوا مع أثريائها، وأقام بعضهمفيها لقاء جزية سنوية يدفعونها لهم، لتأمين حمايتهم ولحفظ أموالهم وتجارتهم. وقداتخذ بعض التجار الأجانب مستودعات فيها، لخزن بضائعهم التي يأتون بها كالقمح والزيتوالزيتون والخمور(5) ، وقد أدّى اختلاط قوافل تجار العرب من قديم الزمن بعرب الشاموغيرهم، إلى تسرّب كثير من الكلمات التجارية والحضارية من يونانية وغير يونانية إلىلغة العرب فتعربت بمرور الزمن في العهد الجاهلي. (6) ومما يدل على اهتمام الحجازيينبالتجارة كثرة الكلمات والعبارات المجازية، التي وردت في القرآن الكريم، سواء فيمايتعلق بالتجارة مثل الحساب والميزان والقسط والمثقال والذرة والقرض والربا والديناروالدرهم الخ … أو فيما يخاطب التنزيل الحكيم قريشاً باللغة، التي تفهمها وهيالتجارة، من ذلك الآيات الكريمة: (يا أيها الذين آمنوا هل أدلكم على تجارة تنجيكممن عذاب أليم * تؤمنون بالله ورسوله وتجاهدون في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم ذلكمخير لكم إن كنتم تعلمون) [الصف: 10، 11].
يقول (درمنجهايم): إن القرشيين قدتميزوا عن العرب جميعاً بحسن تذوقهم للعمل التجاري، فدعموا عملياتهم التجاريةبتنظيم مالي ومصرفي مدهش، واستعملوا عملات مختلفة منها الدينار البيزنطي، الذي كانله المقام الأول في شبه الجزيرة، ومنها عملات يونانية أو فارسية (الدرهم الفضيالفارسي)، أو حميرية كما كان لهم موازين عامة، ويعتقد بأنهم استعملوا الميزان ذاالكفتين ، كما يستدل من بعض الآيات الكريمة، ومكاييل (صاع، مد، ربع صاع) أشار إليهاالقرآن الكريم. وكان لهم موازين خاصة دقيقة يزنون بها السبائك الذهبية الخام،ومكاييل خاصة يكيلون بها مساحيق الذهب. وقد عمد التجار المكيّون إلى استعمال دفاترحسابات تولوا مسكها، كما استعملوا أختاماً وأساليب معقدة ورموزاً في الكتاب كانتتثير تهكّم البدو لجهلهم بها). (7)
نظام الصرافة فيجزيرة العرب:
وكان العرب أذكى من أن يتعاملوا بالعملات الفضية والذهبيةالمسكوكة الوافدة إليهم، والتي قد ينقص وزنها ويقل حجمها نتيجة للتداول والاحتكاك،لذلك لم يكن العرب في الجاهلية يتعاملون بتلك الدراهم والدنانير، ولكن كان لهم نظامصيرفي قائم على استبدال تلك العملات بالذهب والفضة غير المضروبة، وهذا يعني أننظامهم المالي يتعامل بالقيمة الحقيقية للعملة، لا بالعملات التي قد تفقد جزءا منزنها الصافي بمرور الزمن.
وكان العرب قبل الإسلام وخاصةقريشاً، يتاجرون مع من جاورهم من الأقطار والبلدان؛ قال تعالى: (لإيلافِ قُرَيْشٍ* إِيلافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاء وَالصَّيْفِ)، وكانوا يرجعون من الشام حامليندنانير ذهب قيصرية، ومن العراق دراهم فضية كسروية، وأحياناً قليلة من اليمن دارهمحميرية، فكانت ترد إلى الحجاز دنانير الذهب الهرقلية ودارهم الفضة الساسانية؛ غيرأنهم لم يكونوا يتعاملون بهذه الدنانير والدراهم عدا، بل وزناً؛ باعتبارها تبراً،أي مادة صرفة من ذهب أو فضة غير مضروبة، ويغضون النظر عن كونها نقوداً مضروبة؛لتنوع الدراهم واختلاف أوزانها، ولاحتمال أن تنقص الدنانير من كثرة تداولها، وإنكانت حين ذاك ثابتة الوزن.. فلمنع الغبن كانوا يعمدون إلى الوزن، وكانت لهم أوزانخاصة يزنون بها، هي الرطل والأوقية، والنش، والنواة، والمثقال، والدرهم، والدانق،والقيراط، والحبة.. وكان المثقال عندهم (وهو أساس الوزن) معروف الوزن، ووزنه اثنانوعشرون قيراطاً إلا حبة، وكان وزن عشرة دراهم عندهم سبعة مثاقيل.
فلما جاءالإسلام أقر رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم التعامل بهذه الدنانيروالدراهم، وأقر اعتبارها نقداً، كما أقر الأوزان التي كانت قريش تزن بها هذهالدنانير والدراهم.. عن طاؤوس عن ابن عمر قالَ: قالَ رَسُولُ الله صلى الله عليهوسلم: (الْوَزْنُ وَزْنُ أهْلِ مَكّةَ، وَالمِكْيَالُ مِكْيَالُ أهْلِالمَدِينَة).. رواه أبو داود والنسائي.. وروى البلاذري عن عبد الله بن ثعلبة بن أبيصُعَيْرٍ، قال:(كانت دنانير هرقل ترد على أهل مكة فيالجاهلية، وترد عليهم دراهم الفرس البغلية، فكانوا لا يتبايعون إلا على أنها تبر،وكان المثقال عندهم معروف الوزن، وزنه اثنان وعشرون قيراطاً إلا كسراً، ووزن العشرةدراهم سبعة مثاقيل، فكان الرطل اثني عشرة أوقية، وكل أوقية أربعين درهماً، فأقرالرسول صلى الله عليه وسلم ذلك، وأقره أبو بكر وعمر وعثمان وعلي).
وقد بقى المسلمون يستعملون الدنانير الهرقلية، والدراهمالكسروية على شكلها، وضربها، وصورها، طيلة حياة الرسول صلى الله تعالى عليه وآلهوسلم، وطيلة خلافة أبي بكر، وأيام خلافة عمر الأولى.. وفي سنة عشرين من الهجرة -وهيالسنة الثامنة من خلافة عمر بن الخطاب- ضرب عمر دراهم جديدة على الطراز الساساني،وأبقاها على شكلها وأوزانها الكسروية، وأبقى فيها الصور والكتابة البهلوية، وزادعليها كتابة بعض الكلمات بالحروف العربية الكوفية، مثل (بسم الله) و(بسم اللهربي).. واستمر المسلمون في استعمال الدنانير على الطراز البيزنطي، والدراهم علىالطراز الساساني، ومع كتابة بعض الكلمات الإسلامية بالحروف العربية إلى أيام عبدالملك بن مروان؛ ففي سنة 75 وقيل 76 من الهجرة ضرب عبد الملك الدراهم، وجعلها علىطراز إسلامي خاص، يحمل نصوصاً إسلامية؛ نقشت على الدراهم بالخط الكوفي، بعد أن تركالطراز الساساني. وفي سنة 77 من الهجرة ضرب الدنانير على طراز إسلامي خاص، ونقشعليها نصوصاً إسلامية بالخط العربي الكوفي، وترك الطراز البيزنطي الذي كانتالدنانير عليه.. وبعد أن ضرب عبد الملك بن مروان الدراهم والدنانير على طرازإسلاميخاص صار للمسلمين نقدهم الخاص؛ على طراز إسلامي معين، وتخلو عن نقد غيرهم.
بالإضافة إلى ذلك قد ربط الإسلام أحكاماً شرعية بالذهب والفضة، باعتبارهماذهباً وفضة، وباعتبارهما نقداً وعملة، وأثمانا للأشياء، وأجرة للجهود. ومن هذهالأحكام:
- حرم كنزهما: قال تعالى (وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَوَالْفِضَّةَ وَلاَ يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللّهِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍأَلِيمٍ)، فجعل حرمة الكنز منصبة على كنز الذهب والفضة، باعتبارهما ذهباً وفضة،وباعتبارهما نقداً، وأداة للتداول، وبهما تتم المبايعات والأعمال.
- فرضفيهما الزكاة باعتبارهما نقدين، وأثماناً للسلع، وأجرة للجهود، وعيّن لهما نصاباًمعيناً من دنانير الذهب ودراهم الفضة؛ ففي كل عشرين ديناراً نصف دينار، وفي كلمائتي درهم خمسة دراهم.
- حين فرض الدية جعلهما يدفعان فيها، وعين لهامقداراً معيناً من الذهب، وهو حوالي ألف دينار، ومقداراً معيناً من الفضة، وهو اثناعشر ألف درهم. وعن ابن عباس: (أنَّ رجلاً من بني عَدِيّ قُتل، فجعل رسول اللّه صلىاللّه عليه وسلم دِيَته اثني عشر ألفاً)؛ أي من الدراهم، رواه أصحاب السنن. وعن أبيبكر بن محمد بن عمر و بن حزم، عن أبيه عن جده قال: (إن رسول الله صلى الله عليهوسلم كتب إلى أهل اليمن كتاباً فكان كتابه: وأن في النفس الدية مائة من الإبل؛ وعلىأهل الذهب ألف دينار)، رواه النسائي.
- حين أوجب القطع في السرقة عيّن المقدارالذي تقطع فيه يد السارق من الذهب بربع دينار، ومن الفضة بثلاثة دراهم، وجعل ذلكمقياساً لكل ما يُسرق.. عن عائشة عن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (لاتقطع يد السارق إلا في ربع دينار فصاعداً). عن نافِعٍ عنِ ابنِ عمرَ قال: قَطَعَرسولُ الله صلى الله عليه وسلم في مِجَنّ قِيمَتُهُ ثلاثةُ دراهم.
فرَبْطُالإسلام كل هذه الأحكام الشرعية بالذهب والفضة؛ بوصفهما نقدين وعملة للتداول،وأثماناً للمبيعات- هو إقرار من الرسول صلى الله تعالى عليه وآله وسلم لجعل الذهبوالفضة هما الوحدة القياسية النقدية التي تقدر بها أثمان المبيعات وأجرة الجهود.
وهذا دال على اعتبار أن النقد في الإسلام هو الذهب والفضة؛ لأن جميعالأحكام التي لها ارتباط بالنقود ربطت بالذهب والفضة باعتبارهما ثمناً لجميع السلعوالجهود، ونقداً للتداول، سواءً كانا مسكوكين أو كانا تبراً؛ أي غير مسكوكين. (8)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%85%...85%D9%8A%D8%B1[2] O ©Ieary: Arabia nefore Muhammad, p. 184
[2] O ©Ieary: Arabia nefore Muhammad, p. 184
[3] أبو علي القالي : الأمالي : 3/199، سعيد الأفعاني : أسواق العرب : ص155 ـ 156 .
[4] O ©Ieary: Ibid., p. 182
[5] د . جواد علي : مفصل تاريخ العرب قبل الإسلام : 4/202.
[6] الأفعاني : أسواق العرب : ص38 .
[7] Dermenghem: Ibid, pp. 26, 29, 32.
[8]http://meshkat.net/new/conte nts.php?catid=6&artid=7614
* * *
التجارة في جزيرة العرب:
الواقع يفترض أن دولة الإسلامكانت لا تملك في بداية نشأتها اقتصاديات سك عملة مستقلة، إلى أن توالت الفتوحاتالإسلامية، حيث تم تأسيس بيت مال المسلمين في عهد الخليفة الراشد عمر بن الخطاب،وهذا وضع منطقي وتفسير مقبول. لكن من الملفت للانتباه أيضا، أنه في الوقت نفسه لميكن لدى أهل الجزيرة أي معوقات اقتصادية تمنعهم من سك عملتهم الخاصة بهم، هذا بمالديهم من ثقل اقتصادي قوي في المنطقة، وبصفتهم أصحاب رؤوس أموال تتنقل بين جميعالممالك الكبرى المحيطة بهم. فقد كانت الصفقات التجارية توفر لهم البضائع والسلعالتي كانت تفد إليهم موسميا من مشارق الأرض ومغاربها، قال تعالى: (لإِيلاَفِقُرَيْشٍ * إِيلاَفِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاء وَالصَّيْفِ) [قريش: 1، 2]. وهذا ممامنحهم وفرة في رؤوس الأموال، خاصة في موسم أداء شعيرة الحج الإسلامي كل عام، قالتعالى: (أَوَلَمْ نُمَكِّن لَّهُمْ حَرَمًا آمِنًا يُجْبَى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُكُلِّ شَيْءٍ رِزْقًا مِن لَّدُنَّا) [القصص: 57]. فلا يستقيم مع كل هذا الفيضوالوفرة الاقتصادية، أن لا يكون لديهم عملة عربية تحمل نقوشا خاصة بهم، على الأقلتحوي نقوشا وعبارات تمجد البيت الحرام سبب الخير والنعمة عليهم، أو تشير إلى حادثةالفيل، أو ما يدل على الرحلات التجارية.
عراقة دين الإسلام:
شعائر دينالإسلام من صلاة وصيام وحج، كانت معروفة لدى كفار قريش قبل بعثة النبي صلى اللهعليه وسلم، فلم تكن تكاليف دينية جديدة عليهم، لم يسمعوا عنها من قبل. وإن كانوايؤدونها بدون إتباع منهج كتابي منزل بوحي من الله تعالى، وهذا هو الفارق الجوهريبينهم وبين أهل الكتاب، إلا أن عبادتهم كانت محرفة عن دين الإسلام، أسوة بتحريفاليهود والنصارى دين الإسلام ملة إبراهيم حتى عيسى عليهما السلام، حيث حرفوا كتبهمالمنزلة، وبالتالي انحرفت كل شعائرهم الدينية، بل هناك شعائر حذفت بالكامل لدى أهلالكتاب، منها شعيرة الحج إلى بيت الله الحرام.
فبغض النظر عن فساد تطبيقشعائر الحج لدى كفار قريش والعرب في الجاهلية، إلا أنهم كانوا يحجون إلى البيتالحرام، ويطوفون بالكعبة ويوقرونها، فيما عدا أهل الكتاب من اليهود والنصارى، فهملا يحجون ولا يوقرون بيت الله الحرام. رغم أن من أنبياء بني إسرائيل من ثبت نصاأنهم لبوا نداء إبراهيم عليه السلام، وأدوا فريضة الحج إلى بيت الله الحرام، إلى أنأهل الكتاب يتنكرون لهذه النصوص، قال تعالى: (وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّيَأْتُوكَ رِجَالاً وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ) [الحج: 27]. وبناءا على هذا فكلا من كفار قريش واليهود والنصارى مشركون على حدسواء، قال تعالى: (مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلاَ نَصْرَانِيًّا وَلَكِنكَانَ حَنِيفًا مُّسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ) [آل عمران: 67].
وعلى رأس من أدوا فريضة الحج من بني إسرائيل كان موسى عليه السلام، ففيصحيح مسلم عن ابن عباس قال: سرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بين مكةوالمدينة، فمررنا بواد فقال: (أي واد هذا؟) فقالوا: وادي الأزرق. فقال: (كأني أنظرإلى موسى صلى الله عليه وسلم [فذكر من لونه وشعره شيئا لم يحفظه داود] واضعا إصبعيهفي أذنيه له جؤار إلى الله بالتلبية مارا بهذا الوادي). قال: ثم سرنا حتى أتينا علىثنية فقال: (أي ثنية هذه؟) قالوا: هرشى أو لفت. فقال: (كأني أنظر إلى يونس على ناقةحمراء عليه جبة صوف خطام ناقته ليف خلبة مارا بهذا الوادي ملبيا(.
لكن أهلالكتاب تنكروا بعد فترة من الرسل لدين الإسلام الدين المعتبر عند الله تعالى، قالتعالى: (إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللّهِ الإِسْلاَمُ) [آل عمران: 19]، فأي دين آخر غيرالإسلام لن يتقبل الله تعالى أن يعبد به، قال تعالى: (وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَالإِسْلاَمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَالْخَاسِرِينَ) [آل عمران: 85]، فمضت البدع تختلط بشعائر الإسلام في اتجاه الوثنية،مما حاد بالناس عن الإسلام الصحيح، فاندثر الإسلام وتفشت الوثنية. ثم جاءت بعثةالنبي صلى الله عليه وسلم فهدم الوثنية، وأعاد بناء الدين الإسلامي حتى اكتمل، قالتعالى: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِيوَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا) [المائدة: 3].
فالناس قبل البعثةكانوا يتعبدون الله على بقية من دين الإسلام، عبادة مختلطة بالشرك والوثنية والبدعالمحدثة، فكانوا يحجون ويطوفون بالبيت العتيق ويصلون، وإن كانت شعائرهم الدينية منصلاة وصيام وحج نشأت عن دين الإسلام، إلا أنها في الواقع كانت تؤدى بشكل محرف عماكان عليه إبراهيم وموسى وعيسى عليهم السلام. فكان المشركون يحجون البيت الحرام،وهذه شعيرة إسلامية منذ آدم عليه السلام وحتى عيسى بن مريم عليه السلام، ولكنهمكانوا يطوفون بالبيت عرايا، ثم يدعون أن عريهم وجدوا عليه آباءهم، قال تعالى: (وَإِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةً قَالُواْ وَجَدْنَا عَلَيْهَا آبَاءنَا وَاللّهُأَمَرَنَا بِهَا قُلْ إِنَّ اللّهَ لاَ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاء أَتَقُولُونَ عَلَىاللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ) [الأعراف: 28]. وكانوا يصلون عند البيت الحرام،والصلاة شعيرة إسلامية، ولكنهم حرفوها، فكانت صلاتهم صفيرا وتصفيقا، قال تعالى: (وَمَا كَانَ صَلاَتُهُمْ عِندَ الْبَيْتِ إِلاَّ مُكَاء وَتَصْدِيَةً) [الأنفال: 35].
وكانت قريش يصومون يوم عاشوراء، وصامه النبي صلى الله عليه وسلم حتىفرض رمضان. ففي الجامع الصحيح روى البخاري عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أنقريشا كانت تصوم يوم عاشوراء في الجاهلية، ثم أمر رسول الله صلى الله عليه وسلمبصيامه حتى فرض رمضان، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من شاء فليصمه، ومن شاءأفطر). وفي الجامع الصحيح عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما (لما قدم النبي صلىالله عليه وسلم المدينة، وجد اليهود يصومون عاشوراء، فسئلوا عن ذلك، فقالوا: هذااليوم الذي أظفر الله فيه موسى وبني إسرائيل على فرعون، ونحن نصومه تعظيما له، فقالرسول الله صلى الله عليه وسلم: (نحن أولى بموسى منكم). ثم أمر بصومه(.
رغمأن يوم عاشوراء نجى الله فيه موسى عليه السلام وقومه، فهويوم مرتبط ببني إسرائيلواليهود، إلا أن أهل قريش كانوا يصومون هذا اليوم، وفي رواية أخرى في الجامع الصحيحأم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت: (وكان يوما تستر فيه الكعبة)، فدل هذا علىتعظيم كفار قريش ليوم عاشوراء إكراما منهم لنبي الله موسى عليه السلام وقومه. ممايدل على وجود ارتباط ديني وإقليمي منذ القدم بين قريش ونبي الله موسى عليه السلاموقومه. فمن جهة الدين فقد كان موسى عليه السلام نبي مسلم حج إلى بيت الله الحرام،وطاف بالكعبة المشرفة، كأحد أركان الحج، وذلك قبل أن يحرف اليهود كتابهم،. أما منجهة ارتباطهم به إقليميا، فموسى عليه السلام أقام في مصر ومدين، وسوف نعلم فيما بعدأن مصر التي خرج منها موسى وقومه كانت مصر عسير وليست مصر وادي النيل. فصوم قريشليوم عاشوراء هو من بقايا الإسلام الراسخة فيهم، ويدل على أن شريعة موسى عليهالسلام كانت قائمة فيهم يوما ما، فهجر اليهود مكة والكعبة المشرفة التي بناها جدهمإبراهيم عليه السلام، وحج إليها أنبياؤهم عليهم السلام، وبقي طرفا من شعائرهمالدينية تمارس هناك، وأهملت العقيدة حتى غرقت قريش في وحل الوثنية بلا منقذ لها،حتى بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم فانتشلهم مما كانوا فيه.
تركواتقبيل الحجر الأسود إلى تقبل حجارة حائط البراق
من الأنبياء والمرسلين مننسل إبراهيم عليه السلام، من أقاموا حضارات إسلامية عظيمة تشهد على عراقة دينالإسلام، مثل مملكة سليمان بن داود عليهما السلام، فقد بلغت من العظمة والأبهةمبلغها، كشاهد قوي على تسخر الله تعالى شياطين الجن لسليمان عليه السلام، قالتعالى: (فَسَخَّرْنَا لَهُ الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخَاء حَيْثُ أَصَابَ * وَالشَّيَاطِينَ كُلَّ بَنَّاء وَغَوَّاصٍ * وَآخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِيالأَصْفَادِ) [ص: 36: 38]، حيث شيدوا له العديد من المشدات التي لا يقدر عليها إلاالجن، وتفوق في صنعتها قدرات البشر، قال تعالى: (وَمِنَ الْجِنِّ مَن يَعْمَلُبَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَمَن يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنَا نُذِقْهُمِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ * يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاء مِن مَّحَارِيبَوَتَمَاثِيلَ وَجِفَانٍ كَالْجَوَاب وَقُدُورٍ رَّاسِيَاتٍ) [سبأ: 13].
وقدوصف الله تعالى روعة البناء العماري المدهش لصرح سليمان عليه السلام، فقال تعالى: (قِيلَ لَهَا ادْخُلِي الصَّرْحَ فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً وَكَشَفَتْعَن سَاقَيْهَا قَالَ إِنَّهُ صَرْحٌ مُّمَرَّدٌ مِّن قَوَارِير) [سبأ: 44]، فهذهالتماثيل، والمحاريب، والجفان كالجواب، والقدور الراسيات، وذاك الصرح السليمانيالرائع الجمال، والبديع الصنع، ليست مجرد آثار إسلامية تقليدية، بل هي شواهد تضاهيفي قيمتها أي عمارة إسلامية أخرى، على أساس أنها معجزات أجراها الله تعالى لأحدأنبيائه على يد الجن، وهي حجة تشهد على عراقة دين الإسلام، وأنه أصل كل الأديانالمحرفة. فتلك الآيات والآثار الجنية، والتي يستحيل أن يتجرأ بشر على تدميرها، خاصةوأنها معجزات ذكرها القرآن الكريم، فحتما لا تزال موجودة بحالها كما هي لم تتغير،فأين موقع تلك الآثار الإسلامية؟ ولماذا لا تكتشف لتكون حجة على أهل الكتاب؟ طبعاإن وجد أنها تحمل نقوشا تثبت أن الإسلام كان دين سليمان عليه السلام، وتبشر برسولالله صلى الله عليه وسلم، وعرف أهل الكتاب مكانها قبلنا، فحتما ستكون فاضحة لهم،وسيحولون بيننا وبين الوصول إليها.
الأدلة الأثرية الظاهرةوالمفقودة:
إذا نفهم مما سبق، أنه يوجد بالفعل آثارا إسلامية خلفهاالأنبياء، منهم إبراهيم عليه السلام، ثم ذريته من بعده، رسلا وأنبياء، وبقيت هذهالآثار حتى بعثة رسول الله صلى الله عله وسلم، منها على سبيل المثال لا الحصر؛الكعبة، ومقام إبراهيم عله السلام، والحجر الأسود، وقرني الكبش فداء إسماعيل عليهالسلام (يقال أن القرنين كانا معلقين في مزراب الكعبة، وأنهما احترقا مع حريقالكعبة، وأشك تماما في صحة هذا، فكيف تحترق آية من آيات الله، ولا يبقى من القرنينشيء متفحم كذكرى؟). هذا جزءا من الآثار الظاهرة لنا اليوم، قال تعالى: (إِنَّأَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًىلِّلْعَالَمِينَ * فِيهِ آيَاتٌ بَيِّـنَاتٌ مَّقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَن دَخَلَهُكَانَ آمِنًا وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِسَبِيلاً وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ الله غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ) [آل عمران: 96،97].
لكن القرآن الكريم يثبت بشكل قطعي وجود آثار أخرى كثيرة، لا نعرف لهامكانا حتى اليوم، منها صرح سليمان عليه السلام، عرش ملكة سبأ، مائدة المسيح عليهالسلام، الألواح وتابوت وعصا موسى عليه السلام، كهف أصحاب الكهف، سفينة نوح عليهالسلام، جثث قوم عاد العملاقة. أضف إلى هذا كله نسخة التوراة والإنجيل غيرالمحرفتين، واللتين تثبتان نبوة رسول الله صلى الله عليه وسلم. كل ما ذكره القرآنالكريم هو تراث إسلامي، إن ظهر اليوم فهو دليل قطعي ينكس الصليب ويهدم اليهودية،لذلك فمن مصلحة أهل الكتاب سد جميع السبل أمام ظهور تلك الآثار، ليس هذا فقط، بلسيعملون على طمس الأدلة الصحيحة وتحريفها، ونشر أدلة مزيفة تمحو ذكر الإسلام وتثبتعراقة ملتهم المحرفة والباطلة.

ينقباليهود عن أي رموز وثنية يدعمون بها ضلالهم داخل كنيسهم
ومن العار علىالأثريين المسلمين إغفال التنقيب والبحث عن تراث دين الإسلام، في حين يصبون جلطاقتهم في التنقيب عن التراث الوثني الفرعوني والإغريقي والأشوري. فلا يصح أن يكونالتراث الحضاري البشري كله وثني ولا يوجد آثارا تثبت أن الرسل والأنبياء كانوامسلمين. حقيقة أن القرآن الكريم يثبت إسلام الرسل والأنبياء، وهذا يكفي المسلم، لكنالكافر سيختلف رد فعله حين يطالع الآثار الدالة على ما أثبته الكتاب والسنة، لذلكفوجود تلك الآثار الإسلامية هي من آيات الله البينات، ويجب علينا أن نظهرها ونبينهاللناس كما قال تعالى: (فِيهِ آيَاتٌ بَيِّـنَاتٌ مَّقَامُ) [آل عمران: 97]. والأشدعارا أن يغفل علماء الدين حث الأثريين على التنقيب عن تراث دينهم، وخصوصا مخطوطاتكتب السنة الضائعة التي يصعب حصر عددها. فآثار دين الإسلام ممتدة عبر تاريخالبشرية، بداية منذ آدم عله السلام ونهاية حتى يومنا هذا، ولم تنشأ الآثارالإسلامية ببعثة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فتاريخ جميع الرسل والأنبياء هوتاريخ إسلامي نحن أولى به، فضلا عن كونه حجة على من قبلنا.

العملات سجل تاريخي موثق:
لذلك فمنالخطأ أن نعتمد على دور المؤرخين في إثبات وجود عملات عربية، لأن غالبيتهم من أهلالكتاب، ولهم مصالح في طمس أي معالم إسلامية وتزيف معالم كتابية، خاصة وأن التاريخالمتداول الآن هو تاريخ توراتي صرف. وكذلك من الخطأ أن نعتمد على دور علماءالنُّمِّيَّات من أهل الكتاب، خاصة وأن (علم النُّمِّيَّات Numismatology أو Numismatics) علم حديث،(وهو العلم الذي يبحث في هوية النقود،والأوزان، والأختام، والأنواط، وقد بدأ هذا العلم يأخذ الاهتمام اللائق قريبا عندمابدأ تدريسه في جامعاتنا العربية، وقد أسهمت وزارة الثقافة والإرشاد القومي عام 1960في مصر في إلقاء الضوء على أهمية علم النميات بعد صدور القرار رقم 103 في ذلك العاملإنشاء متحف خاص بالنقود في مصر). (1)
النُّمِّيَّات Numismatics علم يبحث في هوية العملات والطوابعوالنياشين والأوسمة وما شابه
فالعملات ليس لها فوائد اقتصادية فحسب،ولكنها في حقيقة الأمر تعد وثيقة تاريخية هامة جدا، فقطعة العملة تحوي سجلا شاملالا تغفل أهميته، فالمعدن المسكوك منه العملة يحدد لنا مدى ثراء الدولة في ذاكالتاريخ، فالعملة الذهبية أقيم من الفضية، ومن البرونزية. هذا بخلاف أن نقوشهاتشتمل على أسماء الحكام، واسم دولتهم، وتاريخ سك العملة، وتوضح حروف لغتهم التيكانوا يكتبون بها، وتبين رموزهم وشعاراتهم الخاصة بهم، وتصور أساطيرهم التي تحددمعالم ديانتهم التي يدينون بها، وقد تحوي تسجيلا لأهم الأحداث التاريخية التي مرتبهم.
فكما أن تزييف العملات العصرية شائع في كل عصر ومصر، فكذلكيوجد محترفين في تزييف العملات الأثرية لبيعها لهواة النُّمِّيَّات، فالتزييف صارخاضعا لعلوم متطورة ومعقدة، بغرض الاحتيال على جميع الاختبارات المحتمل أن تتعرضلها القطعة المزيفة. حتى الكربون 14 الذي يحدد عمر العملة أو القطعة الأثرية يمكنتزييفه أيضا بطرق خاصة، بحيث لا يتم التأكد من أصالة العملة إلا بعد إجراء اختباراتمعملية دقيقة. وقد برع اليهود في مجال التزييف، ولهم عصابات متخصصة وأسماء لامعةلمتخصصين في التزييف، فمن السهل على أعداء الإسلام دس عملات مزيفة تشوه ديننا وتحرفتاريخنا، أو إخفاء عملات أصلية تثبت مكانة العرب والمسلمين، وتؤكد على عراقة دينالإسلام وقدمه.








نحاتينقش تصميم إحدى العملات

العملات الإسلامية التاريخيةتراث مفقود:
جميع المؤرخين لم يثبتوا وجود عملة عربية أو إسلامية، سواءفي الجاهلية، أو بعد البعثة، واختلفوا في تحديد تاريخ سك أول عملة إسلامية. لكنالعقل الحصيف ينفي عدم وجود عملة عربية، وإسلامية في ذاك الزمن، خاصة وأن أنبياءبني إسرائيل كانوا ملوكا (مسلمين)، منهم داود وسليمان عليهما السلام، والمنطقي أنملوك بني إسرائيل قاموا بسك عملة إسلامية، لكن ليس بين أيدينا شيء من هذه العملة،والتي حتما ستوثق إسلام أنبياء بني إسرائيل، وهذا ما لا يرغب اليهود في إثباتهمطلقا، خاصة وأن ضرب العملة كان قبل حكمهما بزمان يسبق على يوسف بن يعقوب عليهماالسلام، قال تعالى: (وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَرَاهِمَ مَعْدُودَةٍ) [يوسف: 20]. لكن يدعم هذه الشكوك خبر ضعيف يشير إلى وجود عملة إسلامية ينفقها المسلمون،فقال صاحب المصنف: حدثنا أبو بكر قال حدثنا معتمر عن محمد بن فضاء عن أبيه عن علقمةبن عبد الله عن أبيه قال: (نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كسر سكة المسلمينالجائزة بينهم إلا من بأس).
وفي (نيل الأوطار): الحديثأخرجه الحاكم في المستدرك, وزاد (نهى أن تكسر الدراهم فتجعل فضة , وتكسر الدنانيرفتجعل ذهبا)، وضعفه ابن حبان، ولعل وجه الضعف كونه في إسناده محمد بن فضاء “بفتحالفاء والضاد المعجمة” الأزدي الحمصي البصري المعبر للرؤيا, قال المنذري: لا يحتجبحديثه. قوله: (سكة) بكسر السين المهملة: أي: الدراهم المضروبة على السكة الحديدالمنقوشة التي تطبع عليها الدراهم والدنانير. قوله: (الجائزة) يعني: النافقة فيمعاملتهم. قوله: (إلا من بأس) كأن تكون زيوفا, وفي معنى كسر الدراهم كسر الدنانيروالفلوس التي عليها سكة الإمام، لا سيما إذا كان التعامل بذلك جاريا بين المسلمينكثيرا. (2)
وفي تفسير قوله تعالى: (وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَىثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ فَإِذَا هُمْ فَرِيقَانِيَخْتَصِمُونَ * قَالَ يَا قَوْمِ لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَالْحَسَنَةِ لَوْلاَ تَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ * قَالُوااطَّيَّرْنَا بِكَ وَبِمَن مَّعَكَ قَالَ طَائِرُكُمْ عِندَ اللَّهِ بَلْ أَنتُمْقَوْمٌ تُفْتَنُونَ * وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِيالأَرْضِ وَلاَ يُصْلِحُونَ) [النمل: 45: 48]، قال بن كثير: (وقال عبد الرحمن: أنبأنا يحيى بن ربيعة الصنعاني, سمعت عطاء (هو ابنأبي رباح) يقول (وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِيالأَرْضِ وَلاَ يُصْلِحُونَ) [النمل: 48] قال: كانوا يقرضون الدراهم, يعني أنهمكانوا يأخذون منها وكأنهم كانوا يتعاملون بها عدداً كما كان العرب يتعاملون. وقالالإمام مالك عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب أنه قال: قطع الذهب والورق (أيالفضة) من الفساد في الأرض. وفي الحديث الذي رواه أبو داود وغيره: أن رسول الله صلىالله عليه وسلم نهى عن كسر سكة المسلمين الجائزة بينهم إلا من بأس. والغرض أن هؤلاءالكفرة الفسقة كان من صفاتهم الإفساد في الأرض, بكل طريق يقدرون عليها, فمنها ماذكره هؤلاء الأئمة وغير ذلك). (3)
وفي الخبر نهي عما كان يقوم بهالمطففين من كسر جزء من قطعة العملة الذهبية والفضية، أو قرضها من أطرافها، ثمإعادة سبك الكسر والقراضة، فهذا ينتقص من وزنها، ويقلل من قيمتها الحقيقية،وبالتالي تتحول قطعة العملة إلى مجرد سلعة، وهذا من بخس الميزان. إلا أن يكون فيالسكة بأس أو عيب وجب إصلاحه، كطمس ما عليها من صور وأوثان. وبالتالي لا يصح القولبأن النبي صلى الله عليه وسلم أجاز العملة الساسانية والبيزنطية بما عليهما منأوثان، وأنه تركهما دون أن طمسها. ولا يعقل أن يقوم كل مسلم بطمس ما على كل درهمودينار من أوثان، فهذا عمل طويل وشاق، ويهدر من قيمة العملة.














تشذيبقالب سك العملة
ومن هذا ما ذكره شيخ الإسلام بن تيمية في مجموع الفتاوىحول تغيير الصور على العملات فقال:(فإذا كانت الدراهم أوالدنانير الجائزة فيها بأس كسرت، ومثل تغيير الصورة المجسمة وغير المجسمة إذا لمتكن موطوءة; مثل ما روى أبو هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أتانيجبريل فقال: إني أتيتك الليلة; فلم يمنعني أن أدخل عليك البيت إلا أنه كان في البيتتمثال رجل كان في البيت قرام ستر فيه تماثيل وكان في البيت كلب; فأمر برأس التمثالالذي في البيت يقطع فيصير كهيئة الشجرة; وأمر بالستر يقطع فيجعل في وسادتينمنتبذتين يوطآن وأمر بالكلب يخرج). ففعل رسول الله صلى الله عليه وسلم وإذا الكلبجرو كان للحسن والحسين تحت نضيد لهم) . رواه الإمام أحمد وأبو داود والترمذيوصححه). (4)
إلقاء الضوء على سكةالمسلمين:
وفي الفروع لابن المفلح قال: وقال أبوالمعالي: (يكره كتابة القرآن على الدراهم عند الضرب. وقد (نهى عليه الصلاة والسلامعن الكسر, لما عليها من أسماء الله تعالى), فيتناثر عند الكسر, قال: ويكره نثرهاعلى الراكب, لوقوعها تحت أرجل الدواب، كذلك قال: ولم يضرب النبي صلى الله عليه وسلمولا الخلفاء الأربعة الدراهم [ وإنما ] ضربت على عهد الحجاج, قاله أحمد. قال أحمدفيمن معه دينار, فقيل له: هو رديء أو جيد, فجاء به رجلا فاشتراه على أنه رديء: لابأس [ به ] وقال في الوزن بحب الشعير, قد يتفاضل: يعير ثم يوزن به). (5)
وعلى فرض أن كان للعرب عملتهم في الجاهلية، فلا يمتنع أن الأوسوالخزرج كانوا حينها يسكون تلك عملة في (يثرب)، كأي مصر من الأمصار يضربون عملةبلادهم المتداولة بينهم، هذا لما لهم من ثقل اقتصادي قوي. خاصة وأن اليهود بصفتهمأثرياء كانوا مقيمين في (يثرب)، ويعدون عدتهم للتمكين فيها استعدادا لظهور النبيالخاتم من بينهم، فكانت صدمتهم بالغة عندما خرج من نسل إسماعيل عليه السلام. فمنالمحتمل أن النبي صلى الله عليه وسلم بعد هجرته، أمر الأوس والخزرج بتعديل سكةالعرب إلى سكة المسلمين، بهدف تقويم اقتصادهم على شرعة الله ونهجه.
ويحتمل أيضا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد سكعملة بمجرد فتح مكة في السنة الثامنة من الهجرة، فضرب عملة بنقش إسلامي بدلا منعملة العرب قبل الإسلام (هذا على فرض وجود عملة عربية آنذاك). فقد يكون الفقرالشديد، قد حال دون سك عملة بعد هجرته إلى المدينة مباشرة، ليتداولها عدد محدود منالمسلمين، من المقيمين داخل حدود (المدينة). فمن الممكن أن رسول الله صلى الله عليهوسلم نهى عن كسر سكة المسلمين، بعد أن سك أول عملة إسلامية نبوية، وذلك قبل وفاتهفي السنة الحادية عشر من الهجرة. وعلى احتمال صحة هذا الافتراض، فيكون رسول اللهصلى الله عليه وسلم أول من سك عملة إسلامية، ليتم بذلك سك أول عملة إسلامية نبويةفي خلال ثلاث سنوات من فتح مكة، وقبل هذا التاريخ هو احتمال لا يتفق والوضعالاقتصادي الإسلامي الناشئ. إن صحت هذه الفروض فيكون النبي صلى الله عليه وسلم هوأول من ضرب سكة المسلمين، لكن بكل أسف أن هذه مجرد استنتاجات، ولا يوجد توثيقتاريخي، أو دعم أثري يؤكد تلك الفروض.
الطريقةالبدائية لضرب العملة
فإن صح وجود هذه العملة النبوية،خاصة في وجود خبر ضعيف إسنادا معتبر متنه يؤكد وجود (سكة المسلمين)، فإن إغفالذكرها من قبل المؤرخين، وعدم العثور على شيء منها، ليس دليلا ينفي احتمال وجودهابالفعل، إلا أن يظهر نص صريح الدلالة باستخدام النبي صلى الله عليه وسلم عملة أخرى. فلك أن تتخيل عملة نبوية استمر سكها لمدة ثلاث سنوات على أقل تقدير، وربما امتدتإلى عشر سنوات حتى سنة 18 هجرية، حين سك عمر عملته، والتي عز أن نجد منها شيئا فيكفبعملة النبي صلى الله عليه وسلم؟! فيقينا كميتها محدودة، وبكل تأكيد لن يبقى منهاشيء يذكر، وبالتالي العثور على قطعة منها هو أمر عزيز.
وبالرغم من ذلك فإنكلام أبو المعالي يدل على وجود عملة عليها أسماء الله تعالى، وهذا لا معنى له إلاأنه كان للعرب سكة في الجاهلية حتى زمن البعثة. ولا يمتنع أن العرب في الجاهليةنقشوا على سكتهم عبارات تحمل أسماء الله الحسنى، مثل (بسمك اللهم)، وهي نفس العبارةالتي كانت مكتوبة على صحيفة مقاطعة قريشللنبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، حين قامالمطعم بن عدي ليشقها فوجد الأرضة قد أكلتها إلا (بسمك اللهم)، وبالتالي نهى النبيصلى الله عليه وسلم عن كسرها وامتهناها لما تحمله من أسماء جليلة. فلا يتفق تاريخياأن يكون للفرس والروم عملات خاصة بهم، بينما حضارة العرب أسبق علىحضارتهما.

وهذه السكة العربية ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجيزها،وينهى عن كسرها، وينسبها إلى المسلمين، إلا أنها كانت شرعية في مواصفاتها، وخاليةمن الرموز الوثنية، فصارت عملة للمسلمين ينفقونها فيما بينهم، ويتبادلون صرافتها معالعملات المغايرة، إلى أن سك المسلمون العملة التي تمثل دولة الخلافة. أي أن النبيصلى الله عليه وسلم سك عملة المسلمين، ولم يتعامل نهائيا بالعملة الساسانيةوالبيزنطية بما عليها من صلبان وأوثان، وإلا لأمر بكسرها وطمس ما عليها من أوثان،وهذا أمر يشق على الكثير من المسلمين، ويهدر القيمة الفعلية للعملة.
طريقة سكالعملة في القرون الوسطى في أوربا
وليس شرطا أن تم سك العملة الإسلامية فيعهد عبد الملك بن مروان، فهذا قول مختلف فيه، لأنه ثبت أيضا أنه تم سك أول عملة فيخلافة عمر بن الخطاب. ولا يوجد سبب يضطر عمر بن الخطاب لإعادة سك العملات الساسانيةذات النقوش الوثنية بدلا من سك عملة ذات نقوش إسلامية. فطالما توفر لديه الإمكانياتالمادية لسك عملة أضاف عليها (لله الحمد)، فما يمنعه من سك عملة إسلامية خالصة؟وكيف يعيد عمر بن الخطاب رضي الله عنه سك العملة الفارسية في سنة 18 هجرية، بينمابلاد فارس سقطت في أيدي المسلمين بقيادة سعد بن أبي وقاص في سنة 15 هجرية في معركةالقادسية، أي أن عمر بن الخطاب سك عملته بعد ثلاث سنوات من الرخاء في أثر سقوط بلادفارس؟ وهذا لا يمنع أن هذه العملات المنسوبة إلى عمر بن الخطاب هي عملات مزيفة، أومدسوسة على المسلمين، وربما سكت في الجاهلية قبل ظهور الإسلام، والمصلحة الوحيدةلمن يحاول فعل ذلك هو طمس أي معالم تدل على عراقة دين الإسلام، وضرب اقتصادالمسلمين ومحقه.
وعثرت في شبكة المعلومات على كلام موثق، فمن باب الأمانةالعلمية آثرت نشر كلامه كما هو لأهميته رغم أن الكاتب مجهول، عسى أن يفتح بابالاجتهاد في المسألة أمام الباحثين: (وفي كتاب (نهاية الإحكامفيما للنية من الأحكام) للعلامة أحمد بن محمد الحسيني المصري كلام مهم، أماط فيهاللثام عن صناعة الدراهم والدنانير في عصر النبي صلى الله عليه وسلم. فمن ذلك قولهمعلقا على الحديث الذي رواه أبو داودوابن ماجه وأحمد والحاكم في المستدرك: (نهىرسول الله صلى الله عليه وسلم عن كسرسكة المسلمين الجائزة بينهم إلا من باس): (ومقتضى هذا أن السكة -أي صناعة الدراهم والدنانير- كانت معروفة ومستعملة في زمنهعليه السلام، وليس ما يخالفه من الأقوال الدالة على أن سكة المسلمين لم تضرب إلا فيعهد عمر أو في عهد من بعده أولى بالقبول منه إلا بمرجح، وأين هو?).
وفيبطون الكتب طرائف ونوادر حول سك النقود وتاريخها، يتعذر ذكرها في هذه البطاقة. فمنذلك ما ذكره الشيخ حمزة فتح الله في كتابه (المواهب الفتحية) (ج1 ص152) نقلا عن شرحالعيني على البخاري (أن الدراهم كانت شبه النواة، ودورت على عهد عمر بن الخطاب لمابعث معقل بن يسار وحفر نهره الذي قيل فيه: (إذا جاء نهر الله بطل نهر معقل) وقد ضربحينئذ عمر رض الله عنه الدراهم تلك، فجعل على بعضها (الحمد لله) وعلى بعضها (محمدرسول الله) وعلى بعضها (لا إله إلا الله وحده) على وجه، وعلى الآخر (عمر) فلما بويعلعثمان ضرب دراهم نقشها (الله أكبر) فلما اجتمع الأمر لمعاوية ضرب دنانير عليهاتمثاله متقلدا سيفا. فلما قام عبد الله بن الزبير بمكة ضرب دراهم مدورة، ثم غيرهاالحجاج. ولما استقر الأمر لعبد الملك ضرب الدنانير والدراهم في سنة 76هـ).
وقد ذكر التقي المقريزي في كتابه (النقود الإسلامية) (ص5) دنانير معاويةالتي ضرب عليها تمثاله متقلدا سيفا، قال: وكان سعيدبن المسيب يبيع بها ويشتري ولايعيب من أمرها شيئا. وفي كتاب (وفيات الأسلاف) (ص361) أن أقدم نقد عثر عليه فيتاريخ الإسلام درهم مضروب في أيام عثمان ابن عفان سنة (28هـ) وقد ضرب بقصبة (هرتك) من بلاد طبرستان، مكتوب عليه بالكوفي (بسم الله ربي). ثم وصف ما تلا ذلك من الدراهمالمكتشفة وهي كثيرة. انظر تفصيل ذلك في (التراتيب الإدارية) (ج1 ص420) وفيه (ص427) قائمة بأسماء من ساهموا في التأريخ لصناعة الدراهم والدنانير في الإسلام، منها كتاب (الدوحة المشتبكة في ضوابط دارالسكة) للإمام أبي الحسن علي بن يوسف الحكيم الكومي،من أهل المائة السابعة، تناول فيه تاريخ سك النقود في الأندلس. (6)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] http://www.landcivi.com/new_page_129.htm
[2] http://www.islamweb.org/ver2/library…_no=47&ID=1698
[3]
تفسير بن كثير (3/ 367)
[4] http://www.islamweb.org/ver2/library…_no=22&ID=3636
[5] http://www.islamweb.org/ver2/library…_no=28&ID=2504
[6] http://mashy.com/index.pl/discussion…umPostId=55091


* * *



رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : ( 12 )  
قديم 03-08-2013, 07:38 PM
 
سيف السماء
المستنصر بالله

 بينات الاتصال بالعضو
سيف السماء غير متواجد حالياً
   
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 5251
تـاريخ التسجيـل : Oct 2012
الــــــــجنــــــس : ذكر
الـــــدولـــــــــــة : none
المشاركـــــــات : 132 [+]
افتراضي رد: جنون بنكهة العقل.. وسحر بنكهة العلم.. وشعوذة بنكهة الفيزياء.. جنون حروب نهاية التاريخ

لتبليغ الإدارة عن أى موضوع أو رد مخالف يرجي الضغط علي هذه الأيقونة الموجودة بجانب رقم المشاركة ليتسنى اتخاذ اللازم



نشاط السحرة بعيدا عن تأثير السحر:

في حقيقة الأمر أننا عندما نناقش دور السحرة ونشاطهم في الإفسادفي الأرض، فلا يقصد من هذا أن تأثير السحر هو المتحكم والمسير لكل هذه المتغيرات. إنما نحن نسعى كي نثبت حقيقة وجود نشاطات مشبوهة يقوم بها السحرة، تبعا لخضوعهمللقوانين العامة المنظمة للسحر، باعتباره دين له طقوسه التعبدية للشيطان الرجيم،قال تعالى: (أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آدَمَ أَن لاَّ تَعْبُدُواالشَّيْطَانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ) [يس: 60]. هذا بصفة السحرة سفراءللشيطان ولهم صلاحيات تنفيذ مخططاته داخل عالم الإنس، ويحتلون مناصب رفيعة تجعلهمأصحاب قرارات سيادية، مما يتيح لهم الفرصة لإصدار القوانين والتشريعات، ووضع الخططوالنظم العامة، وبهذه الطريقة يتحكم الشيطان ويسيطر على مصير الأمم والأفرادوالجماعات. فلا يشترط في هذه النشاطات استخدام السحر كوسيلة لتغيير مجريات الأحداث،إنما دور السحر يأتي في مرحلة الاتصال بشياطين الجن، بحيث يتعمق هذا الدور حسبأهمية ما يسعون للتخطيط له وإعداده. فلا يصح أن نفصل دور الشيطان وأوليائه عن مايدور حولنا من إفساد عالمي. وسوف نبين نشاط السحرة للسيطرة على الاقتصاد العالمي،كمثال يوضح أن لهم دورا بعيدا عن صنع الأسحار التقليدية. فالبحث لا يدرس السحر فقطكوسيلة للسيطرة على المادة والأفراد والجماعات، ولكن البحث يشمل دراسة دور السحر،وكشف دور السحرة على حد سواء.
فالسحر في عالم الإنس يؤدى وفق طقوس دينية قائمة على الاتصالبين الثقلين من شياطين الإنس والجن قال تعالى: (الشَّيْاطِينَ كَفَرُواْيُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ) [البقرة: 102]. والتعليم والتعلم يقتضيان وجوداتصال حسي بين المعلم والمتعلم، أي اتصال حسي بين سحرة الجن وسحرة الإنس. وما أشرناإليه هو ما يمكن لنا أن ندرجه تحت مسمى (الوحي الشيطاني)، قال تعالى: (شَيَاطِينَالإِنسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا) [الأنعام: 112]. والإيحاء هو مما يؤكد على وجود اتصال حسي بين الجن والإنس، وأنهيتم من خلال الحواس الخمس (السمع، والإبصار، والشم، والتذوق، واللمس). فوفقاللتجارب والخبرات، وما مر بنا من حالات مرضية كثيرة، فالوحي له عدة أساليب مختلفةخاضعة لخصائص قدرات الجن على الإيحاء، وفق خصائص قدرات البشر الحسية المساعدة علىاستقبال ذلك الوحي. وأساليب الوحي بين الثقلين يمكن أن نلخصها فيمايلي:
(الوسوسة): وهي مرتبطة بعمل القرين على وجهالخصوص. وتتم الوسوسة بين القرين ونفس الإنسان العاقلة والمفكرة. ولكن لا يمنع أنيقوم بها أي شيطان آخر، خصوصا في حالة الإصابة بمرض روحي، وإن كانت الوسوسة فيالأصل تمثل وظيفة القرين الموكل بكل إنسان. بينما إن قام بها القرين الملائكي فتسمى (لمة ملك) ولا يصح تسميتها وسوسة، لأن الوسوسة قاصرة على الأمر بالشر لا الأمربالخير.
(الاستحواذ):وهو تسلط الجني على الإنسانبشكل عام، وينقسم إلى قسمين: (استحواذ فكري) و(استحواذ بدني).
(الاستحواذ الفكري):وهو تسلط الجني على تفكير الإنسان بهدف تدميرعقيدته، وهذا لا يحدث إلا للكفار فقط، قال تعالى: (اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُالشَّيْطَانُ فَأَنسَاهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ أُوْلَئِكَ حِزْبُ الشَّيْطَانِ أَلاَإِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمُ الْخَاسِرُونَ) [المجادلة: 19]، ولا يستطيع الشيطانالاستحواذ على عقيدة المؤمن، قال تعالى: (إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْسُلْطَانٌ إِلاَّ مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ) [الحجر: 42].
(الاستحواذ البدني):وهو سيطرة الجني على جسم الإنسان، ومن أعراضهحضور الجني على جسم الإنسان، ونطقه على لسانه، وهذا تسلط بدني يستوي فيه الكافروالمسلم.
(التخاطر):وهو تبادل الأفكار والمشاعربين الجن والبشر، ويتم التخاطر عن بعد بدون دخول الجني إلى الجسد، وهو يعتمد علىخصائص قدرات الجن، ويعجز البشر عن إتيانه، ومن يفعلون هذا فهم إما سحرة أو مصابونبالمس.
(التمثل):وهو إبصار الإنسي للجني، وهذا يتمفي حالة وجود تلبس الجني بالإنسان، ويسمى باسم (الكشف البصري المنامي واليقظي). وينقسم إلى ثلاثة أقسام: (تمثل داخلي) و(تمثل خارجي) و(تمثل منامي).
(التمثل الداخلي):ويكون الجني داخل الجسد، ويتم الإبصار منخلاله.
(التمثل الخارجي):ويكون الجني المشاهد خارجالجسد تماما، بينما جني آخر داخل الجسد يتم الإبصار من خلاله.
(التمثل المنامي):ويتم بتصور الجني للإنسي في منامه، لكنه لايمكن أن يتصور في صورة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهي الصورة التي خلقه عليهاحسبما ورد من نصوص صحيحة في وصف النبي صلى الله عليه وسلم، ففي صحيح مسلم عن جابرأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (من رآني في النوم فقد رآني إنه لا ينبغيللشيطان أن يتمثل في صورتي).
(التجسد):وهو ظهورالجني ماديا في عالم البشر، بحيث يلمسه الجميع ويرونه رأي العين. وينقسم التجسد إلىقسمين، (تجسد مادي) و(تجسد أثيري).
(التجسد المادي):فيتجسد الجني في صورة إنسان، أو كائن حي، أو جماد، وهذا ما يسمى (التصور). وهذهالحالة تمثل خطرا كبيرا على حياة الجني، حيث يفقد كثيرا من قوته، فيكون في حالة ضعفبين، تمكن البشر من قتله بسهولة.
(التجسد الأثيري):ويتجسد الجني على هيئة مادة (أكتوبلازما) تتسرب من فتحات جسم الإنسان لتتشكل علىصورة القرين. وهذا يتم في جلسات ما يسمى (تحضير القرائن) واشتر باسم (تحضيرالأرواح)، وظهور الجني في هذه الحالة يشكل خطرا كبيرا على حياة الإنسي. وسوف نتكلمعن هذا الموضوع بالصور، عندما نناقش الحقائق المجهولة عن (تحضير القرائن).








خروجالأكتوبلازما من فتحات الجسم ثم تجسد القرين كاملا لاحظ التوافق في الشبه بين صورةالقرين ومقرونهوالصورة على اليمين قرين امرأة متكئا على كتفالوسيط


دور سحرة الماسون:
يعتمد السحر حسبقوانينه المتعارف عليها على قدرات الجن، لكن السحر ليس هو السبيل الوحيد لتنفيذمخططات الشيطان، فالسحرة وهم أولياء الشيطان، ينفذون في عالم البشر ما يعجز السحرعن تحقيقه بشكل مباشر. فحينما يكون هدف الشيطان ضرب الاقتصاد الشرعي، في مقابلالتمكين للاقتصاد الربوي، فهو يحقق هدفه من خلال السحرة بصفتهم أعوانه من الإنس،وبهذا يختصرون على الشيطان الكثير من الجهد المفترض أن يبذله لتحقيق أهدافه، وهذاالعمل الدقيق والمنظم، قد اجتمعت له صفوة السحرة فيما يسمى بالمحافل الماسونية،يتلقون الدعم والتخطيط من الشيطان، وينفذون لحسابه المخططات المطلوب تحقيقها.
لذلك يجب أن لا ننسى دائما المعنى المرادف لكلمة (الماسونيين) وهي (السحرة)، ولا يجب أن نفصل دورهم في تدمير المجتمعات عن أمر الشيطان، وأن هذهالأوامر الشيطانية يتم تلقينها وتلقيها وفق قوانين السحر المعتبرة. فالالتقاءبالشيطان والاجتماع به، لا يتحقق إلا وفق طقوس تعبدية، تتمثل في خضوع وإسلام قيادعبدة الشيطان لمعبودهم من دون الله تعالى، وبذلك تتحقق الضمانات المطلوبة من الولاءوالموالاة للشيطان الرجيم. فلا يجب أن نقصر التلقي عن الشيطان في إطار محدود منالوسوسة، فهناك لقاءات يوحي فيها الشيطان مشافهة ورأي العين بدون الحاجة إلىالتخفي، ومثل تلك اللقاءات بين الشيطان وأعوانه من البشر تكررت كثيرا فيما سبق،وهذا ذكر صراحة في قوله تعالى: (وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْوَقَالَ لاَ غَالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ وَإِنِّي جَارٌ لَّكُمْفَلَمَّا تَرَاءتِ الْفِئَتَانِ نَكَصَ عَلَى عَقِبَيْهِ وَقَالَ إِنِّي بَرِيءٌمِّنكُمْ إِنِّي أَرَى مَا لاَ تَرَوْنَ إِنِّيَ أَخَافُ اللّهَ وَاللّهُ شَدِيدُالْعِقَابِ) [الأنفال: 48]، حيث تجسد الشيطان للكفار في غزوة بدر يعدهم ويمنيهمبجواره.
وقد أورد بن كثير في تفسيره عدة روايات عن ما حدث في غزوة بدر فقال: (قال ابن جريج قال ابن عباس في هذه الآية: لما كان يوم بدر سارإبليس برايته وجنوده مع المشركين وألقى في قلوب المشركين أن أحدا لن يغلبكم وإنيجار لكم، فلما التقوا ونظر الشيطان إلى إمداد الملائكة نكص على عقبيه قال: رجعمدبرا. وقال: إني أرى مالا ترون الآية.
وقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباسقال: جاء إبليس يوم بدر في جند من الشياطين معه رأيته في صورة رجل من مدلج فقالالشيطان للمشركين: لا غالب لكم اليوم من الناس وإني جار لكم. فلما اصطف الناس أخذرسول الله صلى الله عليه وسلم قبضة من التراب فرمى بها في وجوه المشركين فولوامدبرين. وأقبل جبريل عليه السلام إلى إبليس فلما رآه وكانت يده في يد رجل منالمشركين انتزع يده ثم ولى مدبرا وشيعته. فقال الرجل: يا سراقة أتزعم أنك لنا جار؟! فقال: إني أرى مالا ترون، إني أخاف الله، والله شديد العقاب. وذلك حين رأىالملائكة.
وقال محمد بن إسحاق حدثني الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس أنإبليس خرج مع قريش في صورة سراقة بن مالك بن جعشم، فلما حضر القتال ورأى الملائكةنكص على عقبيه وقال: إني بريء منكم. فتشبث به الحارث بن هشام، فنخر في وجهه فخرصعقا. فقيل له: ويلك يا سراقة على هذا الحال تخذلنا وتبرأ منا! فقال: إني بريءمنكم، إني أرى مالا ترون، إني أخاف الله، والله شديد العقاب). (1)
ربما هذه المرة في غزوة بدر فر الشيطان من أرض المعركة، فتخاذلعن نصرة أوليائه من الكفار، لأنه رأى الملائكة حسب ما سبق ذكره من روايات مختلفة،لكن وجود الملائكة ودورهم في حسم الحروب، ليس مؤكدا في كل معركة حتى نضمن فرارالشيطان، ونتجنب دوره في إلحاق الهزائم بالمسلمين. بدليل أن الشيطان تمكن من اختراقصفوف الصحابة رضوان الله عليهم في موقعة أحد، وكان تدخل الشيطان السبب في هزيمتهمبعد انتصارهم في الشطر الأول من المعركة، قال تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْاْمِنكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُبِبَعْضِ مَا كَسَبُواْ وَلَقَدْ عَفَا اللّهُ عَنْهُمْ إِنَّ اللّهَ غَفُورٌحَلِيمٌ) [آل عمران: 155].
ففي البخاري عن عائشة رضي الله عنها قالت: هزمالمشركون يوم أحد هزيمة تعرف فيهمفصرخ إبليس أي عباد الله أخراكمفرجعت أولاهم فاجتلدت هي وأخراهم فنظر حذيفة بن اليمان فإذا هو بأبيه فقال: أبي أبي قالت: فوالله ما انحجزوا حتى قتلوه فقال: حذيفة غفر الله لكم قال: عروةفوالله ما زالت في حذيفة منها بقية خير حتى لقي الله.
أورد ابن حجرالعسقلاني في (المطالب العلية) بسند صحيح عن الزبيربن العوام قوله: والله إني لأنظريومئذ إلى (خدم) النساء مشمرات يسعين حين انهزم القوم، وما أرى دون أخذهن شيئا،وإنا لنحسبهم قتلى ما يرجع إلينا منهم أحد، ولقد أصيب أصحاب اللواء، وصبروا عندهحتى صار إلى عبد لهم حبشي يقال له: صواب، ثم قتل صواب فطرح اللواء، فما يقربه أحدمن خلق الله – تعالى – حتى وثبت إليه عمرة بنت علقمة الحارثية فرفعته لهم، وثابإليه الناس، قال الزبير رضي الله عنه: فوالله إنا لكذلك قد علوناهم وظهرنا عليهم،إذ خالفت الرماة عن أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم فأقبلوا إلى العسكر حين رأوهمختلا قد أجهضناهم عنه، فرغبوا في الغنائم وتركوا عهد رسول الله صلى الله عليهوسلم، فجعلوا يأخذون الأمتعة، فأتتنا الخيل من خلفنا فحطمتنا وكرالناس منهزمين،فصرخ صارخ – يرون أنه الشيطان – : ألا إن محمدا قد قتل،(فانحطم) الناس وركب بعضهم بعضا، فصاروا أثلاثا: ثلثا جريحا، وثلثا مقتولا، وثلثامنهزما، قد بلغت الحرب، وقد كانت الرماة اختلفوا فيما بينهم، فقالت طائفة – (رأوا)الناس وقعوا في الغنائم، وقد هزم الله – تعالى – المشركين، وأخذ المسلمون الغنائم – : فماذا تنتظرون؟ وقالت طائفة: قد تقدم إليكم رسول الله صلى الله عليه وسلم ونهاكمأن تفارقوا مكانكم إن كانت عليه أو له، فتنازعوا في ذلك، ثم إن الطائفة الأولى منالرماة أبت إلا أن تلحق بالعسكر، فتفرق القوم وتركوا مكانهم، فعند ذلك حملت خيلالمشركين.
أورد ابن حجرالعسقلاني في (المطالب العلية) عن محمد بن مسلم بنشهاب الزهري – قال: إن الشيطان صاح يوم أحد: إن محمدا قدقتل.قال كعب بن مالك رضي الله عنه: وأنا أول من عرف رسول الله صلى اللهعليه وسلم، رأيت عينيه من المغفر، فناديت بأعلى صوتي: هذا رسول الله عليه وسلم،فأشار إلي أن اسكت، فأنزل الله – عز وجل – (وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْخَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَىأَعْقَابِكُمْ). رجاله ثقات، ولكنه مرسل أومعضل.
وفي صحيح الجامع عن أبيهريرة رصي الله علنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا تقوم الساعة حتىينزل الروم بالأعماق أو بدابق، فيخرج إليهم جيش من المدينة من خيار أهل الأرضيومئذ، فإذا تصافوا، قالت الروم: خلوا بيننا وبين الذين سبوا منا نقاتلهم، فيقولالمسلمون: لا والله لا نخلي بينكم وبين إخواننا، فيقاتلونهم، فيهزم ثلث لا يتوبالله عليهم أبدا، ويقتل ثلث هم أفضل الشهداء عند الله، ويفتح الثلث، لا يفتنونأبدا، فيفتحون القسطنطينية، فبينما هم يقتسمون الغنائم قد علقوا سيوفهم بالزيتون،إذ صاح فيهم الشيطان: إن المسيح قد خلفكم في أهليكم،فيخرجون وذلك باطل، فإذا جاؤوا الشام خرج، فبينما هم يعدون للقتال، يسوونالصفوف، إذ أقيمت الصلاة، فينزل عيسى ابن مريم، فأمهم، فإذا رآه عدو الله ذاب كمايذوب الملح في الماء، فلو تركه لانذاب حتى يهلك، ولكن يقتله الله بيده، فيريهم دمهفي حربته). ويؤخذ من هذا أن تدخل الشيطان في الحروب لم يكن استثناءا في موقعة بدرأو أحد، بل تدخل الشيطان سار في الحروب حتى قيام الساعة.
لذلك لا يملك أحدمن المجاهدين الجزم بأي من الأمرين، إما حضور الملائكة، أو فرار الشيطان، إنمايلزمهم إدراك دور الشيطان في إدارة الحروب والمعارك، وكذلك دور السحرة، وحبك الخططوالمكائد المضادة لهذا الدور الشيطاني. كأن يكون توقيت الضربات العسكرية سرا مكتومابيد فرد واحد فقط لا غير، لا يصرح به إلا في آخر لحظة. وكذلك التمويه والتضليل، كأنيدرب الجنود على تنفيذ معركة في بلاد المشرق، وحين التنفيذ يكتشفون أنها في بلادالمغرب مثلا. وكأن يسير الجنود في اتجاه معاكس لوجهتهم الحقيقية، كما فعل رسول اللهصل الله عليه وسلم حين الهجرة فاتجه جنوبا بدلا من أن يتجه شمالا. وهذا كلام لايختلف عليه اثنين من علماء الإستراتيجية العسكرية، وخبراء إدارة المعارك، هذا معإضافة ما قد يغفلونه وهو دور الشيطان بخصائص قدراته كجني، إلى جانب دور السحر فيالتجسس والتصنت وإصابة المجاهدين بالمس والصرع، والحرص على مضادات كل ذلك من أذكاروتحصينات، وخصوصا تحصين مظاريف الأوامر والتعلميات فائقة السرية، وتجنب اللاتصالاتالسلكية واللاسلكية فكلها مكشوفة للجن.
هذا بخلاف دور السحر في ظهور الشيطانوسط المعارك، فالشيطان لا يتجسد عيانا للبشر إلا بالسحر، عن أبى شيبة (أن الغيلانذكروا عند عمر بن الخطاب فقال: إن أحدًا لا يستطيع أن يتحول عن صورته التي خلقهالله عليها، ولكن لهم سحرة كسحرتكم، فإذا رأيتم ذلك فأذنوا). قال الحافظ: إسنادهصحيح. وهذا ما سوف نتعرف على حقيقته عندما نستعرض ما يجري في جلسات تحضير الأرواح،حيث سنرى بالصور تجسد القرين أمام المحضر، وكيف يتبادلان أطراف الحوارات المطولة،بل سنكتشف ما هو أكثر دهشة وهي استعراض الشياطين لقدراتهم وكشف طرفا من المعلوماتعن أنفسهم وعالمهم الخاص.
لذلك نقول أن المخططات التي تدور حولنا هي من نسجالشيطان، ومن تنفيذ السحرة فيما يمثلهم من محافل ماسونية يخضع لها ولقوانيها السحرةمن الحكام، وهذا مثبت بالسماء من قوائم درجات الماسونية، فالدرجة 33 من الماسونيةتحوي أسماء كبار حكام العالم وأوسعهم شهرة، (2) مثل (صدام حسين)، والملك (عبدالله)، و(ياسر عرفات)، وخصوصا (آل بوش)، فلهم أعظم إنجازات تخريبية أسهمت في تدميرالعالم على مدار الحروب العالمية الماضية وانتهاءا بالحرب على الإرهاب زعموا. وأعظمهم دمارا وتخريبا هم حكام المسلمين، لأنهم يمثلون اليد الطولى للشيطان لضربالمسلمين، وبدون أن يخسر الأعداء قطرة دم واحدة في سبيل تحقيق أهدافهم الدنيئة. وهذا ما سوف نكشف عنه النقاب حين نتكلم عن ضرب وتدمير الاقتصاد الشرعي لأمةالمسلمين.

إنتكتم أعداء الأمة على وجود أي عملة إسلامية تاريخية، توثق عراقة وأصالة دين الإسلام، وأنه دين البشرية من لدن آدم عليه السلام، يشير إلى أننا أمسينا فريسة في أسرالعبث الصهيوني العالمي. فقد فرض علينا النظام الربوي، ودرنا في رحى مخطط اقتصاديعالمي خبيث، يسحق اقتصادنا، ويستنفذ مواردنا الطبيعية، ويمتص ثمارها اليانعة، ليلقيإلينا بفضلة خيراتنا. وهذا النظام الخبيث يديره تحديدا سحرة من الماسون، بعضهمينتمون إلى كبار العائلات اليهودية مثل آل روتشيلد وآل روكفلر، فيتبنون تمويلوإدارة وقيادة أغلب كبار المحافل الماسونية في العالم. وهذا يؤكد أننا وقعنا ضحيةفخ نصب لإقصاء دور الاقتصاد الإسلامي في التجارة العالمية، ومنعه من الدخول فيدائرة المنافسة ضد الاقتصاد الربوي العالمي، وفي النهاية نجحوا في بث العراقيل فيطريق توسع وانتشار الاقتصاد الإسلامي، وهذا هو ما سوف نكشف النقاب عنهلاحقا.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1]
تفسير القرآنالعظيم صفحة (2/317).

[2] http://www.biblebelievers.org.au/33rd.htm
* * *
الحملة الماسونية الفرنسية علىمصر:
لم يكن هذا المخطط الذي يحاك ضد الأمة وليد اليوم، ولكنه في حقيقتهيشكل تراكمات لمخططات متوالية، وتعد امتدادا لصراعات كانت تتم داخل أوروبا خصوصابين كل من فرنسا وبريطانيا، حيث أعلنت بريطانيا الحرب على فرنسا سنة 1803م بسببتدخل نابليون في شئون إيطاليا وسويسرا. في حين تفرغ اليهود خارج دائرة الصراعالمذهبي الكاثوليكي البروتستانتي والتي لا تعنيهم، لحبك مكائد اقتصادية تصب في صالحالماسون، فشرعوا في نقل النشاط الماسوني برمته من أوربا إلى أمريكا، لتظهر علىالساحة الدولية كمنافس قوي لفرنسا وبريطانيا، فبسبب الصراع المذهبي لم تكن أوربامتحدة تحت راية الماسونية، وبالتالي مثلت أمريكا فرصة ذهبية كملجأ جديد لتوحيد قوةالماسونية العالمية على أرضها، وتحت حكم نظام اقتصادي يملك اليهود زمام السيطرةعليه.
ورغم الصراع المذهبي المشتعل في أوربا، وظهور العلمانية التيتسعى للخروج على الكنيسة، إلا أن الماسونية لم تعدم فرصة استغلال هذا الصراع لوضعالمخططات بهدف ضرب تعاليم (دين الإسلام)، حيث نبت وترعرع فوق أرض جزيرة العرب، منبتهذا الدين الحنيف منذ آدم عليه السلام، ومرورا بجميع الرسل والأنبياء قاطبة، وختامابمحمد رسول الله صلى الله عليه وسلم. وتلك المخططات تم تنفيذها على مدار مئاتالسنين المنصرمة، في أثر تدهور أوضاع المسلمين، وتداعي قوة المماليك آنذاك، فضلا عنضعف دولة الخلافة العثمانية، حيث انتشر الفساد الديني والعقائدي، متمثلا في انتشارالخرافات وهيمنة التشيع والتصوف، حتى أمست السنة في غربة بلا موضع قدم لها، والسببالرئيسي وراء ذلك هو فساد علماء الدين وخراب ذممهم، وحتى اليوم لم نتخلص بعد منوطأة فساد علماء الدين والمشايخ، وقد احتوتهم أروقة السلاطين، ليكونوا معول الهدمفي الأمة، وإن اعترض أحد تذرعوا بمقولة إبن عساكر الشهيرة (لحوم العلماء مسمومة)،فساووا بذلك بين علماء السوء والعلماء الربانيين، فضاع الدين وفسدتالدنيا.

فأغرى هذا الوضع الديني المتردي الماسونين والسحرة، ومن ثم أدخلتالمخططات إلى حيز التنفيذ بداية من الحملة الفرنسية على مصر بقيادة الماسونينابليون بونابرت Napoleon Bonaparte سنة 1798، فلم تكن (حملة صليبية) بمفهومهاالتقليدي، بقدر ما كانت (حملة ماسونية) بما تحمله من دلالات مرتبطة بالسحر، حيثعملت على تصدير المبادئ الماسونية للثورة الفرنسية الداعية إلى فصل الدين عنالدولة، وإطلاق العنان لحرية الاعتقاد والخروج على الأديان. إلى أن تم بعد مئة عامتقريبا تقسيم الدول العربية سنة 1916 بتوقيع اتفاقية سايكس بيكو بين إنكلتراوفرنسا، ليقتسما ميراث الإمبراطورية العثمانية. أما اليوم فبعد مئة عام من تقسيمدولة الخلافة العثمانية، وفي أثر استيلاء عملاء عرب على سدة الحكم بواسطة انقلاباتعسكرية، انسحبت كلا من إنكلترا وفرنسا، مخلفة ورائها سيطرة شاملة على الاقتصادوالسياسة في البلاد الإسلامية، وهذا ما جعل البلاد على أهبة الاستعداد لتلقي الضربةالقاضية والنهائية.

نابوليونبنونابارت واضعا يده اليمنى
داخل سترته وفق الطريقة الماسونية
فيتم حالياإعداد (حملة ماسونية عالمية) جديدة، بعدما تمكنت الأمم بمللها المختلفة من إحكامالسيطرة الكاملة على الأوضاع داخل بلاد المسلمين، فمن الخطأ تسمية الحرب علىالمسلمين اليوم (حربا صليبية)، فمن المستحيل أن تكون حربا صليبية، وقد اتحد فيها معالصليبيين اليهود والشيعة والشيوعية الملحدة، لذلك لا يصح نسبة هذا النقيض إلىالصليبية وكل له عقيدة وملة مختلفة، فالعامل المشترك الوحيد الذي يجمع هذا الخليطمن الملل، لا علاقة له بما ينتسبون إليه من ملل دينية مختلفة، إنما يجمعهم (دينالسحر) ممثلا فيما ينتمون إليه من محافل ماسونية عالمية، بدليل أن جل حكامهم إن لميكن جميعهم، ضليعين في المنظمات السحرية الماسونية، وكذلك ما يتم من إعداد المقاتلالساحر، وتصنيع نوعيات خاصة من الأسلحة تم ابتكارها ووضع تصميمها داخل المختبراتالسحرية الأمريكية، وبأيدي سحرة مخضرمين.
فرغم قصر فترة الاحتلال الفرنسيلمصر، والتي دامت ثلاث سنوات فقط، منذ عام 1798 وبعد اندحارهم أمام جيوش إنجلترا فيمعركة أبي قير البحرية، في أثر حصار الشواطئ المصرية، تم تحطيم الأسطول الفرنسيوغرق بمجمله، فقام الجنرال (مينو) بعد ذلك بتوقيع اتفاقية التسليم مع الجيشالإنجليزي وخروجهم بكامل عدتهم من مصر على متن السفن الانجليزية في عام 1801م. إلاأن الاحتلال الفرنسي نجح في ذرع بذرة الماسونية في أرض مصر، والتي ترعرعت ونمت،لترمي بظلالها الوارفة على المنطقة العربية فيما بعد. مما حدا بالانجليز فيما بعدلغزو مصر، بهدف التخلص من الوجود الفرنسي في مصر، وتقويض سلطة دولة الخلافةالعثمانية، والتي أسقطها سحرة الماسونيين أيضا، ومن ثم قام الانجليز باستكمال مابدأه الفرنسيون من نشر للماسونية. وبذلك نجح الشيطان من خلال سحرة الإنس في استبدالنظام الاقتصاد الإسلامي بالنظم الربوية، وبكل تأكيد فالشيطان يعلم أن شيوع الربابين المسلمين هو من أهم موجبات العقوبات الربانية، وسببا في محق البركة من أموالهم،قال تعالى: (يَمْحَقُ اللّهُ الْرِّبَا) [البقرة: 276].

موقعةأبي قير البحرية

فأوقعهم الشيطان في حرب خاسرة مع الله ورسوله، قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَالرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ * فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ فَأْذَنُواْ بِحَرْبٍمِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ) [البقرة: 178، 279]. وتم هذا من خلال إسلام زمام الأمةلحكام من سحرة الماسون أمثال (محمد علي) باشا. وبهذه الطريقة مني المسلمون بأكبرهزيمة، لم يمنوا بها طيلة القرون السابقة، حيث أسقطت الخلافة الإسلامية فيما بعد،وحرموا من وجود ولي أمر يسوسهم ويقيم فيهم شرع الله، فاستمر المسلمون يذوقون مرارةالذل والمهانة حتى يومنا هذا. فبسند صحيح عن ابن عمر قال: سمعت رسول الله صلى اللهعليه وسلم يقول: (إذا ضمن الناس بالدينار والدرهم، وتبايعوا بالعينة، واتبعوا أذنابالبقر، وتركوا الجهاد، بعث الله عليهم ذلا، لا ينزعه منهم حتى يراجعوا دينهم). وكانعلماء السوء والسلطان هم السبب الرئيسي وراء تلك الهزيمة حتى يومنا هذا، حيث انضمطرف منهم في عضوية المحافل الماسونية، ومن أهمهم الساحر الماسوني الشيخ (حسنالعطار)، فهم شيوخ على المنابر في النهار، وسحرة بالليل يحيكون للمسلمين المكائد. مسلميرهن سرج فرسه عند مرابي يهودي
في حين تم التضييق على العلماء الربانيينالمخلصين، فتم التخلص منهم بسجنهم ونفيهم وتحديد إقامتهم كما تم مع السيد (عمرمكرم) نقيب الأشراف،(ولما نقم المصريون على الوالى ” خورشيدباشا ” وبرز اسم ” محمد على باشا ” تزعم حركة النقمة أو الثورة على الأول والمناصرةللثانى ، ونجح محمد على ، فعين والياً على مصر سنة 1220 هـ (1805م) وتنكر محمد علىللزعامة الشعبية ثم أبعد السيد عمر مكرم “(سنة 1222هـ) إلى دمياط ، حيث أقام نحوأربعة أعوام ، ونقل إلي طنطا سنة 1227 هـ فأقام إلي سنة 1234 هـ والتمس من محمد علىالإذن له بالحج فحج ورجع إلى القاهرة ، ونشبت فتنة خشي محمد على أن تكون للسيد عمريد فيها ، فأمره بالإنصراف إلي طنطا ( سنة 1237 هـ ) فلم يلبث أن توفى فيها) (1)
أو بالقتل والاغتيال، فاغتيل المؤرخ الشيخ (عبد الرحمن الجبرتي) حيثمات مخنوقا، قال الزركلي في ترجمة الجبرتي: (وقُتل له ولد، فبكاه كثيراً حتى ذهببصره، ولم يَطُلْ عماه، فقد عاجلته وفاته مخنوقاً)، وهذا بسبب تحمسه لدعوة التوحيدللإمام (محمد بن عبد الوهاب)، والتي حاربها الساحر الماسوني (محمد علي) باشا فأرسلحملة بقيادة (إبراهيم باشا) للتخلص منها، و(هو الابن الأكبر (أوالمتبنى) لمحمد علي، والي مصر. ولد إبراهيم باشا في كافالا – روماليا(Kavalla, Rumelia) في اليونان. ويقال أن محمد علي تبناه. نصب كقائم على العرش نيابة عن أبيهمن يوليو حتى 10 نوفمبر 1848. قاد حملة عسكرية على وسط الجزيرة العربية وقضى علىالدولة السعودية الأولى). (2)وإن صح أن إبراهيم باشا ليس من صلب محمد عليفإن نسب جميع أفراد الأسرة العلوية الحاكمة لمصر إلى محمد علي باطل، وبالتالي لميكن لهم أي حق في توريث ملك مصر.
إبراهيمباشا يقال أنه الابن الأكبر (أو المتبنى) لمحمد علي باشا
ماسونية محمد علي باشا:
وبعد الحملة الفرنسية التي قوضت مننفوذ المماليك في مصر، جاء (محمد علي) ربيب الماسونية ليحكم مصر من عام 1805، فأجهزعلى البقية الباقية من المماليك السنية، فتخلص منهم بقتل 405 رجلا غيلة، في مذبحةالقلعة الشهيرة في 5 صفر 1226هـ الموافق أول مارس 1811م، وبدون محاكمات وفق الشريعةالإسلامية. وفي عام 1808 أي بعد أن تولى محمد على حكم مصر بثلاث سنوات, أصدر قراررسميا بفصل الدين الإسلامي وتعاليم الشريعة الإسلامية عن الدولة والسياسة, وهو أولقرار علماني في تاريخ مصر, وبذلك حقق “محمد علي” أمنية غالية جدا وهي أغلى ما كانتتتمناها الصهيونية العالمية. في الوقت الذي تبدلت فيه أحوال البلاد في أثر البعثاتالتي قام محمد على بإرسالها إلى فرنسا، ليعودوا ودماء الماسونية تسري في عروقهم،حتى(عزله أبناؤه في سبتمبر عام 1848، لأنه أصيب بالخرف). (3)ليغرقوا مصر من بعده في ديون ربوية مركبة، مما جعلها نهبا وحلا مستباحاللمرابين حتى يومنا الحالي. حيث تضخمت المديونيات الربوية الخارجية في عهد خلفهالخديوي إسماعيل الذي فتح الباب على مصراعيه لأعداد كبيرة من اليهود، واستعان بهمفي مفاوضات الحصول على القروض الأجنبية من البيوت المالية اليهودية الكبرى فيأوروبا مثل بيت ” أوبنهايم ” وبيت ” روتشيلد ” . مما أدى إلى تدخل إنجلترا وفرنسافي شؤون مصر الداخلية، وخصوصا في وضع السياسة الاقتصادية لمسلمي مصر.



محمد عليباشا
وفي كتاب (الدولة العثمانية عوامل النهوض وأسباب السقوط) (4) كتب عليمحمد محمد الصلابي يقول: (وتشير كثير من الأدلة إلى أن هذه القوة -التي لم تكن ظاهرة- هي الحركة الماسونية التي انبعثت في مصر سنة 1798م علي يد رجالالحملة الفرنسية حيث مهد لها نابليون، ثم أسس خلفه كليبر ومعه مجموعة من ضباط الجيشالفرنسيين الماسونيين محفلاً في القاهرة سمي محفل إيزيس، وأوجدوا له طريقة خاصة بههي الطريقة الممفيسية أو الطريقة الشرقية القديمة. (5)وقد تمكن هذا المحفل من أن يضم إليه بعض الأعضاء من المصريين وإن كانواقلة، ثم انحل هذا المحفل رسمياً في أعقاب اغتيال (كليبر)(على يد سليمانالحلبي)سنة 1800م، وظل أعضاؤه يعملون في الخفاء وبسرية.



سليمانالحلبي
ويشير المنشور الأول الذي وزعه نابليون علىالمصريين الى أنه قد سعى لنشر هذه الأفكار منذ بداية وصول الحملة فيذكر فيه (قولوالهم – أي المصريين- أن جميع الناس متساوون عند الله وأن الشيء الذي يفرقهم عن بعضهمهو العقل والفضائل والعلوم فقط). (6) ويبدو تزعم الحملة الفرنسية للفكر الماسونيواضحاً منذ بدايتهم ولقد حاولوا فرض العادات الخبيثة التي استهجنها المسلمون في مصركالبغاء والسفور وتشجيع النساء من الحرافيش ونساء الهوى على ارتكاب المحرمات بشكلعلني واضح، حيث يعد هذا الأمر من بين أساليب انتشار الماسونية. (7)
وتوحي بعض الدلائل على أنهم – أي الفرنسيين – قدنجحوا في ضم المصريين من المشايخ والعلماء من بينهم الشيخ حسن العطار إلى المحفلالماسوني الذي أسسه كليبر سنة 1800م ، فبعد أن هرب الشيخ حسن العطار إلى الصعيد فيأعقاب قدوم الحملة كغيره من العلماء ثم عاد إلى القاهرة على أثر دعوة الفرنسيينللعلماء اتصل على الفور برجال الحملة ونقل عنهم علومهم، وفي نفس الوقت تولى تعليمهماللغة العربية. (8) وقد اندمج إلى حد كبير في علومهم، وكثيراً ما تغزل في أشعارهبأصدقائه منهم. (9) ولقد دعت هذه الأمور أن يوصف العطار بأنه من دعاة التجديد. (10)وقد توثقت صلة الشيخ العطار بمحمد علي بعد توليه الولاية وأصبح من الركائز التييعتمد عليها محمد علي في خطواته التجديدية في مصر وهو أمر يشير إلى وجود صلة بينمحمد علي والمحفل الماسوني المصري الذي تأسس إبان الحملة الفرنسية. (11)
كما أن تطور الأحداث يشير إلى تشبع محمد عليبالأفكار الماسونية التي كان مهيأ لها بحكم تكوينه الطبيعي، فينقل عنه قوله وهويفاوض الفرنسيين على مسألة احتلال الجزائر:(ثقوا أن قراريلا ينبع من عاطفة دينية، فأنتم تعرفونني وتعلمون أنني متحرر من هذه الاعتباراتالتي يتقيد بها قومي … قد تقولون أن مواطني حمير وثيران وهذه حقيقة أعلمها). (12)
وقد شهد عصر محمد علي على تأسيس أكثر من محفلماسوني في مصر فقد أنشأ الماسون الإيطاليون محفلاً بالإسكندرية سنة 1830م، علىالطريقة الاسكتلندية وغيرها كثير. (13)
انتشارالماسونية في عهد الخديوي إسماعيل:
وفي عهد الخديوي إسماعيل انتشرتالمحافل الماسونية بكثرة، فأعطى مصر دفعة قوية للتفرنج والعلمانية، وأغرق البلاد فيالديون الربوية على المظاهر الكاذبة، إلى أن خلعته إنجلترا عن العرش في 1879. وفيعهده أحكمت السيطرة الربوية على اقتصاد مصر، فاستصدر في سنة 1876 – أمرًا بإنشاءمجلس أعلى للمالية برئاسة السنيور شالويا عضو مجلس الشيوخ الإيطالي، وبهذا تم تسليماقتصاد المسلمين في مصر إلى كافر، يحكم في أرزاقهم بغير ما شرع الله عز وجل، وبهذافتح باب الربا والسحت، وعاشت مصر حالة من الكساد لم تتوقف حتى يومنا هذا، حتى أدمنالمصريون اللهاث وراء لقمة العيش.


الخديوي إسماعيل
في كتاب (النشاط الماسوني من عهد محمد عليوحتى جمال عبد الناصر) كتب كامل الشرقاوي يقول:(ولما كان محمدعلي قد عين من قبل يهوديا ضمن أفراد حاشيته, فإن ابنه عباس الأول قرب إليه يعقوبقطاوي وعينه في وظيفة صراف عام, وكذلك فعل إسماعيل الذي فتح الباب على مصراعيهلأعداد كبيرة من اليهود واستعان بهم في مفاوضات الحصول على القروض الأجنبية منالبيوت المالية اليهودية الكبرى في أوروبا مثل بيت أوبنهايم، وبيت روتشيلد. ولقدلجأ إسماعيل باشا إلى استمالة حكام أوروبا له , فكان يهديكل واحد منهم يزور مصرمسلة فرعونية وهي التي تظهر في ميادين العواصم الأوروبية الآن . وبدأت أوروبا تتخذمن اليهود وسيلة لإيقاع إسماعيل في فخ الديون, بالإضافة إلى أنه قد بلغ درجة عاليةمن الماسونية حتى قيل انه راعي الماسونية في مصر, وأصدر أمرا بتشكيل وزارة يرأسهاالماسوني نوبار باشا وهو الذي شارك في إغراق إسماعيل باشا في ديون, وهو الذي سمحبإنشاء المحافل الماسونية في مصر, كذلك أشرف على حفر قناة السويس.
وكانت انجلترا وفرنسا قد وضعتا خطةعام 1852 لخنق مصر اقتصاديا وليكون هناك سبب لإرسال الحملة البريطانية لتحتل مصرفيما بعد في مقابل احتلال فرنسا للجزائر. وفرض البيت المصرفي الإنجليزي أول قرض علىمصر بمبلغ 3 مليون جنيها إسترلينيا بفوائد كبيرة, وسلم إسماعيل باشا الأمر لليهودالمختصين في وزارة ماليته طوال 12 سنة, ونجحوا مع المصارف البريطانية من فرض 7 قروضأخرى على مصر. وفي عام 1875 بلغت ديون مصر حوالي 100 مليون جنيه إسترليني, مما أدىإلى خلق حالة من إفلاس للحكومة المصرية, وكان ذلك بسبب إنشاء دار للأوبرا تشبه ماهو موجود في باريس وروما, وإنشاء 20 قصرا من أعظم قصور العالم منها قصر عابدين وقصرالقبة, ورأس التين والمنتزه وغيرها .. ليتوارثها أولاده وأحفاده من بعده). (14)
فبالرغم من النفوذ الفرنسي والبريطاني كشف الباحث المصري عبدالوهاب شاكر في ندوة بالإسكندرية أن الخديوي إسماعيل قام باستقدام 55 ضابطا أمريكيافي الفترة من عام 1869 إلى 1882 بغرض استخدام خبراتهم التي اكتسبوها خلال الحربالأهلية الأمريكية في إعادة تنظيم الجيش المصري لتحقيق استقلال مصر عن دولة الخلافةالعثمانية. وهذا ما أقلق الفرنسيون لفقدهم نفوذهم السابق في ذلك الميدان منذ أياممحمد علي باشا الذي استعان بالخبرة الفرنسية لتنظيم جيشه، أما بريطانيا فقد رأتاستخدام هؤلاء الخبراء محاولة محتملة لتهديد سلامة ووحدة أراضي الدولة العثمانية. إلى أن قام السفير البريطاني في اسطنبول بتنظيم حركة احتجاج بين الدول الأوربيةلدفع الباب العالي إلى إجبار الخديوي عل تسريح الأميركيين. وحينها حرصت الولاياتالمتحدة على تأكيد أن الضباط لا يجوز اعتبارهم ضباطا أميركيين بل مواطنين أميركيينوافقوا على الخدمة في الجيش المصري. (15)
وقد كان الانهيار الاقتصادي منخلال الديون الربوية هو من أهم أسباب سقوط دول الخلافة العثمانية، حيث(بلغت الديون العثمانية الخارجية عند تولي السلطان عبد الحميد الثانيحوالي 252 مليون قطعة ذهبية، وهو مبلغ كبير بمقياس ذلك العصر، فأقنع السلطان الدولالدائنة بإسقاط 146 مليونًا).(16)كما(أفلست خزينةالدولة وتراكمت الديون عليها، حيث بلغت الديون ما يقرب من ثلاثمائة مليون ليرة). (17)وكان من أهم أسباب سقوطها(مشكلة الديون التيأقرضتها الدول الأوروبية للدولة العثمانية بسبب كثرة الإنفاقات علىالإصلاحيات.وفائدتها التي أصبحت أضخم من قيمة القروض. وفخ الديون منهج أنتهجهالأوروبيون لنصبه ضد الدول الإسلامية منذ القرن التاسع عشرم . وفخ الاقتراض منالدول الأوروبية (اقتراض ربوي طبعًا) وما يسببه الربا من دمار لهذه الدولالإسلامية). (18)حتى أمست الدول المسلمة تعيش الفقر وتتسول قوت شعوبها، حيثتم السيطرة على اقتصاد مصر بالديون الربوية، فتم بهذا المخطط ضرب عملة المسلمين،وذلك باستبدال الاقتصاد الإسلامي الشرعي، بالاقتصاد الربوي من خلال التكبيلبالمديونة الربوية. وحاليا تم ربط عملات بعض الدول الإسلامية بالدولار الربوي،بخلاف تسريب أرصدتنا من الذهب إلى البنوك الربوية العالمية، وبذلك صرنا نعيش فقراوتخلفا، حتى أمسينا عاجزين عن تلبية أدنى حقوقنا البشرية.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1]
الموسوعة المجانيةhttp://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B9%…83%D8%B1%D9%85
[2]
الموسوعة المجانيةhttp://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A5%…A7%D8%B4%D8%A7
[3]
الموسوعة المجانيةhttp://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%85%…A7%D8%B4%D8%A7
[4] http://www.slaaby.com/books.asp
[5]
نهاية اليهود لمحمد عزت،ص132.
[6]
قراءة جديدة في التاريخ العثماني، ص167.
[7]
عجائب الآثار (3/161).
[8]
الصراع الفكري بين أجيال العصور، ابراهيم العدوي، ص85.
[9]
الجبرتي والفرنسيس ، د.صلاح العقاد، ص316.
[10]
قراءة جديدة في التاريخالعثماني، ص169.
[11]
قراءة جديدة في التاريخ العثماني، ص169.
[12]
المصدرالسابق نفسه، ص170.
[13]
المصدر السابق نفسه، ص170.
[14]
المصدر السابقنفسه، ص170.
[15]
منقول مختصرا وبتصرفhttp://www.daralhayat.com/classics/0…f84/story.html
[16] http://akhbar.khayma.com/modules.php…rticle&sid=340
[17]
الموسوعة المجانيةhttp://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B9%…A7%D9%86%D9%8A
[18] http://www.saaid.net/Minute/mm72.htm

* * *










رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : ( 13 )  
قديم 03-08-2013, 07:39 PM
 
سيف السماء
المستنصر بالله

 بينات الاتصال بالعضو
سيف السماء غير متواجد حالياً
   
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 5251
تـاريخ التسجيـل : Oct 2012
الــــــــجنــــــس : ذكر
الـــــدولـــــــــــة : none
المشاركـــــــات : 132 [+]
افتراضي رد: جنون بنكهة العقل.. وسحر بنكهة العلم.. وشعوذة بنكهة الفيزياء.. جنون حروب نهاية التاريخ

لتبليغ الإدارة عن أى موضوع أو رد مخالف يرجي الضغط علي هذه الأيقونة الموجودة بجانب رقم المشاركة ليتسنى اتخاذ اللازم



تهريب ذهب المسلمين:
وتدمير قاعدة الاقتصاد العالمي يعدفي حقيقته مخطط استباقي مبني على ترسيخ المعاملات الاقتصادية غير الشرعية، وفرضالربا كأساس معتمد للمعاملات التجارية، بهدف خلق شبكة ربوية مترابطة تحول دون حريةاختيار معاملات شرعية خالية من أدنى شبهة ربا، وهذا بكل تأكيد سوف يشكل عائقا كبيراأمام إنشاء واستقلال اقتصاد دولة الخلافة الإسلامية القادمة، وهذا الوضع الشائكحتما سيضعها أمام اختبار حرج، نتيجة العجز عن تسخير الموارد الكفيلة ببناء اقتصادشرعي صافي مستقلا عن التبعية الربوية. حيث أن قاعدة الذهب العالمي خاضعة لسيطرةالماسونيين بصفتهم سحرة، فسيطرتهم على حركة تجارة الذهب الدولية، سيؤدي حتما إلىحرمان دولة الخلافة من الاحتياطي الاستراتيجي لبناء قاعدة الذهب التي ستسك علىأساسها العملة الإسلامية المباركة، وبالتالي تفريخ المنطقة العربية من أكبر كم ممكنمن الذهب، وتهريبه إلى الخارج، مما يشكل عائقا يحول دون سك أول دينار إسلامي وفقنظام اقتصادي شرعي، وخالي من أدنى شبهة ربا، يجب أن نعترف بوجود حرب ضد فرص الرزقالحلال الصافي، بهدف محق البركة عن المسلمين، ومن لا يتفهم هذه النقطة الجوهريةفحتما هو جاهل بكيد الشيطان.
فيحقيقة الأمر لم يكتفي الماسونيين بوضع نظام شبكة تعاملات ربوية تحكم الاقتصادالدولي، بل يعملون حاليا على تصفية ذهب المسلمين، وتهريبه إلى خارج أراضيهم، خاصةمع إغراء الارتفاع الملحوظ حاليا في أسعار الذهب، حيث يتم تهريب الذهب من الدولالعربية إلى دبي، وتحديدا إلى بورصة مركز دبي للسلع المتعددةDubai Multi Commodities Centre ، ومنها يتم تصديره إلى دول أخرى، من خلال إدخاله كعنصر رئيسيفي إتمام صفقات مشبوهة. كتب جيري دي ليو، المدير الإداري لـ “ميركوريوز”تحت عنوان (تجارة الذهب العالمية تركز على دبي) يقول: (يمكن النظر إلى دبيباعتبارها المركز الرئيسي لتجارة الذهب وتوزيعه، مع كون الشرق الأوسط والصين والهندأسواق استيراد مهمة للذهب، وهو ما يشهد عليه قيام (مجلس الذهب العالمي) في الآونةالأخيرة بإطلاق أسهم ذهب متوافقة مع الشريعة الإسلامية في بورصة دبي الماليةالعالمية، بالاشتراك مع مركز دبي للسلع المتعددة). (1)
مركز دبيللسلع المتعددة
Dubai Multi Commodities Centre
من الملفت للانتباه طرح(مجلس الذهب العالمي) بدبي أسهم ذهب متوافقة مع الشريعة الإسلامية، في حين أن الذهبيتم تهريبه من بلاد المسلمين إلى دبي، ليدخل من الباطن في صفقات السلاح وتجارةالمخدرات وعمليات غسيل الأموال القذرة، ولكون هذه الصفقات تتم بشكل سري، فإن أيمستثمر مسلم ساذج (من عديمي الخبرة في تعاملات البورصة) سيغتر بالفتاوى الدينيةمدفوعة الأجر، ولن يفكر حين يبيع ذهبه في البورصة في أنه يدعم التجارات المحرمة،فهو شريك رئيسي في الجريمة حين تذرع بفتاوى علماء السوء والسلطان الذين أحلوا ظاهرالمعاملة وغضوا الطرف عن باطنها.
فلا أعتقد أن أي مستثمر مسلم غافل عن حقيقةإسهام تجارة الذهب في الصفقات المحرمة، ولا يغفل أيضا أن هذا الذهب الذي يتداولهوفق ضوابط الشريعة الإسلامية هو ذهب مهرب من أرصدة المسلمين، ومقتطع من أقواتهموأرزاقهم بغير وجه حق، وفوق ذلك، فمن المستحيل، أن من يبيع ذهب المسلمين خارج حدودأراضيهم يجهل انتفاع أعداء المسلمين به، من دول شرق آسيا الملحدة، ولصالح تجاراتمحرمة شرعا، فما يحدث في بورصة دبي للذهب هو مهزلة بكل المقاييس.
(أعلن “مركز دبي للسلع المتعددة” أن حجم تجارة الذهب عبر دبي بلغ 5.23مليار دولار في الربع الثالث من العام 2007، بنمو قدره 55% مقارنة بنفس الفترة منالعام 2006. وبلغ إجمالي واردات دبي من الذهب في الربع الثالث من العام 2007، 147طناً بنسبة ارتفاع بلغت 47% مقارنة مع 118 طناً في نفس الفترة من العام 2006، ويعدهذا الرقم أعلى إجمالي للواردات مسجل في الربع الثالث خلال السنوات السبع الماضية. وارتفعت صادرات دبي من الذهب في هذه الفترة بنسبة 28% لتصل إلى 68 طناً مقارنة بـ 53 طناً في نفس الفترة من العام 2006.
وتعد الهند وسويسرا والمملكة المتحدة وماليزيا ودول مجلسالتعاون الخليجي من أبرز شركاء دبي التجاريين في قطاع الذهب، حيث تبرز الهندوسويسرا كأكبر المستوردين من دبي، بينما تعتبر كل من الهند وأستراليا وسويسراوالولايات المتحدة وماليزيا من أبرز الموردين إلى دبي.

وقال الدكتور ديفيدراتليد، الرئيس التنفيذي بمركز دبي للسلع المتعددة: “كان للارتفاع الحاد بأسعارالذهب في جميع أنحاء العالم أثر قوي على تجارة الذهب العالمية. وقد ارتفعت قيمةواردات وصادرات الذهب عبر دبي في الربع الثالث بنسبة 55%، رغم ارتفاع الأسعار،ليرسخ الدور التقليدي الذي تلعبه الإمارة كمركز للذهب في المنطقة.”
قال كولينجريفيث، المدير التنفيذي للذهب بمركز دبي للسلع المتعددة: “شهدت أسعار الذهب التيبلغ متوسطها 680 دولارات للأونصة في هذا الربع، انتعاشاً خلال السنوات القليلةالماضية مدعوماً برغبة استثمارية قوية. ولا شك في أن نمو حجم تجارة الذهب عبر دبي،رغم ارتفاع الأسعار إلى مستويات تاريخية، يعكس الخدمات الجيدة وآليات التسعيرالممتازة التي تتوفر في “مدينة الذهب“.
وأضاف: “من المتوقع أن تؤثر عدةعوامل على أسعار الذهب هذا العام، بما في ذلك التقلبات التي يشهدها الاقتصادالأمريكي، وأسعار النفط، والاضطرابات الاجتماعية والسياسية في مختلف أنحاء العام. ونتيجة لذلك، نتوقع أن تبقى السوق متقلبة إلى حد كبير، غير أن تحول دبي إلى وجهةمهمة لتصفية وتصنيع الذهب، سينعكس إيجاباً على تجارة الذهب عبر الإمارة. (2)
حينما نتكلم عن الاتجار في الذهب يجب أن نفرق بين مفهوم (تجارةالذهب) كسبائك وعملات ذهبية، وبين (تجارة الحلي الذهبية) كمصاغ ومجوهرات، وكذهب تمتصياغته في هيئة حلي بغرض الزينة والاستخدامات الشخصية. فيختلف نشاط تجار الحليالذهبية من الصاغة، الذين يتاجرون في الحلي الذهبية مع المستهلك العادي، عن النشاطالتجاري لمن يتعاملون بسبائك الذهب الذي لم يتم صياغته بعد، وهؤلاء يتعاملون معالبورصات، ولهم نشاطات أخرى مشبوهة.
(قال جورج صارجي رئيسجمعية الصاغة بدمشق لـ”سيريا نيوز” إن ارتفاع أسعار الذهب ظاهرة عالمية فسعرالأونصة وصل إلى 659 دولاراً للاونصة (وسعر الغرام 21.20 دولار)، وفي سوريا بلغ سعرالغرام 945 ليرة سورية، بزيادة ليرة على بيعه للزبون، وناقص ليرة على شراءه منالزبون. ورغم أن الأزمة الإيرانية الأمريكية والأوربية أرخت بظلالها على هذاالارتفاع والخشية من اضطرابات في إمدادات النفط وتوجه الدول الخليجية لتخزين آلافالأطنان من الذهب، إلا أن خطورة هذه الأزمة ستنعكس بشكل قوي على سوريا نتيجةأعمال تهريب الذهب “المنظمة” لخارج البلاد الذي يفقد البلد يومي مايقارب 15 مليون دولار يوميا حسب تأكيدات رئيس جمعية الصاغة.
وكشف صارجي إلىأن أسواق الذهب تعاني اليوم من كساد في حركة البيع، وزيادة في حركة الشراء، محذرامن أن” تجار الذهب الكبار والأقدر ماديا لاسيما في محافظة حلب، زادت حركة شرائهم منأصحاب المحلات الذهب “الخشر، المكسر والعتيق”، نتيجة قلة حركة بيع الذهب المصنع، ثميتم صهره وصبه في سبايك، ويقوم البعض بتهريبه خارج القطر، ويأخذون بدل عنه دولار.. وقدر صارجي حجم الذهب الذي يحزنه السوريون في منازلهم بين 300 إلى 400 طن. (3)

مؤامرة تهريب ذهب فلسطين:
ومن يطالعحاليا ما يتم من عمليات تهريب ذهب فلسطين، سيدرك تناقض أحوال الفلسطينيين، ففي حينيشكون من الحصار والفاقة والتجويع، نجدهم يقومون بتهريب أرصدتهم من الذهب، ليخسرواربع وزنه بعد صهره وإعادة سبكه في صورة قطع وقضبان ذهبية، ليباع في بورصة دبي. وهذايتم علنا بتواطؤ من الحكومات والأفراد والجماعات، في حين أن ذهبهم تمول به التجاراتالمحرمة، وعائد بيعه بالعملات الصعبة يتم إيداعه في البنوك الربوية العالمية، ثميمدون أيديهم طلبا للمعونات. فتحت عنوان (تهريب عشرين طنا من الذهب من فلسطين لخنقالاقتصاد وتعزيز الحصار على حكومة حماس) كتب سعيد الليثي يقول:
(علمت المصريون من مصادر موثوقة، أنه يجري يومياً عبر منفذ رفح البري،الرابط بين قطاع غزة ومصر، تهريب مئات الكيلو جرامات من الذهب من الأراضيالفلسطينية عبر مصر.حيث تدخل بصحبة الركاب والتجارالفلسطينيين القادمين من قطاع غزة إلى مصر، على أنها ترانزيت، أي أنها متجهة إلىدولة أخرى عبر مصر.وقد أوضحت المصادر، أنه تم إخراج مايقرب من عشرين طناً من الذهب منذ بدء تلك العملية، منذ حوالي الشهر ونصفالشهر،بواقع 200 كيلو جرام يومياً متجهة إلى دولة الإماراتالعربية المتحدة. وأضافت المصادر، أنه أحياناً يدخل راكب واحد، ومعه ما يقرب من 250كيلو جرام من الذهب، غير مختومة ومدموغة من مصلحة الدمغة الفلسطينية. حيث يتم صهرالذهب الذي يتم شرائه من الأسواق في معامل خاصة بذلك داخل غزة، ويعاد تشكيله مرةأخرى في صورة قطع وقضبان ذهبية.
وأوضحت المصادر، أن كل ذلك يتم بالتواطؤ معرجال الجمارك الفلسطينيين، والمسئولين عن أمن المعبر الفلسطيني، والذين يتبعونمؤسسة الرئاسة الفلسطينية، وبعلم من المراقبين الأوربيين الذي يراقبون الحركة داخلالمعبر، والجنود الإسرائيليين المتمركزين في معبر كرم أبو سالم جنوب القطاع، والذييشاهدون كل ما يحدث داخل معبر رفح، عبر كاميرات المراقبة.
مقاتل من حماس مرابط بطريقة شبه استعراضية داخل جهاز الأشعة السينية فيمنطقةِ مراجعة جوازِات السفر في معبر رفح الحدودي، 1 يونيو 2007، حيث يتم تهريبالذهب تحت رعاية الحكومة الفلسطينية ومراقبة قوات الاحتلالالإسرائيلي
وقالت المصادر:أن هذهالعملية تأخذ شكل رسائل رسمية تخرج بصورة قانونية، ولكن الواقع الفعلي والملاحظ،أنها عملية تهريب للثروة القومية الفلسطينية، لأن ما خرج من الأراضي الفلسطينية منذهب يعادل ما تستورده مصر خلال العام، ورغم أن الاستيراد والتصدير متوقف من فلسطينسواء عن طريق الركاب، أو عن طريق الرسائل التجارية، عن طريق معبر رفح، يسمح فيالوقت نفسه بتصدير الذهب وإخراجه منها، وبأي كمية كانت). (4)
وهذاالكلام خطير جدا، فالذهب الفلسطيني يخرج بصورة قانونية، وبموافقة الرئاسةالفلسطينية، وبعلم جنود الاحتلال الإسرائيلي، ليباع في بورصة دبي. وحسب هذهالتقديرات فقيمة 20 طن ذهب تتجاوز أكثر من 282 مليون دولار، والسؤال هو ما مصلحةإسرائيل في خروج ذهب الفلسطينيين إلى خارج الحدود؟ وما النفع الذي يعود على السلطةالفلسطينية جراء تهريب الذهب بصورة قانونية؟ المفترض أن الكل خاسر جراء تلكالعمليات الآثمة، فتشمل الخسارة كلا من الفلسطنيين، بالإضافة إلى حكومتهم والحكومةالإسرائيلية، لكن بكل يقين هناك مصالح خاصة ترجح على هذه المفسدة الكبرى، منها قطعسبل العيش الحلال، وشيوع الربا، ونقل الذهب إلى دول لليهود مصلحة في نقله إليها،وفي النهاية فبورصة دبي تحوم حول الغرض من وجودها شبهات كثيرة جدا.
نزوح الذهب اليهودي إلى الدول الشيوعية:
ويتم توزيع إنتاج الذهب الذي بلغ وفقاً لدراسة استقصائية حول الذهبأعدتها “جي أم أم أس” عام 2006 حوالي 2919 طن حسب النسب التالية: تم تصدير 800 طنإلى الصين، و700 إلى الهند، و535 إلى الشرق الأوسط، و444 إلى أوروبا، و235 إلىأمريكا الشمالية، و87 إلى روسيا، و75 إلى أمريكا الجنوبية، بينما بلغت حصة استراليا 10 أطنان.
تعد بورصة لندن للمعادن أكبر بورصة للعقود الآجلة، والتي توفرأكبر قاعدة لتجارة العقود الآجلة في المعادن الأساسية وغيرها. وتوفر بورصة لندنللمعادن فرصة التجارة النقدية، إلى جانب عقود مع تواريخ انتهاء يومية تصل إلى ثلاثةأشهر من تاريخ الشراء، إضافة إلى عقود بتواريخ أبعد. وتقدم كذلك خدمات التحوطالمالي، والتسعيرة المتبعة في جميع أنحاء العالم وخيار التسليم المادي لتسويةالعقود.
وعلى عكس التوقعات، لا يتم التعامل مع الذهب والفضة في بورصة لندنللمعادن حتى لا تكون منافساً مباشراً لبورصة دبي للذهب والسلع. ولكن يتم التعاملبالذهب والفضة في سوق البيع المباشر الذي عادة ما يشار إليه بسوق لندن للسبائك منقبل أعضاء جمعية سوق لندن للسبائك. ويتم الإتجار بالبلاتين والبلاديوم في سوق لندنللبلاتين والبلاديوم.
أما في آسيا، فيمكن اعتبار بورصة السلع المتعددة فيمومباي، وبورصة طوكيو للسلع، وبورصة كراتشي الوطنية للسلع، كمنافسين لبورصة دبي. وفي الأمريكيتين: هناك بورصة البرازيل للتجارة والعقود الآجلة، وبورصة نيويوركالتجارية، وبورصة شيكاغو التجارية.
اندمجت بورصة شيكاغو التجارية، ومجلسشيكاغو للتجارة في صيف عام 2007 ومنذ ذلك الحين باتت مجموعة بورصة شيكاغو التجاريةأكبر بورصة للعقود الآجلة في العالم. ومن المتوقع أن تستمر عمليات الاندماجوالاستحواذ بين البورصات في المستقبل القريب، بسبب ديناميكية العالم والدورةالاقتصادية. (5)
ومن الملفت أن يكون زمام تجارة الذهب في أيدياليهود، ثم يسمحون لدولة عربية أن تكون مركز ترانزيت لتجارة الذهب، فدبي تعتبر مركزتصدير، وليست دولة مستخرجة للذهب. في النهاية يتم ضخ ذهب العالم في دولة شيوعيةملحدة، حيث يتم تصدير 800 طن إلى الصين، في مقابل 235 إلى أمريكا الشمالية، فلم تعدالصين كدولة شيوعية عدوا كما في الماضي القريب، وإن كان من ومن المتوقع استمرارعمليات الاندماج والاستحواذ بين البورصات في المستقبل القريب، فهذا يعني سطوع نجمالدول الشيوعية في مقابل أفول نجم أمول، وبكل تأكيد لن تكون الشيوعية هي القطبالأوحد المسيطر على العالم كحال أمريكا اليوم، ولكن بكل تأكيد فالقطب الآخر سيكونهو الإسلام، وعلى هذا فالذهب اليهودي ينزح إلى الدول الشيوعية لتكون مستقر اليهودالآمن حين بزوغ شمس الخلافة الإسلامية، فقد أتى اليهود على رصيد أمريكا منالذهب.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] http://www.ameinfo.com/ar-99452.html
[2] http://business.maktoob.com/Arabic/N…8%A7%D8%B1.htm
[3] http://www.syria-news.com/readnews.php?sy_seq=28534
[4] http://www.almesryoon.com/ShowDetails.asp?NewID=19014
[5] http://www.ameinfo.com/ar-99452.html

* * *
مقايضة السلاح والمخدراتبالذهب:
إن تجارة المخدرات والسلاح، والعمليات التجارية المشبوهة حولالعالم، لا يتم تحرير صفقاتها بموجب شيكات أو عملات ورقية يسهل كشف مصدرها وتتبعمسارها، ولكن يتم مقايضتها بالذهب، حرصا على السرية لصعوبة تتبع الذهب. وبالتاليفبورصة دبي تسمح بنقل الذهب بين الدول بدون أدنى شبهات، وتواجد مركز تداول الذهب فيالمنطقة العربية، وفي جزيرة العرب على وجه الخصوص، يسهل من عمليات سحب ذهب المسلمينوتهريبه إلى خارج الدول الإسلامية ليستثمر عائدات بيعه داخل البنوك الربويةالعالمية.
ورشةتصنيع الأسلحة الخفيفة داخل أحد مصانع إنتاج السلاح
وإن الذهب يفقد ربعوزنه إذا تم صهره لتحويله إلى سبائك، وبالتالي يضيع ربع رصيد المسلمين من الذهب،لتقل قاعدة الذهب للدول الإسلامية، في حين يحرم المسلمون من الانتفاع بعائدات بيعذهبهم، حيث يتم إيداع ثمن الذهب في البنوك الربوية، في سويسرا أو دول شرق آسيا، أوأي دولة أخرى. فيدخل في عمليات تجارية مشبوهة تضر بالاستقرار الأمني للمجتمعاتالمسلمة، ناهيك عن أن وضع الذهب في البنوك العالمية يسهم في تمويل تلك العملياتالتي يضرب بها استقرار الأمن في بلادنا، وخصوصا المخدرات التي تفتك بزهرة شبابنا،حيث تدخل أرباح الاتجار في المخدرات في عمليات غسيل أموال.
(تشير التقديرات إلى أن إجمالي تجارة السلاحالعالمية قد تتجاوز 800 مليار دولار سنويا، مما يجعل منها التجارة الأكبر عالمياوبما يعادل ضعفي تجارة السلعة التي تحتل المرتبة الثانية عالميا في إجمالي مبيعاتهاوتحديدا مبيعات المخدرات غير القانونية والتي تصل إلى 400 مليار دولارسنويا.
وحتى في الفترات التي لا تخوض أميركا فيها حروبا مباشرة فان حجممبيعاتها من السلاح كبيرة. فخلال الفترة بين 1993 ـ 1996كان حجم المبيعات الأميركية 124 مليار دولار، تبلغ نسبة السماسرة والوسطاء منها 10 % .
أسوأ تجارالأسلحة في الواقع هي الدول الكبرى مثل أميركا، بريطانيا، فرنسا، ألمانيا، وروسيا،أي الدول الصناعية العظمى، فأعضاؤها هم الذين يبيعون 85% من الأسلحة للعالم سنويا.
تجارة الأسلحة تمثل أيضا عملية نزح للأرصدة من دول العالم الثالث ويتم ذلكبعدة أساليب منها إثارة المشكلات السياسية والعسكرية في هذه الدول ولها. فإثارة أيةمشكلة ونزاع سياسي وعسكري يصاحبه عملية شراء أسلحة.
ففي اراغوا، إيران،موزنبيق، إثيوبيا، تصل نسبة الإنفاق الى 34% من حجم الإنفاق الحكومي، ووصل هذاالإنفاق في إيران خلال الحرب مع العراق إلى 80%. ) (1)

السلاح ما بين الدفاع عن النفس وتجارةالموت:
إن الحاجة إلى تصنيع السلاح وإنتاجه موغلة في القدم، حين كانيعتمد الإنسان على الصيد من أجل احتياجاته الأساسية والحصول على طعامه، وتطورالسلاح عبر تاريخ البشرية، حتى وصلنا إلى مرحلة يصعب معها تحديد أحدث أنواع الأسلحةبسبب سعة الابتكار وغزارة الإنتاج. وكان الإنسان البدائي والوثني خاصة، يقوم بطقوسسحرية قبل الانطلاق إلى رحلات الصيد داخل البراري والأدغال، بهدف أن يستمد قوةشيطانية تدعمه في الحصول على صيد وفير.
فقديما كانت السيوف والرماح والحرابيحفر عليها طلاسم سحرية ورموزا، بهدف دعمها بقوة الشياطين والمردة، لتكون سندالحاملها، فتسدد رميها، وتحدث إصابات بليغة فيمن تصيبه بالأذى، وهذا من جنسالاستعاذة بالجن، مما يجزم باستخدام السحر على الأسلحة حديثا كما كان يحدث قديما،وأرفقت هنا صورة لأحد السيوف القديمة محفور عليه طلاسم سحرية، وهذا دليل مادي يثبتإضافة الأسحار على الأسلحة ولو تتبعنا ما في المتاحف من أسلحة تحمل طلاسم سحرية لماوسعنا نشرها من غزارتها وكثرتها.
انظرالطلسم السحري داخل الدائرة الحمراء .. والحروف المفرطة

والطامة الكبرىأنهم يزعمون كذبا أنه سيف رسول الله صلى الله عليه وسلم يسمونه (السيف البتار). والذي ينفي أنه صنع في عهده .. أن نوع الخط المكتوب به الحروف المفرطة لم يظهر إلابعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم بزمن بعيد.
فمن الأسلحة ما وظيفته القتل والتدمير، ومنها ما وظيفة الحمايةوالتدريع، ولقد اهتم دين الإسلام بالجانب الدفاعي في تصنيع السلاح أكثر من تبنيهصناعة السلاح والتفنن في ابتكار وسائل اقتل، والتي برع فيها الماسون، يتلقون وحيالشيطان، وإن كان التسليح بهدف الدفاع مأمور به، لحماية الدين والمال والنفسوالعرض، وهذا من مقاصد الشريعة.
فاهتم الإسلام بصناعة الدروع، بهدف حمايةالبشر من القتل، وأشهر صانع دروع في تاريخ البشرية كان نبي الله داوود عليه السلام،قال تعالى: (وَعَلَّمْنَاهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَّكُمْ لِتُحْصِنَكُم مِّنبَأْسِكُمْ فَهَلْ أَنتُمْ شَاكِرُونَ) [الأنبياء: 80]، قال تعالى: (وَلَقَدْآتَيْنَا دَاوُودَ مِنَّا فَضْلاً يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَوَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ * أَنِ اعْمَلْ سَابِغَاتٍ وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِوَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ) [سبأ: 10، 11].

قالبن كثير في تفسيره: (قال الحسن البصري وقتادة والأعمش وغيرهم: كان لا يحتاج أن يدخله نارا، ولا يضربه بمطرقة، بل كان يفلته بيده مثل الخيوط،ولهذا قال تعالى: (أَنِ اعْمَلْ سَابِغَاتٍ) وهي الدروع. قال قتادة: هو أول منعملها من ، وإنما كانت قبل ذلك صفائح. وقال ابن أبي حاتم: حدثنا علي بن الحسينحدثنا ابن سماعة حدثنا ابن ضمرة عن ابن شوذب قال: كان داود عليه السلام يرفع في كليوم درعا، فيبيعها بستة آلاف درهم، ألفين له ولأهله، وأربعة آلاف يطعم بها بنيإسرائيل خبز الحواري. (وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ) هذا إرشاد من الله تعالى لنبيهداود عليه السلام في تعليمه صنعة الدروع. قال مجاهد في قوله تعالى (وَقَدِّرْ فِيالسَّرْدِ) لا تدق المسمار فيقلقل في الحلقة، ولا تغلظه فيقصمها، واجعله بقدر. وقالالحكم بن عيينة: لا تغلظه فيقصم، ولا تدقه فيقلقل. وهكذا روي عن قتادة وغير واحد. وقال: علي بن أبي طلحة عن ابن عباس: السرد هو الحلق الحديد. وقال بعضهم يقال درعمسرودة إذا كانت مسمورة الحلق، واستشهد بقول الشاعر:
وعليهما مسورتان قضاهما *** داود أو صنع السوابغتبع(2)
العرب مبتكروا البارودوالبندق:
عرف الصينيون البارود في بداية الأمر، وكانوا يستخدمونه فيالألعاب النارية، ولكن بعد هذا يرجع إلى العرب تطويره واستخدامه في الأسلحةالنارية، على هيئة كرات من الرصاص تسمى البندق Musket balls،(البارود هو خليط سريع الاشتعال يستعمل لدفع المقذوفات أو لصنع القنابلويتكون من ملح البارود والكبريت والفحم، كان يستعمل في دفع القذائف الحربية وصنعالقنابل حتى الحرب العالمية الأولى حيث استبدل البارود المستخدم لدفع المقذوفاتبالكوردايت واستبدل البارود المستخدم لصنع القنابل بالديناميت. نسب مكونات البارود: ملح البارود 75%, فحم 15%, كبريت 10% …





كرات البندق كانت تصنع من الرصاص لاحظ كيف اخترقت الجلد واللحم لتكسرالعظاموالصورة السفلى توضوح تطور صنع الأعيرة النارية
كان أولمن استخدم البارود هم العرب حيث يُذكر في ثورة الزنج أن العمال الزنوج في البصرةكانوا ينقون ملح البارود عام 71هـ/690م, وقد عرف الكيميائيون العرب الأوائل ملحالبارود في القرن السابع حيث كان يستعمل لأغراض حربية مثل نسف الحصون وكذلك للألعابالنارية, وأول استخدام للمدفع كان في حصار سرقسطة في عام 511هـ/1118م، ثم في عام 672هـ/1273م، حيث استخدمه حاكم عربي هو السلطان المريني أبي يوسف، في حصاره لمدينةسجلماسة.











المعروف أن أول من استخدم البنادق والمسدساتوالقنابل اليدوية هم العرب. حيث استعملوها في الدفاع عن غرناطة في القرن الرابععشر. ولما سقطت الأندلس بيد الأسبان اخذوا البندقية العربية التي كانت تدعىقربينة” منهم واستعملوها في القضاء على الهنود الحمر.
في كتاب “الفروسية والمكائد الحربية” لحسن الرماح المتوفى سنة 693هـ/1294م هناك شرح لصناعة أنواع عديدة من الصواريخ “الطيار” تختلف بالمدة والسرعة و الحجم وكذلك نوع من الطوربيدات يصطدم بالسفن وينفجر.
استخدمالعثمانيون المدافع والصواريخ في حصار القسطنطينية 857هـ/1453م,وكانت أحجام مدافعهمكبيرة حيث يصل طول الماسورة إلى 8 أمتار وقطر الفوهه 75سم. (3)
وفيالعصر سنجد أن المسلمين لا زالوا يمارسون حرفة تصنيع السلاح، خصوصا في باكستان، هذابخلاف ما تصنعه الحكومات العلمانية للدول الإسلامية في مصانعها الخاصة بها، والهدفمن اقتناء السلاح لدى العرب هو التفاخر والتباهي بحمله، ويدخل في عمليات الثأر بينالعائلات والقبائل، خاصة في المناطق التي تتمتع بالنفوذ القبلي، وهذا ينطبق علىجميع الدول العربية بغير استثناء.
تعتبر منطقة (داره آدمخيل) القبلية، التي تبعد نحو أربعين كيلو متر ( خمسة وعشرين ميلا) جنوب عاصمة إقليمالحدود الشمالية الغربية (بيشاور)، المدينة الوحيدة في العالم تقريبا، التي كرسأهلها جهودهم لصناعة الأسلحة. ففي (داره آدم خيل) قلما تعثر فيها على شخص يقومبصنعة مغايرة، ويرى البعض أن هذه المدينة هي بحق مصنع الأسلحة الرئيسي في المناطقالقبلية، فها هنا يوجد شارع يضم محلات منتشرة على جانبيه بها جميع أنواع الأسلحةالقديمة والمتطورة، الأصلية والمزيفة التي يمكن لنا أن نتصورها. ومع بزوغ شمس كليوم تفتح المحلات أبوابها للزبائن الذين يفدون من مختلف المناطق.
الجزيرةتوك زارت داره آدم خيل التي لا تطبق فيها القوانين الباكستانية، ولا تخضع لها،كونها منطقة قبلية شبه مستقلة، وتتبع النظام القبلي. المواطن الباكستاني لا يحتاجتأشيرة أو تصريح الذهاب إليها، فيما الوضع يختلف تماما في حالة الوافدين والأجانب،فليس بمقدروهم دخول مناطق القبائل دون موافقة السلطات الباكستانية، والحصول علىتصريح دخول المدينة، دون مقابل على أن تتولى الشرطة حمايتهم ومرافقتهم في الحافلات. وبمجرد الوصول للمنطقة تسمع دوي طلقات الرصاص بشكل متواصل، والتي يطلقها الزبائنلمعرفة جودة الأسلحة قبل شرائها. وبما أن الحديد متوفر في باكستان، فمن الملاحظتباين أسعار الأسلحة الباكستانية، وحتى أنها زهيدة الثمن مقارنة بالأسلحةالمستوردة، فمثلا قيمة رشاش الكلاشينكوف المحلي الصنع يبلغ مائة دولار تقريبا، أماالمستورد من الصين أو روسيا فيتراوح حوالي بين 650-700 دولار.

رجلباكستاني صانع أسلحة
يقول أمجد خان الذي يعمل في محل والده منذ ثلاثسنوات، أن التجارة بالأسلحة ليست بدعا من الأمر، وإنما ورثوها عن آبائهم وأجدادهم،وأشار إلى أنها بدأت في أواخر القرن التاسع عشر الميلادي، بعد أن وطأ الإنجليز أرضشبه القارة الهندية، مضيفا على أن قطع السلاح لديهم تشتريها الحكومة منهم عبر تقديمطلب مسبق.
أما نظام الدين آفريدي فيمتلك ستة محلات بيع أسلحة، ولديه خبرةاثنتا عشرة سنة في هذا المجال، وجميع أفراد عائلته يتاجرون بها، ويعملون في هذهالمحلات. ويرى آفريدي أن اقتناء الكلاشينكوف هي من عادات البشتون، الذين يشكلونأغلبية سكان مناطق القبائل، وأنه لا يخلو منزل من منازلهم عن السلاح، وأنه شعارالقوة في المجتمع الذي تسوده سيطرة رجال القبائل.
العصرالذهبي لتجارة وازدهار صناعة الأسلحة في هذه المنطقة بدأت مع احتلال السوفييتلأفغانستان عام 1979م، ولم تتردد الجماعات التي كانت تقاوم الجيش السوفييتي فيأفغانستان في تقديم طلباتها بتوفير السلاح المطلوب إلى أهالي تلك المنطقة، خاصة أنالاستخبارات الباكستانية والأمريكية كانت تشجع الطرف الأخير على خدمة تلك الجماعاتوقتها لمواجهة المد الروسي.
الحكومة الباكستانية تسعى في الوقتالحاضر للحد من ظاهرة انتشار الأسلحة ومصانعها في منطقة داره آدم خيل. ففي عام 2000م قام مجمع صناعات الأسلحة الباكستاني الذي تمتلكه الحكومة ويضم أربعة عشرمصنعا بتجنيد بعض أصحاب الخبرة في صنع السلاح من المناطق القبلية. ويقول رئيس هذاالاتحاد الجنرال عبد القيوم أنهم جندوا مئة شخص من أصحاب الخبرة، حيث أن غياب هؤلاءالأفراد عن تلك المناطق سيحد من هذه التجارة نوعا ما.
ولكن البعض يرون أنإتاحة الفرص لعدد قليل من صناع السلاح لن يؤثر كثيرا على تجارة السلاح في هذهالمناطق. فطبقا للدراسة التي أجرتها منظمة التنمية والسلام في عام 2003م يوجد مائةوعشرون محل بيع سلاح في داره آدم خيل وحدها، وهي تتلقى السلاح من ألف وخمسمائة معملصغير يوظف أكثر من ستة آلاف عامل.
وترى مثل هذه المنظمات أن نسبة حملالأسلحة في باكستان هي أعلى النسب في العالم. ورغم أنه لا توجد إحصائيات رسمية فإنالبعض يقدر وجود نحو عشرين مليون قطعة سلاح، نصف هذا العدد دونتصريح. (4)
(ديمقراطية بوش، التي يزعم رغبته فيتسويقها عالميا، ومؤخرا عربيا، هي في حقيقة الأمر غطاء لمصالح تحالف غير مقدس بينبضع شركات كبري، لا يتجاوز عددها أصابع اليد الواحدة، تسيطر علي سوق السلاحوالبترول في العالم، وبين جماعات الضغط اليهودية القوية، وبين عناصر الرجعيةالجديدة التي تسعي إلي توفير غطاء ثقافي للأغراض الخفية. كل قرار تتخذه إدارة بوش،وكل خطة يعتمدها الكونجرس وكل توجه جديد للحزب الجمهوري، يوجد له ترجمة رقميةمباشرة، علي شكل بلايين الدولارات التي تدخل خزائن تلك الشركات.. جميع الحروبالأمريكية السابقة، والحالية، والقادمة، هي استجابة دقيقة لمصالح تلك الشركاتالعظمي). (5)
ومن المؤسف أن يعتمد المجاهدون على الوسطاء من عملاءالماسونية، في إمدادهم بالسلاح والعداد، فكما ثبت لنا أن هناك أنواع من الأسحارتصنع على الأسلحة، تسهم في تشيت الرمي، وعطب السلاح في الروف الحرجة، حتى الرامينفسه قد يصاب بالسحر وهو لا يدري أن إخفاقه سببه ما في يده من سلاح مسحور، فمنالمتعارف عليه لدى الجميع أن هناك من يجد سحرا على سيارته أو ملابسه أو في طعامه،وكذلك يجب أن لا يستبعد المجاهدون وجود سحر على أسلحتهم. قد يكون سحرا بسيطا يبطلبإذن الله برقية الأسلحة، أو سحرا شديدا مكثفا لا نضمن متى يمكن التخلص منه نهائيا،لذلك فالوقاية خير من العلاج، وأن يصنع المسلم سلاحه بيده خير من أن يشتريه من سحرةيعلم يقينا إنتماؤهم للمنظمات الماسونية السحرية، حتى لو زعموا ولائهم لله ورسوله،فحتما سيدعون المولاة ليستروا حقيقتهم، وباب الخيانة والغدر مفتوح ولن يغلقأبدا.

سلاحأمريكي متطور معروض في أحد معارض السلاح من طراز CA M249 MK2، وهو نفس الطراز الذيكان يستخدمه القائد أبو مصعب الزرقاوي في الفيلم قبل مقتله
ففي آخر فيلمصور للقائد أبو مصعب الزرقاوي عليه رحمة الله، سنجده يستعرض مهاراته في استخدامسلاح أمريكي متطور من طراز CA M249 MK2، ويبلغ ثمه 1,175.00 دولار، وبلد المنشأ (الصين)، وهو فضلا عن صعوبة الحصول على نسخة منه، فليس من اليسير استخدام هذا النوعالمستحدث من السلاح، ويحتاج إلى تدريب ومدرب، فليس من المقبول القول بأنه حصل عليهكغنيمة، وإلا فمن دربه على استخدامه؟ هذا لا تفسير له إلا أنه تم الحصول على هذاالسلاح بواسطة صفقة من خلال الوسطاء، فإن صح هذا الافتراض، فهذه طامة كبرى ومنفذلاختراق صفوف المجاهدين بواسطة السحر والسحرة، خاصة وأن القائد أبو مصعب الزرقاويتم اغتياله بعد عرض هذا الفيلم مباشرة، وبكل تأكيد لا نستبعد دور السحر في كشفوتحديد موقعه رغم شدة حرصه كرجل عسكريمحنك.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1]
منقول بتصرفhttp://www.habtoor.com/thinkingclear…/33TH_2000.htm
[2]
تفسير القرآن العظيم صفحة (3/527).
[3] http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A8%…B1%D9%88%D8%AF
[4] http://www.aljazeeratalk.net/portal/*******/view/266/3/
[5] http://www.kefaya.org/ArabicZNet/040500azakaria.htm

* * *






رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : ( 14 )  
قديم 03-08-2013, 07:40 PM
 
سيف السماء
المستنصر بالله

 بينات الاتصال بالعضو
سيف السماء غير متواجد حالياً
   
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 5251
تـاريخ التسجيـل : Oct 2012
الــــــــجنــــــس : ذكر
الـــــدولـــــــــــة : none
المشاركـــــــات : 132 [+]
افتراضي رد: جنون بنكهة العقل.. وسحر بنكهة العلم.. وشعوذة بنكهة الفيزياء.. جنون حروب نهاية التاريخ

لتبليغ الإدارة عن أى موضوع أو رد مخالف يرجي الضغط علي هذه الأيقونة الموجودة بجانب رقم المشاركة ليتسنى اتخاذ اللازم



انهيار الاقتصاد الربوي أمام الاقتصادالشرعي:
إن قوة الدينار الإسلامي تعني حتما انهيار قيمة سائر العملاتالربوية في العالم كله، لأنه سيبنى شرعيا على قاعدة الذهب المستقر، لا على قاعدةالإنتاج القومي المتذبذب، يكفي فقط منع ضخ البترول إلى الدول الصناعية الكبرىليتضائل معدل إنتاجها، وبالتالي تنهار قيمة عملتها. لذلك فمن مصالح الدولالرأسمالية الحيلولة دون ظهور العملة الإسلامية المباركة، لأنها عملة شرعية غيرربوية، تزداد قيمتها بارتفاع أسعار الذهب، ولا يمكن أن تنخفض تبعا لتذبذب معدلالإنتاج. ولهذا السبب سوف تتعرض دولة الخلافة لحصار اقتصادي قاتل، لأن الدولالصناعية والرأسمالية لن تقف مكتوفة الأيدي، وهي ترى بناء قاعدة الذهب لسك الدينارالإسلامي يقوم على حساب قيمة عملاتها المنهارة حاليا.
في المقابل فإنه لايخفى علينا الاستثمارات الماسونية اليهودية تحديدا في الدول الشيوعية، خاصة في دولشرق آسيا المعتمدة على قاعدة الإنتاج لكونها دول مصنعة، مما يعني انتقال نشاطاستثمار الذهب الماسوني من الدول الصناعية الكبرى، وعلى رأسها الولايات المتحدة،وهي دول صليبية من الدرجة الأولى، بصفتها دول مبتكرة للتكنولوجيا الحديثة، إلى دولمصنعة للتكنولوجيا في شرق آسيا، وهي دول ملحدة ووثنية، يتجمع فيها من الملل والنحلما لا يتجمع في أي دول أخرى، وهذا الجو المتحلل يعد الوكر الأخير الذي سيلجأ إليهاليهود بعد سقوط الصليبية العالمية، في مقابل تأسيس دولة الخلافة الإسلامية. فحالياصارت تلك الدول مستقرا آمنا لاستثمار الذهب اليهودي والماسوني، وسينتقلون إليهامستقبلا في حالة انهيار الدول الصليبية الكبرى، والتي يؤون إليها، في مقابل ظهوردولة الخلافة الإسلامية. بحيث ينتقل العالم من جبهتين صليبية وشيوعية، إلى جبهتينإسلامية وشيوعية.
وفي واقع الأمر نحن كشعوب مسلمة لم ننتفع بعائدات النفط، لأنهاتذهب لغير مستحقيها، وتستثمر ربويا، وتنفق في غير موضعها، ولم نجني منها خيرا، بلشرها حاق بنا، حتى تدهور وضعنا الاقتصادي، وهذا هو خير دليل على فساد ما نخضع له مننظم اقتصادية. لذلك فلن ننجح في حفظ قدرة الدينار الإسلامي على المنافسة العالميةإلا بضرب قاعدة إنتاج الدول الصناعية الكبرى، وأهم خطوة لتحقيق هذا الهدف، هوالسيطرة على الاحتياطي الاستراتيجي من البترول الإسلامي، ووقف ضخ النفط نهائيا، حتىلو أدى هذا إلى تدمير وتغوير تلك الآبار، ومنع تصديره. فتضرب قاعدة الإنتاج القوميلعملتهم وينهار اقتصادهم، أو بمعنى أصح سينكشف اقتصادهم المنهار فعلا. فالسيطرة علىجميع آبار البترول الإسلامي، ستعيننا على تحديد إنتاجيتها، ليكون قاصرا علىالاحتياج القومي فقط، حتى ينهار الاقتصاد الربوي العالمي، في مقابل إتاحة الفرصةلولادة اقتصاد إسلامي شرعي. ثم حين نضمن قدرتنا على معالجة النفط، نعيد ضخه فلانبيع النفط خاما، ولكن نبيع منتجاته لنجني عائداته وأرباحه الحلال التي ستدعم سكدينارات ذهبية أكثر وفرة وبركة.
لابد أن ينهار اقتصاد إحدى الجبهتين حتى يستمر الآخر، فإذاانهار الاقتصاد الإسلامي فسيقوم الربوي، أو ينهار الاقتصاد الربوي ويقوم الإسلامي. لن نستطيع بناء اقتصاد إسلامي شرعي في ظل التبعية الربوية، إلا في حالة ضربالاقتصاد الربوي العالمي والتخلص منه، وبمعنى أدق تقليص مساحة انتشار الربا عالمياقدر المستطاع. وإن تعرضنا لحصار اقتصادي، وهذا لابد سيحدث لا مفر منه مطلقا، فهذاابتلاء من الله يقتضي منا الصبر كمسلمين، وهذه من سنن الله التي تعرض لها رسول اللهصلى الله عليه وسلم حين حاصره أهل مكة وأصحابه رضوان الله عليهم، فلدينا مصادر دخلمعطلة، فهي غزيرة ووفيرة، وتسمح لنا ببناء اقتصاد شرعي مستقل. فنحن نملك أراضيزراعية شاسعة، ومصادر ماء إن اتقينا الله لأنزل علينا الغيث مدرارا، ولدينا ثروة منالجبال تحتوي على المعادن والحجارة المتنوعة، ومسطحات مائية يتنوع نتاجها الغزير،ثم لدينا اليد العاملة الماهرة تشكو البطالة، والعقول المحاصرة بالروتين ومضيقعليها، فهي قادرة على الابتكار وتطوير طرق الإنتاج والتصنيع، هذا بخلاف أن أغلبالعرب أصحاب مهارات تجارية منذ القدم.
ولقد وضح المهندس محمد شريف مظلوم في كتابه (الذهب والدولارولعبة الأسهم وعلاقتهما والصهيونية بانهيار العالم) الخطة الصهيونية للسيطرة علىاقتصاد العالم قائلا:
(قضت الصهيونية على 95% من القيمةالشرائية والذهبية لعملات العالم بواسطة دولار ابتدعه أوائل القرن العشرين بنكفيدرل رسيرف أصحابه من اليهود الأشكنازيين، ومؤسسه بول ديربورج ويرأسه حالياً بنشالوم برنانكيه Ben Shalom Bernanke وأعطوه عام 1943 دعماً ذهبياً ليفوز بثقةالمتعاملين به حول العالم وتعهدوا لحامله بإعطائه أونصة ذهبية مقابل كل 35 دولاراًوفق معاهدة تعهدتها حكومة الولايات المتحدة الأمريكية وسميت بمعاهدة بريتونوودز.


بن شالومبرنانك
فاكتسب الدولار القديم بهذه المعاهدة الثقة العالمية التي خطط لهاالصهاينة، لتكون هذه الثقة بعد ذلك الطعم الذي يصطادون به الذهب من بين أيدي حكوماتوشعوب العالم بعد إلغاء المعاهدة المذكورة ليصبح للدولار رصيد من الوهم بدل الذهببعد أن ربطوا شركات ومصانع الدول الصناعية الغنية بعقود تجارية وصناعية وزراعيةضخمة طويلة الأجل بمليارات المليارات من الدولارات ثم لتصبح هذه العقود الضخمةرصيداً للدولار الجديد بديلاً عن رصيده الذهبي). (1)
مجلس الإحتياطي الفيدرالي الأمريكي
ويضيف موضحا تفاصيل تلك المؤامرة قائلا: (الحرب الاقتصادية الصهيونية التي خطط لها الصهاينة قبل عام 1944ونفذوها عام 1971 عندما نقضوا عهدهم مع الحكومة الأمريكية في دعمهم الذهبي للدولاروضغطوا عليها لتلغي معاهدة بريتون وودز، فكان لهم ما أرادوا، فارتفع ثمن غرام الذهبمن دولار إلى 20 دولاراً مابين عامي 2005/2006 وكان قبل 2005 = 10 دولارات وقبل 1971= دولاراً واحداً .
وفي 15 آب 1971 أعلن الرئيس الأمريكي سون إلغاءمعاهدة بريتون وودز التي تربط الدولار بالذهب لتبدأ الحرب الاقتصادية الصهيونية علىشعوب العالم بنهب الذهب بواسطة دولار تنهار قيمته يوماً بعد يوم وتنهار معه الكفايةالمعاشية للفقراء). (2)

ريتشارد سون
ثم يسرد الكاتب تفاصيل المؤامرة الصهيونية فيقول: (لقد كانت هذه الرهانات، هي رأسمال الصهيونية في تنفيذ مخططاتها بنجاح،وكان لا بد من تحطيم معاهدة (بريتون وودز) قبل الصحوة الإسلامية المرتقبة، ويقظةالمارد الإسلامي، لذا كان على الصهيونية العالمية أن تسرّع خطواتها ومغامراتهالإتمام الجريمة الاقتصادية بأسرع وقت ممكن.
وليس أمام اللوبي الصهيوني إلاالقوة والتهديد، بامتصاص الاحتياطي الذهبي للدولار من البنك المركزي الذي يملكهاليهود وليست الحكومة الأمريكية وكذلك ، من الضغط واللعب في الانتخابات الأمريكيةلإجبار الزعامات الأمريكية رغم أنفها على إلغاء معاهدة بريتون وودز.
فعمدهذا اللوبي الصهيوني الخبيث عام 1970، إلى جماعات الضغط اليهودية في فرنسا ليقوموابتحويل كل ما يملكه يهود فرنسا من ذهب وفرنكات فرنسية إلى دولاراتأمريكية.
فجمعوا مليارات من الدولارات المدعومة كلياً بالذهب وبمعاهدةبريتون وودز، وطلبوا من الحكومة الفرنسية الضغط على الحكومة الأمريكية، لتبديل هذهالمليارات من الدولارات إلى ما يعادلها من الذهب، تطبيقاً للمعاهدة، وإعطاء يهودفرنسا أونصة ذهبية عن كل 35 دولاراً من هذه المليارات، أي سحب 28571428 أونصةذهبية، أو حوالي 1000 طن من الذهب من الاحتياطي الذهبي للدولار، عن كل مليار دولاريبدلونه لأن: كل مليار دولار قديم = مليار غرام ذهب.
وخضعت الحكومة الأمريكية لطلب فرنسا ويهود فرنسا، وانتقلت آلافالأطنان من الذهب من الاحتياطي الذهبي للدولار إلى فرنسا، مقابل مليارات الدولاراتالتي دفعها يهود فرنسا، دون أية ضجة إعلامية، خوفاً من عدوى تبديل الدولاراتالورقية بالذهب لجماعات يهودية أخرى، أو أغنياء من دول أخرى من غير اليهود، تقليداًلليهود، ( ممن قد تأتيهم الصحوة المبكرة، وقبل أن ترتفع أسعار الذهب 20 ضعفاً،والأصح قبل أن تنخفض أسعار الدولارات 20 ضعفاً، كما سيأتي بعد إلغاء معاهدة بريتونوودز)، فينهار الدولار الأمريكي، لأن مخزون احتياطه الذهبي، يمكن أن يغادر بعضه أوشطره الأكبر أمريكا إلى خارجها. وتبقى مليارات الدولارات في أمريكا دون احتياطيذهبي لها، فينهار الاقتصاد الأمريكي، وتنهار معه أمريكا، وتتفكك ولاياتها إلىدويلات هزيلة متصارعة، (كما تفكك الاتحاد السوفيتي فيما بعد، إلى دول هزيلة نتيجةانهيار الروبل الروسي).
وعلى أثر هذا التواطؤ بين يهود فرنسا، والزعامةالصهيونية في أمريكا، خضعت الإدارة الأمريكية إلى الرغبات المجامحة للوبي الصهيوني،لإلغاء معاهدة بريتون وودز.
(كانت هذه المعاهدة هي من أهم الروابط التي جمعتشعوب الولايات المتحدة وانهيار الدولار سيمزّق هذه الروابط).

ولكن كيفستحمي حكومة الولايات المتحدة الأمريكية دولارها من الانهيار؟ (عند تخلي المودعينوالمتعاملين بالدولار الذهبي القديم عن الدولار الجديد، الذي سيصبح ورقاً بلا قيمةحقيقية له، ويبقى فقط تحت رحمة يهود فجرة).
هذا التساؤل الجديد، الذي أرّقعقول أعضاء الإدارة الأمريكية وقلوبهم بعد مؤامرة يهود فرنسا التي أذلّت الشعبالأمريكي وزعماءه. وكان الجواب على هذا التساؤل، في العقول الصهيونية الخبيثةفقط!!!.
وكان جواب هذا التساؤل: هو العقود والصفقات التجارية الضخمة جداً،التي يجب فرضها على شركات الدول الصناعية الغنية.

وكانت هذه العقود كما ذكرنا، هي الاحتياطي البديل والهائل عنالاحتياطي الذهبي للدولار الجديد، الذي سيولد بلا رصيد ذهبي له. وستكون كل دولةغنية مرغمة رغم أنف شعبها، على حماية الدولار من الانهيار، عند إلغاء معاهدة بريتونوودز، حماية لشركاتها والمساهمين في هذه الشركات، ومن ثم لاقتصادها من الانهيار،كما خططت الصهيونية لذلك تماماً!!!). (3)
العملةالإسلامية المباركة:
الحقيقة التي يجب أن نذكرها، ونقر بها، أن البركةممحقوة من أموالنا اليوم، ومن الضرورة الملحة سك عملة إسلامية مبنية على قاعدةالذهب، من رزق حلال، لا شبهة لوجود الربا فيه، بهدف أن يبارك الله تعالى هذهالعملة، ويطرح لنا فيها الخير والبركات. هذا يحتاج منا إلى بناء اقتصاد إسلامي،وهذا لن يتحقق إلا من خلال بيت مال المسلمين، بشرط أن يؤسس على أموال من مصادرحلال، وهذه مرحلة ليست باليسيرة على أمة أتخمت بالربا، واستحقت حرب الله ورسوله،قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَذَرُواْ مَابَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ * فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْفَأْذَنُواْ بِحَرْبٍ مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُأَمْوَالِكُمْ لاَ تَظْلِمُونَ وَلاَ تُظْلَمُونَ) [البقرة: 278، 279]، لذك فمن أولالخطوات لتطهير أموالنا أن نسك أول عملة إسلامية معاصرة من ذهب المسلمين وبمال طاهرمن أدنى شبهة ربا.
لذلك لا بد من نبذ الربا أولا والتخلص من بقاياه، وهذاسيصيب الاقتصاد الربوي بالشلل، ويجلب علينا حصارا اقتصاديا مريرا، لكن حرب البشرأهون من حرب الله ورسوله. فقد أنعم الله علينا ببيئة غنية بكل سبل الرزق، وهي مقسمةبين دول وأقاليم مختلفة، فالسودان أرض خصبة شاسعة لا تجد من يزرعها، وشبه جزيرةالعرب تشمل جبالا عامرة بأصناف الحجارة والمعادن، والأيدي العاملة الماهرة وفيرةومعطلة، ومياه البحار زاخرة بأصناف الخيرات ما لا يحصيه إلا الله تعالى. كل هذهالموارد تتيح لنا استثمارا مزدهرا إن أخلص الأوفياء النية لله تبارك وتعالى. هذافيما عدا النفط، فهذه نقطة ضعف أعداءنا وعصب صناعتهم التي يستطيلون بها علينا،فليستنفذوا احتياطيهم الاستراتيجي من النفط، فكلا والف كلا، فليحترق نفط المسلمينعن آخره، ولتغور كل أباره، لكن لن تخرج قطرة نفط من أرض المسلمين، بهدف شل عجلةالصناعة في الغرب، وشل قدراتها الداعمة للإقتصاد الربوي.
الترهيب من ظهور الدينار الإسلامي:
إن سك الدينار الإسلامي،المبني على أموال شرعية، يسبب مخاوف حقيقية لدى أساطين الاقتصاد الربوي في العالمكله، خاصة وأن أكابرهم من الماسون وعبدة الشيطان، وهم كبار حكام العالم الذينيحركون الآلة العسكرية، ويوجهون دفة الاقتصاد الربوي بقراراتهم الشيطانية. وهؤلاءيؤرقهم بزوغ شمس الخلافة الإسلامية، ونهضة الاقتصاد الشرعي الذي سينسف صرح الرباالعالمي الذي بنوه على مر السنين الماضية. ويحاولون جاهدين بشتى السبل الممكنةتشويه صورة الإسلام، حتى لا يجد المسلمون أي سند عند نهضة اقتصادهم، ليس فقط لأنهدين يحارب معتقداتهم، فالعقيدة هي آخر ما يلتفتون إليه، ولكنهم حريصون كل الحرص علىمصالحهم الدنيوية. لذلك يصرون على إظهار الإسلام كدين يحض على الجشع ونهب ثرواتالشعوب الأخرى، ويحذرون من أن المسلمين سيحتكرون الأرزاق، وخصوصا منع ضخ النفط عنالدول المنتفعة به، فيما إذا وصلوا إلى تحكيم الشريعة، بكل تأكيد من حقنا أن نمنعنفطنا عن كل من يحرقنا به، وأن نصون اقتصادنا وفق شريعتنا الغراء.
وقد قامتبعض المواقع بنشر صور متخيلة للدولار الإسلامي، (4) كتعبير مستفز لاحتمال وصولالمسلمين إلى احتلال أمريكا، وكيفية أن يكون مصيرها من وجهة نظر تزدري دين الإسلام. فمن مجموعة صور الدولار الإسلامي، سنلاحظ وجود رسم يمثل صلاح الدين الأيوبي هازمالصليبيين، يمتطي صهوة فرسه رافعا راية النصر، وفي الخلفية سنجد رسما يمثل قبةالكابيتول في واشنطن. حيث رسموا علم دولة الخلافة مقتبسا من معالم العلم الأمريكي،بينما براميل النفط متجمعة تحت حوافر فرسه، وهذا بهدف تخويف الغرب من سيطرةالمسلمين على ثروات النفط، ووصول الخلافة إلى عقر دار الحرب أمريكا.
من هذانفهم أن هناك صناعة تتم لحرب الإسلام، وهي صناعة الخوف من الإسلام، فالمسلم صار يمثل لهم رعبا شديدا، منذ درجوا على إطلاق كلمة Saracen بمعنى مسلم Muslim علىالفاطميين Fatimids في البداية، (5) وأيمسلم من البدو السوريين ومن الباديةالعربية في زمن الإمبراطورية الرومانية، واستخدم كمصطلح عنصري في كتب الصليبيينلإشارة إلى أولاد هاجر أم إسماعيل عليه السلام، الذين ليسوا من أبناء سارة أم إسحقعليه السلام. وأطلق لتتمييز العنصري خصوصا على من قاوموا في زمن الحملات الصليبية،فاستخدام صورة صلاح الدين الأيوبي كناية عن تذكير الصليبيين بهزيمتهم السابقة أمامالسارسينز Saracens أو المسلمين في زمن الحرب الصليبية، ودعوة للتمييز العنصري بينأبناء هاجر وأبناء سارة.

دولارمصمم عليه صورة صلاح الدين الأيوبي وتحت حوافر فرسه براميل النفط
ويوجدأيضا ثلاث صور متخيلة لورقة الدولار الإسلامي، تحمل كل منها صورة لثلاثة نماذجنسائية من الولايات المتحدة الأمريكية، وتم رسمهن يرتدين النقاب، يرمزون بذلك عننظرتهم للإسلام وكأنه دين يأمر بكبت حرية المرأة. وهؤلاء النسوة الثلاث هن: بيتسيروس Betsy Ross، أم العلم الأمريكي. كرمز للمرأة الأمريكية التي قامة بحياكة أولعلم أمريكي، كناية عن الحرية والمعرفة التي يجب أن تكافح المرأة من أجلها. وبطلةالمناداة بحقوق المرأة الأمريكية سوزان بي . أنتوني، Susan B. Anthony، وقصاصةالأثر للويس وبعثة كلارك، ساكاجاويا Sacagawea، بصفتها امرأة متحررة تسافر معالرجال بلا محرم تقص لهم الأثر، وهنا يجعلونها في مقارنة مع المرأة المسلمة التي لاتسافر بغير محرم.


من أعلى(بيتسي روس Betsy Ross)، ثم (سوزان بي . أنتوني Susan B. Anthony)، ثم (ساكاجاويا Sacagawea).
وبهذا التناقض يريدون تشويه صورة المرأة المسلمة، وترويع نساءالغرب من مصير المرأة في ظل الشريعة الإسلامية، وربطهم بين تشويه صورة المرأةالمسلمة والدولار، هدفه ترويع الغرب من مصير الاقتصاد العالمي إذا ما قامت الخلافةالإسلامية، وسيطر النظام الاقتصادي الشرعي على اقتصاد العالم. حقيقة هذه الصور تؤكدمدى رعب الغرب من ظهور الاقتصاد الشرعي، لأنه سيمحق أنظمتهم الربوية، ويدمراقتصادهم الخبيث. وعلى هذا فواجب على المسلمين، أن تتضافر جهودهم لوضع خطة اقتصاديةشرعية، تهدف لضرب الاقتصاد الربوي، وبداية نظام شرعي حلال، بهدف سك أو عملة إسلاميةمباركة.

محاولة سك أول درهم إسلامي معاصر:
فيالواقع هناك محاولة أخيرة قامت بها ماليزيا لسك أول درهم ذهبي إسلامي، (6) وكان ذلكفي منتصف عام 2003، لتستخدمه(في مجال تجارتها الخارجية مع بعضالدول بدلاً من الدولار الأمريكي، في خطوة تهدف إلى جعل الدينار عملة موحدة لتسويةالتعاملات التجارية بين الدول الإسلامية.. وقالت الصحف الغربية: إن نجاح هذه الخطوةقد يؤدي إلى تقويض سيطرة الدولار الأمريكي كوسيط للتبادل التجاري في العالم). (7)

الدينارالماليزي سك على خلفية ربوية للدولار فلن يدوم طويلا
ولا أعتقد أن الدينارالماليزي سينجح في الاستمرار طويلا، لأن من قاموا بسكه لم يتخلصوا بعد من ارتباطهمبالنظام الربوي، وذلك بسبب التبعية الاقتصادية للبنك الدولي، والنظام الربويالعالمي الذي يحكم المعاملات التجارية، وبالتالي فقد تم سك هذا الدينار على باطل،وهذا نذير شؤم على تلك العملة غير الشرعية. والصواب هو تحقيق الاستقلال الاقتصاديالشرعي، على أرض دولة إسلامية مستقلة، وإنشاء قاعدة ذهب مجردة تماما من أي تبعياتمغايرة في جميع المجالات، وهذا لا يتم إلا في حالة تطهير اقتصاد الدولة من بقاياالنظام الربوي، حينها فقط يمكن للدينار الإسلامي أن يقف على أرضية شرعية، ويكونلديه القدرة على منافسة سائر العملات. ولكن هذا لن يتحقق إلا بعد مرحلة حصاراقتصادي لا يقل صعوبة عن إعادة قيام دولة الخلافة الإسلامية، أما الآن في ظلالتبعية الاقتصادية، والخضوع لنظم غير إسلامية، فلا أمل يرتجى في تحقق ما نطمحإليه.
عملة انجليزية إسلامية نادرة:
ومن الأمورالطريفة العثور على عملة إسلامية سكت في أوربا عام 157 هجرية، مما يدل على أن عملةالمسلمين حققت انتشارا وسيطرة، وأن الإسلام وصل أوربا بشكل أو آخر في حوالي قرنونصف من الهجرة. (بعد عدة قرون من سكها عثر في روما على عملةذهبية يتيمة بين مقتنيات الراحل (Due do Blacas)، تحمل اسم أشهر وأعظم ملوك انجلترافي العصور الوسطي الملك أُفّا (Offa) والذي ابتدأ حكمه بالجلوس على عرش مرسيا (Mercia) عام 757م ثم ما لبث أن وسّع رقعة مملكته لتشمل معظم انجلترا ويبني أعظممعلم إنساني في انجلترا ألا وهو خندق أُفّا (Offa’s Dyke) ،وبقي في العرش سيداًمهاباً حتى وفاته في العام 796 م. على الوجه الأول من هذه العملة نقش بخط كوفيعبارة: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وعلى الوجه الآخر نقش أيضاً بالكوفي: محمدرسول الله ، كما احتوى على نقش اسم الملك أُفّا باللاتينية (OFFA REX) بالمقلوب. ويقول من اطلع على هذا الدينار بأنه منقوش على حافته أنه (تم سكّه في عام 157هجرية وهو ما يوافق 774 ميلادية). وتقبع هذه المسكوكة اليوم في المتحفالبريطاني في غرفة 68، صندوق 6، معروضة 1.

دينارالملك OFFA REX

وتعددت أقوال مؤرخي أوروبا في تفسير هدفأُفّا من هذا العمل فقالوا:
أنه قلد دينار المنصور- الخليفة العباسي- منغير أن يفهم معنى النقش العربي، واحتجوا بأنه لا يوجد دليل على وصول أي مسلم إلىمنطقة في مثل ذلك العمق في الغرب كانجلترا في ذلك الوقت، كما أن اللغة العربية لمتدرّس في أوروبا النصرانية قبل نهاية القرن الحادي عشر الميلادي، والقرآن الكريم لميترجم إلى اللاتينية قبل القرن الثاني عشر الميلادي ، واستدلوا بالمسكوكة نفسهافقالوا انظروا إلى نقش (الملك أُفّأ Offa Rex)فقد كتب عكس اتجاه النقش العربي ممايدل على جهل من سكها باللغة العربية.
أو أن الملك أُفّا إنما سك دينارهخصيصاً للتجارة الخارجية، فقد كان الدينار الذهبي الإسلامي أهم عملة في منطقة البحرالمتوسط يومئذ، ودينار أُفّا كان شبيها له إلى حد كبير مما قد يجعله مقبولاً فيجنوب أوروبا.
ولتفسير سبب ظهور دينار أُفّا في روما أولاً، قالوا بأنالمسكوكة الذهبية إنما كانت هدية من الملك أُفّا إلى البابا أو أنها زكاته. وهذاالتفسير متهافت لأنه لا يعقل أن يبعث ملك انجلترا أو يهدي البابا ما قد يمثل إهانةللكرسي الرسولي ويخالف أصل العقيدة النصرانية.
وإنا نرى أن قول المؤرخينالثاني لا يستقيم، لأن ما جعل الدينار الإسلامي مقبولاً هو قوة الدولة التي سكتهحضارياً وتجارياً. ولو تخيلنا أن دولة من الدول النامية أو المنتجة للنفط اليومسكّت الدولار الأمريكي ووضع حاكمها نقشه عليه فهل يجعل منه البديل أو حتى المنافسللدولار الأمريكي الصادر عن الخزانة الأمريكية؟
والقول الأول مبني على مقولةعدم وصول المسلمين أو الإسلام وثقافته أو أي شيء يمثله إلى انجلترا في ذلك الوقت؛وإذا كان هناك ما يمكن أن ينقض هذه المقولة أو يكشف سر دينار أُفّا فأظن أنه يقبعفي خزائن الفاتيكان.
في العام 789, كتب جورجيوس (Georgius) أسقف أوستيا (Ostia) ، ممثل البابا في انجلترا, رسالة للبابا هادريان يبلغه بالمراسيم التي صدرتعن مجمعين كنسيين حضرهما في مقاطعتي مرسيا (Mercia) ونورثمبريا (Northumbria). ومنضمن هذه المراسيم المرسوم رقم 9 الذي ينص على: ألاّ يتجرأ أي كاهن على استهلاكالطعام في السر، إلاّ أن يكون مريضاً مرضاً شديداً، لأن ذلك من النفاق بل هو شعيرةمن شعائر الشرقيين (Saracen).
وكلمة Saracen اشتقت من الكلمة اليونانية sarakēnoi التي تعني الشرقيين وكانت تستخدم أيام الإمبراطورية الرومانية للتدليلعلى العرب. وفي الكتابات النصرانية استخدم المصطلح في البداية للتدليل على الذين (ليسوا من سارة (أي الهاجريون (من هاجر وهم العرب أبناء سيدنا إسماعيل عليه السلام) ثم توسع المعنى في العصور الوسطى ليشمل المسلمين.(8)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1]
مظلوم؛ م: محمد شريف/(الذهب والدولار ولعبة الأسهم وعلاقتهما والصهيونية بانهيارالعالم)/الطبعة الثانية 2007/دمشق. قم بتحميل الكتاب من الرابط أدناه
http://www.fileflyer.com/view/10QItA1
[2]
المرجع السابق.
[3]
المصدر السابق.
[4] http://illustratedpig.blogspot.com/2…slam_2593.html
[5] http://en.wikipedia.org/wiki/Saracens
[6] https://www.e-dinar.com/cgi/shop.cgi
[7] http://alarabnews.com/alshaab/GIF/17-01-2003/n4.htm
[8] http://www.altareekh.com/vb/showthread.php?t=41981


* * *



رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : ( 15 )  
قديم 03-08-2013, 07:42 PM
 
سيف السماء
المستنصر بالله

 بينات الاتصال بالعضو
سيف السماء غير متواجد حالياً
   
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 5251
تـاريخ التسجيـل : Oct 2012
الــــــــجنــــــس : ذكر
الـــــدولـــــــــــة : none
المشاركـــــــات : 132 [+]
افتراضي رد: جنون بنكهة العقل.. وسحر بنكهة العلم.. وشعوذة بنكهة الفيزياء.. جنون حروب نهاية التاريخ

لتبليغ الإدارة عن أى موضوع أو رد مخالف يرجي الضغط علي هذه الأيقونة الموجودة بجانب رقم المشاركة ليتسنى اتخاذ اللازم




تنويه هام:
نقلي للموضوع لا يتضمن بطبيعة الحال موافقتي على كل ما فيه .

ومصدر الموضوع من هنا من على مدونة الكاتب:

http://depaj.wordpress.com/2008/07/0...D9%85%D8%B1-2



رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : ( 16 )  
قديم 08-08-2013, 04:28 AM
 
سيف السماء
المستنصر بالله

 بينات الاتصال بالعضو
سيف السماء غير متواجد حالياً
   
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 5251
تـاريخ التسجيـل : Oct 2012
الــــــــجنــــــس : ذكر
الـــــدولـــــــــــة : none
المشاركـــــــات : 132 [+]
افتراضي رد: جنون بنكهة العقل.. وسحر بنكهة العلم.. وشعوذة بنكهة الفيزياء.. جنون حروب نهاية التاريخ

لتبليغ الإدارة عن أى موضوع أو رد مخالف يرجي الضغط علي هذه الأيقونة الموجودة بجانب رقم المشاركة ليتسنى اتخاذ اللازم



يرفع لعله يجد تعليقات تثري الطرح الجن جنوني



رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : ( 17 )  
قديم 02-09-2013, 03:06 PM
 
سيف السماء
المستنصر بالله

 بينات الاتصال بالعضو
سيف السماء غير متواجد حالياً
   
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 5251
تـاريخ التسجيـل : Oct 2012
الــــــــجنــــــس : ذكر
الـــــدولـــــــــــة : none
المشاركـــــــات : 132 [+]
افتراضي رد: جنون بنكهة العقل.. وسحر بنكهة العلم.. وشعوذة بنكهة الفيزياء.. جنون حروب نهاية التاريخ

لتبليغ الإدارة عن أى موضوع أو رد مخالف يرجي الضغط علي هذه الأيقونة الموجودة بجانب رقم المشاركة ليتسنى اتخاذ اللازم






رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 7 ( الأعضاء 0 والزوار 7)
 

عدد الأعضاء الذين شاهدوا الموضوع : 0
لا توجد أسماء لعرضهـا.
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
جن جنون الشيعة والنصيرين البرنس الطرف الآخر 21 25-06-2013 09:13 AM
فتاة سعودية بنكهة الحرية (( فيديو )) !!! سوزانا عبدالله أغسطس واحة الشبكة 10 27-10-2012 12:53 AM
جنون الحلاج في رواق الحلاق عيون2000 واحة الشبكة 4 25-04-2012 10:35 AM
شي من الخيبة / في جنون العشق و العناق... عبدالله المحيميد واحة الشبكة 43 23-04-2012 09:42 PM
الميغالومانيا .. أو جنون العَظَمة ..! ميرفت الديوان العام 65 01-11-2011 09:11 PM


الساعة الآن 04:59 PM


الشبكة الليبرالية العربية شبكة حرة مستقلة وجميع ماينشر فيها لايعبر بالضرورة عن رأي الإدارة